السبت , 29 فبراير 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 ثورة يناير 1 الحكم العسكري 1 بعد التنازل عن تيران وصنافير.. هل ينوي السيسي التناول عن مثلث حلايب؟
368 (1)

بعد التنازل عن تيران وصنافير.. هل ينوي السيسي التناول عن مثلث حلايب؟

تبدأ اليوم الخميس جولة جديدة من المفاوضات الفنية والقانونية الخاصة بأزمة سد النهضة الإثيوبي، بين ممثلين قانونيين وخبراء فنيين من مصر والسودان وإثيوبيا في العاصمة السودانية الخرطوم، في محاولة لحسم مجموعة من النقاط العالقة التي تعيق التوصل لاتفاق ينهي الأزمة.

وقالت مصادر خاصة، تحدثت لـ”العربي الجديد”، إنه من المقرر أن تبحث وفود الدول الثلاث عدداً من القضايا المتعلقة بمرحلتي ملء خزان السد، والتشغيل طويل المدى، وكمية المياه التي من المقرر أن تسمح إثيوبيا بتصريفها لتمر إلى مصر والسودان خلال سنوات الملء، وإيجاد صيغة للتعاون في قواعد التشغيل. وبحسب المصادر فإن الاجتماعات التي تستمر لمدة يومين، من المقرر أن تناقش مقترحاً أميركياً، أعدته مجموعة من الخبراء القانونيين والفنيين في مجال الأنهار العابرة للحدود، والذي يقضي بتصريف 37 مليار متر مكعب من المياه خلال فترة الملء، ليكون بذلك حلاً وسطاً بين التصور المصري، الذي يطالب بتمرير 40 مليار متر مكعب من المياه، والمقترح الإثيوبي الذي يقضي بتصريف 35 مليار متر مكعب فقط.

أعلن البرهان أن حلايب سودانية وأن بلاده تأمل في الوصول إلى تسوية حول هذا الملف

 

وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إن القاهرة فتحت أخيراً خط اتصال، في أعقاب اجتماعات واشنطن، مع الجانب السوداني، بعد استشعار تجاوب من جانب الخرطوم مع الرؤى المطروحة من جانب أديس أبابا. وأوضحت المصادر أن وزير الخارجية سامح شكري أجرى اتصالات مع وزيرة الخارجية السودانية أسماء محمد عبدالله، من أجل التباحث بشأن تقريب وجهات النظر بين مصر والسودان، باعتبارهما دولتي المصب، وسط مخاوف من تحركات إثيوبية جديدة لجذب الخرطوم إلى معسكرها في الخلاف الدائر مع القاهرة. وأشارت المصادر إلى أن الاتصالات المصرية تطرقت إلى ملف حلايب وشلاتين المتنازع عليه بين البلدين، بعد تطرق تصريحات سودانية إلى الأزمة أخيراً، حيث طالب وزير الخارجية المصرية نظيرته السودانية بعدم التطرق لهذا الملف في الوقت الراهن، خصوصاً أن البلدين يمران بأزمات أخرى.

 

وجددت الحكومة السودانية أخيراً شكواها لدى مجلس الأمن الدولي بشكل رسمي، مطالبة بإبقاء قضية النزاع حول مثلث حلايب على جدول أعمال المجلس لهذا العام. ويعد هذا الإجراء روتينياً، لكنها المرة الأولى التي تتم منذ سقوط نظام الرئيس السوداني عمر البشير، العام الماضي، في وقت ترفض فيه مصر اللجوء للتحكيم الدولي وتصر على أن الأرض تابعة لها، حتى وإن كانت إدارياً تابعة للسودان. وقال رئيس المجلس السيادي في السودان عبد الفتاح البرهان، في وقت سابق، إن حلايب سودانية، وإن بلاده تأمل في الوصول إلى تسوية حول هذا الملف، دون إعطاء تفاصيل.

 

وكان البيان الختامي الصادر عن اجتماع واشنطن السابق، الذي عقد على مستوى وزراء الخارجية والمياه في الدول الثلاث بحضور وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين ورئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، تضمن عناصر ومحددات رئيسية للاتفاق النهائي حول سد النهضة، تشمل القواعد المنظمة لملء وتشغيل السد، وكذلك الإجراءات الواجب اتباعها للتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد، بما يؤمن عدم الإضرار بمصالح دول المصب. كما اتفق الوزراء على أن يتضمن الاتفاق النهائي آلية للتنسيق بين الدول الثلاث لمتابعة تنفيذ الاتفاق، بالإضافة إلى آلية لفض المنازعات، مع التوصل لخطوط عريضة بشأن تعريفات وتوصيف لحالات للجفاف والجفاف الممتد، على أن تلتزم إثيوبيا بإجراءات لتخفيف الآثار المترتبة على ذلك.

 اتصالات مصرية سودانية لـ”تطويق” إثيوبيا وتسكين ملف حلايب

واصلت السلطات المصرية استغلال الأوضاع السياسية في السودان منذ سقوط الرئيس السابق عمر البشير في 11 إبريل/ نيسان الماضي، واندلاع الخلاف السياسي بين “قوى إعلان الحرية والتغيير” والمجلس العسكري الانتقالي، وذلك عبر ترسيخ أوضاع جديدة على الأرض في المنطقة الحدودية المتنازَع عليها بين البلدين في حلايب وشلاتين، منقلبةً بذلك على اتفاق كان قد تمّ توقيعه بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والبشير، مطلع العام الحالي، يقضي بوقف التراشق بين البلدين بشأن تلك المنطقة، واعتبارها منطقة تكامل اقتصادي مشتركة، مع حرية تحرك السودانيين فيها. وكشفت وزارة الزراعة المصرية أوّل من أمس الثلاثاء، عن خطة لإقامة مجتمعات بدوية حديثة مستقرة لخلق فرص عمل في النشاط الزراعي للبدو في منطقة شلاتين التابعة إدارياً في مصر لمحافظة البحر الأحمر، وذلك من خلال زيادة المساحة الزراعية، والاستفادة من المياه، بالإضافة إلى إقامة مجتمع متكامل بوادي حوضين في المنطقة نفسها، يضم العديد من الأنشطة.

وكشف تقرير صادر عن الجهاز التنفيذي لمشاريع التنمية الشاملة التابع للوزارة أنّ إقامة مجتمعات بدوية حديثة في المنطقة الحدودية ترتكز على وضع نموذج متكامل للتنمية المستدامة، وذلك باستخدام الموارد الطبيعية المتاحة كافة، وإعادة استخدام المياه بجميع صورها، سواء مالحة مباشرة من الآبار، أو شديدة الملوحة، أو مُحلاة، واستخدام تقنيات حديثة في عمليات الري وتقليل استخدام المياه. وتضمّن التقرير الإعلان عن أول إنتاج سمكي من مزرعة وادي حوضين بشلاتين، إذ تُعد تلك المزرعة أول تجمع “زراعي-صناعي” وإنتاج حيواني بجنوب البحر الأحمر. وتصل مساحة مزرعة الثروة السمكية إلى فدان وربع (الفدان 4200 متر مربّع)، وتتكون من 4 أحواض دائرية و2 مستطيلة.

 

 

وقال رئيس الجهاز التنفيذي لمشاريع التنمية الشاملة، علي حزين، إنّ المزرعة تستغلّ المياه الناتجة من محطة التحلية، لتنمو عليها أنواع الأسماك المختلفة. وأوضح حزين أنّ إنتاج المزرعة يصل إلى ما بين “15 و20 طناً” في الدورة الواحدة البالغة عشرة أشهر، حيث سيتم طرح الإنتاج بأسعار مُخفضة للمواطنين عن طريق السيارات المُبردة، بأسواق شلاتين والغردقة والقاهرة. وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت في وقت سابق عن بناء 100 منزل متكامل لأهالي مدينة حلايب الحدودية، كما سرّعت الأجهزة المصرية من أعمال الإنشاءات بميناء الصيد بمدينة شلاتين.

 

وبحسب مصادر تحدثت في وقت سابق لـ”العربي الجديد”، فإنّ السلطات المصرية توسّعت عقب الأزمة السياسية في السودان، في إلغاء الأوراق الرسمية الخاصة بإقامة أعداد كبيرة من السودانيين بالمنطقة المتنازع عليها، وإلقاء القبض على أعداد كبيرة منهم بدعوى التنقيب عن الذهب بالمنطقة، بعد فترة من الهدوء، أعقبت الاتفاقات الموقّعة بين البشير والسيسي خلال زيارة الأخير للخرطوم في أكتوبر الماضي. وتطلّ منطقة مثلث حلايب وشلاتين على ساحل البحر الأحمر، وتقع على الطرف الجنوبي الشرقي من الجانب المصري، وعلى الطرف الشمالي الشرقي من الجانب السوداني، وتبلغ مساحتها الإجمالية 20.5 ألف كيلومتر مربع. ويطلق على هذه المنطقة اسم مثلث، نظراً لأنها تضمّ ثلاث بلدات كبرى هي حلايب وأبوالرماد وشلاتين. ويتوزع سكانها بين قبائل عدة من أصول سودانية، أشهرها البشارية والعبابدة.

شاهد أيضاً

توابع كورونا.. خسائر فادحة ومخاوف من تسريح 45 ألف موظف بعد وقف العمرة

قررت سلطة الطيران المدني إيقاف رحلات العمرة إلى السعودية لحين إشعار آخر، بناء على التعليمات الصادرة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *