جاء ذلك، في بيان له، الأحد، بمناسبة اليوم الدولي لإحياء وتكريم ضحايا جرائم الإبادة الجماعية، ومنع هذه الجريمة، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 9 ديسمبر من كل عام.
 
كما أن 9 ديسمبر يصادف الذكرى السنوية لاعتماد اتفاقية عام 1948 بشأن منع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها، ويهدف هذا اليوم الأممي إلى زيادة الوعي بتلك الاتفاقية التي تدعو جميع الدول إلى حماية سكانها من الإبادة الجماعية، ومنع التحريض على مثل هذه الجريمة.
 
وتُعرف الإبادة الجماعية، وفقًا لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، هي قتل أعضاء من جماعة بعينها، سواء قومية أو اثنية أو عنصرية أو دينية، وإلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء تلك الجماعة، وإخضاعهم عمدًا لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليًّا أو جزئيًّا.
 
وأوضح “العطار” أنه بموجب المادة الثانية من هذه الاتفاقية ينطبق كل ما حدث من إجراءات الإبادة الجماعية على جماعة الإخوان المسلمين في مصر وغيرهم من الأحزاب الأخرى التي تعرضت لمجزرة هي الأبشع في التاريخ المصري كله، لافتًا إلى أن مصر صادقت على الاتفاقية ضمن 135 دولة.
 
ونوّه “العطار” إلى أن دعوته تأتي في إطار ضرورة الحفاظ على الدماء المصرية التي قال إنها يجب أن تُصان، وكذلك كي يتم الحفاظ على الدولة المصرية من الانهيار الأخلاقي والمجتمعي.
 
وأضاف: “كان التاريخ الإنساني مليئًا بالمجازر التي ارتكبت من قبل الدول على المستويين الداخلي ضد شعوبها والخارجي ضد الشعوب؛ فدور المجتمع الدولي العمل على إيقاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ومحاسبة مرتكبيها، لذلك ليس مصطلح الإبادة مصطلحًا وصفيًّا فحسب بل مصطلحًا قانونيًّا اليوم”.
 
وقال: “لا يعني مصطلح الإبادة الجماعية مجازر ضد المدنيين بشكل عام، بل الأفعال المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة بعينها، ولما كانت هذه الإبادة من الجرائم الدولية التي لا يسري عليها التقادم، فمن باب أولى أن لا يسري على ذكرها التقادم أيضًا”.