الثلاثاء , 22 يناير 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 ثورة يناير 1 مصر قبل 25 1 أزمة برلمان 2010.. وفساد ما قبل يناير
مبارك

أزمة برلمان 2010.. وفساد ما قبل يناير

انتخابات برلمان 2010 شهدت عمليات تزوير واسعة.. “الوطنى” يحصل على97%.. والمعارضة تنسحب.. تشكيل برلمان موازى.. ومبارك يعلق “خليهم يتسلوا”.. “وجمال” نحتاج لموجة ثانية من الإصلاح.

لم يكن البرلمان المصرى 2010 سوى مسمار فى نعش نظام الرئيس الأسبق، حسنى مبارك ورجاله، فليس بكل البرلمانات تبنى الدول فبرلمان 2010 تسبب فى غروب شمس نظام ظل متحكما فى مجريات الأمور لما يزيد على 30 عاما.

تزوير الانتخابات

قبل شهر ونصف الشهر، من اندلاع ثورة 25 يناير 2011 كان البرلمان المصرى 2010، الذى أشرف المهندس أحمد عز، الأمين العام للحزب الوطنى المنحل، على تشكيل واختيار أعضائه، قد اكتمل تشكيله معلنا أن حزب الرئيس حصل على نسبة على 97% من مقاعد المجلس النيابى، محققا نسبة مطلقة تقصى المعارضة تمامًا، الأمر الذى أصاب الشعب بالإحباط، ودعم لديه الانطباع بتراجع الأوضاع السياسية وعدم قدرة النظام الحاكم على تلبية مطالبه، بل وكان السبب فى إطفاء شمس الرئيس الأسبق، مبارك.

الانتخابات البرلمانية التى جرت فى مصر على مرحلتين فى نهاية 2010، شهدت عمليات تزوير ممنهجة وفجة ضد معارضى النظام، وتدخل من جانب الأجهزة الأمنية فى العملية الانتخابية لصالح مرشحى الحزب الوطنى، خرج منها حزب الوفد، برئاسة الدكتور السيد البدوى، منسحبا احتجاجا على التزوير، الذى شاب العملية الانتخابية، لتعلن بعدها جماعة الإخوان المسلمين الانسحاب من الانتخابات، وعدم خوض المرحلة الثانية، ثم يعلن بعدها الحزب الناصرى انسحابه من المشهد الانتخابى أيضًا.

بالتزامن مع بدء جلسات مجلس الشعب 2011، كان نحو 120 نائبا سابقا لم يستطيعون الفوز فى الانتخابات بسبب عمليات التزوير الممنهجة ضدهم قد دشنوا برلمانا موازيا شعبيا، وعقدوا أولى جلساته أمام مجلس الدولة، مطالبين الرئيس الأسبق، وقتها حسنى مبارك، بضرورة حل مجلس الشعب وإجراء انتخابات جديدة وتنفيذ الأحكام القضائية ببطلان الانتخابات فى نحو 92 دائرة، ويعتبر أشهر من دشنوا البرلمان الموازى هم جمال زهران، ومصطفى بكرى، وحمدين صباحى، وعلاء عبد المنعم، وسعد عبود.

بعد تدشين البرلمان الموازى لم يبال أحد من القيادات به فوقف جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطنى المنحل فى نهاية ديسمبر 2010، أمام مؤتمر الحزب الوطنى ليقول، “على الرغم من مسيرة الإصلاح الاقتصادى التى حققت نتائج كبيرة إلا أننا نحتاج أن نبدأ وعلى الفور موجة ثانية من الإصلاحات، تبنى على ما تحقق فى ظل عالم متغير وتنتقل بنا خطوات أسرع نحو مجتمع حديث ومتطور‮”.

مبارك الابن لم يعلق وقتها على نتائج الانتخابات ولا بالبرلمان الموازى وقال إن الحزب الوطنى دائما ما يهتم بالحوار مع المعارضة، وهو الحوار الذى كان موجودا طوال السنوات الخمس الماضية.

“خليهم يتسلوا”.. هكذا علق الرئيس الأسبق حسنى مبارك على مطالب أصحاب البرلمان الموازى أثناء إلقاء خطابه فى الجلسة المشتركة لمجلسى الشعب والشورى، الرئيس الذى اهتم بالقفشات الساخرة من معارضيه لم يكن يعلم أنها ستكون الأخيرة فى السلطة، التى استأثر بها على مدار 30 عاما، واستأثر حزبه بمقاعد البرلمان.

شاهد أيضاً

ثورة يناير

 رانيا مصطفي تكتب :وهم يناير.. «تسمعوا الحكاية؟» ج(2)

يثير العجب أن الأسباب التي اندلعت من أجلها ثورة 25 يناير (كانون الثاني) هي الفقر، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *