الخميس , 21 مارس 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 “أولى ثانوي”.. الانقلاب يضيع مستقبل دفعة كاملة بسبب “التجريب”
التعليم

“أولى ثانوي”.. الانقلاب يضيع مستقبل دفعة كاملة بسبب “التجريب”

إذا كنت والد طالب في الصف الأول الثانوي في مصر، فأنت تقرأ من خلال مواقع وصحف الانقلاب عن مميزات وعظمة النظام الجديد للامتحانات، فيما تعرف يقينا حجم الفوضى والصدمة التي أحدثها النظام الجديد، والذي أسفر عن أعباء نفسية كبيرة على آلاف الأسر المصرية التي اختارها نظام الانقلاب لتجربة نظامه الجديد في التعليم دون دراسات أو أبحاث أو تدريب.

وكانت التجربة الأولى في امتحان اللغة العربية التي أداه الطلاب أمس الأحد، صادمة؛ حيث كان الامتحان صعبا ومن خارج المقرر الدراسي، واشتكى معظم الطلاب من عدم قدرتهم على الحل رغم أن في أيديهم “كتاب المدرسة”.

لم يكن الامتحان التجريبي الأول هو المشكلة الوحيدة التي واجهها النظام الجديد، بل سبقه العمود الرئيسي للنظام “التابلت” الذي لم يستلمه الطلاب طوال نصف عام كامل، ويمكن ألا يستلموه أيضا خلال بقية العام رغم التصريحات التي أكد خلالها طارق شوقي وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب أنه سيتم تسليم “التابلت” خلال النصف الثاني من العام، وأن تصليحه سيتكلف 4500 جنيه في حالة تعرض للكسر أو التلف، ما أثار استياء الطلاب.

مكمن الصعوبة

جاءت الامتحانات من خارج الكتاب المدرسي، في ظل منع المدرسين من عمل امتحانات على نسق النماذج الاسترشادية للوزارة، فضلا عن أن الوقت لا يكفي، والتركيز يضيع وقت الامتحان.

الطالبة أمنية موسى تبشر المصريين وتقول “نطمنكم.. احنا دفعه كاملة مستقبلها بيضيع ..الناس اللي بتقول كان سهل هو انتوا امتحنتوا حاجة غير اللي امتحناها ولا ايه مش فاهمه!! ..ازاي انا طول سنة بدرس حاجات من الكتاب وملخصات ومذكرات ومفيش حاجه تيجي منه! .. احنا واخدين كتاب العربي اللي ولا ليه أي لزمه أصلا ليه!!!”.

إذا تكمُن صعوبة الامتحان في أن الأسئلة لا يمكن لأحد توقعّها أو تخمينها، دائمًا يعتمد على أجزاء من المنهج بشكل «استثنائي»، إذ يتطلّب تدريبات مكثفة لواضعي الأسئلة، لأنها لا تتطلب نقل فقرات بعينها من الكتاب.

يقول عمرو المصري: “نظام حلو بس مطبقينه غلط يعني المفروض أول ما يطبقوه يطبقوه على إعدادي أو ابتدائي علشان الثانوية فيها مستقبل وعشان كمان أول مرة نشوف أسئلة زيها ..لكن بتوع إعدادي وابتدائي لو اتعودوا عليها هيطلعوا ثانوي كويسين وعلفكرة النظام الجديد حلو بس مطبقينه غلط في غلط”.

فيرد مراقبون إذا كان الامتحان يقيس فهم الطالب وكل يقوم بالحل حسب فهمه فكيف تتوفر نماذج إجابة لدى المعلمين للتصحيح، معتبرين أن ذلك دليل على أن الامتحان بهذه الطريقة ما يزال يعتمد على الحفظ بحكم وجود إجابة ثابتة، وأن المطالبة الحالية هي بإلغاء النظام الفاشل، وهو مطلب عام.

يقول أحمد السندي “التطوير مش بيبدأ من الامتحانات.. الامتحانات دي آخر حاجة يطورها..البداية تبدأ بتأهيل المدرسين وتطوير المناهج وبعدين الامتحانات..الوزير بيقلد و مبيطورش”.

شاهد أيضاً

الاختفاء

تقرير حقوقي عن (2018): الانقلاب قتل 245 شخصًا خارج القانون وأخفى 1302 قسريًا

أكدت “كوميتي فور چستس” في تقريرها السنوي الأول لمراقبة الانتهاكات في مراكز الاحتجاز المصرية عن ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *