الثلاثاء , 23 يوليو 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 بالورقة والقلم.. مليار جنيه خسائر مصر من تنظيم أمم إفريقيا 2019
الكاف

بالورقة والقلم.. مليار جنيه خسائر مصر من تنظيم أمم إفريقيا 2019

لم تكن خسارة منتخب مصر من الدور الثاني من بطولة (كان 2019) هي الخسارة الوحيدة بعد الشكل المهين والأداء الضعيف فنيًّا والخروج على يد جنوب إفريقيا، لكن هناك خسائر اقتصادية وسياحية عديدة.

وعدّد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، تلك الخسائر بعدد من الكوارث، من بينها: عدم دخول الجماهير فى المواجهات الثلاث القادمة التي كان من المتوقع أن يلعبها منتخب الفراعنة حتى يصل للمباراة النهائية، والتي كان متوقعا تجاوز إيراداتها ١٥٠ مليون جنيه، عوائد بيع تذاكر الثلاث مباريات.

وتابع: “في حالة فوز مصر بالبطولة كانت ستحصل على ٤.٥ مليون دولار، أي ما يعادل ٧٦ مليون جنيه”، لافتا إلى خسائر المحلات والمطاعم التي استأجرت مساحات داخل استاد القاهرة أملا في البيع لجماهير وعشاق الكرة المصرية، وكانت حصيلة إيجار هذه المحلات (المطاعم والكافيهات) تتم لصالح إدارة الاستاد كجزء في تكلفة تطوير الملاعب، يضاف لذلك خسائر شركات ووكالات الدعاية والإعلان، والقنوات والبرامج الرياضية، من قيمة الإعلانات التي فقدتها نتيجة خروج المنتخب، والتي لن تقل عن ١٥٠ مليون جنيه.

وأضاف المركز أن هذه هي الخسائر الاقتصادية والمالية المباشرة من خروج المنتخب المصري من دور الـ١٦، أما الخسائر غير المباشرة فتتمثل في خسائر ستلحق بأصحاب المطاعم والكافيهات وتجار الأدوات والملابس الرياضية والأعلام، والتي شهدت حالة رواج كبير خلال الفترة الماضية منذ بدء البطولة. وأضافت أن إجمالى الخسائر  الاقتصادية في السوق المصرية قد تتجاوز مليار جنيه مصري.

وهْم التنظيم

يأتي ذلك فى الوقت الذى ترمي فيه أذرع الانقلاب الإعلامية ورجالها من المخابرات “وهم التنظيم المشرف اللافت للنظر” لغض الطرف عن الخسائر الكثيرة التى مُني بها عسكر مصر جراء خروج المنتخب من مونديال إفريقيا.

ونصَّبت حلقات وبرامج على فضائيات موالية لدولة العسكر نفسها وصيًا على الشعب، إذ قالت مختلقة الأكاذيب محاولةً اختلاق نصر وهمي في تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية “كان 2019”: إن مصر فازت وما خسرت؛ حيث جاء في «مانشيت اليوم السابع»:.. خسرنا مباراة وحققنا 6 انتصارات كبرى فى 6 أشهر.. كيف ربحت مصر بطولة كأس الأمم الإفريقية؟.. 1- تطوير 6 استادات لتضاهى الملاعب الأوروبية.. 2- عودة الجماهير إلى المدرجات بشكل حضارى.. 3- أداء رائع لمنظومة تذكرتى والشباب المتطوعين.. 4- هزيمة محتكرى البث التلفزيونى بأداء محترف فى “تايم سبورت”.. 5- احترافية الأمن ترد على كل من يشكك فى الاستقرار.. 6- تنشيط السياحة بشهادة الجماهير الإفريقية التى تغنى لمصر.

60  مليون دولار

كما قدرت دراسة أخرى للجنة الاقتصادية بحزب الحركة الوطنية، الخسائر بأكثر من مليار جنيه (60 مليون دولار)، مؤكدة أن جزءا منها مباشر وهي عوائد حضور الجماهير للمباريات ومكافآت الفوز، وجزء آخر غير مباشر وهي الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبطولة.

من جانبه، أكد مدير التسويق التلفزيوني بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم عبد المنعم باه، أن عائدات البطولة “لا تتوقف على بقاء مصر في المسابقة”، مضيفا بالمؤتمر الصحفي الذي عقده بمناسبة انتهاء مباريات دور 16، “كل العقود أبرمت قبل البطولة، ولا يمكن التراجع عنها، كما أن هناك أكثر من 80 دولة اشترت حقوق البث، وهذه الدول تريد مشاهدة كل الفرق الموجودة بالبطولة”.

ورغم أن “باه” أكد أن البطولة الحالية حققت نجاحا تسويقيا كبيرا بالمقارنة ببطولة 2017، إلا أنه اعترف بمشكلة الغياب الجماهيري عن المباريات التي لا تكون مصر طرفا فيها، مشيرا إلى أن “إقصاء مصر تسبب في مشكلة بالمدرجات، وأنهم يبحثون عن حلول مع المسئولين المصريين لتوفير جماهير للمباريات المتبقية من البطولة”.

فشل ذريع

من جانبه، يؤكد خبير التسويق الرياضي الدكتور سعد البسيوني أن البطولات الرياضية الكبرى المجمعة تعتبرها الدول المنظمة فرصة للنشاط الاقتصادي والسياحي، وليس فقط للمتعة الكروية، فهي في الأساس مناسبات اقتصادية ولكنها بثوب رياضي.

وأضاف أن المسئولين المصريين فشلوا في جذب السائحين للبطولة، سواء المقيمين بمصر بعيدا عن البطولة، أو المشجعين الوافدين من بلادهم، موضحا أن البطولة هي الأكبر في تاريخ القارة الإفريقية، حيث تضم 24 فريقا، ومن هذه الفرق 4 دول عربية باستثناء مصر، وهي تونس والمغرب والجزائر وموريتانيا، وكان يجب التركيز على هذه الدول لجذب سائحيها لمصر، لمؤازرة فرقهم من ناحية، ولتنشيط السياحة من ناحية أخرى.

ويتفق أستاذ الاقتصاد المصري أيمن النجار، مع الرأي السابق، مؤكدا أن المسئولين بالبطولة تعاملوا معها وكأنهم نظموها للجمهور المصري فقط، وليس للجمهور الإفريقي أو الجمهور المحب لكرة القدم، وهو ما كان ظاهرا في غياب الجماهير للمباريات التي لا يشارك فيها الفريق المصري.

ويضيف النجار قائلا: “آخر تجربة رياضية حققت نجاحا في جذب السائحين من كل العالم، كانت بروسيا، حيث قدمت شركات السياحة الروسية عروضا جذابة للمشجعين من كل دول العالم، وهو ما كان له تأثير إيجابي في وجود المشجعين بكل المباريات، وحتى بعد خروج روسيا من الأدوار قبل النهائية”.

ويوضح النجار أن “روسيا تعاملت مع كأس العالم على أرضها بأنها لكل المشجعين، ولكن مصر تعاملت مع أمم إفريقيا على أنها لفئات معينة من المصريين، واهتمت بموضوع البث ومناطحة قطر على حساب أمور أخرى كان يمكن أن تحقق لها عوائد اقتصادية وسياحية وسياسية كذلك”.

شاهد أيضاً

الاخوان المسلمون

“النداء الأخير”.. مبادرة لقيادي بإخوان مصر لحل أزمة الجماعة

شدّد القيادي بجماعة الإخوان  الدكتور أشرف عبد الغفار على أنه لا يمكن بأي حال من ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *