الإثنين , 19 أغسطس 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 “الدماء خط أحمر”.. درس من إخوان مصر والسودان لمن باعوا الثورة للعسكر
1

“الدماء خط أحمر”.. درس من إخوان مصر والسودان لمن باعوا الثورة للعسكر

حين انقلب العسكر في مصر على الثورة والتجربة الديمقراطية، ونفّذوا المذابح في التيار الإسلامي والإخوان خصوصًا، وسالت الدماء في رابعة والنهضة والحرس الجمهوري وغيرها، وقفت قوى يسارية وليبرالية مع العسكر، فقدمت للعسكر السلاح الذي قتلوا به التجربة وسفكوا الدماء باسمهم.

ورغم أن ثورة السودان واعتصام “القيادة العامة” أمام مقر الجيش السوداني قادته قوى يسارية وليبرالية معادية للتيار الإسلامي، كما أن تيار “الحرية والتغيير” وتجمع المهنيين سعى لاحتكار السلطة لنفسه بمطلب توليه قيادة مجالس وهيئات سيادية وحكومية بدون إشراك أي قوى أخرى أو انتخابات تحدد وزنه في الشارع، فلم يبعهم الإسلاميون في مصر والسودان للعسكر.

فبعيدًا عن تيارات سلفية (على غرار حزب النور في مصر) دعمت المجلس العسكري السوداني، وقفت القوى الإسلامية في مصر والسودان مع المعتصمين من التيارات السياسية الأخرى، وأدانت استباحة العسكر لدماء السودانيين باعتبار أن الدماء خط أحمر.

ووصفت قوى سياسية إسلامية سودانية، فض الاعتصامات وما يجري من تصعيد خطير ضد المدنيين في العاصمة الخرطوم وبعض الولايات، بأنه “مذبحة وتصرفات بربرية”، وحمّلت المجلس العسكري بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان مسئولية شق الصف الوطني بدلا من حماية المدنيين.

“الإخوان” ضد المجزرة

طالبت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، المجلس العسكري الانتقالي بالسودان، بسرعة تسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة، وأدانت المتسبب في مجزرة اعتصام القيادة العامة، وانتقدت قتل المعتصمين وسفك الدماء في شوارع الخرطوم.

وأكدت الجماعة، في بيان لها، ضرورة إعلان نتائج التحقيق في جريمة فض اعتصام “القيادة العامة”، وتحقيق العدالة الناجزة وفق هذه النتائج، وذلك قبل البدء في أي حوار.

ودعا “الإخوان المسلمون” المجلس العسكري السوداني إلى سرعة تسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة، تصون ثوابت الشعب وقيمه، دون الانجرار وراء محاولات إشعال الفتن التي يؤججها البعض؛ بهدف الانتقام من الشعوب المنادية بحقوقها في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

تصرفات بربرية

ولم يختلف الأمر مع دور جماعة الإخوان المسلمين في السودان في الأحداث الجارية، حيث دعمت الثورة منذ اليوم الأول، لتؤكد أن ما يثار عن أن نظام البشير إسلامي أو إخواني غير صحيح، كما أدانت المجازر وفض الاعتصامات.

حيث أكد الدكتور عادل على الله، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في السودان، في حوار مطول عبر “تلفزيون وطن”، أن ما حدث في السودان ثورة قامت بها الجماهير الغفيرة التي كانت تطالب بالحق في العيش والحرية والكرامة.

وأكد “علي الله” أن الإخوان كانوا في طليعة المشاركين في تظاهرات الشعب السوداني، وأن الاتجاه كان الحفاظ على الأرض السودانية والشريعة الإسلامية في الدستور.

وفنّد المراقب العام للإخوان بالسودان الأكاذيب والادعاءات التي تقول إن هناك ربطًا بين نظام البشير السابق وجماعة الإخوان المسلمين، وأكد أنهم أصدروا عدة بيانات بأن الإخوان ليسوا هم حزب البشير (المؤتمر الوطني)، وأن كل المثقفين يعلمون أنه لا علاقة بين الإخوان المسلمين وحزب المؤتمر الوطني.

شيطنة الجماعة

وأوضح مراقب الإخوان أن “النظام السابق”، بقيادة عمر حسن البشير، حُسب على الدين، وهذا خطأ، والأهم أنه لا يجب أن تحاسب الناس على اسم الدين حتى ولو رفع شعارًا دينيًّا، وأكد أن جماعة الإخوان تريد أن تقيم العدالة بين الناس والحق الكامل للحياة.

وحول الضمانات التي قدمها المجلس العسكري السوداني لجماعة الإخوان المسلمين وغيرها من القوى السياسية المدنية الأخرى، أكد أن الشريعة الإسلامية فى الدستور معمول بها منذ أن جاء “النميرى” عام 1983، حتى في معاملات البنوك كلها شرعية، فضلا عن أن الدستور تحكمه ضوابط شرعية إسلامية.

وقال إن الحكومة الجديدة دعت “الإخوان المسلمين” إلى الحوار كجماعة، بعيدة تمامًا عن حزب المؤتمر الوطني، ولكن الحزب الشيوعي وأعوانه قاموا بشيطنة جماعة الإخوان وأفرادها الأشراف وربطوهم بالحزب الحاكم سابقًا “المؤتمر الوطني”.

وأضاف أن الجماعة تفطن للأكاذيب المنتشرة بربط هذا بذلك؛ لإبعاد الإخوان عن حقهم في الدفاع عن حلم السودان الجديد فى الحرية والشرعية والاستقلال.

وحول رأيه في تجمع المهنيين السوداني، قال إنه تجمع “واسع” جدًّا يشمل عددًا من الأطباء والمهندسين، وأقرب إلى ما يسمى الآن بمؤسسات مدنية، ولم يكن له رئيس واضح، ولا نعلم من هو رئيسه.

وأشار مراقب الإخوان بالسودان، إلى أن الشعب السوداني من أكثر شعوب العالم تدينًا، والتيار الإسلامي هو الأغلبية في الشارع، وأن الجماعة تسعى مع غيرها من القوى المدنية والشعبية إلى بحث تطورات الأمر بالسودان؛ حتى لا تختطف تلك الثمرة لفئة معينة ضد الدين.

شاهد أيضاً

إخفاء قسري

ظهور شاب بعد إخفائه 18 يومًا.. وإخفاء آخر بالبحيرة للعام الثاني

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالبحيرة إخفاء عبد الرحمن محمد عبد اللطيف “24 سنة” بكالوريوس هندسة، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *