الثلاثاء , 22 يناير 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تقارير حقوقية 1    التقارير الحقوقيه حول حقوق الانسان في مصر
حقوق الانسان في مصر
حقوق الانسان في مصر

   التقارير الحقوقيه حول حقوق الانسان في مصر

أصدرت  عدد من المنظمات الحقوقية والصحف الدولية بيانات ومقالات تدين واقع الحريات العامة وحقوق الإنسان في مصر، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولي لذكرى فض اعتصامي رابعة والنهضة في أعقاب إطاحة الجيش بأول رئيس مدني منتخب في مصر.

عملية فض الاعتصام تلك وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها أكثر أيام مصر ظلاما، بينما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنها أسوأ جريمة قتل متظاهرين في يوم واحد في التاريخ الحديث.

قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إنه “تكرر لجوء قوات الأمن المصرية إلى استخدام القوة المفرطة والتعسفية من أجل فض الاعتصامات والتظاهرات منذ يوليو/تموز 2013، وقتل جراء ذلك ما لا يقل عن 1400 محتج في سياق الاحتجاجات وأعمال العنف السياسي حتى مطلع يوليو/تموز 2014″، مشيرة إلى أنه “يُرجح أن يفوق عدد القتلى هذا العدد بالعشرات”.

إلا أن تقديرات أعلى ذكرتها دراسة بمعهد كارنيغي لدراسات الشرق الأوسط تشير إلى قتل أكثر من 2500 من المصريين في المظاهرات والاشتباكات التي جرت منذ 3 يوليو/تموز 2013 وحتى يوليو/تموز العام الجاري، مضيفة أنه “قتل مئات آخرون من المصريين في هجمات إرهابية”.

أما مبادرة “ويكي ثورة” التابعة للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فقد قالت أنه سقط خلال الأشهر السبعة الأولى فقط -منذ 3 يوليو/تموز 2013 حتى 31 يناير/كانون الثاني الماضي- 3143 قتيلا في جميع محافظات الجمهورية.

وأسقطت الاعتداءات من قبل قوات الأمن المصرية والبلطجية على معارضي الانقلاب منذ يوليو/تموز 2013 أكثر من 17 ألف مصاب حسب معهد كارنيغي، وأكثر من 18 ألفا و535 مصابا حتى 28 فبراير/شباط 2014، حسب “ويكي ثورة”.

وأعلن “تحالف دعم الشرعية” الداعم لمرسي يوم 15 أغسطس/آب 2013 أن إجمالي الوفيات في فض اعتصام رابعة وحده بلغ 2600 قتيل.

كما رصدت منظمات حقوقية وتقارير إعلامية أكثر من خمسين “مجزرة” شهدتها مصر منذ 3 يوليو/تموز 2013، مرورا بفض الاعتصامات وقمع التظاهرات والاحتجاجات، سقط خلالها الآلاف من معارضي الانقلاب العسكري.

وقالت منظمتا “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” في تقرير مشترك لهما صدر في يونيو/حزيران الماضي إن “أحداث فض الاعتصامات والتظاهرات في مصر ثبت أنها انطوت على استخدام القوة المفرطة والأسلحة النارية، مما أدى إلى وقوع أعمال قتل جماعي للمحتجين”.

ورصد التقرير من تلك الأحداث:

8 يوليو/تموز 2013: قتلت قوات الجيش المصري ما لا يقل عن 61 متظاهرا أمام مقر الحرس الجمهوري شرقي القاهرة.

27 يوليو/تموز 2013: قتلت قوات الشرطة ما يقرب من 82 متظاهرا على الأقل بالقرب من النصب التذكاري شرقي القاهرة، فيما عرف إعلاميا بأحداث المنصة.

14 أغسطس/آب 2013: فضت قوات الأمن اعتصامي أنصار مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة ليسقط أكثر من ألف قتيل من بين المحتجين، وفق ما صرح به رئيس الوزراء حينها حازم الببلاوي، و”كانت تلك أسوأ واقعة قتل جماعي غير مشروع يشهدها تاريخ مصر الحديث”، بينما أعلن التحالف الداعم لمرسي يوم 15 أغسطس/آب 2013 أن إجمالي الوفيات في فض اعتصام رابعة وحده بلغ 2600 قتيل.

16 أغسطس/آب 2013: قتلت الشرطة ما لا يقل عن 121 متظاهرا أثناء فضها احتجاجات في محيط ميدان رمسيس ومسجد الفتح (أحداث رمسيس الثانية).

6 أكتوبر/تشرين الأول 2013: قتلت الشرطة أكثر من 57 متظاهرا أثناء فض مسيرات مؤيدة لمرسي في مختلف أنحاء مصر، كانت قد خرجت بمناسبة ذكرى انتصار الجيش المصري على إسرائيل في 6 أكتوبر عام 1973.

25 يناير/كانون الثاني 2014: بمناسبة الذكرى الثالثة لثورة يناير/كانون الثاني 2011 قامت الشرطة بقتل ما لا يقل عن 64 متظاهرا أثناء فض احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، حسب الرواية الرسمية.

وتحدثت تقارير إعلامية عن عدد آخر من “المجازر”، منها:

2 يوليو/تموز 2013: قتل البلطجية 23 شخصا من مؤيدي مرسي في منطقة بين السرايات المواجهة لجامعة القاهرة، والقريبة من ميدان النهضة.

15 يوليو/تموز 2013: اعتدت قوات الأمن والبلطجية على مظاهرات خرجت لتأييد مرسي من أمام مسجد الفتح بمنطقة رمسيس بالقاهرة “أحداث رمسيس الأولى”، مما أسفر عن مقتل عشرة وإصابة المئات، واعتقال أكثر من خمسمائة.

20 يوليو/تموز 2013: اعترض البلطجية إحدى مسيرات تأييد مرسي بمدينة المنصورة، واعتدوا عليها بالرصاص الحي والخرطوش والمولوتوف، وهو ما أسفر عن مقتل 11 شخصا، منهم أربع نساء، من بينهن هالة أبو شعيشع ذات الـ17 عاما.

مئات المفقودين

يتراوح عدد المفقودين في مصر منذ أحداث فض اعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس/آب 2013  بين مائتين وخمسمائة شخص، حسب تقارير حقوقية عدة صدرت عن منظمتي “العفو الدولية” و”هيومن رايتس مونيتور” ومركزي “النديم” و”الكرامة”.

وذكرت التقارير أن قصص المفقودين تنتهي بحالة من أربع، إما أن يكون ذلك المفقود قد قتل وتشوهت جثته، واستطاع أهله الوصول إليها عبر تحليل البصمة الوراثية “دي إن أي” (DNA)، أو لا يجدونه بالتحليل ذاته بسبب تشوه الجثة بشكل يصعب استخلاص البصمة الوراثية منها، ومن ثم تدفن في مقابر تابعة للدولة، أو أن هؤلاء المفقودين قد قتلوا أثناء عملية فض الاعتصام، ثم دفنوا بمعرفة رجال الشرطة والجيش، وأخيرا أن يكون المفقود قد اعتقل ولا يزال رهن الاحتجاز في مقر أمني سري.

وأشارت منظمة “هيومن رايتس مونيتور” الحقوقية في 5 مارس/آذار 2014 تعقيبا لها على تقرير تقصي الحقائق بشأن مجزرة فض رابعة العدوية الصادر عن “المجلس القومي لحقوق الإنسان” بمصر -وهو مجلس رسمي مُعيّن- إلى وجود مقبرة جماعية لضحايا مجزرة رابعة في أحد مقار الشرطة، من دون أن تقدم أي تفصيلات.

وقالت المنظمة في تقرير لها إن “عناصر الشرطة والجيش -عقب سيطرتهم على ميدان رابعة بالكامل- قاموا بإشعال النيران في الخيام حتى التي كانت تحوي مصابين، مما أدى إلى قتلهم حرقا، وقاموا بإشعال النيران في المستشفى الميداني وإحراق عدد آخر من الجثث، ثم قاموا باعتقال 790 شخصا من بين الخارجين من الميدان لم يعرف مصير بعضهم حتى الآن”.

ووثقت مبادرة “ويكي ثورة” ضمن القتلى من المعتصمين في ميدان رابعة 693 جثة معلومة الهوية ومعلومة المكان، وثلاثين جثة لم يتم التعرف إليها نهائيا تم دفنها يوم 6 يناير/كانون الثاني 2014 في مقابر تابعة لمحافظة القاهرة، و14 جثة محترقة بالكامل كانت مجهولة الهوية وتم التعرف إليها في ما بعد عبر تحليل البصمة الوراثية، و142 جثة معلومة الهوية، ولا تزال غير معلومة المكان.

وقالت منظمتا “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” إن السلطات المصرية أخفت عشرات المواطنين قسرا منذ يوليو/تموز 2013، كما احتجزت مرسي وتسعة من مساعديه سرا طوال أشهر.

وذكرت المنظمتان أنه بحوزة محامين ونشطاء مصريين قائمة تضم أسماء ثلاثين شخصا ممن تعرضوا للاختفاء القسري لمدد وصلت إلى 76 يوما، ويُعتقد أن هؤلاء محتجزون بسجن العزولي الكائن داخل معسكر الجلاء للقوات المسلحة في الإسماعيلية إحدى مدن قناة السويس، وقال محتجزون أُفرج عنهم إنهم يعتقدون بوجود مئات الأشخاص محتجزين داخل ذلك السجن على الأرجح.

المعتقلون

بدأت حملة الاعتقالات بحق مناهضي الانقلاب منذ عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013 وإخفائه من قبل قوات الأمن لشهور، إلا أنها تضاعفت عقب مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في 14 أغسطس/آب 2013.

وحسب مبادرة “ويكي ثورة” التي أطلقها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فقد اعتقلت قوات الأمن أكثر من 41 ألف شخص منذ عزل الرئيس مرسي حتى يونيو/حزيران 2014م، وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن اعتقالهم كان بسبب نشاطهم السياسي والحقوقي، مضيفة أن “قمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان أصبح منهجا مستمرا للحكومة المصرية”.

وقالت منظمة العفو الدولية إن “حملة الاعتقالات والاحتجاز التي بدأت منذ 3 يوليو/تموز 2013 اتصفت بكونها مكثفة، وإن معظم المعتقلين أمضوا أشهرا في الحجز دون توجيه تهم إليهم أو إحالتهم للمحاكمة، وتعرّض البعض الآخر منهم لطائفة من التهم الجاهزة والمتشابهة، وحُرموا من حقهم في مراعاة الإجراءات القانونية السليمة”.

http://www.aljazeera.net/knowledgegate/newscoverage/2014/8/12

 

تقرير وزارة الخارجية البريطانية عن تدهور حقوق الإنسان في مصر

انتقدت وزارة الخارجية البريطانية تدهور حقوق الإنسان في مصر، وتصاعد الاعتقالات والمحاكمات للنشطاء والصحفيين، وذلك في تقريرها السنوي الذي صدر مؤخرا عن “أحوال حقوق الإنسان في 30 بلدا”.

وبينما أثار التقرير غضبا رسميا بمصر، رحبت بنتائجه منظمات حقوقية في بريطانيا، لكنها انتقدت عدم جدية لندن في الضغط على الحكومة المصرية من أجل وقف ممارساتها القمعية.

وحدد التقرير 30 بلدا ترى بريطانيا دعم حقوق الإنسان فيها أولوية، مشيرا إلى أن أحد أهدافه هو التأثير على الحكومات لحملها على احترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان.

من الدبلوماسية البريطانية (الجزيرة)

وفي حديث للجزيرة نت قالت فرح دخل الله الناطقة باسم الخارجية البريطانية، إن بريطانيا ترى حقوق الإنسان ودعمها جزءا محوريا من دبلوماسيتها، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من التقرير هو تنمية التوعية بدور المملكة المتحدة في الترويج لحقوق الإنسان بأنحاء العالم، وتشجيع البلدان على احترام وصيانة التزاماتها الدولية بشأن حقوق الإنسان.

الحالة المصرية

وأفرد التقرير فصلا خاصا لكل بلد من البلدان الثلاثين، وفي الحالة المصرية انتقد تدهور الحريات، واستمرار اعتقال وملاحقة النشطاء، والمحاكمات الجماعية.

وحسب التقرير، شهد العام 2015 استمرار الحكومة المصرية في اعتقال النشطاء وملاحقتهم، رغم عفوها عن بعض السجناء، لافتا إلى أن السلطات المصرية حكمت على 230 بالسجن مدى الحياة في إضافة جديدة لأحكام جماعية بحق الرئيس المعزول محمد مرسي ومئة آخرين.

ويلفت التقرير إلى ازدياد حالات الاختفاء القسري العام الماضي، مع قرابة 676 حالة تعذيب، بينما توفي 137 في مراكز الاعتقال والاحتجاز، كما منعت الحكومة المصرية العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان من السفر.

ولفتت الخارجية في تقريرها إلى الخطوات المتعددة التي بذلتها بريطانيا للضغط على مصر من أجل تحسين حقوق الإنسان، مشيرة إلى إثارة هذا الملف مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إبان استقباله من قبل رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مؤكدة استمرارها في دعم مشاريع حقوق الإنسان والديمقراطية في مصر.

ويصدر هذا التقرير سنويا عن الخارجية البريطانية توثيقا للأعمال المهمة التي قامت بها المملكة المتحدة لدعم حقوق الإنسان ضمن محاور ثلاثة؛ هي القيم الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان.

واختارت الخارجية 30 بلدا تعتقد أن باستطاعة بريطانيا إحداث تغيير حقيقي فيها، كما أن حجم الأزمة في بعض هذه البلدان وضعها في أعلى قائمة الأجندة الدولية، حسب التقرير.

ومن الدول الواردة في التقرير إضافة لمصر سوريا والعراق وإيران والسعودية وإريتريا وأفغانستان وليبيا، وغيرها.

http://www.aljazeera.net/news/humanrights/2016/4/26/

 

تقرير رصد انتهاكات حقوق الانسان في مصر الصادر عن المنظمه العربيه لحقوق الانسان في بريطانيا

خلال الربع الثالث من العام 2015 سلكت السلطات المصرية مسارات جديدة في القمع تفوق في بشاعتها سابقتها ،فبشكل منهجي صعد النظام من عمليات القمع كما ونوعا  دون تفرقة بين قاصر وبالغ، رجل وامرأة من كافة الاتجاهات وشرائح المجتمع المصري وارتفعت وتيرة التصفية الجسدية أثناء الاعتقال لتفبرك السلطات بعد أي عملية تصفية رواية مفادها أن الضحايا قتلوا في اشتباك مسلح ،هذا إضافة إلى أن قوات الأمن لا زالت تستخدم القوة المميتة في مواجهة تظاهرات معارضة مما أسفر عن إصابة ومقتل العشرات، كما ارتفع أعداد القتلى جراء التعذيب والإهمال الطبي داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية والتي تصدرت سباق القتل مقارنة بالفترات السابقة.

لم تتوقف عمليات الاعتقال الجماعي التعسفية والمصحوبة غالبا بتعريض المحتجزين للتعذيب الممنهج والإختفاء القسري، واستمر القضاء المصري على وتيرته المتصاعدة في إصدار أحكاما قضائية قاسية تصل إلى الإعدام والسجن المؤبد على مئات المصريين.

وفي سيناء استمرت الدولة المصرية في إخلاء منطقة الشريط الحدودي مع قطاع غزة وما يصاحب ذلك من تجريف كافة الأراضي والمزارع، وهدم المنازل، وضخ مياه البحر لغمر الأنفاق مما سيكون له آثار كارثية على المياه الجوفية في الجانبين المصري والفلسطيني، واستمر الجيش المصري في عملياته العسكرية باستخدام الأسلحة الأكثر فتكا والأقل دقة، ليصبح كافة مواطني سيناء دون تمييز عرضة للقتل العشوائي، وعرضة لهدم منازلهم، هذا إضافة للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري بدعوى الاشتباه دون أي فرصة للإنتصاف القانوني أو التمتع بحقوق المحاكمة العادلة الأولية، وفي المقابل نقص حاد في الخدمات الأولية وحرمان من الحقوق المدنية الأساسية للمواطنين الذين لازالوا يقيمون هناك.

لم تشهد فترة التقرير أي تقدم أو محاولة من قبل السلطات المصرية لتغيير سياساتها القمعية أو مراجعة ممارساتها، بل استمرت على ذات النهج الدموي دون تغيير، في ظل صمت دولي كامل، وتعزيز سياسية الإفلات من العقاب.

الاستمرار في عملية رصد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر أمر ليس يسيرا، في ظل ندرة المعلومات، بالإضافة إلى حرص النظام المصري على إظهار صورة مكذوبة ومشوهة لحقيقة ما يجري في مصر مدعوما بآلة إعلامية عامة وخاصة، ليصبح أي نشاط حقوقي أو إعلامي خارجا عن رواية النظام جريمة في نظر القانون المصري بحسب قانون الإرهاب المصري الجديد.

إلا أنه لا مفر من محاولة العمل الجاد على إظهار الحقيقة وإجلائها وفق معايير جمع المعلومات المعتبرة دوليا، ليصب ذلك في صالح إيضاح الحقيقة للرأي العام في داخل مصر وخارجها ولوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية بشكل واضح، والعمل الجاد على إنهاء سياسية الإفلات من العقاب خاصة أن الانتهاكات اتخذت طابعا استمراريا ومنهجيا يهدد بإشعال المنطقة بأسرها.

ويرصد التقرير بشكل كمي أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في مصرفي الربع الثالث من العام 2015 في الفترة من أول يوليو/ تموز 2015 وحتى نهاية سبتمبر/أيلول 2015 ويشير إلى إجمالي تلك الانتهاكات ليكمل ما تم رصده في التقريرين السابقين لفترات مماثلة في الربع الأول والثاني من ذات العام كي يكون مادة جاهزة للتوثيق والبحث والتحرك القانوني من قبل الجهات والمؤسسات الحقوقية المهتمة بالشأن المصري.

http://aohr.org.uk/index.php/ar/B1.html

تقرير: حالة حقوق الإنسان في العالم العربي 2017-2018 الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان حالة مصر

مارست الحكومة المصرية كل صور التضييق الأمني والقانوني على مجمل منابر الحياة السياسية والمدنية والإعلامية في مصر خلال عام 2017. وينذر تزايد اﻷعمال الإرهابية، واتخاذها بعدا طائفياً، بهشاشة الوضع الأمني في البلاد، وفشل سياسات مكافحة الإرهاب. وتوجه الدولة جزءًا كبيرًا من أدواتها اﻷمنية ووسائلها التشريعية في مواجهة القوى السياسية والمدنية السلمية. وتعتبر الظروف المروعة لوضعية حقوق الإنسان في مصر، جزءا من سياسة منهجية للإجهاز على القوى السياسية والمدنية التي ظهرت قبل وبعد ثورة يناير 2011، واستبعاد أي احتمال للتعبئة السياسية والاجتماعية مجددًا. ووفر سياق مكافحة الإرهاب ذريعة للحكومة لفرض إجراءات قانونية واسعة الصلاحيات، تتجاوز هدفها المعلن، وتوظيفها في التنكيل بالمعارضة السلمية، ونشطاء المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة بدلاً من استهداف الإرهابيين الحقيقيين. وأدينت هذه الانتهاكات بشكل متكرر من جانب خبراء ولجان حقوق اﻹنسان باﻷمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق اﻹنسان باﻷمم المتحدة. ومع ذلك، لم يمنع استمرار القبضة الأمنية المقاومة السلمية والاحتجاجية، وإن كانت على نطاقات ضيقة، ممثلة في جماعات سياسية ومهنية واجتماعية ودينية وإثنية مختلفة في مصر.

الانتخابات الرئاسية

تجلى قلق السيسي البالغ من خوض انتخابات رئاسية نزيهة وتنافسية، كما هو مقرر في الدستور في الربع اﻷول من عام 2018، في سلوك السلطات التنفيذية وأجهزة اﻷمن العدائي تجاه كل مرشح أعلن عن نيته منافسة الرئيس في هذه اﻻنتخابات. وأفضت الضغوط على المرشحين المحتملين إما باستبعاد بعضهم بأساليب قهرية أمنية، أو اضطرار البعض الأخر لاتخاذ قرار عدم المنافسة. اﻷمر الذي دفع القائمين على الحكم في النهاية إلى الضغط على عدد من الشخصيات العامة من وسط المناصرين للسيسي للترشح شكليًا في الانتخابات.

في الأشهر اﻷخيرة من عام2017، شنت وسائل الإعلام الخاضعة للدولة -بشكل مباشر أو مستتر- حملة تشهير وإهانة لرئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق، واتهمته بالعمالة لتركيا وقطر، وبأنه مدعوم من جماعة الإخوان المسلمين، وذلك بعد أن أعلن ترشحه لمنصب رئاسة الجمهورية. ورحلته دولة الإمارات العربية، حيث يقيم منذ سنوات، إلى مصر، ليوضع قيد الإقامة الجبرية. وأجبر علي التراجع عن الترشح، على نحو مغاير لما صرح به هو وأسرته ومحاميته قبل ذلك. وألقت قوات تابعة لوزارة الداخلية القبض على ثلاثة من أنصاره فجر يوم13ديسمبر.

وألقي القبض على العقيد مهندس أحمد قنصوة الذي أعلن ترشحه للانتخابات في 29نوفمبر، ومثّل للتحقيق أمام النيابة العسكرية بتهمة السلوك المضر بمقتضيات النظام العسكري، وصدر الحكم بحقه بالحبس 6سنوات.

وفي 20يناير2018، أعلن الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق،عن ترشحه من خلال خطاب لقي استحسانا شعبيا. وبعد ثلاث أيام، أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانًا يدين ترشحه، ويعتبره ”ضابط مستدعى“ لا يجوز ترشحه إلا بعد أخذ الإذن من القوات المسلحة. واتهمه البيان بأن خطاب ترشحه تضمن ”تحريضًا صريحًا ضد القوات المسلحة بغرض الوقيعة بين الشعب والجيش.“ كما أدعى البيان أن عنان ارتكب جريمة تزوير في محررات رسمية بما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة. وفي اليوم نفسه، ألقي القبض على عنان، ثم أصدر المدعي العام العسكري قرارًا بحظر النشر في التحقيقات الجارية معه.

وتعرض المستشار هشام جنينة، نائب عنان لشئون حقوق الإنسان، والرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات لاعتداء أسفر عن إصابته بجروح قطعية في الوجه وكسر في القدم، فضلًا عن ترويعه وأسرته، وذلك بعد أن اعتدت عليه مجموعة ترتدي ملابس مدنية، وانهالت عليه بالأسلحة البيضاء في محيط سكنه بمنطقة التجمع الأول بالقاهرة الجديدة.

ونتيجة الضغوط والتهديدات السافرة التي تعرض لها المرشحون وأعضاء حملاتهم، انسحب المحامي خالد علي من العملية اﻻنتخابية، بعد إعلانه نيته للترشح لرئاسة الجمهورية في نوفمبر.وتعرض أنصاره لحملات اعتقال متعددة بين شهري أبريل ويونيه. وينتظر خالد حكم محكمة جنح مستأنف الدقي لنظر الحكم الصادر ضده بالحبس 3أشهر في اتهامات بممارسة فعل خادش للحياء العام.

وبينما حظيت حملة ”عشان يبنيها“ التي أطلقها أنصار رئيس الجمهورية الحالي بتيسير كامل لتحركاتها وتغطية إعلامية مكثفة، صرح النائب البرلماني السابق محمد أنور السادات في بيان له أن السلطات أعاقت حملة مشابهة شرع بها أنصار ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية، وقمعتها السلطات الأمنية بعنف بالغ. وأعلن السادات في يناير 2018 عدم ترشحه للانتخابات بسبب المناخ السياسي المقيد، وخوفًا على أعضاء حملته من الضغوط والمضايقات اﻷمنية. وكان اﻷمن الوطني أعاق السادات وأنصاره في تنظيم فعاليات عامة خلال شهري ديسمبر 2017 ويناير 2018.

وبدا إصرار السلطات الحاكمة على تنظيم انتخابات رئاسية شكلية وغير تنافسية جليًا في الجدول الزمني الضيق والمجحف الذي أعلنت عنه اللجنة العليا للانتخابات، والتي لم تمنح المرشحين وقتًا كافيًا لجمع التوكيلات المطلوبة من محافظات مصر لاعتماد ترشحهم، كما تجاهلت جملة من الخروقات التي ارتكبها أنصار الرئيس السيسي من البدء في الدعاية الانتخابية والملصقات في الشوارع والميادين قبل البدء الرسمي للحملات اﻻنتخابية، ولم تحقق اللجنة في شكاوى وقائع متكررة لإقدام أنصار السيسي على دفع رشاوي انتخابية لتحرير توكيلات مؤيدة لترشحه.

القتل والتعذيب

استمرت السلطات الأمنية في ارتكاب جريمة القتل خارج نطاق القانون. ورصدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات وقائع تصفية جسدية لـ 115شخصا خلال عام 2017 في مختلف محافظات مصر، خارج سيناء. وكان معظم الضحايا لحالات مختفية قسريا على مدار أسابيع وشهور، ورصدت أثار تعذيب وكدمات على جثث بعضهم.

وزادت ظاهرة الاختفاء القسري، والتي بدأت تتصاعد بشكل كبير في مصر منذ الربع اﻷخير من يونيه2013، والعديد من حالاتها تتعلق بقضايا سياسية وقضايا رأي. وغالبا، يتعرض اﻷشخاص المختفين لصور مختلفة من التعذيب والضغوط للحصول منهم على اعترافات أو معلومات تستخدم ضدهم أو ضد آخرين في المحاكمات الجنائية. ورصدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات 107حالة اختفاء قسري في الربع اﻷول من عام 2017. ولم يسلم أيضاً النشطاء العاملين على هذا الملف من أن يكونوا هم أنفسهم ضحايا للاختفاء القسري مثلما حدث مع الحقوقيين الدكتور أحمد عماشة وإبراهيم متولي حجازي، الذين تعرضا للاختفاء القسري والتعذيب، ثم أعلنت السلطات عن حبسهما احتياطيًا في اتهامات تحت قانون مكافحة اﻹرهاب. وألقي القبض حجازي قبل اختفائه قسريا أثناء سفره لجنيف للمشاركة في اجتماع لفريق العمل المعني بظاهرة اﻻختفاء القسري في الأمم المتحدة.

 

ووثقت منظمة هيومان رايتس ووتش انتشار التعذيب وسوء المعاملة وسط المعتقلين والسجناء، والذي أصبح أمرًا منهجيًا وموجها ضد المصريين ومن بينهم أطفال سواء ناشطين سياسيين وسجناء رأي أو أشخاص ملاحقين في قضايا إرهاب أو في قضايا جنائية عادية. وعادة ما يمارس التعذيب في مقرات اﻷمن الوطني ومراكز الشرطة، وأحياناً في المقر الرئيسي للأمن الوطني بوزارة الداخلية. وفي العديد من الحالات، استخدم اﻷمن التعذيب ﻹرغام المشتبه فيهم على قراءة اعترافات مكتوبة مسبقًا أمام كاميرات اﻹعلام، والتي قادتهم إلى عقوبات الإعدام والسجن المؤبد في بعض القضايا. وتتنوع تقنيات تعذيب المتهمين، ومنها التعرض للصدمات الكهربائية، والاعتداء الجنسي، وإصابة مناطق حساسة في أجسادهم ﻹلحاق أكبر ألم جسدي ونفسي بهم وإجبارهم على تقديم اعترافات أو ﻹذلالهم. وفي عام 2017، لقي 15سجينا حتفهم نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون، من بينهم محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين والذي توفي في سبتمبر في مستشفى قصر العيني بالقاهرة بعد صراع طويل مع المرض في السجن.]

 

تعديلات تشريعية

أدخلت حكومة السيسي سلسلة من التغييرات الهيكلية في بنية التشريع المصري لتغليظ القبضة اﻷمنية على المجال السياسي واﻹعلامي والمدني، وتسييس القضاء والمحاكم. وأمدت بيئة الحرب على اﻹرهاب في مصر ومنطقة الشرق اﻷوسط، السلطات المصرية بمبررات لاستمرار إصدار قوانين مقيدة للحريات، ومهدرة لضمانات استقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة. ففي أعقاب التفجيرات التي استهدفت ثلاث كنائس في أبريل 2017، تبنت السلطات المصرية مزيدا من التعديلات القانونية في إطار الحرب على اﻹرهاب، ممثلة في قانون الإجراءات الجنائية، وقانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وقانون تنظيم الكيانات الإرهابية واﻹرهابيين رقم 8لعام 2015، وقانون مكافحة الإرهاب رقم 94لعام 2015. وقلصت هذه التعديلات من ضمانات المحاكمة العادلة، وضمانات حماية المتهم. فطبقاً للتعديلات، أصبح للمحاكم الجنائية السلطة التقديرية في السماح بسماع شهود النفي، كما ألغت حق المتهمين في إعادة المحاكمة ونقض أحكامهم للمرة الثانية،كما ألغت التعديلات شرط حضور المتهم أو من يمثله أثناء صدور اﻷحكام. وأتاحت التعديلات أيضاً للمحاكم الجنائية إدراج أفراد وكيانات في إطار لوائح الإرهاب بناء على تقارير أجهزة اﻷمن لمدة خمسة سنوات.

وأعلن الرئيس المصري حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد في شهر أبريل بعد هجومين استهدفا كنيستين في مدينة طنطا ومحافظة اﻹسكندرية، وتجددت حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر أخري في شهر يوليه، ثم التجديد للمرة الثالثة في العاشر من أكتوبر. وعلى الرغم من أن المادة 154من دستور 2014تحظر تجديد حالة الطوارئ ﻷكثر من مرتين، إلا أن الحجة التي ساقتها السلطات التنفيذية لتبرير التجديد للمرة الثالثة هي أن القرار جاء بعد فاصل زمني وليس تمديداً للإعلانات السابقة. وعلى الرغم من أن المحكمة الدستورية العليا كانت أعلنت عدم دستورية اعتقال الأفراد إداريا لمدد طويلة أثناء سريان حالة الطوارئ، أدخلت الحكومة تعديلات علي بعض أحكام القانون رقم 162لسنة 1958في شأن حالة الطوارئ بما يسمح باعتقال اﻷشخاص لمدة سبع أيام بعد استئذان النيابة العامة، كما يحق للنيابة العامة طلب تجديد اعتقال أي من هؤلاء اﻷشخاص من محاكم أمن الدولة طوارئ لمدة شهر قابلة للتجديد. وتسمح التعديلات أيضاً بتفتيش اﻷماكن الخاصة دون الحصول على إذن قضائي.

وصادق رئيس الجمهورية في شهر مايو على القانون الجديد لتنظيم عمل الجمعيات اﻷهلية رقم 70لعام 2017، والذي يتضمن قيودا هائلة على ممارسة نشاط الجمعيات بشكل عام، والنشاط الحقوقي المحلي والدولي في مصر بشكل خاص. كما صادق في أبريل على تعديلات للقوانين المنظمة للسلطة القضائية تجعل له دورا في اختيار رؤساء محكمة النقض، ومجلس الدولة، ورئيس هيئة النيابة اﻹدارية. وأثارت هذه التعديلات غضب قطاع كبير من القضاة لما تشكله من إخلال باستقلال السلطة القضائية، ومبدأ الفصل بين السلطات.

وفي سبتمبر، أدخلت السلطات تعديلات علي قانون الجنسية تتيح سحب وإسقاط الجنسية المصرية وفقًا لمعايير مرنة فضفاضة يمكن توظيفها بشكل سياسي ضد المعارضين والنشطاء السياسيين والحقوقيين.وأضافت حالة جديدة لسحب الجنسية المصرية ضد من يصدر في حقه حكم قضائي ”يثبت انضمامه ﻷي جماعة أو جمعية أو منظمة أو عصابة أو أي كيان أيا كانت طبيعته أو شكله القانوني أو الفعلي، سواء كان مقرها داخل البلاد أو خارجها، وتهدف إلى المساس بالنظام العام للدولة، أو تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي لها بالقوة أو بأي وسيلة من الوسائل غير المشروعة.“

وفي تحدي لقانون التجمهر رقم 10لسنة 1914، وهو واحد من أكثر القوانين المقيدة للحريات استخداماً من جانب السلطات المصرية، ويتحمل المسئولية عن إهدار حريات عشرات اﻷلوف من المعتقلين في السجون المصرية، قدم مركز القاهرة لدراسات حقوق اﻹنسان وائتلاف من 31شخصية عامة مصرية في فبراير طعناً أمام القضاء اﻹداري للمطالبة بإسقاط هذا القانون مشفوعًا بمستندات ووثائق تثبت إلغاء قانون التجمهر بإجماع أعضاء البرلمان المصري في يناير 1928 ومن ثم ما ترتب على استمرار العمل به قرابة 90عاماً.

توظيف القضاء

رصد تقرير للأورو-متوسطية للحقوق ولجنة حقوق الإنسان لهيئة محامين انجلترا وويلز جسامة المخالفات الإجرائية التي شابت التحقيقات وجمع اﻷدلة في محاكمة أية حجازي المصرية اﻷمريكية وباقي أعضاء مؤسسة بلادي، والذين بقوا في الحبس الاحتياطي ﻷكثر من عامين إلى أن حصلوا علي البراءة في أبريل، بعد أيام قليلة من اللقاء اﻷول بين الرئيس السيسي والرئيس اﻷمريكي ترامب، فيما اتضح بعد ذلك أن إنهاء هذه القضية كان مثار ضغط من الجانب اﻷمريكي.

وتستمر السلطات القضائية في التوسع في إصدار قرارات الحبس الاحتياطي طويل المدة والذي تجاوز ثلاث سنوات في عديد من الحالات. فالمصور الصحفي محمود أبو زيد المعروف بـ ”شوكان،“ الذي ألقي القبض عليه في أغسطس 2013 على خلفية مشاركته كمصور صحفي في تغطية فض قوات اﻷمن المصرية لاعتصام أنصار الرئيس السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة، يخضع لمحاكمة إلى جانب 738 شخصًا بينهم قيادات من جماعة الإخوان المسلمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ ”فض اعتصام رابعة،“ ويواجه اتهامات خطيرة من بينها القتل والشروع في قتل وتهم أخرى تصل العقوبة فيها إلى اﻹعدام. ومن واقع البحوث التي قامت بها منظمات حقوقية مصرية ودولية فلا يوجد أساس أو أدلة لهذه الاتهامات. وطالبت مجموعة اﻷمم المتحدة المختصة بالاعتقال التعسفي في رأي رسمي لها، صدر في أكتوبر 2016،السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن شوكان واعتبرته قيد الاعتقال التعسفي. واستمر الحبس الاحتياطي للصحفي المصري بقناة الجزيرة محمود حسين منذ ديسمبر 2016، وتجدد حبسه عشر مرات في اتهامات على خلفية عمله اﻹعلامي. وتوسع القضاء المصري خلال اﻷعوام اﻷربعة اﻷخيرة في إصدار أحكام إعدام جماعية في قضايا معظمها لها طابع سياسي. فحسب بيانات اﻹتلاف المصري لوقف تنفيذ عقوبة اﻹعدام، حكم على 1162سجينا حضورياً باﻹعدام حتى ديسمبر 2017، وحكم على 325 شخصا باﻹعدام غيابي. وبلغ عدد المحالين ﻷخذ رأي المفتي قبل إصدار حكم بإعدامهم 1487معتقلاً.] وأصدر البرلمان الأوروبي في فبراير 2018في جلسته العامة، قرارًا استثنائيًا، أدان فيه أحكام الإعدام المنفذة في مصر، وطالب بالتوقف الفوري عن تنفيذ أية أحكام إعدام جديدة.

محاكمة المدنيين

تزايد خضوع المدنين لمحاكمات عسكرية تفتقر للعدالة وضمانات الدفاع في اتهامات متنوعة بعضها يتعلق بالإرهاب، وكثير منها اتهامات تتعلق بممارسة نشاط سياسي أو نقابي معارض للدولة. وأكثر ما يثير القلق هو التنفيذ الفعلي لكثير من أحكام اﻹعدام التي تنتهي لها بعض هذه المحاكمات. فمنذ 2013أعدم 21مدنيا أدانتهم محاكم عسكرية. وفي 26ديسمبر، نفذت السلطات المصرية في يوم واحد أحكاماً باﻹعدام ضد 15شخصا من أبناء سيناء أدينوا بالإرهاب في يونيه2015في القضية رقم 411جنايات كلي اﻹسماعيلية لسنة 2013 بعد محاكمة عسكرية ”لم تراع أدنى قواعد وضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين“. وتفيد اﻷدلة التي جمعتها المنظمات الحقوقية المصرية بتعرض هؤلاء اﻷشخاص للاختفاء القسري والتعذيب، بل ولم يمارسوا حقهم في الدفاع. ويرجح أن يكون التعجيل في تنفيذ حكم إعدامهم مدفوع بالثأر والرغبة في تهدئة الرأي العام بعد تصاعد عمليات جماعات العنف في سيناء ضد أهداف عسكرية ومدنية في الشهور اﻷخيرة من عام 2017.

سجناء الرأي

صنفت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين مصر من ضمن أكثر الدول عالميا في حبس الصحفيين واﻹعلاميين. وتوظف السلطات المصرية ترسانة من القيود على حرية التعبير الواردة في القوانين المصرية ومن ضمنها قوانين مكافحة اﻹرهاب لاعتقال وملاحقة ومحاكمة أصحاب الرأي واﻹعلاميين. ويعد احتجاز الصحفي والباحث إسماعيل اﻹسكندراني واﻹعلامي هشام جعفر على ذمة قضايا ملفقة ترتبط بعملهم اﻹعلامي والبحثي من أبرز هذه القضايا. وأحيل إسماعيل اﻹسكندراني، وهو مختص بدراسة التطورات السياسية والاجتماعية في شبة جزيرة سيناء، إلى القضاء العسكري في يناير 2018 في القضية المتهم فيها بإشاعة أخبار كاذبة والانضمام لجماعة تأسست على خلاف القانون. وقضى اﻹسكندراني أكثر من عامين في الحبس الاحتياطي. كما حكم على الناشط السياسي عضو حزب العيش والحرية جمال عبد الحكيم بالسجن خمس سنوات باتهامات تتعلق بالإرهاب والتحريض ضد الدولة.

وعاني العديد من سجناء الرأي من الاحتجاز الانفرادي ومنع الزيارات وعدم التواصل مع المحامين واﻷقارب وعدم الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، ومنهم عدد من قيادات الإخوان المسلمين وعلا القرضاوي ابنة الشيخ يوسف القرضاوي وزوجها حسن خلاف. وتعرض عدد من الحقوقيين والمحامين والمدافعين عن حرية الرأي والتعبير البارزين مثل المحامي مالك عدلي، والصحفي عمرو بدر، وأحمد عبد الله رئيس المفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمحامي طارق حسين، والمحامية ماهينور المصري للاعتقال والحبس الاحتياطي، والحبس الانفرادي وسوء المعاملة.

وتعرض العشرات من النشطاء الشباب للحبس في قضايا متفرقة باتهامات تتعلق بحقهم في التظاهر السلمي، وحرية الرأي والتعبير،أشهرها الحبس على خلفية الاحتجاجات المنددة بقرار الحكومة تسليم جزيرتي تيران وصنافير في البحر اﻷحمر للمملكة العربية السعودية بالمخالفة ﻷحكام قضائية.

حصار الحقوقيين

كان القضاء على النشاط الحقوقي في مصر هدفًا وضعته المؤسسة العسكرية واﻷجهزة اﻷمنية نصب أعينها منذ عام 2011، وأشرف على تنفيذه عبد الفتاح السيسي، بصفته آنذاك مديرًا للمخابرات الحربية والاستطلاع. ففي يونيه2013، بدأت حملة قضائية لقمع مجموعة من المنظمات الأمريكية والألمانية الداعمة للديمقراطية، أحيل على خلفيتها 43ناشطا أمريكيا ومصريا للمحاكمة. ومنذ عام 2014، يتعرض أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية لحملة قمع واسعة النطاق، مارست خلالها الأجهزة الأمنية ضغوط أو تهديدات على ممثلي المنظمات غير الحكومية الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان لتدفعهم لمغادرة مصر. واشتدت وتيرة المضايقات القضائية عام 2015باتهام قادة وأعضاء 37منظمة مصرية للدفاع عن حقوق الإنسان بـ ”تلقي تمويل أجنبي غير شرعي“ و”العمل دون ترخيص قانوني.“ وفي سياق هذه القضية نفسها، تعرض نحو 29ناشطًا حقوقيًا للمنع من السفر، واستجوبت السلطات عشرات آخرين، وجمدت الأصول المالية ل10حقوقيين و7منظمات حقوقية بارزة. واليوم أغلب المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر إما ممنوعين من مغادرة البلاد أو مهددين بالقبض عليهم حال عودتهم.

ووصلت الحملة التي تشنها الحكومة المصرية على حركة حقوق الإنسان لمستويات جديدة خلال عام 2017من خلال تكرار وقائع إقدام اﻷجهزة اﻷمنية والمخابراتية على رصد نشطاء حقوق الإنسان في أراض أجنبية والتحريض العلني ضدهم. ففي شهر مايو في إيطاليا، مسقط رأس الباحث جوليو ريجيني، الذي تعرض للخطف والتعذيب والقتل في مصر عام 2016، لم تجد أجهزة اﻷمن المصرية حرجا في مضايقة، وتصوير ومراقبة مجموعة من النشطاء الحقوقيين المصريين أثناء مشاركتهم في اجتماع نظمته الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان. وفي الوقت نفسه، انطلقت حملة تشهير في وسائل الإعلام المصرية تتهم المشاركين في الاجتماع بالتخطيط لهجوم ضد مصر، مع نشر صور المشاركين التي تم التقاطها في بهو الفندق بروما. وعرض البرلماني والمقدم التلفزيوني مصطفى بكري أسماء وصور الذين حضروا الاجتماع خلال برنامجه التلفزيوني، واصفاً إياهم بالخونة، مطالبًا الأجهزة الأمنية باختطافهم وإعادتهم إلى مصر في ”توابيت“ لتقديمهم للمحاكمة الجنائية. وعلي الرغم من أن نشطاء حقوق الإنسان سبق وتلقوا بالفعل تهديدات بالقتل، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تأتي فيها التهديدات والتحريض ضدهم بشكل علني، ومن سياسي معروف بعلاقاته الوثيقة بالرئيس والأجهزة الأمنية.

وكانت الناشطات في مجال حقوق الإنسان أكثر عرضة للخطر في بيئة يطرحون فيها تساؤلات نقدية حول اﻷدوار التقليدية للعلاقة بين الجنسين. وتعرضت عدد من المنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق المرأة، مثل مركز المساعدة القانونية للمرأة المصرية ومؤسسة نظرة للدراسات النسوية، للاستهداف بشدة من خلال عدة إجراءات تضييقية، بما في ذلك التحقيق والمتابعة القضائية، والمنع من السفر وتجميد الأصول.

وتعرض اثنان من النشطاء المشتغلين على فضح قضايا الاختفاء القسري وهما الدكتور أحمد عماشة، والمحامي إبراهيم متولي حجازي للاعتقال والاختفاء القسري والتعذيب وحبسا احتياطيا على ذمة اتهامات تتعلق بالإرهاب والإضرار بأمن البلاد ونشر أخبار كاذبة. كما اعتقلت الناشطة حنان بدر الدين، وهي واحدة من مؤسسي رابطة أهالي المختفين قسريا في مايو2017،وتوجه إليها تهمة ”الانتماء لجماعة محظورة“.

وفي إبريل، أحيل القاضيين هشام رؤوف وعاصم عبد الجبار للتأديب نتيجة عملهما على مسودة قانون لمكافحة التعذيب بالتعاون مع المحامي نجاد البرعي رئيس المجموعة المتحدة، والأخير أحيل للتحقيق في إتهامات تتعلق بممارسة نشاط غير مشروع، وتلقي تمويل أجنبي.

الاحتجاجات العمالية

تعرضت الحركات العمالية الاحتجاجية للتنكيل اﻷمني عبر القبض على قياداتها وإحالتها لمحاكمات بعضها أمام المحاكم العسكرية. كما فصلت السلطات العمال المحتجين بشكل تعسفي من أعمالهم في عدد من القطاعات المملوكة للدولة، وممارسة ضغوط وتهديدات ضد محاميهم. ففي عام 2017، وصل عدد النشطاء العماليين الذين ألقي القبض عليهم واتهامهم على خلفية مشاركتهم في إضرابات واحتجاجات عمالية نحو 180شخصا. ووافق البرلمان في ديسمبر على قانون جديد للمنظمات النقابية والعمالية وحماية حق التنظيم النقابي، والذي أصدره السيسي في 17ديسمبر 2017. وتهدف بنود القانون إلى إحكام سيطرة الدولة على التنظيمات والاتحادات النقابية المستقلة والتي تأسست في السنوات العشر اﻷخيرة بمبادرة مستقلة من قطاعات عمالية مختلفة. وتستمر الحكومة في الهيمنة على الاتحاد العام لنقابات عمال مصر عبر تعيين مجالس إداراته.

حجب المواقع

كثفت السلطات المصرية، بشكل غير مسبوق، من تدخلها في الرقابة على الإنترنت. فخلال عام 2017 حجبت نحو 490 موقعًا إخباريًا وحقوقيًا ومدونات ومراكز بحوث من بينها مواقع لمنظمات حقوقية مصرية ودولية ومواقع إخبارية شهيرة.فضلاً عن حجب خدمات مثل الVPN والتي تستخدم للوصول إلى المواقع المحجوبة. وصعدت أجهزة اﻷمن من شن حملات تجسس إلكترونية على نشطاء حقوقيين وسياسيين بارزين داخل وخارج مصر. واستوردت الحكومة المصرية على مدار السنوات القليلة الماضية معدات وبرامج تجسس متطورة. وبناء على طلب الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، قرر مكتب النائب العام الفرنسي في ديسمبر فتح تحقيق رسمي حول تصدير أجهزة تجسس للسلطات المصرية قد يفضي إلى توجيه تهم التواطؤ في التعذيب والاختفاء القسري لكل من شركة ”أميسيس“ الفرنسية والتي أعيد تسميتها باسم نيكسا تكنولوجي.

حماية اﻷقليات

تعرض نشطاء النوبة جنوب مصر لسلسة من المضايقات والضغوط عليهم وعلى أسرهم لوقف مطالبهم بحقوق اﻷقلية النوبية الثقافية والاقتصادية واﻻجتماعية. وأحالت السلطات 32ناشط وناشطة نوبية معظمهم من الشباب، من بينهم المحامي محمد عزمي الرئيس السابق للاتحاد العام النوبي وسهام عثمان إحدى النسويات المؤسسات لجمعية جنوبية حرة، للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة طوارئ في ديسمبر بتهم التحريض على الاحتجاج، وتعطيل النظام العام، والمشاركة في اعتصام غير مصرح به، وذلك بعد اعتقال عشرات الناشطين النوبيين في سبتمبر وأكتوبر. كما توفي أحد المحتجزين وهو الناشط جمال سرور في نوفمبر بسبب اﻹهمال الطبي في سجن أسوان ولم تحقق السلطات في الواقعة. ويعاني النوبيون على مدار عقود طويلة من نزع ملكية أراضيهم والتشريد القسري، وواجهوا التهميش الثقافي والعنصري والتمييز. واعترف دستور 2014للمرة اﻷولى بالحقوق التاريخية للنوبيين، لكن تعرقل الحكومة تنفيذ هذا التعهد الدستوري، وتستهدف المطالبين به.

وتستمر معاناة اﻷقباط من عدم ممارسة حقهم في بناء الكنائس. وفشلت الدولة في حمايتهم من العنف الذي تتعرض له الكنائس وأماكن الصلاة من بعض اﻷهالي المتطرفين والمتعصبين. ويتجلى فشل الدولة في استمرار تنحية القانون ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف، واستمرار قبول جلسات الصلح الودية في قضايا العنف والاعتداءات الطائفية والتي عادة ما تكون على حساب حقوق اﻷقباط.

وحسب تقرير تحليلي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية،لم ينجح قانون بناء الكنائس الجديد رقم 80لعام 2016في حماية حق اﻷقباط في بناء وتجديد دور عبادتهم بشكل حر دون مضايقات من السلطات التنفيذية واﻷجهزة اﻷمنية أو من بعض التجمعات الشعبية المتعصبة التي ترفض تواجد دور عبادة مسيحية في مناطقها. ورصد التقرير استمرار إغلاق اﻷجهزة اﻷمنية لعدد من المباني الكنسية التي كانت تقام فيها الصلوات بانتظام بحجة عدم وجود تراخيص رسمية. وامتناع اﻷجهزة الأمنية عن تقديم الموافقات المنصوص عليها في القانون. كما لم يصدر أي قرار رسمي حتى 31أكتوبر 2017بالموافقة على بناء كنائس جديدة، مع عدم وجود قواعد ومعايير واضحة ومحددة لإصدار القرارات. وتزايدت أعمال العنف الطائفي، والقتل على الهوية ضد اﻷقباط في شمال سيناء، اﻷمر الذي دفع السلطات إلى تهجير نحو 150أسرة قبطية بدلاً من حمايتها أو تعويضها بشكل ملائم.

اﻷقليات الجنسية

طبقاً للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية،ارتفع عدد المقبوض عليهم والمحالين للمحاكمة بسبب التوجه الجنسي المثلي منذ الربع اﻷخير لسنة 2013نحو خمسة أضعاف، مقارنة بسنوات طويلة سابقة ليصل إلى 232شخصا. فمن22ديسمبر وحتى نهاية عام 2017 أدين49 شخصًا في أنحاء متفرقة في مصر بأحكام سجن تصل إلى ثلاث سنوات، مع وضعهم تحت المراقبة لمدة مماثلة بعد تنفيذ العقوبة، بتهم ممارسة أو التحريض على الفسق والفجور، طبقاً للقانون 10لعام 1961الخاص بمكافحة الدعارة.وتعرض عدد كبير من المعتقلين لكشوف شرجية قسرية، والتي تصنف دولياً باعتبارها ممارسة للتعذيب ومعاملة قاسية ومهينة وغير إنسانية.

http://v1.brotherrachid.com/ar-jo /

 

تقرير منظمة هيومان رايتس فيرست بالتعاون مع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

أصدرت يوم ٢٠ سبتمبر منظمة هيومان رايتس فيرست بالتعاون مع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان تقريراً جديداً يسلط الضوء بشكل تفصيلي على الحملة القمعية ضد المعارضة السلمية والمنظمات غير الحكومية في مصر في عهد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

يستند التقرير الجديد وعنوانه “دعم القمع في مصر: لماذا يجب على الولايات المتحدة أن تحافظ على حقوق الإنسان كشرط لمساعداتها العسكرية” لما ورد وتم توثيقه من معلومات خلال رحلة بحثية لمنظمة هيومان رايتس فيرست في مصر خلال الأسابيع القليلة الماضية، كما ينتقد التقرير قرار وزير الخارجية الأمريكي الحالي “مايك بومبيو” برفع التحفظ على التمويل العسكري الأجنبي الموجهة لمصر، على الرغم من تدهور أوضاع حقوق الإنسان فيها.

يقول” بريان دولي” من منظمة هيومان رايتس فيرست: “إن سجل إدارة ترامب فيما يتعلق بالشأن المصري هو بمثابة خطوة للأمام وعشر خطوات إلى الوراء .”ويتابع: “في العام الماضي، وفي تطور إيجابي، أوقفت الإدارة الأمريكية المساعدات العسكرية للقاهرة لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان، لكنها سحبت التجميد مؤخرًا بل وسمحت بالمزيد من المساعدات دون أي قيود”، معتبرًا أن هذا يمثل: “فشل في التركيز على حكومة مارقة في منطقة متقلبة بشكل متزايد، وهو إهمال متهور،” مطالبًا الكونجرس بالتدخل ووضع شروط حقيقية على المساعدات المستقبلية لمصر في قانون مخصصات السنة المالية 2019.

يعرض التقرير الكثير من التفاصيل حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر، ويقدم تحليلاً لأثر رفع الحظر عن المساعدات العسكرية لمصر بموجب قرار “بومبيو”، كما يقدم التقرير توصيات محددة لإدارة ترامب والكونجرس حول كيفية حماية المجتمع المدني والحرية الدينية في مصر ومحاربة التطرف.

كان وزير الخارجية الأمريكي قد قرر في يوليو الماضي رفع الحظر عن مبلغ 195 مليون دولار أمريكي من المساعدات لمصر، أوقفه جزئيا سلفه ريكس تيلرسون، لأسباب تتعلق بتدهور حالة حقوق الإنسان في مصر. بل وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافق بومبيو على الإفراج عن 195 مليون دولار إضافية ضمن المساعدات الأمريكية لمصر.

من جانبه يقول “نيل هيكس” من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن: “قرار الإفراج عن هذه الأموال للحكومة المصرية، ورغم عدم إحرازها أي تقدم بشأن حقوق الإنسان، يشجع تلك الحكومة على سجن وتعذيب المزيد من معارضيها السياسيين السلميين ومنتقدي سياساتها. معتبرًا أن هذا القرار لن يدفع حكومة السيسي لوضع حد للهجمات العنيفة على الأقلية المسيحية أو معالجة التمييز المؤسسي في المجتمع المصري.

منذ أن تولى الرئيس السيسي مقاليد السلطة قبل خمس سنوات، استهدفت حكومته منتقديها السلميين، بما فيهم المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية. وقد صادق الرئيس مؤخراً على قانون وحشي يقيد عمل المنظمات غير الحكومية ويجرم العمل على تعزيز حقوق الإنسان والتنمية بعيداً عن سيطرة الحكومة. يأتي هذا في الوقت الذي تباشر فيه قوات الأمن في البلاد تعذيب المعتقلين السياسيين بشكل منهجي، وبتقنيات تشمل الصدمات الكهربائية والضرب والاعتداء الجنسي. وفي ذلك أصدرت منظمة هيومان رايتس فيرست أغسطس 2017 تقريرًا عن مصر عنوانه: “كيفية حماية المجتمع المدني وتعزيز الاستقرار في مصر.”

https://cihrs.org

تقرير المنظمه العربيه لحقوق الانسان في بريطانيا الصادر عام 2018م

كشف تقرير للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تحت عنوان “خمس سنوات من القهر والإخضاع”، ووثق الانتهاكات الحقوقية التي شهدتها مصر في السنوات الخمس الماضية؛ عن مقتل 7120 مواطنا مصريا خارج نطاق القانون، منهم 2194 قتلوا في تظاهرات وتجمعات السلمية، و717 قضوا داخل مقرات الاحتجاز، و169 بالتصفية الجسدية، وتنفيذ أحكام إعدام مسيسة بحق ثلاثين مواطنا.

 

وأوضح تقرير المنظمة أن عدد الذين اعتقلوا خلال هذه الفترة وصل إلى 61262 شخصاً، بينهم 629 امرأة و1143 قاصراً، كما صدرت أحكام إدانة في قضايا سياسية أمام محاكم مدنية وعسكرية بحق 35183 شخصاً، منهم 370 قاصراً، كما صدرت أيضا أحكام بالإعدام بحق 1012، والسجن المؤبد لـ 6740 شخصاً.

 

وأفرد التقرير جزءا خاصا للانتهاكات التي حدثت في سيناء، حيث قتل هناك –بحسب التقرير- 4010 مواطنين على يد قوات الأمن المصرية، واعتقل 10363 مواطناً، وتم حرق وتدمير 262 منزلا.

 

وعلى مستوى المؤسسات الصحفية كشف التقرير عن تعرض عشرة صحفيين للقتل، واعتقال أكثر من مئتي صحفي ما زال 66 منهم في السجون، هذا فضلا عن إغلاق أكثر من عشرين وسيلة إعلامية من القنوات الفضائية والصحف، وحجب نحو 121 موقعاً إلكترونيا بغرض الإجهاز على حرية الرأي والتعبير، وإدراج نحو 15 صحافياً وإعلامياً على قوائم الإرهاب.

وتصف منظمات حقوقية فترة حكم السيسي بأنها أسوأ فترة قمع سياسي في تاريخ البلاد الحديث، كما تتصاعد التنديدات الدولية أوروبيا وغربيا للانتهاكات القاسية والمتواصلة لحقوق الانسان

http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2018/7/3

البيان الصادر من المنظمات الحقوقيه لرفض التنكيل الذي يتعرض له الرئيس محمد مرسي

أعربت منظمات حقوقية مصرية ودولية عن استنكارها وقلقها إزاء “التنكيل المنهجي” الذي يتعرض له الرئيس المعزول محمد مرسي المعتقل في الثالث من يوليو/تموز 2013، وغيره من معتقلي الرأي.

 

ودعت المنظمات في بيان -اطلعت الجزيرة نت عليه- إلى تمكين مرسي من التمتع بحقوقه الإنسانية في المحاكمة العادلة وعدالة الإجراءات القانونية والمعاملة الآدمية، ووقف كل أعمال الانتقام والتنكيل التي تصل لحد التعذيب والقتل التدريجي.

وذكر البيان أن حالة مرسي ليست استثناء “لكنها ترمز لمدى بشاعة التنكيل في السجون المصرية بالسجناء من شتى الاتجاهات السياسية، إسلامية وعلمانية”.

ولفت إلى أن التنكيل المنهجي المنظم بالسجناء يجري تحت سمع وبصر النيابة العامة وهيئات قضائية والمجلس القومي لحقوق الانسان (التابع للحكومة) والبرلمان ووزارة الداخلية ورئيس الجمهورية.

وحملت المنظمات الموقعة (مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومركز النديم ومبادرة الحرية وكوميتي فور جستس ومركز عدالة للحقوق والحريات) هذه الأطراف المسؤولية الأخلاقية والسياسية والجنائية عن حياة مرسي والسجناء الآخرين جراء الممارسات السائدة في السجون من تعذيب وإهمال طبي وسوء معاملة.

وذكر البيان أن مرسي البالغ من العمر 66 عاما يعاني من أمراض عدة، أبرزها مرض السكر الذي أدى إلى تردي وضعه الصحي نتيجة الإهمال المقصود.

ونقل البيان عن أسرة مرسي أنها تخشى إصابته بأمراض مزمنة بالكبد والكلى نتيجة سوء التغذية وحرمانه من دخول الطعام المناسب لظروفه الصحية ومتطلبات سنه.

وفي ختام البيان ناشدت المنظمات الحقوقية الأمم المتحدة ورؤساء وقادة دول العالم، بالضغط على الحكومة المصرية للتعامل مع مرسي وكافة المسجونين بإنسانية واحترام.

http://www.aljazeera.net/news/humanrights/2018/7/9

شاهد أيضاً

كمائن

رغم غارات السيسي والصهاينة.. عودة الأكمنة المسلحة لتنظيم الدولة مجددا

رغم حالة الطوارئ المفروضة على أهالي سيناء، وإعمال نظام عبد الفتاح السيسي للقتل فيهم، لم ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *