الخميس , 13 ديسمبر 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 السيسي يسعى لحرمان المصريين من التعليم بإلغاء المجانية
00-620x294

السيسي يسعى لحرمان المصريين من التعليم بإلغاء المجانية

الحق في التعليم  من الحقوق الأساسية للإنسان، فقد نصت عليه بوضوح المواثيق والدولية، كما تضمنته الدساتير المصرية المتعاقبة كحق أصيل لجميع المصريين، وفي الآونة الأخيرة تواترت تصريحات مسؤولي ورموز الانقلاب حوال إلغاء مجانية التعليم ، بحجج ودعاوي مختلفة.

ونصت المادة 19  من الدستور على أن “التعليم حق لكل مواطن، وتكفل الدولة مجانتيه بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية.

تصريحات المسؤولين تدفع في اتجاه إلغاء مجانية التعليم

و مؤخرا صرح  وزير تعليم الانقلاب  طارق شوقي بان مجانية التعليم تحد من قدرتنا على الحركة، مضيفا  انا من قال  بمجانية التعليم عام 1952  لم يكن يعرف أن مصر  سوف تصل لهذا العدد من السكان، مستدركا   كيف يكون عندنا إصرار علي ان نّعلم الخايب والشاطر زى بعض.

ويتساءل وزير تعليم الانقلاب عن مضمون العدالة الاجتماعية في مجانية التعليم ، يعنى إيه عدالة اجتماعية، هل أضيع الكل لما أدى للشاطر مثل  الخايب،  ويجيب لأ أنا مش مع هذا النوع من العدالة ولا مؤمن بيها، فكرة العدالة المبسطة دى فيها ظلم فاحش، ظلم اجتماعي متساوي، مطالبا بمناقشة فكرة مجانية التعليم من جديد.

ويقول  مصطفي الفقي أحد رموز نظام المخلوع مبارك رئيس مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية ، في إطار مطالبته بإلغاء مجانية التعليم الجامعي وإتاحته للمتفوقين فقط. لا يجب أن يكون التعليم الجامعي للجميع”.

والمتابع لتصريحات المسؤولين الحكوميين والشخصيات المحسوبة على نظام الانقلاب حول المنظومة التعليمية في مصر؛ سيكتشف أن تصريحات الفقي ليست خارجة عن السياق الذي يبدو أن الدولة تتبناه في السنوات الأخيرة، وهو إلغاء مجانية التعليم.

وفي عام 2014  طالب طارق شوقي، الذي  كان يشغل  في ذلك الوقت رئاسته المجلس الاستشاري لشؤون التعليم  بضرورة انتهاء التعليم المجاني كحق مكتسب للمواطن.

وتتطابق رؤية شوقي حول مجانية التعليم  مع رؤية  المنقلب عبد الفتاح السيسي ” الذي قال أنا ماعنديش حاجة ببلاش و” ماذا يصنع التعليم في بلد ضايع”،  عندما دعا لضرورة مراجعة مصطلح مجانية التعليم، بما يتوافق مع موارد الدولة، مضيفا “مفيش حاجة ببلاش والدولة عليها التزامات كبيرة.

التمهيد لإلغاء مجانية التعليم

وقضت المحكمة الإدارية العليا بأحقية مجالس الجامعات الحكومية في تحديد المصروفات الدراسية التي يسددها الطلاب للقيد، بما تسمى برامج التعليم المستحدثة بالكليات، حتى ولو جاوزت مبالغ تلك المصروفات ما يقره قانون الجامعات. وقالت المحكمة إن الدراسة المتميزة بالبرنامج التعليمي الحديث، تبرر هذا التفاوت،ماعتبره البعض تمهيدا لقرار  إلغاء مجانية التعليم.

وبناء علي حكم القضاء الاداري اعلنت معظم الجامعات الحكومية عن برامج دراسية خاصة يحصل عليها  الطالب القادر  علي دفع الرسوم المقررة لها، والتي  تخطت في بعض الجامعات رسوم الجامعات الخاصة، و بهذا اصبح مستساغا ان بدفع الطالب الجماعي نظير تعليمه، ومع الوقت يتم إلغاء التعليم المجاني  ليصبح التعليم لمن يسطيع اليه سبيلا.

و أصدر المجلس الاستشاري لشؤون التعليم ،عام 2015، مقترحا يتضمن تقليل الإنفاق الحكومي على  التعليم الجامعي عبر ربطه بالدرجات التي يحصل عليها الطالب. وطبقا للمقترح سيدفع الحاصلون على أقل 70% بالثانوية العامة جزءا من المصاريف الدراسية.

قام النظام هذا العام بتطبيق نفس الطريقة في التعليم الابتدائي ، من خلال المدارس اليابانية والتي هي في الاساس مدارس حكومية تستهدف الطبقة المتوسطة،يلتحق بها فقط من يسطيع دفع عشرة ألاف جنية في العام.

واعتبر الخبير والباحث و الأكاديمي التربوي الدكتور محمد فتح الله، تصريحات المسؤولين حول التعليم المجاني تمهيدا لإلغائه، مشيرا الي ان السيناريو نفسه تم تطبيقه قبل  إلغاء الدعم عن العديد من السلع.

وحذر الخبير التربوي من أن قطاعا كبيرا جدا من المجتمع سوف يعزف عن تعليم أبنائه لعدم قدرته المادية في حال إلغاء مجانية التعليم.  مضيفا  انه سوف يحدث تناحر مجتمعي شديد إثر ذلك.

 

 

 

 

شاهد أيضاً

شباب - عسكر - محاكمة

الهجرة.. حلم المصريين للهروب من همجية العسكر

لا يرغب الناس عادةً بالهجرة من أوطانهم إلى الخارج؛ ذلك أنّ الوطن عزيزٌ على قلب ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *