الخميس , 12 ديسمبر 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 التقرير الأممى حول مقتل الرئيس مرسي يفضح “بوتيكات العسكر لحقوق الإنسان”
الانتهاكات ضد النساء

التقرير الأممى حول مقتل الرئيس مرسي يفضح “بوتيكات العسكر لحقوق الإنسان”

أثار تقرير المقرر الخاص بالإعدام في الأمم المتحدة، والذي اتهم سلطات الانقلاب بالمسئولية عن وفاة الرئيس مرسي، وحذر من خطورة السجون ومراكز الاحتجاز على حياة آلاف المعتقلين في مصر، العديد من التساؤلات حول موقف المنظمات الحقوقية المحلية التابعة للانقلاب من انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، ومدى نجاحها في تجميل الصورة القبيحة لنظام العسكر.

قتل الرئيس مرسي

تقرير الأمم المتحدة أكد وجود أدلة من مصادر عدة تفيد بتعرض آلاف المعتقلين لانتهاكات حقوقية، بعضهم حياته في خطر، مشيرا إلى أن الانتهاكات الحقوقية المستمرة بحق المعتقلين في مصر تبدو كأنها نهج لنظام عبد الفتاح السيسي ضد خصومه.

وذكر التقرير أن الرئيس مرسي كان يقضي 23 ساعة يوميًّا في حبس انفرادي ولا يُسمح له بلقاء آخرين أو الحصول على كتب وصحف، وأنه لم يحصل على العناية اللازمة كمريض سكر وضغط دم، وفقد تدريجيا الرؤية بعينه اليسرى، وعانى من إغماءات متكررة، وأن سلطات الانقلاب تلقت تحذيرات عدة من أن ظروف احتجاز مرسي قد تقود لوفاته، لكن لا دليل على أنها تجاوبت مع ذلك.

وأوضح أن “ظروف احتجاز عصام الحداد ونجله جهاد تتشابه مع ظروف احتجاز مرسي، حيث يتم منعهما من تلقي العلاج”، مشيرا إلى أن الانتهاكات بحق المعتقلين بمصر تشمل الاحتجاز دون اتهامات، والعزل عن العالم الخارجي، وعدم السماح لهم بلقاء محاميهم”.

وأضاف التقرير: “تلقينا تقارير عن ازدحام الزنازين بالسجون المصرية، وعدم توفير الطعام المناسب، وضعف التهوية، ومنع السجناء من التعرض للشمس، ومنع الزيارات عن السجناء، ومنعهم من تلقي العلاج الضروري، ووضع العديد منهم في حبس انفرادي لمدد طويلة”.

بوتيكات السيسي

وعلى الرغم من المعلومات الموثقة التي كشف عنها التقرير الأممي، إلا أن العاملين في بوتيكات حقوق الإنسان، التابعة للانقلاب، لا يزالون يحاولون تجميل الصورة القبيحة للسيسي وعصابته.

حيث زعم محمد فايق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن “موقف مصر خلال المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان أمام المفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة، والمقرر إجراؤها الأسبوع المقبل، جيد إلى حد كبير”، مشيرا إلى أن “الدولة لديها ردود قوية حال وجود أى شكوى من منظمات دولية أو منظمات أخرى”.

وواصل فايق أكاذيبه قائلا: “الدولة حازمة فى عقاب من يثبت تورطهم فى التعذيب، ولا يفلت أى منهم من العقاب، فهناك ضباط يحاكمون بتهم التعذيب حاليًا لكن وزارة الداخلية لا تعلن عنهم ولا تنشر ذلك، والدولة تسير فى مسار جيد فى مجال احترام حقوق الإنسان”،

مضيفًا: “نحن متهمون فى العالم كله بقضية الاختفاء القسرى، وهذا ليس صحيحا، لكن هناك مظاهر هى التى تولد هذا الانطباع، غير مبنية على حقائق، منها مثلا تأخير إحالة المواطن للتحقيق، واستغراق وقت فى عرضه على النيابة، فهذه الفترة يجب ألا تزيد على 24 ساعة، أحيانا تزيد، لو زادت عن ذلك يطلقون على الحالة أنها اختفاء قسرى، لكننا بدأنا فى التخلص من السمعة القديمة الخاصة بهذه القضية بالتعاون مع الداخلية، فقد قمنا بمجهود كبير جدا لمقاومة فكرة مظاهر الاختفاء القسرى، ونوضح وجود هؤلاء المواطنين، والداخلية تعاونت بشكل كبير فى هذا الأمر، لكن ما زالت هناك مظاهر بسيطة تجعل الخارج يعتقد أن لدينا اختفاء قسريا، لكنها مظاهر وليست حالات حقيقية، فالاختفاء القسرى كجريمة لها أركان، وهى غير متوفرة فى مصر”.

محاولات يائسة

كما زعم فايق أن “موقف مصر سليم جدا وهناك حيادية، وفى رأيى هناك تقدم فى مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فالمناطق المهمشة تم تطوير الخدمة فيها بشكل كبير جدا، وشاهدوا ماذا حدث فى سيناء والاهتمام الموجه لها، أيضا هناك عناية بالطبقة الفقيرة، كل هذه أشياء إيجابية، وكل هذه أشياء تتعلق بحقوق الإنسان، بطبيعة الحال، هناك تقدم بالطبع”

من جانبه قال حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان التابع للانقلاب: إن الحكومة المصرية ستعرض تقريرها الرسمى خلال الاستعراض الدورى الشامل بالمجلس الدولى لحقوق الإنسان بجنيف، الأسبوع القادم، مشيرا إلى أنه سيكون هناك تقرير للمجلس القومى لحقوق الإنسان، وتقرير آخر ملخص للمنظمات غير الحكومية، لافتا إلى أنه سيكون هناك 47 دولة لمناقشة هذه التقارير بعد عرضها، وأن الوفد الرسمى سيكون له 15 دقيقة للعرض ثم 20 دقيقة للمناقشة.

وأضاف أبو سعدة أن “منظمات المجتمع المدنى المصرية ستنظم 9 فعاليات تحت عنوان: “عرض معلومات عن عملية المراجعة الدورية الشاملة”، مشيرا إلى أنه قبل عام 2007 كان المجلس الدولى لحقوق الانسان يقوم باختيار دول بشكل عشوائى ويناقشها بمدى التزامها بالاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها، إلا أنه وبعد عام 2007 تم إنشاء آلية دورية تتضمن مناقشة 192 دولة كل 4 سنوات؛ للوقوف على مدى التزامها بالاتفاقيات وحقوق الإنسان.

شاهد أيضاً

محمد علي

بسبب فضحه فساد السيسي.. السجن 5 سنوات غيابيا بحق “محمد علي”

قضت محكمة جنايات مصرية بالسجن غيابيا لمدة خمس سنوات ضد رجل الأعمال والمقاول المصري المقيم ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *