الخميس , 13 ديسمبر 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 الوضع الاقتصادي 1 بعد تعويم الجنيه الاقتصاد المصري يسير نحو الهاوية
البنك المركزي- التضخم

بعد تعويم الجنيه الاقتصاد المصري يسير نحو الهاوية

 

يعتبر تاريخ اتخاذ نظام الانقلاب قرار تعويم الجنيه المصري في 3نوفمبر 2016من التواريخ  المشؤمة لدي المصريين مثل يوم 3 يوليو، فقد قلب كلاهما حياة المصريين رأسا علي عقب، حيث ارتفعت أسعار السلع والخدمات وزادت الديون الداخلية والخارجية، وتضاعف عجز موازنة الدولة، وتفاقمت أعباء المصريين.

وقد عاني الشعب المصري خلال العامين الماضيين أوضاعا اقتصادية غاية في القسوة، اعتبرها مراقبون الأسوأ علي الأطلاق، حيث تم رفع أسعار الكهرباء  ومياه الشرب والوقود أكثر من مرة ، حيث التهمت تلك الفواتير  دخول  محدودي الدخل، وقضت علي الطبقة المتوسطة فلم يعد لها وجود.

تآكل الطبقة المتوسطة وسحق الفقراء

وجاء قرار تعويم الجنيه استجابة لشروط صندوق النقد الدولي لإقراض نظام الانقلاب 12 مليار  دولار لسد عجز الموازنة، وقد ازعن النظام   لتلك الشروط ، التي تنتقص من السيادة المصرية فللصندوق حق مراقبة الاقتصاد المصري وفرض السياسات التي تناسبه دون النظر الي احتياجات الشعب المصري.

ويؤكد خبراء على أن المصريين قد خسروا أكثر من نصف قوتهم الشرائية نتيجة انخفاض سعر الجنيه، وارتفاع معدلات التضخم  مقارنة بما قبل قرار التعويم.

فرض  الضرائب وارتفاع نسبة التضخم

ولم تترك حكومة الانقلاب المصريين عند هذا الحد، من عدم  مراعاة أصحاب الدخول الضعيفة، بل فرضت عليهم ضرائب دخل أيضا، وكذلك زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 14% ،ورفعت أسعار تذاكر مترو الأنفاق ، بنسب تتراوح بين 50 و150 و350 بالمائة، ما دفع الكثير من المصريين إلى تحسين دخلهم من خلال العمل في وظيفة ثانية وأحيانا ثالثة.

ووصلت معدلات التضخم  الي أرقام قياسية خلال العامين الماضيين، حيث سجلت 35 % ،وبحسب اقتصاديين فان هذا الرقم لا يمت للواقع بصلة وأن النسبة الحقيقية أعلى من ذلك بكثير، بينما تسعى حكومة الانقلاب الي خفض النسبة إلى 10% بنهاية العام الحالي 2018،  بناء على توصيات صندوق النقد الدولي.

ويشير خبراء الي أن معدلات التضخم تؤثر بشكل كبير على الطبقات المتوسطة والفقيرة، وأن الطبقة الوسطى حاليًا لم تعد في استطاعتها المعيشة بالمرتبات السابقة بسبب ضعف القوة الشرائية.

 

ارتفاع غير مسبوق للديون

وتوسعت حكومة الانقلاب ، في الاقتراض من الخارج لسد عجز الموازنة وتوفير العملة الصعبة، حيث ارتفع نصيب المواطن في الدين الخارجي منذ تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي بنسب كبيرة.

 

وأعلن البنك المركزي ارتفاع حجم الدين الداخلي ليسجل نحو 3.695 تريليون جنيه فى نهاية شهر يونيو الماضى، فى مقابل نحو 3 تريلوينات قبل تعويم الجنيه، بينما سجل إجمالي الدين الخارجي لمصر نحو 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي، في مقابل نحو 67 مليار دولار نهاية ديسمبر 2016.

وأظهرت أحدث بيانات للبنك المركزي أن نصيب المواطن في الدين الخارجي ارتفع إلى 841 دولار في نهاية يونيو الماضي مقابل 573.1 دولار قبل تعويم الجنيه.

ويقول الخبير الاقتصادي أحمد العادلي ، إن ارتفاع الديون الخارجية والداخلية المصرية خطر كبير  ونخشى أن تدخل مصر في حلقة مفرغة تتمثل فى قيام الحكومة بالاستدانة من الداخل والخارج، ما يؤدى إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة، وارتفاع فوائد هذه القروض دون إنتاج تستطيع من خلاله الحكومة تسديد هذه الديون، ثم تقوم الحكومة بالاقتراض مرة أخرى لتسديد أقساط الديون المستحقة بسبب عجزها عن السداد من إيراداتها، موضحا أن ارتفاع الديون المستمر يؤدى إلى اتخاذ قرارات تصيب الاقتصاد بكل الأمراض سواء تضخم أو ركود أو توقف للاستثمارات.

 

تفاقم عجز الموازنة

وتسبب تعويم الجنيه في تفاقم عجز الموازنة بسبب ارتفاع تكلفة استيراد  بعض السلع الأساسية والمواد البترولية  ، بالإضافة لارتفاع تكلفة خدمة الديون ورفع سعر الفائدة 6% منذ نوفمبر الماضي، وذلك على نحو يؤثر بشكل مباشر على تكلفة اقتراض الحكومة.

وبحسب الموازنة العامة للعام المالي الحالي 2018- 2019  ارتفع الإنفاق على الفوائد إلى 541 مليار جنيه،  بينما المستهدف ألا يتجاوز معدل عجز الموازنة 8.4% من الناتج  القومي الإجمالي وفقا لتوصيات صندوق النقد.

توقف10500 مشروع بسبب التعويم

وأثر قرار التعويم على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فتوابعه لم ترحم أحدًا، حيث أصبحت المصانع المصرية في مهب الريح بعد ارتفاع سعر الدولار وبالتالي ارتفاع سعر مستلزمات الإنتاج التي تتخطى أحيانا 66% من مكونات الإنتاج.

وبرزت خلال العامين الماضيين، أزمة بين كبار الصناع والقطاع المصرفي إثر ارتفاع أسعار الدولار والفائدة معا تمثلت في طلب البنوك من المصنعين شراء الدولار بالأسعار الجديدة حتى بالنسبة للاعتمادات المستندية ، ما أدى إلى تحول حسابات الكثير من المصانع في  البنوك من دائنة إلى مدينة، وتطالب البنوك هذه المصانع بسرعة سداد مديونياتها.

وأثر ارتفاع أسعار الفائدة ووصولها إلى 18.75% للاقتراض بشكل كبير على الاستثمارات التى تعتمد بشكل كبير على الاستدانة من البنوك لتمويل المشروعات، ما أدى إلى توقف 10500 مشروع حتى الآن.

يعني انخفاض قيمة عملة أي بلد زيادة صادراتها، نظراً للميزة التنافسية التى ستتاح للسلعة أمام السلع المنافسة لها في الأسواق الخارجية، إلا أن نظام الانقلاب لم ينجح في ذلك، وبدت نسبة الصادرات ضعيفة مقارنة بتأثير انخفاض العملة.

ويؤكد المستشار الاقتصادي أحمد خزيم، ، إنه لقياس إيجابيات قرض صندوق النقد الدولي وتعويم الجنيه، يجب أن نبحث 3 أشياء هامة، أولهم مقدار “حجم السعادة” أو رضا الأغلبية من الشعب عن حالتهم الاجتماعية، وثانيهم التعويم أو تحرير سعر الصرف، ما هو إلا قرار من ضمن مجموعة قرارات صعبة وعنيفة أدت في النهاية إلى الوضع  البأس الذي نحن فيه الآن، وثالثًا بعد قرارات 3 من نوفمبر نتساءل.. هل انخفض حجم الاقتراض؟، وهل زادت الإصلاحات؟ وما نتائج ذلك، مجيبا أنه من الواضح أن قرارات التعويم أدت إلى انهيار الطبقة المتوسطةوكوارث اقتصادية كبرى.

شاهد أيضاً

الانتهاكات بحق المرأة المصرية

بالأرقام أبرر الانتهاكات بحق المرأة المصرية في اليوم العالمي لحقوق الانسان

  يحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من ديسمبر كل عام لتخليد ذكري ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *