الثلاثاء , 22 يناير 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 ثورة يناير 1 مصر قبل 25 1 “المحلة الكبرى” وتاريخ من الاضرابات والنضال العمالي
وحشية الشرطة
وحشية الشرطة

“المحلة الكبرى” وتاريخ من الاضرابات والنضال العمالي

المحلة الكبرى، إحدى المدن الصناعية بمحافظة الغربية، مهد الاحتجاجات والإضرابات العمالية التي هزت عروش الرؤساء في مصر لاسيما الرئيس المخلوع “حسني مبارك”.
وتلك هي أهم الاضرابات التي مرت على تاريخ “غزل المحلة”:
1947.. الإضراب الأول «الدبابات والقباقيب»

في عام 1947 قام عمال غزل المحلة بأول إضراب لهم للمطالبة بزيادة الراتب واحتجاجًا على المعاملة السيئية للعمال من قبل إدارة الشركة.

فقامت الحكومة آنذاك بمحاصرة الشركة بالدبابات وإخراج العمال من الشركة بالقوة وفض الإضراب، ورغم ذلك كانت النتائج في صالح العمال، إذ تم رفع أجر عمال الإنتاج عدة ملاليم، وتحسين ظروف العمل ومنها إدخال لبس “الأفارولات” لأول مرة إلى الشركة بعد أن ظل عمال الشركة يعملون لفترة طويلة وهم يرتدون الجلاليب والقباقيب، فلقب الحدث بإضراب «الدبابات والقباقيب».
1953.. انتفاضة تضامنية مع عمال كفر الدوار

عقب صدور الحكم على العاملين خميس والبقري بالإعدام في أعقاب أحداث 1953، انتفض عمال غزل المحلة تأييدا لحركة عمال كفر الدوار مدينين الحكم الصادر.
وقاموا بحملة لجمع التبرعات للعمال، كما أرسلوا مندوبين عنهم للتظاهر مع العمال في الإسكندرية وكفر الدوار.

1975.. إضراب الأجور
في فبراير 1975 أضرب ما يقرب من 30 ألف عامل من عمال غزل المحلة احتجاجًا على تدني الأجور، وقامت قوات الأمن بمحاصرة الشركة، فخرج العمال إلى الشارع والتحموا بالجماهير رافعين شعارا “نبيع البدلة ليه … كيلو اللحمة بقي بجنيه”، في إشارة إلى الحالة المتدنية التي وصل إليه العمال مما اضطرهم لبيع “أفرولات” العمل لسد احتياجاتهم المعيشية، وبالفعل انتصرت حركة العمال وارتفعت الأجور.

1986.. إضراب الراحات الأسبوعية
أعلن عمال غزل المحلة الإضراب عن العمل لمدة أسبوع كامل عام 1986 مطالبين بإضافة الراحات الأسبوعية “أيام الجمعة” للمرتب.
والتحم العمال المضربون بالجماهير في الشارع، وتم القبض على الكثير من قيادات الإضراب، ويبدو أن الدور النضالي البطولي لعاملات غزل المحلة له تاريخ أقدم من إضراب ديسمبر 2006، حيث رفضت العاملات في إضراب 1986 استخدامهن ضد زملائهن لكسر الإضراب ورفضن العودة للعمل دون الإفراج عن كل زملائهن المعتقلين، رافعين شعار “الإفراج قبل الإنتاج”.
واضطرت الحكومة وقتها للتفاوض مع قيادات الإضراب في المعتقل، ووقعت عريضة تم بموجبها الاتفاق على إضافة جمعتين من كل شهر إلى المرتب لعام 1986 وإضافة الجمعتين الآخريين عام 1987، وانتصرت حركة العمال.

1988.. إضراب منحة المدارس
قام عمال غزل المحلة (30 ألف عامل) بالتظاهر والإضراب عن العمل والاعتصام بمقر الشركة عام 1988 احتجاجًا على قرار مبارك بإلغاء المنحة التي كانت تعطيها الحكومة للعمال والموظفين مع بداية كل عام دراسي، وطافت مظاهرات العمال مقر الشركة رافعين نعشًا يرمز إلى الحكومة.

إضراب 2006
انطلقت عام 2006 بعد ركود الحركة العمالية لسنوات، واستمر لمدة 3 أيام، واضطرت الحكومة آنذاك إلى التفاوض مع العمال وتنفيذ مطالبهم التي تلخصت في صرف مكافأة سنوية بواقع أجر شهرين لكل سنة تحت بند الأرباح.

إضراب 2007
كان إضراب ديسمبر 2007 هو الثاني لعمال «الغزل»، واستمر لمدة اسبوع، للمطالبة بتحسين الأجور وأوضاع العمل، وإقالة إدارة الشركة المملوكة للدولة، وانتخبت لجنة عمالية للتفاوض، لحماية المنشآت والمعدات حتى لا تقع أي مؤامرات للتخريب وإدانة العمال من خلالها.
لجنة قيادة الإضراب
قرر عمال «غزل المحلة» و موظفي «الضرائب العقارية» تأسيس لجنة لقيادة الإضراب تكون منتخبة من جميع المحافظات وتضم ممثلين عن الشركات والمصانع من مهامها تنظيم الإضراب وإجراء المفاوضات واتخاذ القرارات بعد التشاور مع المضربين.
وقرر اعضاء لجنة قيادة الإضراب بعد نجاحه تحويل اللجنة إلى نقابة مستقلة، وانسحاب قادتها بشكل جماعي من النقابات الرسمية التي يرونها موالية للدولة، ومن هنا انطلقت الحركة النقابات المستقلة في مصر، التي اتسعت اليوم لتشمل أكثر من 200 نقابة.
إضراب نوفمبر 2008 من أجل “الحد الأدنى”
كان إضراب 2008 له طابعًا خاصًا، حيث تحولت مطالب العمال من مجرد مطالب مباشرة خاصة بالعمال داخل الشركة إلى مطالب عامة وشاملة تهتم بالطبقة العمالية ككل سواء كان قطاع كامل او صناعة بذاتها.
وفي 17 فبراير 2008 خرجت مظاهرة ضخمة لرفع شعار واحد فقط وهو الحد الأدنى للأجور لكل العمال، وطالبوا أن يكون هذا الحد 1200 جنيه شهرياً.
إضراب 6 إبريل 2008
كان إضراب 6 إبريل الأقوى تأثيرًا حيث شجع العديد من الحركات السياسية والإصلاحية آنذاك بعد تلقيهم إعلانًا من “عمال المحلة” لخوض الإضراب، وكانت حركة «6 إبريل» قد بدأت تدشينها بالتزامن مع دعوات الإضراب.
حاولت قوات الأمن منع العمال، وكثفوا من تواجدهم داخل الشركة؛ ونجحوا في إخماد الإضراب.
لم يلبث الأمر كثيرًا حتى تفاجأت الأجهزة الأمنية بانتفاضة شعبية قد خرجت في شوارع المدينة، وللمرة الأولى حطمت المظاهرات صور لـ “مبارك” كانت معلقة في ميادين المحلة، ولم تهدأ الاحتجاجات حتى توجه أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء قبل ثورة 25 يناير، إلى المدينة بصحبة وفد وزاري، وتعهد بطرح سلع مدعومة في المدينة، وضخ استثمارات بشركة الغزل.
إضراب 8 ديسمبر 2012
اعترض عمال المحلة في ديسمبر 2012، على الإعلان الدستوري والمسودة النهائية له التي أعدها الرئيس محمد مرسي العياط.
إضراب 2015
في ديسمبر 2014 رفضت الإدارة صرف أرباح العمال ما دفعهم للاحتجاج والتظاهر؛ وتقدموا بالعديد من الطلبات إلى مجلس الوزراء ومكاتب العمل لحل مشاكلهم.
وبعد تفاقم الأزمة زار المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء مقر الشركة، ووعد العمال بصرف الجزء الأخير من الأرباح في أول يناير والمتمثلة في شهرين من أصل 6 أشهر قد صرف 4 منهم أول ديسمبر الماضي، إلا أن الإدارة لم تلتزم بالاتفاق.
إضراب يناير 2016
وأصدرت الإدارة، بعد زيارة “محلب” في غرة يناير 2016الذي وعد بحل الأزمة خلال شهرين، منشور يفيد بعقد جمعية عمومية 27 يناير وصرف باقي مستحقاتهم، إلا أن العمال رفضوا وزادوا من سقف مطالبهم.
وطالب العمال بإقالة رئيس مجلس الإدارة وفتح ملفات الفساد وإحالة الفاسدين إلى النيابة العامة، وإعادة هيكلة الأجور، بالإضافة إلى مطالبهم بتنفيذ وعود محلب.

شاهد أيضاً

ثورة يناير

 رانيا مصطفي تكتب :وهم يناير.. «تسمعوا الحكاية؟» ج(2)

يثير العجب أن الأسباب التي اندلعت من أجلها ثورة 25 يناير (كانون الثاني) هي الفقر، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *