الأحد , 17 نوفمبر 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 السيسي: يكذب من جديد  لم أكن أنتوي الترشح
السيسي

السيسي: يكذب من جديد  لم أكن أنتوي الترشح

 أطلق  عبد الفتاح السيسي سلسلة جديدة من التصريحات، وصفها سياسيون بأنها “أكاذيب”، خلال كلمته باحتفالية وزارة الأوقاف بالمولد النبوي الشريف، اليوم الخميس، حول زهده في منصب الرئاسة، وعدم طمعه في السلطة، وعدم رغبته في الترشح من الأصل، في وقت رقّى فيه نجله محمود السيسي إلى منصب وكيل المخابرات العامة، حتى يشرف على إعداد التعديلات الدستورية الأخيرة، الهادفة إلى تمديد حكمه حتى 2030.

وقال السيسي: “لم أكن أنتوي الترشح لرئاسة الجمهورية، والكل زاهد في المنصب، لكن الهدف هو مصر، وبناء الدولة، والدفاع عنها… وطالبت الرئيس المؤقت عدلي منصور بالترشح لهذا المنصب آنذاك دون جدوى”، مستطرداً “حاولت معه لأشهر عدة بعد (انقلاب) 2013، وقلت له من فضلك اتخذ هذا القرار، وسأقف معك في موقعي… إلا أنه رفض قائلاً: لا يمكن كده كفاية، كده تمام”.

وأضاف السيسي مخاطباً المصريين: “لو تصورتم إني كنت جاي طمعان في حاجة بعد 30 يونيو و3 يوليو/تموز تبقوا ظلمتم الفكرة، وظلمتم القيم والمبادئ التي وقفنا لأجلها، ده كده أبقى أوحش منهم… لا والله، كثير من الناس تساءلت ليه مش عاوز اترشح، وأنا اتحايلت على الرئيس عدلي منصور شهور قبل الانتخابات في 2014 حتى يترشح، وأظل أنا في مكاني كوزير للدفاع، وربما يزعل هو من هذا الحديث”.

وتابع: “أنا بقول كده عشان تعرفوا إن الكل زاهد في السلطة، لأنها تحد كبير جداً سواء في الدنيا أو في الآخرة عند ربنا يوم القيامة، وهانقول له إيه؟، شهور بقول له من فضلك سنة عدت واترشح تاني، وأنا أفضل مكاني، واعمل كل اللي ممكن يتعمل لأجل خاطر مصر، ولأجل خاطرك، بس هو قال لا يمكن كده كفاية… والحكاية مش حكاية رئيس ونظام، ده قضية بناء أمة، والدفاع عنها، وحمايتها”.

وقال سياسيون مصريون، عمل بعضهم في حملة ترشح السيسي للرئاسة، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، إن هذا الكلام ليس صحيحاً، لأن الإعداد للترشح بدأ مبكراً للغاية، حسب ما أبلغنا به من السيسي شخصياً، ومن مدير مكتبه، الذي قال وقتها: “هناك قرار داخلي بين القيادات العسكرية، وتوافق عربي، في إشارة للسعودية والإمارات، ودعم إقليمي، في إشارة إلى رضا إسرائيلي، على ترشح المشير، والمقصود هنا عبدالفتاح السيسي حين كان وزيراً للدفاع؛ وأن هذه الدوائر تربط دعمها لمصر، بضرورة ترشح شخصية عسكرية قوية”.

وواصل السيسي مزاعمه: “إحنا عايزين مصر تتحط في المكان اللي ربنا يقدرنا عليه، وده لأنني لا أنسى مواجهة الشر وأهله، سواء الآن أو من سنوات طويلة سابقة… وطول السنين اللي فاتت الناس اللي تعرفني عارفة إني عمري ما كذبت، لأن النبي (ص) كان قائداً ناجحاً بسبب الصلة بينه وبين ربنا، وربنا يجعلنا من أهل هذه الصلة!”.

وزاد قائلاً: “عندي إرادة لا تلين في مجابهة الإرهاب والإرهابيين، وهي إرادة من حديد، لأني أواجه من أجل خاطر الدين، كل دين، لأن ما حدث كان له تأثير سلبي على فكرة الأديان، والاعتقاد في الله سبحانه وتعالى”، مدعياً أن “الناس تشككت وقالت إيه الأديان دي اللي بتطلع تقتل وتدمر في الناس بالشكل ده”، في إشارة صريحة منه إلى الدين الإسلامي.
وأضاف السيسي: “شوفوا ما يحدث، وستدركون أنكم في قتال ونضال مستمر، وكل يوم يوجد حكاية… وأنا والله ما أعرف هايقابلوا ربنا إزاي بالكذب ده كله؟ ده كذب كثير جداً، وربنا يكفينا شر أنفسنا وشرهم… وأرجو إن الناس كلها تسمعنا عشان الشأن العام أمر مختلف كثيراً عن المفهوم الفردي، في ظل المسؤولية على المجتمع لحماية الدولة، وليس حماية النظام فقط… حماية الدولة المصرية بكل عناصرها”.

واستكمل في حديثه: “المنهج الذي يجمع بين الإيمان واليقين، والعمل المتواصل المبني على أسباب الدنيا وقوانينها وتطورها، هو المنهج الذي ينتصر في النهاية… والله عز وجل يكافئ المجتهدين الذين يسعون للخير والسلام، ويعملون على تخفيف آلام الناس وتحسين الواقع… وأقول بكل صدق، إننا نبذل أقصى الجهد لتحقيق نقلة نوعية في أداء دولتنا، وتوفير أساب القوى والتقدم لها على جميع المستويات”، على حد زعمه.

وأردف بقوله: “الأمانة تحتم ألا ندخر جهداً للإحاطة بأسباب التقدم والعلو، وتجنب أسباب الفشل والانهيار، وألا نلتفت إلى محاولات التعطيل والإعاقة التي يقوم بها أعداؤنا، وردنا عليها بالمزيد من العمل، والكثير من الجهد… والنظر إلى الأمام بأمل وثقة، موقنين بوعد الله بأن ما ينفع الناس يمكث في الأرض… وأثق تماماً في أن نصر الله قريب لمصر وشعبها، وفي تحقيق آمالنا ببناء وطن حديث متقدم ينعم فيه الشعب بحياة كريمة وأمنة”.

وختم السيسي: “التطرف والإرهاب والتشكيك والافتراء على الحق والتخريب المادي والمعنوي، لن يثني الشعب عن المضي في طريقه نحو المستقبل الأفضل… وفي المشاق الجسيمة التي تحملها الرسول الكريم ما يعطي لنا الكثير من الدروس الواجب تعلمها، واستيعابها، وفي مقدمتها تحمل الأذى بثبات، والصبر على المكاره بأمل في نصر الله، ومواجهة الصعاب بعمل دؤوب لا ينقطع”.

وبعد نهاية كلمته، توجه السيسي إلى مصافحة وزير الدفاع الأسبق، المشير محمد حسين طنطاوي، ومعانقة رئيس المحكمة الدستورية السابق، ورئيس البلاد المؤقت عقب انقلاب 2013، المستشار عدلي منصور.

المصدر: صحيفة العربي الجديد في 7 نوفمبر 2019

شاهد أيضاً

انتهاكات بحق المعتقلين السياسيين

 نظام السيسي ينكل بمعتقلي سجن “تحقيق طرة” وعائلاتهم

 كشفت مصادر من داخل سجن ”  تحقيق” أحد سجون مجمع طرة بالقاهرة، عن تعرض المعتقلين ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *