الإثنين , 10 ديسمبر 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تقارير حقوقية 1      التقارير الحقوقيه حول المحاكمات في مصر
احكام الاعدام بحق الاخوان
احكام الاعدام بحق الاخوان

     التقارير الحقوقيه حول المحاكمات في مصر

بدأت محاكمات معارضي الانقلاب العسكري في مصر عقب  مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس/آب 2013، ومنذ ذلك الحين والقضاء المصري -العادي والعسكري- يلعب دورا فاعلا في المشهد السياسي، مما أدى الى ارتفاع نسبي في كمية الأحكام ذات الطابع السياسي.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه “منذ 3 يوليو/تموز 2013 شابت الإجراءات القضائية الكثير من أوجه العوار الإجرائية الخطيرة أدت بشكل منتظم إلى حرمان المحتجزين من حقوقهم الأساسية المتعلقة بمراعاة الإجراءات القانونية السليمة”.

ويخضع الرئيس محمد مرسي للعديد من المحاكمات بتهم مختلفة، تراوحت بين التحريض على قتل المتظاهرين، والهروب من السجن خلال ثورة 25 يناير، والتخابر مع جهة أجنبية كانت بالتحديد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ويحاكم مع مرسي في هذه القضايا عدد من مستشاريه ومعاونيه.

أحكام الإعدام

وأصدرت محاكم مصرية أحكاما بالإعدام على العشرات من مناهضي الانقلاب العسكري، منهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، إضافة إلى عدد من قيادات وأعضاء الجماعة ومناصريهم.

وقضت في  28 أبريل/نيسان 2014: محكمة جنايات المنيا  بإعدام المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و682 آخرين من مناهضي الانقلاب، وإحالة أوراقهم إلى مفتي الجمهورية لبيان الرأي الشرعي في إعدامهم.

وأصدرت محكمة جنايات المنيا حكمها في استئناف تقدم به محامو 529 متهما حكم عليهم بالإعدام لاتهامهم بكونهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين ورفضهم الانقلاب في وقت سابق. الحكم خفض عدد المحكومين بالإعدام إلى 37، وحكم بالسجن المؤبد على المتهمين الباقين وعددهم 491.

وفي 21 يونيو/حزيران 2014: قضت محكمة جنايات المنيا بإعدام 183 مصريا، بينهم مرشد جماعة الإخوان المسلمين، وعشرات من رافضي الانقلاب العسكري في مصر.

بينما قضت محكمة جنايات بنها  في- 5 يوليو/تموز 2014:بإعدام عشرة من أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين بعد إدانتهم بالضلوع في احتجاج اندلع بمدينة قليوب المجاورة لشمال القاهرة للاعتراض على عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي العام الماضي.

وحكمت محكمة جنايات الجيزة  في- 6 أغسطس/آب 2014:  بإعدام 12 متهما في قضية تتعلق بمقتل ضابط شرطة خلال حملة أمنية تلت عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي بمنطقة كرداسة بمحافظة الجيزة.

وعلقت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” ببريطانيا على أحكام الإعدام بأنه “لا فرق بين عمليات القتل العشوائية التي نفذتها السلطات في الميادين والشوارع منذ 3 يوليو/تموز 2013، وأحكام الإعدام الكمية التي تصدرها المحاكم المصرية، فكلاهما تم في مخالفة للقوانين التي تحمي الحق في الحياة”.

وأضافت المنظمة في 6 يوليو/تموز الماضي أن الأحكام بمثابة القتل العمد إن نفذت، وأنها “صدرت منعدمة دون تحقيق أي من معايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانون الدولي أو القانون المصري”.

المحاكمات عسكرية

زاد عدد المحاكمات العسكرية للمدنيين في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي، حسب منظمة “هيومن رايتس ووتش” التي قالت إن القوات المسلحة حاكمت 96 مدنيا على الأقل أمام محاكم عسكرية في عدد من المحافظات، ومن هذه المحاكمات:

وفي  3 سبتمبر/أيلول 2013: حكمت محكمة عسكرية في السويس على 51 عضوا من الإخوان المسلمين بالحبس بناء على اتهامات بالاعتداء على أفراد عسكريين.

و حكمت محكمة عسكرية  في – 30 أكتوبر/تشرين الأول 2013:على الصحفي في جريدة الوطن حاتم عبد النور بالسجن عاما بتهمة انتحال صفة ضابط جيش.

أسفرت محاكمات عسكرية في – 5 أكتوبر/تشرين الأول و3 نوفمبر/تشرين الثاني 2013: لصحفيين اثنين في سيناء -هما أحمد أبو دراع ومحمد صبري- عن أحكام بالسجن مع إيقاف التنفيذ لها صلة بعملهما كصحفيين.

وفي – 10 أبريل/نيسان 2014 أصدرت محكمة الجنايات العسكرية شمال القاهرة أحكاما بالسجن ما بين سنة وثلاث سنوات على أربعة صحفيين بشبكة “رصد”، اثنان منهم حضوريا هما إسلام الحمصي ومحمد عبد المنعم، واثنان غيابيا هما عمرو فراج وعمر شاهين بتهم نشر أسرار عسكرية، بينما برأت المحكمة الصحفي عمرو القزاز.

وفي – 2 أغسطس/آب 2014: إحالة تامر محمد -المتهم بالاعتداء على مجند عسكري داخل محطة وقود “وطنية” التابعة للقوات المسلحة- إلى القضاء العسكري.

وانتقدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إحالة المدنيين للمحاكمة أمام القضاء العسكري، وطالبت بمحاكمة المدنيين أمام قاضيهم الطبيعي وفقا للمادة 204 من الدستور.

وأضافت المنظمة -في بيان لها أصدرته في 4 أغسطس/آب الجاري- أن المادة بدأت في فقرتها الثانية بعبارة “لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري”، وهو ما يفيد بأن الأصل هو محاكمة المدني أمام قاضيه الطبيعي.

وتابعت أن “المادة أضافت استثناءً على هذا المبدأ بجواز محاكمة المدني أمام القضاء العسكري في حالات محددة على سبيل الحصر، وهي التي تمثل اعتداء مباشرا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها”، مبينة أن المنشآت الاقتصادية للقوات المسلحة لا تدخل ضمن هذه المنشآت.

كما بلغ عدد المحاكمات التي جرت منذ عزل الرئيس مرسي في 3 يوليو/تموز 2013 وحتى نهاية مارس/آذار الماضي 339 محاكمة جنائية، حسب موقع “ويكي ثورة” الذي قال إن هذه المحاكمات متهم فيها أكثر من عشرة آلاف شخص من معارضي الانقلاب، ومن أبرز هذه الأحكام:

وفي – 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2013: الحكم على 14 فتاة قاصرة من حركة “7 الصبح” بالسجن 11 عاما لمشاركتهن في مظاهرات مناهضة للانقلاب، كما أحالت المحكمة سبع فتيات إلى دور الأحداث، وفي 7 ديسمبر/كانون الأول تم تخفيض الحكم عليهن إلى سنة مع وقف التنفيذ.

وفي – 22 ديسمبر/كانون الأول 2013: الحكم بالسجن ثلاث سنوات ضد ثلاثة من قادة حركة 6 أبريل، هم أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل بتهمة التظاهر بدون الحصول على ترخيص، وفي 7 أبريل/نيسان 2014 رفضت محكمة استئناف الحكم وأيدت حبس الثلاثة.

وفي – 24 أبريل/نيسان 2014: محكمة بمحافظة الغربية بدلتا النيل تقضي بسجن 19 من مؤيدي جماعة الإخوان عشر سنوات مع الشغل، ووضعهم تحت المراقبة لمدة خمس سنوات بعد تنفيذ الحكم، لاتهامهم بتهمة المشاركة في مظاهرات تلت عزل مرسي، ووجهت لهم تهم “التحريض على العنف والانضمام لجماعة محظورة وإثارة الشغب والعنف والإتلاف والتحريض وتكدير السلم العام”.

وفي – 26 أبريل/نيسان 2014: ثلاث محاكم في المنيا والسويس وكفر الشيخ تقضي بسجن 67 من مؤيدي جماعة الإخوان لمدد تتراوح بين ثلاث سنوات و88 سنة بعد إدانتهم بتهم، من بينها الشغب وحيازة أسلحة والتحريض على العنف.

وفي – 27 أبريل/نيسان 2014: محكمتان تعاقبان 55 متهما من مؤيدي جماعة الإخوان بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث و23 سنة بعد إدانتهم بعدة تهم، من بينها الشغب وحيازة أسلحة والتحريض على العنف.

– الحكم على حدثين بالسجن ثلاث سنوات، وتغريم سبعة آخرين من معارضي الانقلاب خمسين ألف جنيه لكل منهم، وذلك على خلفية مشاركتهم في مسيرة مناهضة للانقلاب خلال مارس/آذار 2014.

وفي – 6 أغسطس/آب 2014: الحكم بالسجن المؤبد (25 عاما) على أماني حسن التي أصيبت بشلل كامل نتيجة التعذيب، والأختين رشا وهند منير المعتقلات في أحداث رمسيس الأولى في 15 يوليو/تموز 2013، وكان زوج رشا قد مات أمام السجن خلال انتظاره السماح له بزيارتها.

وكشف “مرصد طلاب حرية” أن عدد الطلاب الذين صدرت ضدهم أحكام بالسجن حتى 5 يونيو/حزيران 2014 وصل إلى 380 طالبا وطالبة، بينهم 54 صدر الحكم ضدهم غيابيا، ومن بين مَن صدرت ضدهم أحكام بالسجن 26 طالبة، بينهن تسع صدر ضدهن الحكم حضوريا.

ونفذت المحاكم المصرية أحكام حل وحظر أنشطة العديد من الجمعيات الأهلية والتنظيمات المعارضة طالت الجمعيات الخيرية وجماعة الإخوان المسلمين وكثيرا من المؤسسات التابعة لها بدعوى دعمها أو تمويلها الإرهاب.

وفي – 23 سبتمبر/أيلول 2013: محكمة للأمور المستعجلة تقضي بحظر نشاط جمعية الإخوان المسلمين والمؤسسات والشركات المنبثقة عنها.

 

وفي – 24 فبراير/شباط 2014: محكمة للأمور المستعجلة تقضي باعتبار الإخوان المسلمين جماعة “إرهابية”.

 

وفي- 4 مارس/آذار 2014: محكمة للأمور المستعجلة تصدر حكما بحظر نشاط حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مصر والتحفظ على ممتلكاتها.

وفي – 5 أبريل/نيسان 2014: محكمة استئناف القاهرة تقضي باستمرار تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة أول درجة باعتبار الإخوان المسلمين جماعة إرهابية.

وفي – 15 أبريل/نيسان 2014: الحكم بمنع ترشح أعضاء جماعة الإخوان في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وفي – 16 أبريل/نيسان 2014: محكمة القاهرة للأمور المستعجلة تقضي بعدم الاختصاص في قضية “حظر أنشطة إسرائيل”.

وفي – 28 أبريل/نيسان 2014: محكمة القاهرة للأمور المستعجلة تقضي بحظر أنشطة حركة 6 أبريل.

وفي – 9 أغسطس/آب 2014: محكمة مصرية تقضي بحل حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين.

وعبرت منظمات ومراكز حقوقية عن قلقها إزاء أحكام الحل والحظر بحق المعارضة المصرية، واعتبرتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” أحكاما ذات “دوافع سياسية”.

وقال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” في 30  أبريل/نيسان الماضي “لن يؤدي حظر المعارضة السياسية إلى اختفائها، إن مطرقة القاضي لن تعيد عقارب الساعة إلى ما قبل 2011”.

من جهة أخرى، قال مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في بيان له إن “محكمة الأمور المستعجلة -منذ 30 يونيو/حزيران 2013- أصدرت أحكاما في قضايا تدخل في اختصاص القضاء الجنائي”.

وأضاف البيان -الذي صدر في مايو/أيار الماضي- أن “إصدار القضاء المستعجل مثل هذه الأحكام يجعل منها أحكاما غير قابلة للتنفيذ ومعدومة الأثر، كونها صدرت عن قضاء غير مختص، وبالتالي تخالف أحد أهم المبادئ الدستورية الواردة في المادة 188 من دستور 2014 التي اختصت الجهات القضائية بالفصل في كافة المنازعات والجرائم، عدا ما تختص به جهة قضائية محددة”.

غرامات وكفالات

و”فرض القضاء المصري غرامات وكفالات على المعتقلين، أقلها عشرة آلاف جنيه على أي طفل معتقل، وتصل إلى مائة ألف جنيه في بعض الأحكام على المعتقل الواحد، إضافة إلى سنوات سجنه”

وفرض القضاء المصري غرامات وكفالات على المعتقلين، أقلها عشرة آلاف جنيه على أي طفل معتقل، وتصل إلى مائة ألف جنيه في بعض الأحكام على المعتقل الواحد، إضافة إلى سنوات سجنه.

وبحسب إحصائية لموقع “ويكي ثورة”، جمعت سلطة الانقلاب غرامات وكفالات تعادل أربعين مليون جنيه حتى 25 مارس/آذار الماضي فقط من إجمالي 4454 متهما في محاكم أول درجة (جنح) عبر 248 محاكمة، و4766 متهما تمت إحالتهم للجنايات عبر 91 محاكمة، حيث تم فرض 37 مليونا و357 ألف جنيه مصري إجمالي غرامات، وأيضا تم فرض مليونين و420 ألف جنيه مصري إجمالي كفالات لإيقاف تنفيذ أحكام.

وكشفت إحصائية أخرى أصدرها المرصد المصري للحقوق والحريات،عن أن إجمالي الغرامات التي حكمت المحاكم بها ضد المعتقلين بلغ 13 مليونا و115 ألف جنيه مصري، كما بلغ إجمالي الكفالات التي حكمت المحاكم بها ضد المعتقلين من معارضي الانقلاب 649 ألفا وخمسمائة جنيه مصري.

ووصف “المرصد المصري” تلك الأحكام بأنها “نوع جديد من الجباية والاستنزاف لأموال المعتقلين وأسرهم وذويهم، خاصة أن أغلبهم يحاكمون بسبب قيامهم بممارسة حقوقهم المشروعة في التظاهر السلمي تعبيرا عن الرأي، ويرفضون عمليات تكميم الأفواه التي تحاول السلطات الحالية فرضها على الجميع”.

http://www.aljazeera.net/knowledgegate/newscoverage/2014/8/12

تقرير فريق كوميتي فور جستس عن  المحاكمات العسكرية ضد المدنيين  حول القضيه 411 جنايات عسكري الاسماعيليه

أقدمت السلطات المصرية على تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق خمسة عشر شخصًا من المحكوم عليهم فى القضية رقم 411 لسنة 2013 جنايات عسكري كلي الإسماعيلية المعروفة إعلاميا بـ “تفجير كمين الصفا 3 بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء”، وذلك بعد أن صدرت بحقهم أحكام يشوبها البطلان كونها نتاج إجراءات أصابها الخلل فى ظل إنتهاكات تعسفية بحق المحكوم عليهم لا علاقة لها بالدستور والقانون.

وتؤكد كوميتي فور جستس على أن توقيع عقوبة الإعدام في نهاية محاكمة لم تحترم أحكام القانون، وتعذر الإنصاف عن طريق الطعن بالنقض، يمثل إنتهاكاً للحق في الحياة. فى ظل إصرار مصر علي ترسيخ للصورة المتداولة عن فقدان العدالة والحقوق بها، وهو أمر تستمر السلطات المصرية في ترسيخه لدى المحيط المحلي والأفريقي والدولي.

وكانت المحكمة العسكرية للجنايات المنعقدة يوم 16 يونيو 2015 بمدينة الإسماعيلية برئاسة العميد/ خالد عمر ليثي وعضوية كل من العقيد/ هاني رامي محمد والعقيد رأفت أحمد علي، أصدرت حكمها بمعاقبة كل من المتهمين الأول/ أحمد عزمي حسن محمد عبده، والثامن/ حليم عواد سليمان، والتاسع/ إبراهيم سالم حماد محمد، والعاشر/ إسماعيل عبدالله حمدان قيشاوى، والحادى عشر/ حسن سلامة جمعة مسلم، والثانى عشر/ دهب عواد سليمان، والثالث عشر/ يوسف عياد سليمان عواد، والرابع عشر/ محمد عايش غنام، والخامس عشر/ سلامة صابر سليم سلامة، والسادس عشر/ فؤاد سلامة جمعة، والثامن عشر/ محمد سلامة طلال سليمان، والتاسع عشر/ أحمد سلامة طلال سليمان بالإعدام شنقًا لما أسند إليهم من إتهامات، وبمعاقبة كل من المتهمين الثانى/ عبدالرحمن سلامة سالم أبو عطية، والرابع/ مسعد حمدان سالم سلامة بالاعدام شنقا لما اسند اليهما بالاتهامات الاول والثانى والثالث والثامن وبمعاقبتها بالسجن المؤبد لما اسند اليه بالاتهامات الرابع والخامس والسادس والسابع ، وبمعاقبة المتهم الثالث/ علاء كامل سليم سلامة الإعدام شنقا لما اسند اليه بالاتهامات الاول والثاني والثالث وبمعاقبته بالسجن المؤبد لما اسند اليه بالاتهامات الرابع والخامس والسادس والسابع، وبمعاقبة المتهم السابع / موسى محمد عمر حراز بالسجن لمدة خمسة عشر عامل لما اسند اليه من إتهامات، وببراءة كل من المتهم الخامس/ عبده شحتة سليمان والمتهم السادس/ أحمد حرب سليم محارب والسابع عشر/ إسماعيل عبدالله حمدان مما أسند اليه، مع إالزام المتهمين من الاول حتى الرابع ومن السابع حتى السادس عشر ومن الثامن عشر حتى التاسع عشر متضامنين برد قيمة الاسلحة النارية والذخائر واجهزة الرؤية والمعدات وأجهزة الاشارة. “مرفق صورة من الحكم للإطلاع”

وبتاريخ 13 نوفمبر 2017 أصدرت المحكمة العسكرية العليا للطعون حكمها برفض الطعن رقم 287 لسنة 11 ق والمقدم فى الدعوى رقم 411 لسنة 2013 جنايات عسكري كلي الإسماعيلية لتصبح الأحكام بحق المحكوم عليهم فى القضية نهائية واجبة النفاذ، حيث تم تنفيذ حكم الإعدام يوم 26 ديسمبر 2017 بحق خمسة عشر شخصًا.

يذكر أن محكمة الجنايات العسكرية لم تقم بالعمل على تلبية مطالب الدفاع آثناء المحاكمة و أصدرت حكمها بحق المحكوم عليهم، فيما يعد انتهاكًا واضحًا لحقوق الدفاع أثناء المحاكمة، حيث تقدم الدفاع بعدة طلبات كان لها أثر بالغ فى تغيير مسار الدعوي، ومن هذه المطالب و الدفوع: الدفع ببطلان إجراءات القبض على المتهمين وما تلاها من إجراءات، وبطلان إذن النيابة لإبتنائه على تحريات فاسدة غير جدية، وإستحالة تصوير الواقعة وتناقض أقوال محرري التحريات مع ما شهدوا به أمام المحكمة وأمام النيابة العسكرية، وبطلان الدليل المستند من أقوال القائم بالضبط لإعتماده على مصادر سرية ليس لها وجود بالأوراق، وبطلان الدليل المستمد من مجرى التحريات كونها تحريات مكتبية وغير جدية، وبطلان الدليل المستمد من أقوال الرائد/ أحمد شحاتة أمام المحكمة كونه لم يكلف من أى جهة بإجراء التحرى حول الواقعة، وشيوع الإتهام وإنتفاء جريمة الترويع و إستعراض القوة، وتناقض أقوال شهود الإثبات مع أنفسهم و مع بعضهم البعض، وبطلان تحقيقات النيابة العامة لعدم مواجهة المتهمين بأقوال شهود الإثبات و التحريات، وبطلان الإقرار المنسوب صدوره للمتهمين، وبطلان إجراءات المحاكمة لمخالفة نص المادة 97 من الدستور، وبطلان مذكرة الضبط المحررة بمعرفة العقيد/ أسامة عبدالمطلب، وعدم دستورية المادة الأولى و الثانية من القانون رقم 136 لسنة 2014 لمخالفته نص المادتين 97 ، 204 من الدستور الحالي، وبطلان التحقيقات مع المتهمين لمخالفتها نصوص المواد 69 ، 70 ، 206 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية.

ولم تلتفت المحكمة للدفوع الجوهرية التى تقدم بها دفاع المتهمين و قامت بإصدار حكمها مستندة فى ذلك على الإتهامات المقدمة من قبل النيابة العسكرية المعتمدة فقط علي تحريات المخابرات الحربية وشهادة بعض ضباط القوات المسلحة حول الواقعة، و التى عمل محاميو المتهمين علي نفيها، مستندين فى ذلك على ما قدموه للمحكمة من أدلة تقطع بذلك.

بتاريخ 25 أكتوبر2015 قام الفريق أول / صدقي صبحي “القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي” بالتصديق على الحكم وذلك وفقًا لما خوله له قانون القضاء العسكري من صلاحيات ، وتبق تلك السلطة تقديرية تعود لذات الضابط المسؤل عن التصديق دون الإستناد إلى أى من المعايير القانونية لتحقيق العدالة.

لجأ محاميو المحكوم عليهم إلى المحكمة العسكرية العليا للطعون وأودعوا صحيفة الطعن بالنقض ودفعوا ببطلان الحكم الصادر من المحكمة العسكرية للجنايات، وذلك نظرًا لعدم إختصاص المحكمة العسكرية بنظر الدعوى، بطلان الحكم بطلان يتعلق بالنظام العام لإرتكانه إلى تحقيقات جرت بالمخالفة لنص المادة 206 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية، وبطلان قرار الإتهام لإرتكانه إلى تحقيقات جرت دون حضور محاميو المتهمين إجراءات التحقيق وذلك خلافًا لنص المادة 124 إجراءات جنائية، بالإضافة الى بطلان الحكم لإرتكانه وتسبيبه على تحقيقات باطله جاءت بالمخالفه لنص المادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية، والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والخطأ في تطبيق القانون، وبطلان الحكم لإرتكانه على قبض باطل جرى في غير حالة التلبس، وبطلان الحكم للقصور فى التسبيب لإرتكانه إلى تحريات باطلة وغير جدية وللإبهام والغموض فى بيان مؤدي الدليل.

كانت نيابة الإسماعيلية الكلية العسكرية برئاسة العقيد/محمود إبراهيم غازي قد أمرت يوم 11 سبتمبر 2014 بإحالة المتهمين إلى المحكمة العسكرية للجنايات بعد أن وجهت لهم العديد من الإتهامات، بأنهم بتاريـخ 15 أغسطس 2013 وما قبله وبتاريخ 9 ديسمبر 2013 بجهــة محافظة شمال سيناء نطاق الجيش الثاني الميداني ارتكبوا الآتي: المتهمون من الأول حتي التاسع عشر:قتلوا عمدًا مع سبق الإصرار والترصد تسعة من أفراد القوات المسلحة والسرقة بالإكراه مجموعة من الأسلحة المملوكة للقوات المسلحة، وحيازة وإحراز بنادق آلية وذخائر. والمتهم الثاني: الشروع فى قتل أحد دوريات المداهمة لحى أبو عيطة بمدينة العريش عمدًا بإلقاء قنبلتين يدويتين عليهم، وقاوم بالقوة والعنف موظفين ومكلفين بخدمة عامة، وحيازة مفرقعات وإستعمالها. والمتهم الثالث والرابع: الشروع فى قتل أحد دوريات المداهمة لمنطقة درغام بمدينة العريش عمدًا وقاوم بالقوة والعنف موظفين ومكلفين بخدمة عامة وحيازته وإحرازه وإستعماله بنادق آلية وذخائرها. والمتهمون الثاني ومن الرابع حتي السادس ومن السابع عشر حتي التاسع عشر: حصلوا بوسيلة غير مشروعة علي سر من أسرار الدفاع عن البلاد لقيامهم بمراقبة ورصد تحركات عناصر القوات المسلحة العاملة بمحافظة شمال سيناء ولم يقصدوا تسليمه أاو إفشائه لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها.

وطالبت النيابة العسكرية عقابهم بالمواد 45 ، 46 ، 78هـ ،80 أ /1 ، 85 / 3 ، 86 ، 102 أ ، 102 ج / 1 ، 137 مكرر أ / 1، 230 ، 231 ، 234 / 1 ،3 ، 316 مكرر من قانون العقوبات والمواد 1 / 2 ، 6 ، 26 / 3 ، 4 ، 6 من القانون رقم 394 لسنة 1954 وتعديلاته ، البند ب من القسم الثاني من الجدول رقم 3 الملحق بذات القانون والمادة 7 / أ من قانون القضاء العسكري، وذلك وفقًا لقرار الإتهام.“مرفق قرار الإتهام وأدلة الثبوت”.

وكان قد تعرض المتهمين للعديد من الإنتهاكات بعد إلقاء القبض عليهم، حيث تعرض إبراهيم سالم حمادة محمد للتعذيب، وورد ذكر ذلك فى محضر تحقيقات النيابة العسكرية والمؤرخ 23 اغسطس 2013، كما تعرض إسماعيل حمدان سليمان للتنكيل و التعذيب يوم 1 يناير 2014 بمقر المخابرات الحربية بمدينة العريش وورد ذكر ذلك بمحضر التحقيقات بالنيابة العسكرية بالإسماعيلية بتاريخ 6 ابريل 2014، كما تعرض كل من عبدالرحمن سلامة سالم ومسعد حمدان سالم سلامة وعبده شحدة سليم سليمان وأحمد حرب سليم محارب وإسماعيل حمدان سليمان حمدان ومحمد سلامة طلال سليمان وأحمد سلامة طلال سليمان للإحتجاز التعسفي بدون مبرر قانوني لمدة تترواح بين الثلاث و الأربعة أشهر بمقر الكتيبة 101 حرس حدود بمدينة العريش قبل عرضهم على النيابة العسكرية بالإسماعيلية وقد أثبت ذلك فى تحقيقات النيابة العسكرية.

وتؤكد كوميتي فور جستس على أن وقف تنفيذ الأحكام بالإعدام في واقع سياسي غير مستقر ليس تأسيسا لإفلات المتهم من العقاب بل حرصًا علي تحقيق العدالة المبنية علي تطبيق كامل للقانون، بتلافى لكل الملاحظات الجدية علي وقائع القضية، والتي تجعلنا نعتقد أن إنتهاك لحقوق الضحايا لازم المتهمين فى القضية منذ بدايتها وحتي نهايتها.

وتطالب كوميتي فور جستس السلطات المصرية بالإستجابة إلي طلبات اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلي حكومة جمهورية مصر العربية لإيقاف تنفيذ أحكام الإعدام، وإحترام قرار اللجنة في الجلسة السادسة والعشرين للعام 1999 والذي يحث جميع الدول الأطراف والتي تقوم بتطبيق عقوبة الإعدام في النظر في إمكانية حظر العقوبة، والتفكير في إمكانية إلغائها. وكذلك قرار الجلسة الرابعة والأربعين للعام 2008 والذي يطالب الدول بإحترام وقف عقوبة الإعدام والتفكير بإلغائها، بالإضافة إلى الإلتزام بالمبادئ التوجيهية بشأن الحق في المحاكمة العادلة التي أعتمدتها اللجنة في 2001 كإستكمال للمواد 5، 6، 7، 26 من الميثاق الأفريقي.

https://www.cfjustice.org/portal/2018/01/02/?lang=ar

 

المحاكم العسكر
المحاكم العسكرية

تقرير“كوميتي فور چستس” عن المحاكمات العسكرية للمدنين في مصر

“كوميتي فور چستس” تصدر تقريرًا موثقًا عن المحاكمات العسكرية للمدنين في مصر تحت عنوان “وفقًا للتعليمات.. الحرمان من الحرية بسبب المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر”

 

وخلصت “كوميتي فور چستس” بدراستها لواقع المحاكمات العسكرية للمدنين في مصر إلى اتباع السلطات المصرية سياسة ممنهجة فيما يخص جريمة الحرمان من الحرية تجاه المعارضين لها سواء كان ذلك اعتقالًا تعسفيًا غير قائم على سند قانوني سليم أو من خلال منصات المحاكم والقضاء، ومنذ يوليو/حزيران 2013 صعد نظام جديد إلى سدة الحكم أعاد إلى الواجهة مرة أخرى المحاكمات العسكرية للمدنيين كجزء أصيل من منظومة القمع، ما أفضى بأكثر من أحد عشر ألف شخص إلى المعتقلات على خلفية المحاكمات العسكرية للمدنيين.

جاء ذلك في تقرير حقوقي كاشف لواقع المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر تحت عنوان “وفقًا للتعليمات.. الحرمان من الحرية بسبب المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر”، وذلك عن الفترة من يوليو/حزيران 2013 وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2017، قام باحثو “كوميتي فور چستس” ببناء التقرير بعد توثيق 115 قضية ودراستها، ورصد قضائي لـ 489 قضية تحوي أكثر من 11 ألف مدني أحيل إلى القضاء العسكري، بالإضافة إلى شهادة العديد من محاميَ المدنيين المحالين إلى القضاء العسكري.

ويهدف التقرير إلى تقديم صورة واضحة عما يواجهه المحالين إلى القضاء العسكري في مصر من انتهاكات متنوعة وغيرها من الأسباب المختلفة التي أدت إلى حرمان الآلاف من الحرية نتيجة للأحكام الصادرة بحقهم من قِبل المحاكم العسكرية المختلفة على مستوى الجمهورية والتي أحيلوا إليها رغم كونهم مدنيين، ويقدم التقرير حلولًا عدة لتلك المأساة من منظورٍ حقوقي .

وقالت “كوميتي فور چستس “: قام منهجنا في العمل على التقرير على عدة محاور، أولها: المحور الرصدي والتوثيقي؛ بتتبع القضايا مسار الدراسة والتي تُشكِل في انتظامها وتكرار انتهاك الحقوق الأساسية في المحاكمة العادلة أمام أكثر من محكمة عسكرية مؤشرًا على سياسة معتمدة من قِبل المحاكم العسكرية المختلفة. وثانيها: المحور القانوني والتشريعي؛ الذي يعنى بتحليل الأطر القانونية المنظمة للمحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر، وتقديم نقد قانوني لها في ضوء القواعد والقوانين المعروفة. وثالثها: إلقاء الضوء على أهم الانتهاكات التي ظهرت خلال جلسات المحاكمات وأثناء التحقيقات من واقع دراسة ملفات القضايا.

ملامح التقرير

وبحسب عمليات الرصد والبحث والتوثيق التي قام بها فريق “كوميتي فور چستس” الميداني اعتمادًا على رصد قضائي لـ 489 قضية، فقد أحيل 11465 من المدنيين إلى القضاء العسكري في الفترة الزمنية من يوليو/حزيران 2013 وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2017، منهم النساء والأطفال والعمال والصحفيين والمتظاهرين، كما وثقت “كوميتي فور چستس” 115 قضية حُكِم فيها على 2269 شخص، حيث تم التعدي عليهم وحرمانهم تعسفيًا من حريتهم وذلك نتيجة لممارسة عدد من الانتهاكات القانونية والتشريعية بحقهم، وإهدار للحق في المحاكمة العادلة من قِبل المحاكم العسكرية في مصر.

ويُظهر التقرير بشكل مباشر الانتهاكات التي تتم بسبب إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري في مصر، ووفقًا لهذا قُسّم التقرير على النحو التالي: حيث يتناول القسم الأول ماهية القضاء العسكري في مصر، والولاية القضائية الخاصة به والذي على أساسه تم تهيئة المناخ التشريعي والقانوني لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في مصر، وهيكل القضاء العسكري ومكوناته، ومسار المحاكمة العسكرية، بالإضافة إلى المناخ والإطار القانوني الذي أدى إلى إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري.

وفي القسم الثاني يتناول التقرير الانتهاكات المصاحبة للمحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر وذلك من خلال شهادة محامي الضحايا حول مسار المحاكمات العسكرية للمدنيين، بالإضافة إلى تقديم صورة عن أبرز الانتهاكات المصاحبة لتلك المحاكمات والتي أدت بشكل واضح لهذا الكم الهائل من الأحكام التي ساهمت في جريمة الحرمان من الحرية، كما يورد التقرير تحليلًا بيانيًا أكثر تفصيلًا عن القضايا ال 489 محل الرصد والتوثيق وأهم الانتهاكات المستخرجة منها التي تظهر بشكل واضح المحاكمات العسكرية للمدنيين كجريمة أهدرت على أساسها كل معايير العدالة.

ويسلط التقرير الضوء على الكيفية التي تم بها إضفاء الشرعية على المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011، وتحويلها إلى جزء أصيل من منظومة العدالة، وذلك بدل كونها استثناءً عليها قبل ثورة 25 يناير، والمطالبات آنذاك بإلغائها، فضلًا عن إظهار الأسباب الجذرية والعوامل التي أدت إلى حرمان المدنيين من حريتهم ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري بسبب ما تم اتخاذه من خطوات متدرجة مقصودة في توسيع صلاحيات القضاء العسكري وذلك باتخاذ خطوات متدرجة تشريعيًا وقانونيًا، فضلًا عن تحصين تلك الخطوات التشريعية والقانونية من جانب السلطات المصرية من أي محاولة للعمل علي الطعن فيها من جانب محامي المتهمين أمام القضاء العسكري، حيث تم رفض المئات من الطلبات للقيام بإحالة القانون رقم 136 لسنة 2014 والمواد القانونية المنظمة للقضاء العسكري إلى المحكمة الدستورية العليا لتبيان حقيقة انتهاكها للمعايير القانونية والدستورية وكذلك عدم اتساقها مع المعايير الدولية القانونية الخاصة بالمحاكمات العادلة.

ويثبت التقرير بما لا يدع مجالًا للشك أن تلك المحاكمات التي تمت لهذا العدد من القضايا افتقرت إلى الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة، وهي المعايير التي تنسف تلك المحاكمات من أساسها وتبعدها تمامًا من إطار العدالة إلى أطر القمع والانتهاك، وساهم في ذلك بشكل كبير انتفاء أيّ من معايير الاستقلال لدى القضاء العسكري، حيث يتضح من التحليل القانوني الوارد في التقرير أن ما يحدث داخل المحاكم العسكرية ما هو إلا انتهاك واضح لأبسط معايير المحاكمات العادلة وكذلك الاعتماد على قوانين غير دستورية لحرمان آلاف المعتقلين من حرياتهم والحكم علي بعضهم بأحكام بالإعدام، وهو الأمر النابع عن عشوائية إصدار القوانين واللوائح المنظمة لتلك المحاكمات وغياب الضمانات القانونية.

توصيات المعالجة

وتقدم “كوميتي فور چستس” تصورها وتوصياتها لمعالجة واقع المحاكمات العسكرية المرير ممثلًا في 13 بندًا، تنشد من خلالهم فتح أفق للحوار المجتمعي بما يحافظ على سيادة القانون ومعايير العدالة، وبما يحافظ علي دور المؤسسة العسكرية المصرية الدستوري والوطني بعيدًا عن انتهاكات حقوق الانسان، وإعلاء شأن المحاكمات العادلة بعد أن تم إهدارها بشكل تام لا يتحمل الشك أو الجدل، وهو ما يصب في نهاية المطاف في حماية الحرية وضمان تحقيق العدالة، وتتمثل تلك التوصيات في:

التوقف الفوري من جانب النيابة العامة عن استخدام الأمر الكتابي الدوري الصادر من النائب العام رقم 14 لسنة 2014، وبالمثل قيام النيابة العسكرية بإحالة كل القضايا التي تقوم بالتحقيق فيها إلى النيابة العامة لعدم الاختصاص.

التوقف عن إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، خصوصًا تلك القضايا التي تنظرها النيابة العسكرية وإحالتهم إلى قاضيهم الطبيعي، كما ينبغي تعديل قانون القضاء العسكري رقم 25 لسنة 1966 وتعديلاته وحصر اختصاص المحاكم العسكرية فى الجرائم والجنح ذات الطابع العسكري البحت التي يرتكبها موظفون عسكريون، وكذلك إلغاء المواد 5،7،8 مكرر أ والمادة 48 من القانون والتي تعطي القضاء العسكري وحده تحديد اختصاصه.

تعديل المادة 204 من الدستور لتمنع بشكل قاطع محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

يتعين على المحاكم العسكرية تطبيق المعايير والإجراءات المعترف بها على الصعيد الدولي كضمانة للمحاكمة المنصفة في جميع الظروف. وأن تحترم مبادئ إقامة العدل، كما يحب ألا تحل المحاكم العسكرية محل المحاكم العادية بالخروج على القانون العام.

عدم اختصاص المحاكم العسكرية بمحاكمة الأطفال القصر دون 18 سنة، إلا فى إطار الاحترام الدقيق للضمانات المنصوص عليها فى اتفاقية حقوق الطفل وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث.

ينبغي ألا تحول القواعد التي تسمح بالتذرع بسرية المعلومات فى المحاكمات العسكرية عن قصدها لإعاقة سير العدالة أو المساس بحقوق الإنسان، كالمنع من الكشف عن أماكن الاحتجاز، وعدم تمكين المتهمين من الحصول على أوراق القضايا والأحكام الصادرة بحقهم.

يجب أن يكفل تنظيم المحاكم العسكرية وسير أعمالها على النحو الكامل حق كل شخص فى أن يحاكم أمام محكمة مختصة مستقلة محايدة، ويجب أن يتصف الأشخاص الذين يقع عليهم الاختيار لتولي مهام القضاء في المحاكم العسكرية بالنزاهة والكفاءة، وأن يثبتوا حصولهم على التدريب القانوني اللازم، وأن لديهم المؤهلات المطلوبة، كون ذلك مكونًا أساسيًا في استقلالهم وحيادتهم.

يجب أن تكون علنية جلسات المحاكمات العسكرية هي القاعدة، وأن تكون الجلسات السرية هي الاستثناء، وألا بصرح بها إلا بقرار محدد ومسبب خاضع للرقابة القضائية.

كفالة وضمان الحق فى الدفاع والحق فى محاكمة عادلة ومنصفة على الوجه التام أمام المحاكم العسكرية، ومحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم جسيمة لحقوق الإنسان.

ينبغي أن تعكس قوانين القضاء العسكري الاتجاه الدولي نحو إلغاء عقوبة الإعدام تدريجيًا، في وقت السلم والحرب، والوقف الفوري لتنفيذ العقوبة بحق المحكوم عليهم بالإعدام.

إحالة كافة القضايا المحكوم فيها عسكريًا والقضايا التي لا تزال تُنظر أمام القضاء العسكري إلى النيابة العامة أو القضاء الطبيعي وإعادة إجراءات المحاكمة فيها وفق قانون العقوبات المصري، حتى يتمكن المتهمون من حصولهم على حقهم في كفالة الدفاع القانوني المناسب لاتهاماتهم.

الإفراج الفوري عن المدنيين الصادر بحقهم أحكامًا من المحاكم العسكرية، وإصدار قرار من رئيس الجمهورية بإلغاء الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية ضد المدنيين وفقًا لقواعد التصديق على الأحكام الواردة في قانون القضاء العسكري المادة 98 وحتى 116 وخاصة البند الرابع من المادة 99 من القانون سالف الذكر، على أن يتضمن قرار إلغاء الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية بحق المدنيين الفترة من فبراير/شباط 2011 وحتى الآن.

إخضاع قوانين القضاء العسكري للمراجعة الدورية والمنتظمة على نحو مستقل وشفاف من أجل ضمان توافق اختصاصات المحاكم العسكرية مع الضرورة الوظيفية البحتة، خاصة قانون حماية المنشآت العامة رقم 136 لسنة 2014 وإعادة طرحة للنقاش مرة أخرى لما فيه من عوار قانوني ودستوري واضح ولما تسبب فيه من جرائم وانتهاكات بحق المواطنين وبحق العدالة في مصر، وذلك دون التعدي على الاختصاصات التي يجب أن تخول للمحاكم العادية، مع إجراء حوار مجتمعي حول وجود القضاء العسكري في ذاته بشكل شفاف.

https://www.cfjustice.org/portal/2018/05/03  lang=ar

تقرير المفوضية المصرية للحقوق والحريات حول قضيه “معتقلي الفسحه”

أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات يوم 17أكتوبر 2018م أول تقرير لها متعلق بمراقبة المحاكمات عن القضية رقم 1 لسنة 2018 جنح أمن الدولة طوارئ الدرب الأحمر والمعروفة إعلامياً بـ”معتقلي الفسحة” التي يقضي فيها كل من إيناس محمد حسين ومحمد محفوظ عبد اللطيف عقوبة بالحبس سنتين بعد محاكمة لم تفِ بحقهما في محاكمة عادلة.

وطالبت المفوضية رئيس الجمهورية باستخدام صلاحياته لإلغاء الحكم وإطلاق سراحهما.

تناول التقرير “كيف عادت محكمة أمن الدولة طوارئ لممارسة أعمالها في ظل حالة الطوارئ المطبقة في جميع أرجاء جمهورية مصر العربية منذ إبريل/ نيسان 2017”. ووثّق التقرير انتهاكات الحق في محاكمة عادلة التي وقعت منذ إلقاء القبض وأثناء مراحل المحاكمة المختلفة في “معتقلي الفسحة”، وهو الأمر الذي وجدته المفوضية المصرية للحقوق والحريات من خلال مراقبتها للمحاكمة؛ يتعارض مع المعايير القانونية والحقوقية المنصوص عليها في كل من القانون المصري والقانون الدولي لحقوق الإنسان في ما يتعلق بمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة.

وقالت المبادرة في بيانها “بدأت الانتهاكات مع بداية القبض على المتهمين الخمسة (الذين أُخلي سبيل ثلاثة منهم فيما بعد) واختلاق حالة التلبس للقبض عليهم واقتيادهم إلى مكان غير معلوم وتعرضهم لسوء المعاملة وحبسهم احتياطياً دون مبرر، مروراً بالإهمال الطبي الذي تعرض له المتهمون، وعدم عرضهم على الطبيب المختص، إلى عدم تلبية طلبات هيئة الدفاع منذ التحقيق معهم في النيابة حتى المحاكمة، انتهاء بتعديل هيئة المحكمة الحكم الصادر ضد المتهمين دون حضور الدفاع أثناء هذا التعديل بخلاف القانون”.

كذلك ناقش التقرير حق الموقوفين في أن تنظر قضيتهم أمام محكمة مستقلة تماماً عن تدخل السلطة التنفيذية في أحكامها، وذلك طبقاً للمادة 184 من الدستور المصري التي تنصّ على أن “السلطة القضائية مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، ويبين القانون صلاحياتها، والتدخل في شؤون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم”. فضلًا عن حق الموقوفين في التقاضي على درجتين، والمنصوص عليها في القانون المصري، وهو المبدأ الذي تم الإخلال به في هذه المحاكمة، بما أنه مبدأ دستوري وحقوقي عام.

كذلك ذكر في المادة 14 العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمبدأ رقم 1 من مبادئ بنغالور التي تنص على “تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية، وينص عليه دستور البلد أو قوانينه. ومن واجب جميع المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات احترام ومراعاة استقلال السلطة القضائية”.

على جانب آخر وجدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بعض التحديات التي واجهها فريق الدفاع عن المتهمين في القضية، وكان من أبرزها عدم إتاحة المحكمة الحق لفريق الدفاع في تصوير أوراق الدعوى، ووثائقها، وعدم تمكينه من إبداء دفوعه في مساحات زمنية معقولة، وهو الأمر الذي يُخلّ بضمانات المحاكمة العادلة التي نص عليها في المبدأ 21 من المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين (مبادئ بنغالور) التي تنص على أنه “من واجب السلطات المختصة أن تضمن للمحامين إمكانية الاطلاع على المعلومات والملفات والوثائق المناسبة التي هي في حوزتها أو تحت تصرفها، وذلك لفترة كافية لتمكينهم من تقديم مساعدة قانونية فعالة لموكليهم، وينبغي تأمين هذا الاطلاع في غضون أقصر مهلة ملائمة”.

وقالت المفوضية “جاء ذلك الأمر أيضاً مخالفاً لقانون الإجراءات الجنائية المصري في المادة 84 والتي نصت على: للمتهم والمجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية والمسؤول عنها أن يطلبوا على نفقتهم أثناء التحقيق صوراً من الأوراق أياً كان نوعها، إلا إذا كان حاصلاً بغير حضورهم بناء على قرار صادر بذلك”.

كذلك ناقش التقرير معضلة استخدام المادة 102 مكرر من قانون العقوبات المصري كأداة لقمع حرية الرأي والتعبير، وهذا يتنافى مع المادة (19) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أن “لكل إنسان حقاً في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”.

وخلص التقرير إلى توصيات منها: “إلغاء رئيس الجمهورية للحكم الصادر في القضية لأنه جاء نتيجة إخلال بالتزامات مصر الدولية والدستور والقانون المصري فيما يخص الحق في محاكمة عادلة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن المحبوسين في هذه القضية لأنه تم نتيجة اشتباه الشرطة لممارسة هؤلاء للحق في حرية الرأي والتعبير. ولأنه جاء نتيجة إجراءات مخالفة لقانون الإجراءات الجنائية بداية من لحظة القبض على المتهمين وعدم إعلامهم بسبب القبض عليهم واقتيادهم إلى مكان غير معلوم حتى عرضهم على النيابة”.

كذلك أوصى التقرير بتعديل نص المادة 102 مكرر من قانون العقوبات التي تعاقب بالحبس على نشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن العام لمخالفتها نص الدستور المصري والمعاهدات والمواثيق الدولية حيث يتم استخدام هذه المادة في قمع حرية الرأي والتعبير وجميع المواد المقيدة لهذا الحق.

وأوصى التقرير بوقف العمل بقانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 المطبق منذ إعلان حالة الطوارئ في جميع أرجاء البلاد منذ إبريل 2017 التي تجدد كل ثلاثة أشهر منذ ذلك الحين بالتحايل والالتفاف على المادة 154 من الدستور التي تنص على: “وفي جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس”.

https://www.alaraby.co.uk/society/2018/10/17

تقرير لـ 6 منظمات حقوقية: المحاكم العسكرية الأسرع في تنفيذ أحكام الإعدام ومحاكمتها للمدنيين تفتقر لأبسط ضمانات المحاكمة العادلة

أصدرت يوم 15 أكتوبر، 6 منظمات حقوقية مستقلة تقريرًا جديداً بعنوان “الإعدام العسكري” حول أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم عسكرية بحق مدنيين، والتي تم تنفيذها في الفترة بين يوليو 2013 وحتى سبتمبر 2018. المنظمات المشاركة في إعداد التقرير-ضمن حملة أوقفوا الإعدام- تطالب بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام سواء الصادرة عن محاكم مدنية أو عسكرية، تمهيدًا لإعادة النظر في جدوى هذه العقوبة وفتح حوار مجتمعي حول إلغائها. كما تشدد المنظمات على خطورة هذه العقوبة وغيرها من العقوبات إذا صدرت عن محاكمات تفتقر للحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة، ويعتريها الكثير من الانتقادات والانتهاكات، على النحو الذي يعكسه التقرير الصادر اليوم بشأن الانتهاكات التي شابت 8 محاكمات أمام القضاء العسكري أسفرت عن إعدام 33 شخصًا.

تصدر المحاكم المصرية-المدنية والعسكرية شهريًا عشرات الأحكام بالإحالة للمفتي أو التصديق بالإعدام، في قضايا جنائية وسياسية. فمنذ بداية عام ٢٠١٨ وحتى الآن، صدر حكم الإعدام على نحو 175 شخصًا موزعين على 15 قضية، كان أبرزها الحكم بإعدام ٧٥ شخصًا في قضية فض اعتصام رابعة العدوية سبتمبر الماضي، فضلاً عن تأييد محكمة النقض حكم الإعدام على ٢٨ شخصًا على الأقل – أصبح إعدامهم واجب النفاذ- خلال هذا العام، موزعين على ٣ قضايا أخرها تأييد إعدام ٢٠ شخصًا في قضية كرداسة. بينما نفذت السلطات المصرية حكم الإعدام فعليًا بحق ١٠ أشخاص خلال العام الجاري، في ٦ قضايا عسكرية أبرزها تنفيذ إعدام ٤ أشخاص في قضية استاد كفر الشيخ في ٢ يناير الماضي.

التقرير الذي جاء في ثلاث مباحث رئيسية، أشار في مبحثه الأول إلى ترسانة التشريعات المصرية، التي تجعل الإعدام عقوبة لعشرات الجرائم، بما في ذلك قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 وتعديلاته، وقانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 وقانون الأسلحة والذخائر رقم 394 لسنة 1954 وحتى قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960. والقوانين التي تجيز نظر القضايا على خلفية سياسية أمام محاكم استثنائية، سواء كانت محاكم عسكرية وفقًا للقانون ١٣٦ لسنة ٢٠١٤ الخاص بحماية المنشآت الحيوية، أو القضايا التي ينظر فيها أمام دوائر الإرهاب المشكلة عام ٢٠١٣ بقرار من الرئيس المؤقت عدلي منصور. وطالب التقرير في توصياته بضرورة مراجعة هذه القوانين وضبط مصطلحاتها الفضفاضة ومراجعة العقوبات فيها، وخاصة تلك العقوبات-التي تصل بالإعدام-على جرائم لم يتحقق فيها الشق المادي للجريمة، مثل المعاقبة على “نية القتل” أو حوزة الأسلحة بهدف إجرامي معين لم يقع بعد.

كما تعرض التقرير في مبحثيه الثاني والثالث إلى المسار الزمني لـ 8 قضايا عسكرية صدرت ونفذت فيهم أحكام بالإعدام، مقدمًا قراءة في أوراقها – المحاضر وأوامر الإحالة ومنطوق الاحكام ومذكرات الطعن- ومستعينًا بشهادات الأهالي والمحاميين، لإلقاء الضوء على أبرز الانتهاكات التي شابت إجراءات التقاضي فيهم.

يبدأ التقرير من قضية “خلية عرب شركس” التي نفذ فيها حكم الإعدام في 17 مايو 2015 بحق 6 أشخاص في أول واقعة يتم فيها تنفيذ حكم إعدام على مدنيين أمام قضاء عسكري منذ ثورة 25 يناير 2011، مشيرا إلى انه ومع نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي نفذت السلطات المصرية حكم الإعدام بحق 27 مدنياً في 7 قضاياً، منها القضية رقم 93 عسكري والتي نفذ فيها الإعدام بحق 3 أشخاص بتاريخ 9 يناير 2018، كما أنها القضية الوحيدة التي أعدم فيها مدنيون أمام قضاء عسكري لاتهامات ذات خلفية غير سياسية.

تناول التقرير أبرز الانتهاكات التي تعرض لها المتهمين خلال هذه القضايا، بما في ذلك تعرض بعض المتهمين للاختفاء القسري واحتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي، الأمر الذي جعلهم عرضة لخطر التعذيب وسوء المعاملة الإنسانية وانتزاع الاعترافات منهم تحت وطأة تلك الجريمة، فضلاً عن إخلال تلك المحاكمات بحق الدفاع في حضور محاميهم على النحو الذي نصت عليه المادة 54 في الدستور المصري لعام 2014.

وترى المنظمات بأنه على الرغم من أن معدل إصدار القضاء العسكري لأحكام الإعدام على المتهمين ما يزال الأقل مقارنة بالقضاء العادي، إلا أن خطورة هذه الأحكام تكمن في التنفيذ الأسرع لعقوبة الإعدام مقارنة بالمحاكم المدنية، فمن بين 10 قضايا نفذت فيهم أحكام الإعدام خلال فترة التقرير، 8 منهم كانوا أمام القضاء العسكري. الأمر الذي ينبئ بخطورة هذه المحاكم، التي تغيب عنها الحيدة والاستقلالية بحكم طريقة تعيين قضاتها بقرار من وزير الدفاع، والتي تنتهك أيضًا حقوق المتهمين بمنعهم من الحصول على أبسط حقوقهم وعلى رأسها حقهم في المحاكمة أمام قاضيهم الطبيعي فضلا عن مصادرتها لحق المحاميين في الدفاع، والعصف بمبدأ علانية الجلسات، وانتزاع الاعترافات تحت ضغط مادي ومعنوي رهن ممارسات غير قانونية كالتعذيب والإخفاء القسري على النحو الذي يعرضه التقرير.

قدم التقرير مجموعة من التوصيات- التي تنضم إليها منظمات حملة أوقفوا الإعدام- وعلى رأسها دعوة السلطات المصرية وقف إصدار أحكام الإعدام وإعادة النظر فيها مرة أخري، بالإضافة للعمل على تعديل التشريعات المقننة لتطبيق عقوبة الإعدام باعتبارها انتهاك للحق في الحياة، والتوقف عن الإخلال بضمانات المحاكمة العادلة وانتهاك حقوق المتهمين في القضايا التي قد يتم الحكم فيها بهذه العقوبة، وعلى رأس هذه الانتهاكات نظر قضاياهم أمام محاكم ودوائر استثنائية مثل المحاكم العسكرية ودوائر الإرهاب، وهى الانتهاكات التي قد تؤدي -حال ثبوت صحتها- لتحويل أحكام الإعدام الصادرة إلى إعدامات تعسفية.

جدير بالذكر أنه ومنذ بداية العام وعلى خلفية ارتفاع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام واستمرار إصدار الأحكام الجماعية بالإعدام انهالت على الحكومة المصرية توصيات وقرارات من الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي تطالب الحكومة بوقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام خاصة الواجبة النفاذ وعدم التذرع بمكافحة الإرهاب، باعتبار هذه الأحكام إساءة فادحة لتطبيق العدالة، لأنها نتجت عن محاكمات غير عادلة، “يحتم العودة فيها” على حد وصف المفوضة السامية لحقوق الإنسان في بيان أصدرته في ٩ سبتمبر ٢٠١٨.

 

المنظمات الموقعة:

 

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

كوميتي فور چستس

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مركز عدالة للحقوق والحريات

مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

https://cihrs.org

شاهد أيضاً

الجماعة الاسلامية

 لهذه الاسباب انسحبت الجماعة الاسلامية من تحالف دعم الشرعية

  قال رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية في مصر، أسامة حافظ، إن التحالف الوطني لدعم ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *