الخميس , 13 ديسمبر 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تقارير حقوقية 1 بعد تقليص الدعم الإماراتي.. أزمة مالية في صحف الانقلاب وتسريح مئات الصحفيين
نقابة الصحفيين
نقابة الصحفيين

بعد تقليص الدعم الإماراتي.. أزمة مالية في صحف الانقلاب وتسريح مئات الصحفيين

بعد أن نفضت دولة الإمارات يدها عن دعم إعلام الانقلاب، خلال العامين الماضيين، دخلت عشرات الصحف التابعة لنظام الانقلاب في أزمات مالية طاحنة، أدت إلى تخفيض الرواتب بنسب زادت على 70%، وتسريح مئات بل آلاف الصحفيين بين الحين والآخر؛ بسبب الأزمات المالية، وعدم وجود دعم مالي يعوض الدعم السخي الذي كانت تقدمه الإمارات لكل الصحف المشاركة في التحريض ضد الرئيس محمد مرسي.

ودخل عدد من الصحفيين في اعتصامات مفتوحة بسبب قرارات التسريح والفصل التعسفي، دون أسباب واضحة، في الوقت الذي كانت تشير فيه تصريحات المفصولين إلى أن قرارات فصلهم جاءت نتيجة عدم وجود دعم مالي، الأمر الذي جعل منهم كبش فداء لمجالس إداراتهم، والتخلص من العمالة الزائدة في هذه الصحف.

البوابة نيوز

وبعد أيام قليلة من الإعلان عن حل أزمة فصل أعداد كبيرة من المحررين بجريدة “البوابة نيوز” التي يمتكلها إعلامي الانقلاب عبد الرحيم علي، عضو برلمان العسكر، والاكتفاء بالاستغناء عن المتدربين الذين لم يمض على وجودهم في الجريدة سوى 6 أشهر، فوجئ الصحفيون بعقد اجتماعات في الجريدة، والإعلان عن الاستمرار في مخطط تصفية أعداد كبيرة من المحررين.

الأمر لم يتوقف على ذلك، بل تم الإعلان عن تخفيض الرواتب 30% في إجراء متعسف من قبل الإدارة، التي دأبت على اتخاذ قرارات “غير موفقة”، غير عابئة بوجود أعداد كبيرة من المحررين تعمل منذ انطلاقتها، أو حتى قبل انطلاقتها، ولا تكفي رواتبهم للوفاء بمتطلباتهم المعيشية.

الغريب أن من يقوم بوضع قوائم التصفية بينهم أشخاص دخلاء على الجريدة ولم يمض بعضهم الستة أشهر فى العمل، ورغم ذلك يتقاضى راتبًا يتخطى 15 ألف جنيه، كما أن من بينهم بعض الأشخاص الذين لا يحملون مؤهلا عاليا، ولكن وضعهم في مناصب قيادية جعلهم يتحكمون الآن في فصل صحفيين أمضوا أكثر من 4 سنوات في جريدتهم.

العالم اليوم

وفي صحيفة “العالم اليوم” التي يمتلكها عماد الدين أديب، دخل عدد من الصحفيين العاملين بالجريدة الشهر الماضي، في اعتصام مفتوح داخل مقر نقابة الصحفيين، بعد إعلان تصفية شركة “الأخبار السعيدة” المالكة للجريدة، ونقل تبعية الزملاء العاملين بها لإحدى الشركات الأجنبية المملوكة للمجموعة.

وأكد المعتصمون أن مطالبهم تتمثل في إحالة المسئولين عن الجريدة للتحقيق في النقابة، وإيجاد حلول للأزمة.

وفي صحيفة “اليوم السابع” وموقع “دوت مصر” الذي أصبح تابعًا لمجلس إدارتها، كشف صحفيون من داخل الصحيفة أن قائمة تشمل عشرات الصحفيين سيتم تسريحها خلال الأيام القادمة، نتيجة خفض الدعم المالي، وإيرادات الجريدة من التوزيع والإعلانات.

وقال صحفيون، إنه بالرغم من سيطرة خالد صلاح على شبكة البث التي يقوم من خلالها بحجب كل المواقع الإلكترونية المعارضة للانقلاب العسكري، والمواقع التي تشارك في كعكة الإعلانات التي تقدمها شبكة “جوجل العالمية”، إلا أن إيرادات الجريدة انخفضت بشكل كبير، فضلا عن انخفاض إيرادات الإعلانات، الأمر الذي أدى إلى وضع قائمة من 100 صحفي سيتم تسريحهم في القريب العاجل، وهو ما تم بالمثل في موقع “دوت مصر”.

وشهدت صحيفة اليوم السابع وموقع دوت مصر، تسريح مئات العاملين في عام 2016، الأمر الذي أدى إلى تشريد أسر الصحفيين، وارتفاع عدد العاطلين منهم، دون تدخل من نقابة الصحفيين لحل مشكلاتهم.

تقليص الدعم

وقلصت الإمارات تمويلها لوسائل إعلام مصرية بعد المشاركة فى الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، حيث نجح “أراجوزات” الإعلام في تحقيق مبتغاهم وشرعنة الانقلاب والتحريض على الرئيس محمد مرسي، حتى إن هناك تصريحات بأن حجم الأموال التي أنفقتها الإمارات على الإعلام المصري زاد على عشرين مليار درهم إماراتي.

ومع مرور الوقت، وفي ظل تأزم الأوضاع، فضلا عن الأزمة المالية التي تواجهها دول الخليج جراء تراجع أسعار النفط، وجدت الإمارات أنه من الضروري إعادة النظر في حزمة المساعدات المقدمة لمصر.

فقامت بتقليص تمويلها لبعض وسائل الإعلام المصرية، التي كانت تمثل لها في الوقت السابق أبرز الأذرع التي تترجم سياساتها وأهدافها على أرض الواقع، في مقدمتها صحيفة “البوابة”، حيث أدى هذا التقليص إلى تسريح عشرات الصحفيين العاملين بالصحيفة، فضلا عن أنباء عن تحويل الصحيفة من يومية إلى أسبوعية، والاكتفاء بالموقع الإلكتروني فحسب، إضافة إلى غلق المركز العربي للدراسات والبحوث.

حتى قناة” الغد العربي”، المتحدث الرسمي باسم الإمارات في مصر، لم تسلم هي الأخرى من تقليص الدعم، فبعدما كان مكتب القاهرة هو المتحكم في سير الأمور والراسم الأول للخريطة البرامجية للقناة، تراجع بصورة ملحوظة، فضلا عن تسريح عشرات العاملين بالقناة دون وجه حق.

شاهد أيضاً

الجامعة الامريكية

محكمة تلزم الجامعة الامريكية بتعويض استاذة منتقبة

قضت محكمة مصرية، السبت، بإلزام الجامعة الأمريكية في العاصمة المصرية القاهرة بدفع تعويض مالي قدره 30 ألف ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *