إذ تشير آخر الاحصاءات الصحفية إلى أن هناك الآن 32 صحفيا محبوس بينهم 11 نقابيا و21 من ممارسي المهنة وبعضهم محبوس احتياطي لمدة تصل إلى 3 سنوات، على ذمة قضايا وهمية أشهرها قضية 441.
كذلك أقر مجلس نواب الانقلاب ثلاثة قوانين جديدة للصحافة والإعلام، رغم أنها تتعارض مع الحريات الصحفية والعامة، ثم أعلن كل من نقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة وسكرتير عام النقابة حاتم زكريا في نفس الوقت عن تحضير كل منهما لمشروع قانون لنقابة الصحفيين بدلا للقانون رقم 76 الصادر سنة 1970، وكلا المشروعان مفروض من أجهزة الأمن.
وبحسب التقرير السنوي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، بلغ ترتيب مصر 161 من أصل 180 دولة، ووصف التقرير مصر بأنها واحدة من أكبر السجون للصحفيين، وأنها تشترك في الزج بالصحفيين داخل السجون مع إبقائهم لمدد طويلة، وأعربت المنظمة عن قلقها من حصول تحول كبير في وضع حرية الصحافة المصرية.
بالأسماء.. المعتقلون من الصحفيين
منذ انقلاب 3 يوليه 2013، وهناك هدف يركز عليه الانقلابيون هو تكميم الأفواه والسيطرة على الصحافة والصحفيين، وقد نجحوا في الشق الأول بالسيطرة على الصحف والفضائيات عبر شرائها بواسطة شركات المخابرات والجيش أو التهديد، وحجب قرابة 500 موقع إخباري وحقوقي، ثم انتقلوا إلى الصحفيين؛ حيث يقبع حاليا طابور طويل من الصحفيين المحبوسين وصل لأكثر من 32 صحفيا، وراء السجون والمعتقلات.
وجرى اعتقال وسجن هؤلاء وتلفيق تهم عبثية لهم أغلبها “نشر أخبار كاذبة”، أي مخالفة لما تراه سلطة الانقلاب، و”الانضمام لجماعة محظورة”، ومع هذا زعم قائد الانقلاب في الأمم المتحدة أن هدفه رعاية حقوق الإنسان، وزعمه وزير خارجيته “سامح شكري” في اجتماع الأمم المتحدة الـ 73، أن “مصر تشهد حرية تعبير بشكل ملموس والمتابع لملف حقوق الإنسان في مصر يرى أن الدستور والقانون والحكومة تكفل حماية حقوق الإنسان المصري في ظل مناخ حرية الرأي والتعبير الذي تشهده مصر”!.
وتضم قائمة الصحفيين المحبوسين، 11 صحفيا على ذمة القضية 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة بينهم: ” رئيس تحرير مصر العربية عادل صبري، ومعتز ودنان، وشروق أمجد، ووائل عباس، ومصطفى البنا، وحسن الأعصر، ومحمد أبو زيد، زيبنب أبو عونة وميرفت الحسيني وإسلام جمعة، وعبد الرحمن الأنصاري.
أيضا هناك 7 صحفيين معتقلين علي ذمة القضية رقم 977 لسنة 2017 والمعروفة إعلاميا بـ”مكملين 2″ هم: “أحمد عبد العزيز وحسام السويفي وأحمد أبو زيد، وأحمد السخاوي، أحمد بيومي، أحمد الطوخي، ومحمود مبروك.
وهناك صحفي واحد محبوس على ذمة القضية رقم 205 لسنة 2015 والمعروفة إعلاميا بـ”مكملين 1″ هو محمد أحمد عز رغم أن جميع المتهمين على ذمة القضية حصلوا على إخلاء سبيل على ذمة القضية.
وأبرز الصحفيين النقابين المعتقلين هم:
1-  مجدي حسين: هو رئيس تحرير جريدة “الشعب”، ومعارض شرس للسيسي، وقد اغلقت السلطة جريدته ومنعت توزيعها ثم القت القبض عليه في 1 يوليو 2014، وأسندت النيابة إليه اتهامات عدة بينها الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين ونشر أخبار كاذبة في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية “تحالف دعم الشرعية”، وصدر قرار بإخلاء سبيله، وخلال إجراءات الكشف الجنائي لإتمام إجراءات إخلاء سبيله، فوجئ حسين بصدور حكم غيابي بحبسه 8 سنوات، فتقدم بمعارضة على الحكم، لكن تم رفضها من قبل المحكمة، التي قررت تأييد حكم الحبس.
2-  محسن راضي: عضو البرلمان السابق ووكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب السابق، وتم القبض عليه في 6 سبتمبر 2013، وحكم عليه بالسجن 20 عامًا.
ووجهت له تهمة الانضمام إلى جماعة محظورة، والمشاركة في أحداث عنف “قسم بنها”، وحصل على حكم بالسجن المؤبد في قضية “قطع طريق قليوب”، يوليو 2013، وصدر حكم ثالث ضده بالسجن المؤبد في قضية “الهروب من سجن وادي النطرون”.
3-  هشام جعفر: “رئيس مؤسسة “مدى” الإعلامية، والمحتجز احتياطيًا بسجن العقرب في القضية رقم 720 لسنة 2015 حصر أمن دولة، منذ 21 أكتوبر 2015، ومتهم بالانضمام لجماعة محظورة، وتلقي رشوة مالية من جهات أجنبية مقابل تقديم معلومات اعتبرتها أجهزة الأمن “تمس الأمن القومي”، على خلفية إجراء المؤسسة مشاريع بحثية، منها: “الحوار الوطني، التسامح، فض المنازعات، الأسرة والمرأة والطفل”، ونشر نتائجها على الموقع الخاص بالمنظمة، إذا اعتبرت أجهزة الأمن أن ثمة ضرورة تقتضي أخذ موافقة أمنية عليها وعرض نتائجها قبل الإعلان
عنها، برغم أن هذه الابحاث تمت بالتعاون مع جهات رسمية- في مجالات مختلفة.
ويعاني “جعفر” من مشاكل صحية متراكمة قد تؤدي لفقدانه بصره بسبب ضمور في العصب البصري، وسبق له الإضراب عن الطعام من أجل تلقي العلاج دون جدوى، وتتعنت إدارة السجن في علاجه أو السماح لأسرته بزيارته أو إدخال الأدوية له، وطالبت منظمة العفو الدولية، في بيان لها، في مايو الماضي، بإطلاق سراح “جعفر” لتجاوزه مدة الحبس الاحتياطي عامان وعشرة شهور، وأدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قيام أجهزة الأمن بمطار القاهرة منع زوجته الدكتورة منار الطنطاوي زوجة الصحفي هشام جعفر من السفر إلى الكويت لزيارة نجلها، في 13 يونيو الماضي.
4-  إبراهيم الدراوي: الصحفي بجريدة “آفاق عربية”، المتخصص بالشان الفلسطيني والمحبوس احتياطيًا من 16 أغسطس 2013، عقب القبض عليه بعد إنهائه حواره مع الإعلامي تامر أمين، أذيع عبر فضائية “روتانا مصرية”، وشارك “أمين” في تسليمه للأجهزة الأمنية وتم اتهامه بالتخابر مع حركة “حماس”، في القضية رقم 371، رغم أنه كان يتابع  المفاوضات بين الطرفين بصفته الصحفية، وقررت محكمة جنايات القاهرة، في يناير 2017، إدراج اسمه على قوائم الكيانات الإرهابية.
5-  عادل صبري: ألقي القبض عليه في 3 أبريل الماضي، بعد اقتحام قوة أمنية مقر الموقع وتفتيش أجهزة الكمبيوتر بدعوى فحص المصنفات الفنية، واصطحابه إلى قسم شرطة الدقي، وإغلاق المكان وإخراج الصحفيين، ثم أخلى سبيله، لييفاجأ “صبري” بإحالته الى نيابة أمن الدولة واتهامه على ذمة القضية 441 لسنة 2018 بتهم: نشر أخبار كاذبة، والتحريض على تعطيل أحكام الدستور، والانضمام لجماعة محظورة والتحريض على التظاهر.
6-  أحمد عبد المنعم زهران: مدير تحرير “المختار الإسلامي”، وألقي القبض عليه في 16 مارس 2017، على ذمة القضية رقم ٣٥٩ لسنة ٢٠١٧ المعروفة إعلاميًا بـ”مركز أدماير”، أثناء قيامه بإعطاء دورة تدريبية في العمل الصحفي.
وأطلقت قوات الأمن النار أمام المركز ما تسبب في إصابته بشظية طلقة استقرت في رأسه – بحسب بيان أسرته – وأدت إلى تهشم في الجمجمة، وبعدها تم القبض عليه ومجموعة من الشباب المشاركين في الدورة التدريبية.
7-  بدر محمد بدر: رئيس التحرير مجلة لواء الإسلام عام 1988، ومدير تحرير صحيفة آفاق عربية عام 2000، وقد ألقي القبض عليه في 30 مارس 2017 على ذمة القضية رقم 316 لسنة 2017 حصر أمن دولة، بتهمة الانضمام لجماعة أسست خلاف الأحكام القانون والدستور الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة عملها، وممنوع عنه الزيارة والعلاج منذ اعتقاله.
8-  أحمد عبد العزيز و(9) حسام السويفي ألقت قوات الأمن القبض عليهما عقب انتهاء وقفة الصحفيين الخاصة بقرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية للقدس، في 7ديسمبر2017، وتم ضمهما للقضية ٩٧٧ لسنة ٢٠١٧ أمن دولة والمعروفة إعلاميا باسم (مكملين ٢) بزعم أنهم على تواصل مع قناة مكملين، ووجهت لهما اتهامات نشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام ويتم التجديد لهما.
10-  محمد أحمد عز: صحفي في اليوم السابع والنهار، وألقي القبض عليه على ذمة القضية 205 لسنة 2015، والمعروفة إعلاميا بـ”مكملين 1″، بتهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون.
11-  إسلام عبد العزيز فرحات: الصحفي بموقع إسلام أون لاين سابقا، ألقت قوات الأمن القبض عليه من قبل أثناء سفره إلى دولة الكويت، وأطلقت النيابة سراحه بعدها بتدابير احترازية وألغتها في أول تجديد له بعد إخلاء السبيل، لتعود وتلقي القبض عليه من منزله، 26 يونيو الماضي، بعد 3 أشهر من إخلاء سبيله.
والصحفيين غير النقابيين المعتقلين، هم:
يبلغ عددهم 20 صحفيا ومحررا، بينهم 4 صحفيين صدر بحقهم أحكام قضائية، فيما تطول القائمة وتقصر باستمرار قرارات القبض والاعتقال باتهامات ثابتة والتي تنتهي غالبا بإخلاء سبيل بعد فترات طويلة من الحبس الاحتياطي؛ حيث شهدت الشهور الأربعة الأخيرة خروج 9 صحفيين أغلبهم غير نقابيين.
وأشهر هؤلاء المعتقلين من غير النقابين: المصور الصحفي محمود أبوزيد (شوكان) الذي صدر حكم بحسه 5 سنوات في قضية رابعة قضاها في السجن ولكن لم يتم الإفراج عنه بعد، وخلال احتجازه حصل شوكان على العديد من الجوائز الدولية؛ حيث منحته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) جائزة حرية الصحافة وسط اعتراضات من وزارة الخارجية المصرية، والجائزة الدولية لحرية الصحافة عام 2016، من قبل لجنة حماية الصحفيين الدولية، ونادي الصحافة الأمريكي لعام 2016.
هناك أيضا الصحفي إسماعيل الإسكندراني، المحبوس احتياطيًا منذ 29 نوفمبر 2015، بعد القبض عليه أثناء عودته من مؤتمر بالخارج، والذي اشتهر بتقاريره عن حقيقة مت يجري في سيناء وفضح جرائم سلطة الانقلاب ضد اهالي سيناء، وانتشار الاستياء بين الأهالي من الجيش والشرطة.
ووجهت له نيابة أمن الدولة تهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وحددتها بأنها جماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى الترويج لأفكارها ونشر وإشاعة أخبار كاذبة تهدد السلم والأمن الاجتماعي، في القضية رقم ٥٦٩ لسنة ٢٠١٥ حصر أمن دولة.
وفي يناير 2018 أحالت نيابة أمن الدولة العليا قضية “اﻹسكندراني”، إلى المدعي العام العسكري للتصرف فيها، بعد أكثر من عامين على حبسه احتياطيًا، وبعد 9 جلسات من المحاكمات تم حجز القضية للحكم وصدر حكم بحبسه 10 سنوات، ولكن المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي نفى، في تصريحات صحفية، صدور الحكم، وحتى الآن لا يزال مصير إسماعيل ملتبسا ولا يزال محاموه يؤكدون صدور الحكم.
هناك أيضا قضية الصحفي معتز ودنان الذي اعتقل في فبراير 2018، إثر إجراء حوار مع المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات وأحد أعضاء حملة المرشح الرئاسي سامي عنان، مع موقع “هاف بوست عربي” الذي توقف صدروه، وتم ضمه على ذمة القضية 441 لسنة 2018، بتهمة نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة.
وينضم لهؤلاء المدون الشهير وائل عباس الذي اشتهر بدوره في ثورة 25 يناير 2011، والمهاجم بعنف للسلطة، واعتقل في 23 مايو 2018، وتم ضمه على ذمة القضية رقم 441 بتهمة مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام شبكة التواصل الاجتماعي.
وكان وائل في مقدمة المدونين المصريين، وأسس مدونة الوعي المصري والتي وثق خلالها عدد كبير من حالات التعذيب والانتهاكات بحق المواطنين المصريين وقام بتغطية العديد من الفاعليات، كما عمل لفترة محدودة لدى صحيفة البديل الورقية وكتب مقالات لعدة صحف ومواقع مصرية وأجنبية منها البديل والبداية وهنا صوتك.
ومن هؤلاء الصحفيين غير النقابيين المحبوسين أيضا: المصور الصحفي عبدالرحمن الأنصاري الذي ألقي القبض عليه في 8 مايو الماضي، واختفى لمدة 12 يومًا قبل أن يظهر على ذمة القضية 441 ولا يزال يتم التجديد له.
وحسن البنا مبارك ومصطفى الأعصر اللذان ألقى القبض عليهما، يوم 4 فبراير 2018 واختفيا قسريا لمدة أسبوعين ثم تم ضمهما على ذمة القضية 441 لسنة 2018، بتهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتمويلها، ونشر أخبار كاذبة، ولا زال يتم التجديد لهما.
والصحفية شروق أمجد، التي تم القبض عليها 26 أبريل 2018 وضمها للقضية 441 لسنة 2018 بتهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة، والمصور الصحفي محمد أبو زيد بجريدة التحرير، الذي تم التحقيق معه في 25 يونيو الماضي، على ذمة القضية 441 لسنة 2018.
والمدون الحر محمد إبراهيم (أكسجين) الذي اشتهر ببث فيديوهات تبين معاناة الشعب وتكف الحقائق، وألقي القبض عليه في 6 أبريل 2018 ثم لفقت له قضية رقم 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.
هنا ايضا المصور الصحفي بلال وجدي بموقع مصر العربية، الذي اعتقل في أبريل 2018 ثم وجهت له النيابة تهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون على ذمة القضية 640 لسنة 2018 أمن دولة، وأحمد خالد الطوخي، بموقع بوابة العاصمة، وهو ضمن 7 صحفيين على ذمة القضية رقم 977 لسنة 2017 والمعروفة إعلاميا بـ”مكملين 2″، بينهم خمسة غير نقابيين.
وبين الصحفيين غير النقابيين المعتقلين: الصحفي أحمد السخاوي الذي وجهت له النيابة تهمة انضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، ونشر أخبار كاذبة، على ذمة القضية رقم 977 لسنة 2017 المعروفة إعلاميا بـ (مكملين 2)، وبحسب الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، تعرض السخاوي ألقي القبض عليه من منزله في25 سبتمبر 2017، وتعرض  للتعذيب والحرمان من العلاج داخل محبسه في سجن العقرب شديد الحراسة؛ للاعتراف بانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، ومع ضعف قدرته على تحمل التعذيب حاول الانتحار بقطع شرايينه ليلة 5 نوفمبر 2017، ولكن تم إنقاذه ونقله إلى المستشفى.
والصحفيان: أحمد محمد بيومي وأحمد أبوزيد، بجريدة الديار وتم القبض عليهما، في 22 ديسمبر الماضي، من منزلهما وتم تلفيق قضية لهم على ذمة القضية (مكملين 2).
والصحفي محمد الحسيني الذي اعتقل خلال تصويره تقرير عن غلاء أسعار المستلزمات الدراسية، بصحبة زميلة له تم إخلاء سبيلها، والذي يعمل بجريدة الشورى الأسبوعية الحاصلة على ترخيص من المجلس الأعلى للصحافة ويتم التجديد للحسيني على ذمة القضية رقم 915 لسنة 2017حصر أمن دولة عليا، بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة بالرغم من تقديمه تفويض من جريدته بالتصوير، وفيديوهات منشورة له من قناتي صدى البلد والعاصمة.
والصحفي محمود مبروك عبد الرازق وشهرته “محمود داود”، الذي ألقي القبض عليه في 17 ديسمبر 2017، وتم ضمه مؤخرا على ذمة القضية 977 لسنة 2017 والمعروفة إعلاميا بـ”مكملين 2”.
والصحفي عبد الرحمن شاهين، مراسل قناة “الجزيرة” وجريدة “الحرية والعدالة” وقناة “مصر 25” بالسويس، الذي ألقي القبض عليه 7 أبريل 2014، وصدر بحقه أحكام في عدة قضايا بينهم حكم بالحبس 3 سنوات في القضية الأولى رقم      2132لسنة 2014، وحكم 3 سنوات في القضية الثانية رقم 2242 لسنة 2014، بخلاف حكم بالمؤبد في قضية عسكرية.
ومن الصحفيين الذين انضموا لقائمة المحبوسين مؤخرا الصحفية زينب أبو عونة، وميرفت الحسيني، وإسلام جمعة، الذين تم ضمهم على ذمة القضية 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة؛ ليصبح عدد الصحفيين المحبوسين على ذمة القضية 441 عدد 11 صحفيا، والصحفية زينب تعمل بجريدة الوطن الموالية للانقلاب واعتقلت في المطار أثناء سفرها، ثم تم إدراج اسمها على القضية 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة، بتهمة الاشتراك مع جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها.
وهناك أيضا الصحفية ميرفت الحسيني التي اعتقلت في 5 يوليو 2018 وتم ضمها على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، والمصور الصحفي إسلام جمعة بجريدة “فيتو”، الذي تم ضمه على ذمة القضية 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة، بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام.
4 قوانين قمعية لقتل الصحافة
بعد أن ظل حبيس أدراج مجلس النواب عامين عقب إقراره بأغلبية ثلثي أعضائه في 14 ديسمبر 2016، عاد “قانون تنظيم الصحافة والإعلام”إلى الواجهة وجرى تسريع إقراره نهائيا الاحد 10 يونيه 2018، بعد تقسيمه إلى 3 قوانين، ليتبين أن القانون الجديد جاء ليؤمم الكلام ليس في الصحف والفضائيات والمواقع الإلكترونية فقط، بل وعلى صفحتك الشخصية على فيس بوك!.
وتضمنت قوانين: “تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام” و”الهيئة الوطنية للصحافة” و”الهيئة الوطنية للإعلام”، العديد من القيود على الصحافة والصحف.
وتشير فلسفة القوانين بشكل عام التي تُرجمت في صياغة مواده، إلى أن الهدف هو الهيمنة الكاملة على الكلام وتأميمه، وفرض قانون الصمت على الجميع بعدما انتقل القانون بالمنع والحجب من مرحلة السيطرة على الإعلام إلى مصادرة الكلام نفسه على لسان كل المصريين على مواقع التواصل وعقاب من يخالف توجهات النظام.
وتشير مواد القانون إلى خول مصر في عهد قائد الانقلاب السيسي مرحلة جديد من الانقلاب على حرية الكلام والرأي وأن سلطة السيسي أصبح من حقها، بالقانون، أن تراقب وتحجب وتصادر وتطارد الكلام حتى على الصفحات الشخصية في الفضاء الإلكتروني.
وتفتح مواد قانون تنظيم الصحافة خاصة المادتين 5 و19 الباب لتقنين الحجب والمصادرة للصحف والمواقع بنصوص مبهمة ضبابية يمكن تفسيرها على هوى السلطة؛ بسبب التوسع في استخدام القوانين لعبارات مطاطة تارة لمعاقبة الصحفيين، والسيطرة على مهنة الكتابة، وتارة أخرى لعقاب المواطنين العاديين الذين لهم حسابات على مواقع التواصل مثل فيس بوك.
ومن المفارقات أنه لم يعرض القانون بصيغته الحالية على نقابة الصحفيين، ولا على نقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة، بحسب تأكيده على موقعه الشخصي، وما عرض هو مشروع قانون الصحافة والإعلام الموحد، وهو ما يخالف نص المادة 77 من الدستور التي نصت على أنه “يؤخذ رأي النقابات المهنية في مشروعات القوانين المتعلقة بها”.
ومع هذا بادر نقيب الصحفيين لتقديم قانون رابع للنقابة وصفه نقيب الصحفيين السابق يحيى قلاش بـ”القانون اللقيط”، وأكد أنه جرى إعداد تلك التعديلات بعيدًا عن مجلس النقابة والجمعية العمومية، وأن الهدف هو “تصفية النقابة وإنهاء دورها كمظلة حماية للصحفيين وحائط الصد الأخير في ظل ظروف قاسية وغير مسبوقة تواجه الصحافة والصحفيين، في إطار سلسلة المشروعات التي استهدفت إعدام المهنة”، حسب قوله.
المصدر اخوان اون لاين في 11 اكتوبر 2018