الخميس , 14 نوفمبر 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 ثورة يناير 1 18 يوم ثورة 1 الأوضاع في مصر الأن تشجع المصريين علي الثورة 
انتهاك حقوق المصريين
انتهاك حقوق المصريين

الأوضاع في مصر الأن تشجع المصريين علي الثورة 

 

 

تتشابه الأوضاع الحالية في مصر الي حد كبير بالأوضاع قبل ثورة الخامس والعشرون من يناير 2011، فكثير من الأحداث الجارية الآن علي الساحة المصرية والإقليمية والدولية ، تصنع  أجواء مناسبة لقيام ثورة ضد نظام الانقلاب الذي انتهك كل مقومات وحقوق المصريين.

الوضع الدولي والاقليمي

ويشهد الوضع الإقليمي والدولي منذ نهاية نوفمبر وديسمبر الماضي، حراكا ثوريا  يطالب في أغلبه بالحقوق الأساسية للشعوب، من الحق في العيش الكريم والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، وقد حققت تظاهرات  السترات الصفراء انتصار كبير علي السلطة التي رضخت لمطالب المتظاهرين  بالتوقف عن رفع أسعار المنتجات البترولية ، ورفع الحد الأدنى للأجور .

وفي الأردن استجابة السلطات  لطلبات المحتجين علي قانون الضرائب وجمدته، ويستمر الشعب السوداني في تظاهراته السلمية مطالبا بالعيش الكريم متحديا السلطات علي مدي ثلاثة أسابيع ، عازما علي الاستمرار في الفاعليات الثورية الي ان يحقق حلمه في الحرية والعدالة والعيش الكريم.

انسداد المجال العام

وفي هذه الأجواء الثورية هناك سؤال  مشروع يطرح نفسه، هل تنتقل عدوي الثورة الي الشعب المصري الذي يمر بظروف اقتصادية غاية في القسوة والبؤس،  وانسداد سياسي منقطع النظير فقد تجميد العملية السياسية برمتها منذ انقلاب 30يونيو 2013 .

وادي انسداد المجال العام أمام المصريين عقب تزوير انتخابات مجلس الشعب في 2010 الي ثورة يناير ، والأوضاع السياسية الآن ليست افضلا حالا ، فقد صادر نظام الانقلاب الحياة السياسية بأكملها  فلم تكن هناك انتخابات برلمانية بالمعني الحقيقي ، فقد جاء الانقلاب بمجلس نواب يقوم علي خدمة النظام  الذي أتي به، فلم من هذا البرلمان  أي معارضة ، بل علي العكس تماهي مع  نظام لأبعد نقطة، فقط صوت علي التنازل عن الأراضي المصرية في تيران وصنافير للسعودية.

الوضع الاقتصادي

ولا يختلف وضع الاقتصاد المصري كثيرا اليوم عن وضعه قبل ثورة يناير، بالان أسواء، فقبل ثورة يناير سيطر رجال أعمال مبارك  علي مفاصل الاقتصادي المصري، والان يسيطر الجيش ورجال الأعمال المقربين منه علي الاقتصاد بشكل أكثر فجاجة،  وتم إغلاق العديد من المصانع  وتصفيتها لصالح شركات القوات المسلحة التي تدخلت في جميع المجالات، فارتفعت نسبة البطالة لأرقام غير مسبوقة.

وتسببت سياسات  سلطات الانقلاب الاقتصادية الفاشلة في انهيار الاقتصاد الوطني ، بسبب  توسعه في مشروعات  وهمية مثل قناة السويس الجديدة و العاصمة الإدارية الجديدة، والتي يطلق عليها زورا “مشروعات قومية” ،  وتوسعه في الاقتراض من الخارج  حسب شروط صندوق النقد الدولي ما  تسبب في التهام  فوائد الديون ما يقرب من 50% من موازنة الدولة، التي قام برفع أسعار السلع والخدمات،  ما أثر بالسلب علي مستوي معيشة المصريين التي تراجعت بشكل كبير.

تدهور الاحوال الاجتماعية والمهنية

وتأثرت الأحوال الاجتماعية والمهنية  سلبا خلال الأعوام الخمسة الماضية ، فقد أوقفت سلطات الانقلاب التعينات في الجهاز الإداري في الدولة ،وندرة الاستثمارات الداخلية والأجنبية أدي  ندرة في فرص العمل،  وأدت بيئة العمل غير الجيدة أي الي هروب المهنيين والحرفيين خارج البلاد مثل الأطباء والمهندسين وبعض الحرفيين، والصحفيين الذين قام النظام عن عمد بالتضيق عليهم بإغلاق الصحف والقنوات والمواقع الرافضة للانقلاب، فهاجر الكثير منهم للخارج ، ومن بقوا  داخل البلاد تحولوا الي متعطلين عن العمل.

انتهاك حقوق الانسان

واذا كان مقتل خالد سعيد خارج اطار القانون مفجر ثورة 25 يناير ، فمنذ  انقلاب الثالث من يوليو ، قد قتل خارج اطار القانون 3345 مواطنا مصريا خلال الخمس سنوات الماضية حسب تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان بلندن ،هذا بخلاق أكثر من ستين ألف مصري يقبعون خلف جدران السجون بتهمة معارضة النظام، تنتهك حقوقهم يوميا دون رقيب أو حسيب، في ظل حرب شرسة علي المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني.

وتتعرض الآن النخب السياسية  بمختلف أطيافها لاضطهاد نظام الانقلاب ، فقد طالت الانتهاكات الجميع حتي داعميه في مرحلة  ما قبل الانقلاب وبعده، فقد اعتقل مسؤول في حملة الانتخابية الأولي، والعديد من رموز التيار المدني، كما تعرضت رموز سياسة كثيرة للاعتقال لمجرد الجهر بانتقاد النظام منهم رؤساء أحزاب وأكاديميين وقادة عسكريين كبار.

ويري مراقبون هذا التشابه الكبير بين مقدمات ثورة الخامس والعشرين من يناير والظروف التي تمر بها مصر هذه الأيام قد تكون دافعا للشعب للثورة ،طلبا للحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والعيش الكريم.

 

شاهد أيضاً

الحقوقي جمال عيد

وقف التحقيق ببلاغ الاعتداء على الحقوقي جمال عيد

 قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، اليوم الثلاثاء، إن النيابة قررت حفظ التحقيق في ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *