الأربعاء , 26 فبراير 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 “الأناضول” ليست الأولى.. قصة إجرام السيسي بحق الصحافة المصرية
انتهاكات الصحف

“الأناضول” ليست الأولى.. قصة إجرام السيسي بحق الصحافة المصرية

لم يشهد عصر من عصور الرؤساء السابقين على مصر تضييقا على حرية الصحافة مثل عصر السيسي، الذي صودرت فيه الحريات، وأغلقت فيه الصحف، وسجن فيه الصحفيون، كما تم إعلاق أكثر من 500 موقع معارض للسيسي لمجرد انتقاده. كما لم يسلم الصحفيون الأجانب من اعتقالات ومضايقات نظام السيسي.

مداهمة وكالة الأناضول

وآخر جرائم السيسي بحق الصحافة ما تم في 15 يناير/كانون الثاني الحالي، حيث أعلنت وكالة الأنباء التركية، “الأناضول”، عن إقدام الشرطة المصرية على مداهمة مكتبها في العاصمة القاهرة، واعتقال أربعة عاملين فيه بينهم تركي، بعدما قطعت الاتصال بشبكة الإنترنت وأغلقت كاميرات المراقبة.

ولكن مع الضغوط التركية  قرر النائب العام المصري،في اليوم التالي، إخلاء سبيل ثلاثة مصريين وتركيين اثنين، من المتهمين في قضية مكتب وكالة “الأناضول” في القاهرة، بكفالة قيمتها 10 آلاف جنيه لكل منهم، على ذمة “القضية 277 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا”، والمتهمين فيها “بجرائم تمويل الإرهاب، وتعمد نشر أخبار كاذبة واستخدام حساب خاص على أحد مواقع التواصل لبث ونشر هذه الأخبار”، مع ترحيل التركيين خارج مصر. والمعتقلون كانوا: المدير المالي التركي حلمي مؤمن مصطفى بلجي، والمدير الإداري المصري حسين عبد الفتاح، والصحافي المصري حسين القباني، ومساعد المدير المالي المصري عبد السلام محمد حسن إبراهيم.

وأصدرت  “الهيئة العامة للاستعلامات”، المعنية باعتماد مكاتب وسائل الإعلام الأجنبية ومراسليها في مصر، بيانا قالت فيه: إنه “لا وجود قانوناً لوكالة (الأناضول) في مصر”.

هذا الإحراء استدعى استنفارا من وزارة الخارجية التركية التي استدعت يومها القائم بالأعمال المصري في أنقرة، وأصدرت بياناً قالت فيه إن “الدول الغربية تتظاهر بالدفاع عن حرية الإعلام، لكن تغاضيها عن الانتهاكات في مصر له دوره في هذا الموقف المتهور”.

“الأناضول” ليست الأولى ولا الأخيرة
الإجراء الأخير بحق وكالة “الأناضول” لم تكن الأولى، وربما لن تكون الأخيرة في نظام يعادي الحريات الصحافية، وله سجل طويل في مداهمات الصحف والمواقع والوكالات الإخبارية؛ في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اقتحمت قوات الأمن المصرية مقر موقع “مدى مصر” الإخباري المستقل، واحتجزت جميع الصحافيين المتواجدين داخله، بعد 24 ساعة من القبض على الصحافي في الموقع نفسه، شادي زلط من منزله، ثم أفرج عنه لاحقاً مع ثلاثة صحافيين آخرين احتجزوا يوم اقتحام المقر، بعد تدخل من سفارات عدة دول غربية في القاهرة، منها سفارة الولايات المتحدة الأميركية.
وداهمت قوات الأمن المصرية،في 3 إبريل/نيسان عام 2018، مقر موقع “مصر العربية”، وألقت القبض على رئيس التحرير، الكاتب الصحافي عادل صبري، وأغلقت المكتب بعد تشميعه بالشمع الأحمر. وجاءت مداهمة “مصر العربية” بعد يومين من قرار “المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام” تغريم الموقع 50 ألف جنيه (نحو 2850 دولارا أميركيا حينها)، لإعادته نشر تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية يتحدث عن وقوع مخالفات انتخابية مزعومة خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت حينها. ولا يزال الكاتب الصحافي، عادل صبري، معتقلاً إلى الآن؛ بعدما انتظر تنفيذ قرار الإفراج عنه من “القضية رقم 4861 لسنة 2018 جنح الدقي”، بعد سداد كفالة قيمتها 10 آلاف جنيه في 4 أغسطس/آب عام 2018، فوجئ بقرار نيابة أمن الدولة بحبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات في “القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة”، على خلفية اتهامه بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة.
وفي ديسمبر/كانون الأول عام 2016 تم التحفظ على أموال الشركة المالكة لصحيفتي “ديلي نيوز إيجيبت” و”البورصة”، بسبب صلات مزعومة بـ “جماعة الإخوان المسلمين”، قبل أن يتم التصعيد باقتحام عناصر أمنية مقر الصحيفتين، بدعوى التحقق من ملكية برامج الكمبيوتر المستخدمة، ثم تم حجب موقعيهما في مايو/أيار عام 2017، في سلسلة حجب طاولت مواقع عدة.
اعتقالات وحجب واسع

وبنظرة سريعة على أوضاع الصحافة والإعلام في مصر، لمعرفة إلى أي مدى تحترم السلطات المصرية حرية الصحافة، فقد وصل عدد المواقع المحجوبة في مصر إلى 546 موقعاً على الأقل إلى الآن.

وتشمل قائمة الصحافيين السجناء الصادر ضدهم أحكام قضائية 29 صحافياً وإعلامياً، وفقاً لآخر حصر لـ “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”. وأفاد آخر حصر لـ “المرصد العربي لحرية الإعلام” (اكشف) بأن عدد الصحافيين والإعلاميين السجناء، إلى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وصل إلى 80 صحافياً وصحافية، بينما وثقت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” وجود 54 صحافياً مقيداً في كشوف النقابة في السجون المصرية.
وتعد مصر أكثر دولة تستخدم تهمة نشر “أخبار كاذبة” لاعتقال الصحافيين، وفق تقرير لـ “لجنة حماية الصحافيين الدولية”. يشار إلى أن التصنيف العالمي لحرية الصحافة في 2019 الذي تعدّه منظمة “مراسلون بلا حدود” أظهر مصر في المرتبة 163 عالمياً، بتراجع مركزين عن العام الماضي من أصل 180 بلداً، بينما تحتل تركيا المركز 157 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2019.

وتصدرت الصين، وتركيا، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وإيران، قائمة البلدان التي تسجن أكبر عدد من الصحافيين في العالم، وفق تقرير لـ “لجنة حماية الصحافيين الدولية”، نشر في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

…………….

العربي الجديد

19 يناير 2020

شاهد أيضاً

2

حملة “حريتها حقها” تستنكر استمرار حبس المعتقلة “تقوى عبد الناصر”

استنرت حملة “حريتها حقها” الحقوقية استمرار حبس المعتقلة “تقوى عبد الناصر”، الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية التربية ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *