الإثنين , 10 أغسطس 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 اللجان الإلكترونية تكشف تضليل السيسي للمصريين
اللجان الالكترونية

اللجان الإلكترونية تكشف تضليل السيسي للمصريين

 

“أنا ممكن بكتيبتين أدخل على النت وأعملها دايرة مقفولة، وأخلي الاعلاميين ياخدوا منها أخبار وشغل”.. هكذا ألمح قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، في خطاب له في نيسان/ أبريل الماضي، إلى تشكيل لجان إلكترونية سرية تابعة له؛ تتحكم في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال من يبدون مواطنين عادييين.

لكن الأيام الأخيرة كشفت أن هاتين الكتيبتين أصبحتا حقيقة على الأرض، بعد اندلاع مشادة بين شخصين مؤيدين للنظام؛ اتهم أحدهما فيها الآخر بإدارة تلك اللجان، وتسخيرها لتصفية حساباته مع خصومه، وتضليل الرأي العام.

وكان الأستاذ بجامعة قناة السويس، خالد رفعت، قد كشف أن الصحفي إبراهيم الجارحي يتولى إدارة اللجان الإلكترونية الداعمة للسيسي، متهما إياه عبر صفحته على “فيسبوك” بأنه أنشأ مجموعة مغلقة باسم “اتحاد مؤيدي الدولة” باستخدام 22 “آدمن” يعملون تحت إمرته، لتوجيه آلاف الأعضاء التابعين لهم؛ لخلق رأي عام مؤيد للسيسي.

ونشر رفعت، المعروف بتأييده للنظام، هذه المعلومات بعد أن تعرض هو شخصيا لهجوم منظم من هذه اللجان، وأوضح كيف يقوم الجارحي بتوجيه الأعضاء لدعم شخصيات حكومية، أو نشر شائعات، أو تشويه صورة شخصية مشهورة، أو غلق صفحات معارضة، أو نشر هاشتاغ مؤيد للنظام.

وإبراهيم الجارحي هو صحفي شاب؛ لم يكن معروفا قبل الانقلاب، إلا أن نظام السيسي صعده مؤخرا، وأسند له إدارة اللجان الإلكترونية، بحسب نشطاء وسياسيين.

“شغل أجهزة كبيرة”

وأعلن أكثر من إعلامي وسياسي مقرب من النظام، أن الأجهزة الأمنية تدير بالفعل لجانا إلكترونية تضم آلاف الناشطين لدعم النظام، حيث قال الإعلامي إبراهيم عيسى، إن الدولة تنفق ملايين، وربما مليارات الجنيهات، على اللجان الإلكترونية؛ من أجل الكذب وخلق رأي عام مصطنع لا علاقة له بالواقع.

وأضاف عيسى في برنامجه على قناة “القاهرة والناس” الأحد الماضي، أن المصريين تعرضوا مؤخرا لعملية تضليل غير مسبوقة، مؤكدا أن هذه اللجان الإلكترونية لن تؤثر على طريقة تفكير المواطنين وتقييمهم للأوضاع.

من جانبه؛ أكد المسؤول السابق عن لجنة الشباب في حملة السيسي الانتخابية، الناشط السياسي حازم عبد العظيم، عبر “تويتر”، أن ما يفعله الجارحي “ليس شغل أفراد، لكنه شغل أجهزة كبيرة، حيث يتم مهاجمة المعارضين وفق توجيهات الشؤون المعنوية”، على حد قوله.

وكشف الناشط أحمد محسن عن وجود “لجان إلكترونية ممولة يعمل عناصرها مقابل أجر، بالإضافة إلى لجان أخرى تضم آلاف المتطوعين المخدوعين بشعارات الوطنية، وحماية الدولة من السقوط”.

وأكد الصحفي تامر أبو عرب أن “اللجان التابعة للنظام تشتري ملايين المتابعين من صفحات المشاهير؛ ليتم ضمهم إلى صفحات مؤيدة للنظام أو للقوات المسلحة، مقابل أموال طائلة تدفع من الأموال العامة”.

تاريخ من التضليل

ولم يكن استخدام الأجهزة الأمنية للجان إلكترونية للتأثير في الرأي العام المصري جديدا، حيث سبق وأن استخدمه نظام المخلوع حسني مبارك قبل ثورة كانون الثاني/ يناير 2011.

وروت فتاة تدعى (د. أ.) رفضت الإفصاح عن هويتها لـ”عربي21” تجربتها في العمل مع لجان إلكترونية بين عامي 2008 و2011، تابعة لجهاز أمن الدولة آنذاك، بهدف حشد التأييد الشعبي للنظام، وخاصة جمال مبارك الذي كان يتم تلميعه في هذه الفترة لوراثة والده حسني مبارك.

وأكدت أن موظفين حكوميين كانوا يُنتدبون للعمل في تلك اللجان التي اتخذت من المبنى الرئيس للحزب الوطني المنحل مقرا لها، ويتلقون رواتب كبيرة، مشيرة إلى أن مهمتها كانت الدفاع عن النظام، ومهاجمة المعارضين، وخاصة الجبهة الوطنية للتغيير، وجماعة الإخوان المسلمين.

واستمر المجلس العسكري أثناء فترة حكمه للبلاد، عقب ثورة كانون الثاني/يناير 2011 في هذا النهج، حيث اعتمد على لجان إلكترونية لمساندته وتشويه صورة معارضيه، بحسب العديد من النشطاء.

اتهامات مضادة للإخوان

وفي المقابل؛ يتهم النظام جماعة الإخوان المسلمين بتكوين لجان إلكترونية تضم عشرات الأشخاص من الصحفيين والإعلاميين، بهدف “نشر الشائعات، وإسقاط مؤسسات الدولة”.

وزعمت وزارة داخلية الانقلاب في بيان لها الأربعاء، أنها نجحت في توجيه “ضربة موجعة” لهذه اللجان؛ بالقبض على أبرز كوادرها قبل ساعات من تظاهرات 11/11، مشددة على أنها “ترصد الصفحات التي تحرض ضد مؤسسات الدولة، وتدعو إلى استهداف رجال الجيش والشرطة”.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت الأسبوع الماضي، أمرا بالقبض على نحو 60 صحفيا منتمين للإخوان المسلمين، متهمة إياهم بتكوين لجان إلكترونية لإثارة الرأي العام، ونشر الشائعات.

المصدر: عربي 21 يوم 10/11/2016

شاهد أيضاً

تراجع قدرة دول الخليج عن إنقاذ الاقتصاد المصري بعد أزمة كورونا

قامت دول الخليج بدور حاسم وفعال في مساندة نظام السيسي منذ الانقلاب علي التجربة الديمقراطية الوليد فقد قدمت له الدعم المادي والمعنوي والسياسي ، ما ساعد النظام في التغول علي الشعب والادعاء بانه نظام قادر علي ادارة البلاد فهل ستحافظ دول الخليج على مستوى هذا الدعم لمصر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.