الأربعاء , 27 يناير 2021
أهم الأخبار
الرئيسية 1 ثورة يناير 1 الحكم العسكري 1  انتهاكات داخل سجن النساء في القناطر.. سحل وضرب للسياسيات
سجينات من اجل الحرية

 انتهاكات داخل سجن النساء في القناطر.. سحل وضرب للسياسيات

وثّقت مبادرة “نحن نسجل” الحقوقية  حدوث عدّة انتهاكات، تُعد الأولى من نوعها منذ سنوات من حيث الحجم، داخل سجن القناطر للنساء، بحق سجينات سياسيات.

قامت قوة من مصلحة السجون، برفقة رئيس مباحث السجن وآخرين، بدخول عنبر المحتجزات على ذمة قضايا سياسية، والاعتداء بالضرب المبرح على عدة معتقلات، بالإضافة إلى سحل المعتقلة (م.ع) وإصابتها بجروح.

كما قامت القوة الأمنية أيضاً بتشريد 5 معتقلات إلى عنابر الجنائي، وهن: إسراء خالد، بسمة رفعت، سمية ماهر، نادية عبد الهادي، وسارة عبد الله، ووضعتهنّ في عنابر القتل والمخدرات، بالإضافة لتجريدهن من كلّ أدواتهن ومصادرة العلاج واللبس والأكل والشرب، وتمّ منع التريض عن بقية المعتقلات، وتهديد رئيس المباحث لهنّ بأنه يمتلك كلّ الصلاحيات لارتكاب أي انتهاك ضدهن.

وضمّت قبل حوالي شهرين، إدارة السجن 4 معتقلات إلى قائمة المنع من الزيارة، وهن: غادة عبد العزيز، هاله حمودة، رضوى عبد الحليم، وعلياء عواد. ليرتفع عدد الممنوعات من الزيارة إلى 8 معتقلات، حيث تتضمن قائمة المنع القديمة كلّ من: هدى عبد المنعم، عائشة الشاطر، علا القرضاوي، وسمية ماهر.

وتأكّد فريق التحقيقات مفتوحة المصدر في #نحن_نسجل أنّ رئيس المباحث، عمرو هشام، كان أحد مرتكبي تلك الانتهاكات بمساعدة أمناء شرطة (سيد، وعامر) وآخرين جاري توثيقهم.

وبمراجعة ملف مرتكبي الانتهاكات تبيّن للمبادرة أنّ الضابط عمرو هشام كان له العديد من الانتهاكات السابقة التي ارتكبها بحق السجناء أثناء عمله في سجن استقبال طرة، قبل أن يتم نقله إلى سجن القناطر “النساء”.

وفي إطار توثيق الانتهاكات التي يقوم بها المسؤولون في السجون، دعت “نحن نسجل” كل من لديه معلومات عن مرتكبي الانتهاكات لأن يرسلها عبر البريد الإلكتروني إليها.

ويتعرّض عدد من السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، خلال الأشهر القليلة الماضية، لمعدل متزايد من القمع والانتهاكات، ومؤخراً تمكّن معتقلو سجن استقبال طرة، جنوبي القاهرة، من تسريب رسالة قالوا فيها إنّهم تعرّضوا لاقتحام زنازينهم والاعتداء البدني عليهم، وأصيب العديد بضيق تنفس بعد إلقاء إدارة السجن قنابل غاز مسيلة للدموع عليهم.

وحسب الرسالة التي حصل عليها المركز، يرجع سبب الاعتداء إلى اعتراض إدارة السجن على نقل أحد المرضى إلى المستشفى ثم الهجوم على المساجين بقنابل الغاز بعد اعتراضهم، ما يشكّل خطورة على المرضى وكبار السن.

 و أعلن معتقلو سجن استقبال طرة ،في الحادي عشر من أكتوبر الماضي،إضرابهم عن استلام التعيين (طعام السجن)، بعد تصاعد الانتهاكات التي تقوم بها إدارة السجن ضد المحتجزين، وذلك على خلفية التعرّض لاثنين من السجناء بالصواعق الكهربائية، يوم 1 أكتوبر الماضي، ووضعهم في التأديب مرتدين الملابس الداخلية فقط، إلى جانب الاعتداء على السجناء الباقين، إذ جرّدت إدارة السجن الزنازين بشكل كامل من أي طعام وشراب وملابس وجرادل المياه، إضافة إلى قيامها  بإزالة المرواح في بعض الزنازين.

ومنذ يوم 28 سبتمبر الماضي، تمّ منع زيارة العيادة أو الشراء من الأماكن المخصّصة أو التريض، كما تمّ منع السجناء من سحب أموالهم من الأمانات بشكل كامل، وأخيراً كلبشة السجناء أثناء الزيارات.

ونتيجة للتعنّت ضدهم، رفع السجناء عدة مطالب، وأهمها “حضور النيابة وإثبات حالة السجن والتحقيق مع من قاموا بالتعدي بالصواعق الكهربائية على السجناء، وإعادة التريض والسماح بزيارة العيادات والكانتين والسحب من الأمانات كما كان الحال في السابق.

والتوقف عن كلبشة السجناء داخل السجن وأثناء الزيارات. وخروج جميع الذين تمّ وضعهم في التأديب مع حملة التجريد، وإرجاع كلّ متعلقات السجناء التي تمت مصادرتها (الملابس، أواني الطعام وسخان الطعام وأغطية النوم والأدوية).

وسبق أن حذّرت منظمة العفو الدولية من تردي أوضاع سجون طرة عام 2019، وفقاً لبيانها، وطالبت بفتح باب الزيارة وتحسين أوضاع الاحتجاز.

ورصد تقرير لمنظمة “كوميتي فور جستس”  في وقت سابق انتهاك التكدّس الذي وصفه بـ”قنبلة موقوتة”، وأنه رغم ازدياد عدد السجون ومقرّات الاحتجاز منذ عام 2013، فلا يزال أكثر من 114 ألف سجين يتكدسون في مقار الاحتجاز بمعدلات تفوق سعتها الاستيعابية بمراحل عديدة.

كما رصد التقرير خلال شهري (مارس، وإبريل) فقط،33 واقعة تكدس وسوء تهوية في مقار الاحتجاز، تنوّعت بين أقسام الشرطة والسجون المركزيةو العمومية.

وبشأن انتهاك سوء المعاملة، رصدت المنظمة 159 انتهاكاً ضمن سوء المعاملة، شملت ستة محاور رئيسية، بالإضافة للتكدس وسوء التهوية، وتوزّعت الانتهاكات بين 110 انتهاكات في 19 مقراً للاحتجاز، على الأقل، في شهر مارس الماضي، و49 انتهاكاً في 10 مقرات احتجاز على الأقل، في شهر إبريل.

و قالت المنظمة فيما يتعلق بانتهاك الحرمان من الرعاية الصحية،إنه رغم ادّعاء السلطات المصرية أمام المحافل الدولية حرصها على تقديم الرعاية الصحية للسجناء، إلاّ أنّ الوقائع التي رصدتها ووثقتها “كوميتي فور جستس” منذ يوليو 2013، تشير إلى اتباع سلطات الاحتجاز نمطاً ممنهجاً لحرمان محتجزي وسجناء الرأي من أولويات الرعاية الصحية، باختلاف شرائحهم العمرية والأيدولوجية، ودرجات إصاباتهم، وأنواع الأمراض التي تعتريهم، ما يفضي إلى وفاتهم في حالات عديدة.

المصدر: صحيفة العربي الجديد في 22 نوفمبر 2020

شاهد أيضاً

البنك الدولي: القطاع الخاص ممنوع من القيام بدور أكبر في الاقتصاد المصري

قال البنك الدولي في تقرير صدر يوم الاثنين إن القطاع الخاص في مصر ممنوع من ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *