الخميس , 18 أكتوبر 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 الانتخابات العمالية تحت سيطرة العسكر .. ودماء “ريجيني” مازالت بلا ثمن!!
تصاعد الاضرابات العمالية ضد نظام السيسي
تصاعد الاضرابات العمالية ضد نظام السيسي

الانتخابات العمالية تحت سيطرة العسكر .. ودماء “ريجيني” مازالت بلا ثمن!!

جرى اليوم فُتح باب الترشح للمرحلة الأولى للانتخابات العمالية، ويستمر حتى غدٍ الخميس، وسيتم إعلان أسماء المرشحين يوم 18 مايو الحالي ، والطعون والبت فيها يومي 19 و20 من نفس الشهر، وإعلان الكشوف النهائية 21 مايو للجان التابعة لوزارة القوى العاملة ومديرياتها ، و22 مايو لباقي لجان المرحلة الأولى، بحيث تجري الانتخابات على التوالي يومي 23 و24 من نفس الشهر، وإيداع الأوراق يومي 25 و26 مايو 2018.

سيطرة انقلابية

وكانت آخر انتخابات عمالية شهدتها مصر، في منتصف 2006، للاتحاد العام لنقابات عمال مصر وكان مجلس إدارته حينها يضم 23 عضواً، منهم 21 عضواً في “الحزب الوطني”، وهي انتخابات طُعن فيها لاحقاً، ولكنها استمرت حتى انتهاء الدورة النقابية كاملة لعام 2011.

وفي 2012، تم إصدار إعلان الحريات النقابية، وتأسست بموجبه نقابات مستقلة خارج إطار الاتحاد العام للعمال، بعدما كان القانون القديم، الذي يعود لعام 1976 ينص على اتحاد واحد لديه 3 مستويات تنظيمية بشكل هرمي، يبدأ من اللجان النقابية وصولا إلى الاتحاد العام ، وبعد انقلاب 2013 فقدت الحركة العمالية أبرز مكتسباتها بنكوص النظام الانقلابي عن مكتسبات العمال، وعدم الاعتراف بالنقابات المستقلة ، وتعجيزها باشتراطات قاسية .

وتشكل الانتخابات التي ستجرى في 23، 24 مايو الجاري أهمية بالغة، نحو سيطرة نظام السيسي على القطاع العمالي، حيث ستجري بموجب القانون الجديد المعيب ما يجعلها انتخابات صورية.

حيث مثل ظهور نقابات واتحادات عمالية مستقلة، إنجازًا ثوريًا ، بخلاف الاتحاد العام الحكومي، وشكلت هذه النقابات المستقلة صداعًا في رأس الحكومات المختلفة عقب ثورة يناير 2011 بالدعوات المتكررة للاعتصام والإضرابات، لهذا جاء القانون الجديد للقضاء عليها عبر مطالبتها بإعادة توفيق أوضاعها من مارس إلى مايو 2018.

حيث وضع التشريع حزمة شروط تعجيزية لتأسيس النقابات المستقلة من بينها أن يكون عدد أعضائها 20 ألف عامل، كما أن هناك مغالاة في الإجراءات لعرقلة إتمام إنشاء هذه النقابات.

وبسبب هذه النقابات المستقلة، قتل الباحث الإيطالي “جوليو ريجيني” وتضررت العلاقات بين نظام السيسي وإيطاليا، حيث كان الطالب الإيطالي يجري بحثا عنها وعن العراقيل التي تواجهها، وهو ما أعطى للسلطة سببًا جديدًا للتخلص منها.

وعقب ثورة يناير 2011، رفع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر دعوى قضائية تطالب بحظر النقابات المستقلة ، واصفًا إياها بأنها غير شرعية، وأحيلت الدعوة إلى المحكمة الدستورية العليا ولا تزال .

واستمدت النقابات المستقلة في مصر، قوتها من المؤتمر الصحفي الذي حضره المدير العام لمنظمة العمل الدولية حينها، خوان سومافيا، في 12 مارس 2011، والذي أعلن فيه وزير القوى العاملة والهجرة المصري السابق، أحمد حسن البرعي، إصدار إعلان الحريات النقابية للمرة الأولى في مصر.

وبناء عليه تم رفع اسم مصر للمرة الأولى في تاريخها، من قائمة الملاحظات القصيرة لمنظمة العمل الدولية، المعروفة إعلامياً بـ “القائمة السوداء” والتي تضم الدول المنتهكة للحقوق والحريات العمالية والنقابية، قبل أن تعود مصر للقائمة من جديد في العام التالي وحتى اليوم، بسبب عدم إجراء انتخابات عمالية والتمديد للجنة النقابية كل 6 أشهر باستمرار حتى الآن.

وكانت أولى الضربات التي تلقتها النقابات المستقلة في مصر مع صدور مرسوم بقانون أصدره المجلس العسكري المصري، رقم 34 لسنة 2011 والذي جرّم الحق في الإضراب، وبموجبه حكمت المحكمة العسكرية في القضية رقم 2535 لسنة 2011 بحبس 11 عاملاً لمدة عام، والنهاية كانت بـ “قانون التظاهر” (القانون رقم 107 لسنة 2013) الذي جعل الحق في التظاهر محرّماً.

انتخابات ديكورية

وحسب دراسات عدة أجرتها مراكز بحثية على الواقع المصري، ومنها دراسة مركز كارينجي في 2015، والتي أشارت إلى أن النظام الانقلابي في مصر فرض قيوداً صارمة على الحركة العمالية منذ منتصف العام 2013، إذ قام النظام بمصادرة المجال العام من خلال حظر التظاهرات والإضراب والاعتصام، وإخضاع الأماكن العامة والجامعات والمجتمع المدني والإعلام الخاص إلى رقابة أمنية وقضائية لصيقة، كما صعّد إجراءات القمع للحركة العمالية المستقلة.

وقالت إن “نظام السيسي يهدف إلى إعادة فرض بنية الدولة الناصرية القديمة من خلال تقييد الحرية النقابية، ومصادرة الحق في الإضراب، وتكريس احتكار الاتحاد العام الحكومي لتمثيل العمال”.

وتوالت القيود القانونية والعملية على الإضراب والاحتجاج العمالي، وزادت إجراءات محاصرة الحركة النقابية المستقلة ونزع الشرعية عنها لصالح الاتحاد العام لنقابات عمّال مصر، المرتبط بالدولة والمنعقد له الاحتكار القانوني في تمثيل مصالح العمال، كما طال النقابيين المستقلين العديد من إجراءات الاعتقال والمحاكمة والفصل التعسفي.

وشهدت الفترة التي تلت انقلاب 3 يوليو 2013 تراجعاً مستمراً في مكاسب العمال إزاء أصحاب الأعمال ، وتجلّى هذا في إقرار قانون الخدمة المدنية، ثم قانون العمل الجديد، علاوةً على إلغاء التمثيل السياسي للعمال في دستور العام 2014 (إلغاء نسبة 50% عمال وفلاحين).

وسهل قانون الخدمة المدنية رقم 18 لسنة 2015 التخلّص من العاملين في الدولة من خلال جعل مسألة الفصل تمر عبر تقييم المدراء للعاملين الذين يعملون تحت رئاستهم، بعد أن كان الفصل في القانون السابق مقتصراً على المحكمة الإدارية.

كما شجع القانون الجديد إحالة الموظفين إلى التقاعد المبكر، لكن مع تحميل هيئة التأمينات عبء المميزات التي تشجع بها الحكومة الموظفين على التقاعد.

معاناة مستمرة للعمال

ومنذ الانقلاب العسكري ، يعتمد نظام السيسي سياسات القهر على العمال والموظفين، وليس أدل على ذلك من تصريحات وزير البيئة الانقلابي عن صغار الموظفين، والذي وصفهم بأنهم مجموعة من “الجرذان” الذين يسببون الأزمات للنظام السياسي، وكذلك تصريحات رئيس برلمان الانقلاب عن أن الموظفين الصغار هم سبب المشاكل في مصر.

بجانب سياسات متسارعة نحو الخصخصة وطرح الشركات في البورصة ، ما يفاقم أزمات البطالة التي تتهدد عمال مصر، وكذلك الاستمرار في سياسات الغلاء وتحرير سعر الطاقة ما فاقم إغلاق أكثر من 10 آلاف مصنعًا وشركة في مصر، ما يزيد طوابير البطالة في مصر ، وهكذا يجري تأميم كل مصر بالقانون والقمع السيساوي.

شاهد أيضاً

الإمارات

بيزنس الإمارات يدمر السياحة بزيادة تذاكر المناطق الأثرية

أكدت مصادر بالمجلس الأعلى للآثار، تطبيق تسعيرة جديدة لتذاكر دخول وزيارة الأماكن الأثرية على مستوى ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *