الأربعاء , 12 ديسمبر 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تقارير حقوقية 1 المدارس اليابانية بزنس الجنرالات واهمال تعليم أبناء الفقراء
المدرس اليبانية
المدرس اليبانية

المدارس اليابانية بزنس الجنرالات واهمال تعليم أبناء الفقراء

قدمت حكومة اليابان في 2016 منحة للتعليم ، موجهة الي أبناء الطبقة المتوسطة، وكان شرط أساسي فيها أن توجه لعامة الشعب بدون أي مصروفات من جانب الدولة علي الطلاب في هذه المدارس ،ولكن حكومة الانقلاب عملت علي الاستفادة من المشروع الياباني، بأساليب مختلفة بداية من انشاء المدارس ،وفرض رسوم عالية علي الراغبين في الحاق ابنائهم بهذه المدارس.

استثمار وليس تعليم

وتم إسناد بناء المدارس اليابانية بالأمر المباشر للهيئة الهندسية للقوات المسلحة ، فلم تنتهي خلال العام من بناء سوي 22 مدرسة من اصل مائة مدرسة كانت مستهدفة في العام الأول، حيث يستهدف المشروع بناء 400 مدرسة في مختلف انحاء الجمهورية.

وقال وزير التربية والتعليم، في مداخلة تليفزيونية علي قناة “سي بي سي” ان إنشاء المدارس اليابانية استثمار للحكومة، مشيرا الي ان عدد التلاميذ في الفصل لن يتعدى 35 طالبا وان المباني تم أنشاؤها حسب النموذج الياباني

واضافالوزير في بيان صحفي، إن مصروفات المدارس اليابانية تبلغ عشرة آلاف جنيه في العام الواحد، وتهدف إلى أن يتلقى أبناء الطبقة المتوسطة تعليما متميزا، على أن تكون اللغة العربية الأم، لغة التدريس الرسمية.

محسوبية في اختيار المتدربين

كشف أحد المهتمين بالشأن التعليمي ، عن أن إدارة المشروع طلبت 40 معلم للتدريب علي نظام ” التوكاتسو” التعليمي  لكي  يكونوا بعد رجوعهم  نواة للمشروع في مصر ويدربوا باقي المدرسين الذين سوف يتم الحقاهم للعمل بالمدارس اليابانية، مضيفا بالفعل سافر أربعون شخص  الي اليابان وفي آخر الكورس ، قامت الجهة اليابانية المدربة لهؤلاء الأشخاص وكانت الصاعقة بعمل استبيان عن عدد سنوات الخبرة في التدريس للشخص المرسل من مصر للتدريب علي نظام التوكاتسو ، وكانت الكارثة أن كل المرسلين من قبل وزارة التربية والتعليم ، عبارة عن موظفين بالديوان ، ومفيش ولا سنة خبرة في التدريس ولا واحد اشتغل مدرس طوال حياته.

ومع  دخول التلاميذ المدارس، اشتكي عدد من أولياء الأمور بالمدرسة اليابانية بالتجمع الخامس من انقطاع المياه  عن الأطفال فترة طويلة، وعندما طالبوا بتركيب خزنات أجابتهم إدارة المدرسة بانه لا توجد ميزانية، كما اشتكوا من عدم الاهتمام بالنظافة، وعدم تطبيق اليوم الكامل ، وعدم تجهيز المدرسة بأجهزة الحاسب الآلي ، وانه لا توجد وجبة غذائية ولا حتي مبرد مياه للشرب .

ويقول عبد الناصر إسماعيل، رئيس اتحاد المعلمين المصريين، أعتقد أن هناك محاولة لاستغلال أموال المنحة اليابانية لأغراض تجارية وتحويل مدارسها إلى مدارس هادفة للربح أساسًا، وهو ما يعتبر أمرًا مرفوضًا لدى الجانب الياباني، مضيفا لا نرى أمامنا مشروعًا وطنيًا للتعليم، إنما محاولة لتجنيس التعليم المصري بجنسيات مختلفة مما غيّب الهوية الوطنية للتعليم المصري، وتلك هى الكارثة

الاهتمام بأبناء الأغياء فقط

ويري  الخبير التربوي أيمن البيلي ،أن الحكومة قررت أن توجه اهتمامها إلى تعليم أبناء الأغنياء فقط،مشيرا الي ان  زمن الخدمات التعليمية المجانية انتهي في مصر، بحيث يكون لكل ميزة مقابل مادي.. حتى التوسع في المدارس لن يكون مجانيا، ادفع كي تتعلم، موضحا أن الحكومة أصبحت تفكر مع تعليم أبناء البسطاء بمنطق “لم يعد بالإمكان أكثر مما كان”، ولم تعد قادرة على توفير بيئة تعليمية متميزة للجميع، لأن ذلك يكلّفها المليارات سنويا، لافتا إلى أن كل المؤشرات تعكس خفض  ميزانية التعليم

ويقول  الخبير التعليمي، كمال مغيث «ما قامت به وزارة التربية والتعليم دليل واضح على حالة العبث والفشل، التي تعيشها الوزارة هذه الأيام، لأنهم لا يفكرون في المواطنين بشكل وطني وموضوعي، متابعا كان من الضروري عرض الاتفاقية على الرأي العام المصري للتشاور بشأنها بدلاً من فرض السرية عليها، ولا يمكن وصف ما حدث بداية من عرض  المشروع إلا بالفشل.

المصدر اخوان اون لاين 4 اكتوبر2018

 

 

شاهد أيضاً

شيخوخة رهن الاعتقال

سكينة إبراهيم تكتب: قيد وحرية

تجاوز الخامسة والستين من عمره ببضع سنوات، وفشا اللون الأبيض في رأسه يعلن عن تلك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *