الخميس , 9 يوليو 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 الإفتاء مياه الصرف الصحي المعالجة بالليزر طاهرة.. وخبراء أخطر من القنبلة الجرثومية
الافتاء

الإفتاء مياه الصرف الصحي المعالجة بالليزر طاهرة.. وخبراء أخطر من القنبلة الجرثومية

 

لكي يحصل علي شرعية لنظام حكمه ، وقع المنقلب عبد الفتاح السيسي علي اتفاق مبادئ يتيح لأثيوبيا  بناء سد النهضة علي أهم منابع النيل، حيث يعد النيل المصدر الرئيسي  ومصدر الحياة لمصر  والمصريين، ومع  تشغيل السد  سوف تقع مصر لا محالة في نطاق الشح المائي.

وفي ظل  الأزمة المتوقعة اعلن المنقلب عبد الفتاح السيسي انه سوف يعتمد علي تدوير مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها مرة أخري، في كافة  الاستخدمات اليومية.

فتوي قاصرة

وفي ظل نفاق الأجهزة والهيئات العاملة في الدولة أعلنت أمانة الفتوى التابعة لدار الإفتاء المصرية أن تنقية مياه الصرف الصحي باستخدام الليزر الذي يمثل أبرز وسائلِ التنقية الحديثة في تطهير مياه الصرف الصحي من النجاسة وتغيرات الطعم واللون والرائحة؛ فإنها تصبح طاهرةً يصحُّ بها رَفْعُ الحدث وإزالةُ النجس وقضاء المطالب الحياتية.

وقالت أمانة الفتوى أن مياه الصرف الصحي إذا تمَّت معالجتُها بالليزر، فإنها تعود إلى أصل طهارتها، ويصحُّ التطهر بها إذا زالت أوصاف التغير، لا سيما عند ضم بعضها إلى بعض أو خلطها بغيرها من الماء المطلق لتبلغ مقدار 270 لترًا تقريبًا.

وأشارت إلى أن ما يتم القيام به في زماننا من عملية تنقية مياه الصرف الصحي بمراحلها المختلفة، وما يستخدم من المواد التي يتم بها إزالة العوالقِ النجسة والروائحِ الكريهة، وكذلك ما يحدث من مرور المياه على أكثر من تصفية؛ هو السبب الذي يصير به الماء طاهرًا بناءً على ما قرَّره الفقهاء في قولهم بالتكثير؛ فالماء كما يتنجس بما يغير طَعْمَهُ أو لَوْنَهُ أو رِيحَهُ من نجاسةٍ فإنه كذلك يطهر بزوال ما غيَّره ابتداءً، وقديمًا لم يكن لدى العلماء وسيلة لتطهير الماء وإزالة النجاسات الطارئة عليه سوى التكثير “أي خلطه بماء طاهر كثير”، ولو تحقَّق ذلك بطريقةٍ أخرى في زمانهم لحصلت طهارته بها؛ كما هي الحال في العصر الحديث مِن قطع العوالق النجسة مِن مياه الصرف الصحي، فزوال التغير وإزالة ما كان سببًا في النجاسة أبْلَغُ في التطهير من التكثير.

أخطر من القنبلة الجرثومية

وردا علي هذه الفتوي  الغريبة  قال الكاتب الصحفي عامر عبد المنعم  رئيس تحرير موقع الشعب: فتوى باطلة لدار الإفتاء عن طهارة مياه الصرف الصحي المعالجة، مضيفامن هؤلاء الشياطين الذين يريدون أن نشرب مياه الصرف الصحي وضخها في مرفق مياه الشرب؟

وأضاف قلنا من قبل أن فكرة تكرير مياه الصرف الصحي ليشربها المصريون نوع من الإبادة الممنهجة، ولا توجد دولة في العالم تفعل هذا الإجرام.

وتابع عبد المنعم لا توجد أزمة في مياه الشرب حتى لو اكتمل سد أثيوبيا لأن نسبة الاستهلاك المنزلي نسبة قليلة من إجمالي  لاتتجاوز 8%من حصة مصر من مياه النيل،  مؤكدا التأثير المباشر سوف يكون على الزراعة فقط.

وأكد ان الإصرار على ضخ مياه الصرف في مرفق مياه الشرب جريمة لا تقل عن ضرب مصر بقنبلة جرثومية،  وتساءل مستغربا ألا يوجد عقلاء في هذا البلد يوقفون هذا الجنون ويضعون حدا للتفكير العدواني الذي يهدف إلى تدمير الشعب المصري بقوة الدولة؟

 

تبرير الفشل عبر الفتاوي

ووجه محمود أبوزيد عبر توتير سؤالا  لمفتي العسكر ولدار الإفتاء ، هل يقبل  بشكل شخصي وقيادات الدولة ورموزها استخدام هذه المياه ، مضيفا كفى استحمار واستخفاف واستهتار بحياة المواطن ، لاتبرروا الفشل والعجز فى إدارة مؤسسات الدولة عبر الفتاوى الدينية الماجنة ، ولاتخلطوا السياسة فى الدين ، اليس هذا مطلبكم .

وشدد  علي رد الأمر الي ذوى العلم والاختصاص ، عبر مناقشة مجتمعية  بكل حرية، بعيد عن إعلام  النظام ، مضيفا لا تتاجروا بصحة المواطن من اجل البقاء والاستمرار على الكرسي ، كفى ما في مصر من أمراض غير مسبوقة .. فالمتاجرة بالدين اشد قبحا ممن تتاجر بجسدها.

وأضاف دار إفتاء منعدمة ، تصدر الفتاوى بالمقاس لخدمة المشهد السياسي والحاكم ، لابد من العودة الي ذوى الاختصاص بالكليات المتخصصة لإثبات ما اذا ما كانت المياه صالحة للاستهلاك الأدمي من عدمه.

عامل القرف

وحتي مع وجود أزمة  في مياه الشرب  فان النفس تعافه  وترفض استخدامه ، ويعود جزءٌ من سبب رفض ذلك إلى ما يدعى بـ (عامل القرف – The Ick Factor)، فنحن لا نرفض فكرة شرب شيءٍ كان موجودًا ضمن مرحاض أحدٍ ما في السابق.

وفي هذا الصدد تقول  عالمة السيكولوجيا، وبروفيسورة علم النفس والاجتماع، (كارول نيميروف -Carol Nemeroff) “يمكنك التخلص من التلوثات الموجودة في الماء، ولكن ما لا يمكنك فعله هو تخليص هذه المياه من هويتها كونها مياه صرفٍ صحي.

وبري مراقبون ان تقيم صلاحية مياه الصرف الصحي  للاستخدام الادامي  من اختصاص علماء الكمياء وليست من اختصاص المفتي،  خصوصا وانه الي الان لا توجد دولة في العالم تستخدم  مياه الصرف المعاد تدويرها في الاستخدامات الادمية ،وفي مجال الزراعة يتم استخدمونها  في زراعة الاخشاب والغابات ولا تستخدم في الزراراعات التي يناولها الانسان، لان المياه تحمل معها بعض الجراثيم والفيروسات التي يصعب القضاء عليها.

 

شاهد أيضاً

خبير اقتصادي : أين تذهب ايرادات قناة السويس.. ومناجم الذهب وشركات القطاع العام؟

طرح الخبير الاقتصادي الدولي احمد ذكر الله تساؤلا منطقيا حول ارادات الخزانة المصرية علي ضوء بنود الايرادات في مشروع الموازنة العامة للدولة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.