الأربعاء , 22 أغسطس 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 الوضع الاقتصادي 1 بأمر صندوق النقد.. المترو بوابة العبور للنكبة الاقتصادية القادمة
رفع أسعار تذاكر مترو الانفاق
رفع أسعار تذاكر مترو الانفاق

بأمر صندوق النقد.. المترو بوابة العبور للنكبة الاقتصادية القادمة

يراهن نظام الانقلاب العسكري على صبر المصريين في سداد الفاتورة التي فرضها عليهم نتيجة الإجراءات التقشفية التي قررها النظام بقرار فردي، دون النظر لمحدودي الدخل، في الوقت الذي ينعم الأغنياء فيه بمزيد من رغد العيش وارتفاع الدخول والرواتب، خاصة ضباط الجيش والشرطة والقضاة.

إلا أن جرس إنذار دقه الملايين من الغلابة، وخاصة الشباب الذين يعانون من سرقة ثورته والبطالة في آن واحد، بالتزامن مع رفع الأسعار أضعافا مضاعفة، وآخرها في اليومين الماضيين تذكرة المترو التي ارتفعت من جنيهين لسبعة جنيهات، الأزمة التي فجرت غضبًا شعبيًا؛ حيث تظاهر عدد من المواطنين في محطات المترو الأكثر زحامًا “حلوان، والمرج، وشبرا الخيمة”، مرددين هتافات “حسبي الله ونعم الوكيل” و”مش هنمشي”، فيما حاول آخرون تعطيل المترو اعتراضًا على الزيادة.

وفي محطة المرج تجاوز آخرون ماكينات الصرف الإلكترونية وتخطوا ماكينات صرف التذاكر والدخول إلى المترو بدون تحصيل تذاكر الدخول.

وبالرغم من تصوير نظام الانقلاب كعادته لتظاهرات أية فئات غاضبة نتيجة انهيار الحالة المعيشية وارتفاع الأسعار، إلا أن ذلك جاء في الوقت الذي يواجه فيه المصريون أزمات حادة وعنيفة؛ بسبب الموجات الكبيرة في ارتفاعات الأسعار التي تشهدها البلاد مع بدء تنفيذ تعليمات صندوق النقد الدولي الذي حدد مجموعة اشتراطات لمنح مصر قرضًا قيمته 12 مليار دولار، ويئِنّ فيه المواطنون من ضنك العيش تحت وطأة حكمه.

ومع استشراف المستقبل الذي أفصح عنه السيسي في الفترة القادمة حينما قال خلال افتتاح أنفاق جديدة للسيارات أسفل قناة السويس: إنَّ “أسعار المشروعات الجاري تنفيذها لن تُقدم للمستخدم بأسعار عادية، كما يحدث الآن، تذكرة المترو لن تبقى بنفس السعر، أو بضعف ثمنها، أو بثلاثة أضعافها.. بصراحة كده”، يتضح أن مصر مقبلة على موجة شرسة من الغلاء وارتفاع الأسعار، خاصة في ظل تصريحات المسئولين في نظام الانقلاب عن عجز الموازنة وفوائد الدين الداخلي والخارجي، واستمرار نظام السيسي في الاقتراض، الأمر الذي يبشر بكارثة اقتصادية بدأت ملامحها تخرج إلى العلن، من خلال حالات الإقدام على الانتحار والغضب المستعرة في صدور المصريين.

اعتقالات

وفي المقابل، يواجه النظام حالة الغضب بحالة أكبر من حيث نشر القمع، حيث شهدت المحطات انتشارًا أمنيًا مكثفًا للتعامل مع الاحتجاجات الحاصلة، ولمواجهة دعوات العصيان المدني والإضراب التي دعا إليها بعض المواطنين احتجاجًا على قرارات الحكومة.

كما قامت أجهزة الأمن المكلفة بتأمين مترو الأنفاق، باعتقال 15 شخصًا تظاهروا داخل محطة مترو طره البلد، اعتراضًا على زيادة أسعار التذاكر.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، اعتلى هاشتاج المترو من بين الأوسمة الأكثر تداولًا في مصر بعد ساعات من القرار، وتداول نشطاء صورًا ومقاطع مصورة ساخرة من قرار وزارة النقل من جهة وغاضبة من جهة أخرى.

إلا أن الغضب دخل موجة أوسع ولم يقتصر على ركاب المترو وحسب؛ حيث أبدى عدد من سائقي وصرافي مترو الأنفاق استياءهم من تبعات قرار وزارة النقل، بتطبيق تسعيرات جديدة للتذاكر وفقًا لعدد المحطات التى يقطعها الراكب، قائلين إنّ الوزارة أصدرت القرار وتركتهم يواجهون غضب المواطنين.

وأوضح السائقون والصرافون، أنّ قيادات الوزارة دائمًا ما يُصدِّرون لهم المشاكل بمثل هذه القرارات “وهم جالسون فى التكييف”.

وأضافوا “نحن من نتلقَّى السِّباب وأحيانًا الضرب”، مطالبين بوضع حدّ لهذه التجاوزات؛ حيث إنهم يتحملون مسئولية أرواح المواطنين، والحفاظ على مبالغ طائلة، ومهامهم لا تتحمل أي ضغوط إضافية”.

تأثيرات القرار اقتصاديًا

وعن تداعيات القرار اقتصاديًا وتأثيره على المواطن، ذهب الخبير الاقتصادي سرحان سليمان إلى تأكيد أن وزير النقل عندما أعلن القرار كان ينفِّذ أوامر صندوق النقد الدولي.

وأشار- في تصريحات صحفية اليوم الإثنين- إلى أن الحكومة تستهدف من القرار زيادة موارد الخزينة العامة للدولة؛ لتقليل العجز بالموازنة.

وقال إن الحكومة تعجَّلت في اتخاذ القرار، فكان من المتوقع أن ترفع الحكومة الدعم بالكامل عن المحروقات والبنزين ووسائل النقل في يوليو 2018، غير أنها اتخذت القرار قبل شهرين من الموعد المتوقع.

وأوضح أن متوسط راكبي مترو الأنفاق يوميا يتراوح بين 3 و4 ملايين راكب، أغلبهم موظفون، الأمر الذي يؤثر على رواتبهم ويقتطع الجزء الأكبر منها لسداد فاتورة تكلفة المواصلات فقط.

رصاصة إنذار

ووصف الصحفي والمحلل عمرو خليفة، الاحتجاجات التي أعقبت القرار بـ”رصاصة الإنذار المرعبة لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي”.

وكتب في تغريدة على “تويتر”: “مَن تظاهر اليوم- غير أنه شجاع- أطلق رصاصة إنذار مرعبة للسيسي وأعوانه، ما يوجد تحت السطح ليس غضبا، إنما حِمم بركانية (في إشارة إلى غضب الشارع المصري)”.

فعلى حسابه الشخصي بـ”تويتر”، غرَّد الناشط السياسي حازم عبد العظيم، قائلاً: “الخطورة بالنسبة لهم (النظام المصري) هو الرعب من أن الشعب يرفع رأسه ثانيا ويقول (لا)، بعد أن كسروا كرامته وضمِنوا سكوته”.

وتحت وسم #قاطعوا_المترو، غرَّد حساب بِاسم “مس إيمي”، على “تويتر”، قائلاً: “لنجرِّب أن نكون شعباً فاعلاً ونحرق دمهم (أصحاب قرار رفع سعر التذاكر)، ولا نركب المترو لو لمدة أسبوع تعالوا # قاطعوا _ المترو”.

وكتب “علي” على حسابه بـ”تويتر”: “الناس لو لم تركب مترو لمدة 4 أو 5 أيام بس، سيعيدون سعر التذاكر.. استخدموا السيارات و#قاطعوا_المترو”.

شاهد أيضاً

4

هل تفلس مصر قريبا؟ سياسات السيسي تجيب

باتت قضية الدين العام من أهم القضايا التي لها تأثير مباشر على اقتصاديات الدول، ومستوى ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *