الجمعة , 24 يناير 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 بيع الجزر والتفريط في الغاز وتضبيع مياه النيل.. أبرز أدلة خيانة السيسي لشعب مصر
من سرق غاز غزة
من سرق غاز غزة

بيع الجزر والتفريط في الغاز وتضبيع مياه النيل.. أبرز أدلة خيانة السيسي لشعب مصر

على طريقة “ما أُريكم إلا ما أرى”، وعلى نفس نهج الخيانة في بيع “تيران وصنافير”، وأيضًا على طريقة “لا أؤمن بدراسات الجدوى ولا أعترفُ بها”، وبنفس نهج “أنا قلت سنة مش 3 سنين يا كامل”، أثناء حفر تفريعة قناة السويس الثالثة، وبأسلوب “الاستهبال” في دمياط حينما قال: “سننتهي من إنشاء جميع الكباري في 3 شهور مش 4 سنين”، تعامل السيسي مع إدارته نفسها بالإهمال و”التطنيش” بل والاستخفاف، حينما قدَّمت له وزارة خارجيّته تقريرًا عاجلًا بمطالب واجبة التنفيذ خلال تواصل إدارة السيسي مع ترسيم الحدود البحرية مع اليونان، مؤكدة أن اليونان لا تراعي الحقوق المصرية، ورغم ذلك يوصي السيسي أجهزته ومخابراته وخارجيته بتعميق علاقات الصداقة مع اليونان.

وهو ما يُعدُّ تفردًا عجيبًا في إدارة الدولة المصرية، حيث ظل العسكريون متمسّكين بكل شبر من أراضيها، وبذل جيشها الغالي والنفيس من أجل ألّا ينزع أيُّ طرفٍ قيد أنملة من مساحتها وحدودها.

وثائق الفضيحة

وقد نشرت قناة الجزيرة مباشر وثائق حصرية تكشف كواليس التفاوض بين مصر واليونان، حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين. وتكشف الوثائق عن خلافات عديدة بين الجانبين المصري واليوناني، وتوصية الخارجية المصرية للرئاسة برفض الطرح اليوناني لتعيين الحدود البحرية.

وتضمّنت الوثائق مذكرة من وزير الخارجية المصرية سامح شكري للعرض على عبد الفتاح السيسي، تُقر بوجود خلافات في رؤية الجانبين المصري واليوناني لتعيين الحدود بينهما، وأن تمسك اليونان برؤيتها يؤدي لخسارة مصر 7 آلاف كم مربع من مياهها الاقتصادية، موصية الرئاسة برفض المقترح اليوناني. كما تؤكد الوثيقة أن الطرح اليوناني يفضي إلى إقرار القاهرة بأحقية أثينا في المطالبة بمياه مقابلة لمصر أمام السواحل التركية، مساحتها نحو 3 آلاف كم مربع.

أمّا الوثيقة الثانية فقدّمها المستشار عمرو الحمامي، المستشار القانوني في وزارة الخارجية، أرسلها لوزير الخارجية بحكومة الانقلاب سامح شكري، اتهم فيها الجانب اليوناني باللجوء إلى “المغالطات والادعاءات الواهية والأساليب الملتوية” على حد وصفه، في المفاوضات، وتعمده استغلال التوافق السياسي بين البلدين لإحراج الفريق التفاوضي المصري، رغم استناد الأخير إلى حجج قانونية قوية.

أمّا الوثيقة الثالثة فتكشف تجاهل مكتب الرئاسة لتوصيات وزارة الخارجية فيما يتعلق بتعيين الحدود البحرية مع اليونان. وطالب مكتب الرئاسة الخارجية بتكثيف التحركات الدبلوماسية لتوطيد العلاقات مع اليونان وقبرص. وهو ما يعد قمة الاستخفاف بمصالح مصر الاستراتيجية والموجبة للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى المُفضية لفقدان مصر نحو 10 آلاف كلم من حدودهالصالح اليونان.

بل إنَّ الصمت الأكبر الذي تتعامل به جميع مؤسسات الدولة من جيش وشرطة وخارجية وجميع الوزارات والأجهزة المخابراتية يوجب محاكمة الجميع جنائيًّا، وهو ما لن يُمحى من تاريخ مصر.

النكاية في تركيا

والأغرب من ذلك هو تحرك السيسي ونظامه بمنطق النكاية في تركيا، وشنّه هجومًا عليها، عندما وقّع أردوغان وممثل الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًّا في ليبيا على اتفاق ترسيم حدود بين تركيا وليبيا، والاتفاق على استثمارات تركية في الغاز الليبي.

وعلى الرغم من أنَّ ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، انطلاقًا من الرؤية التركية وشواطئها، يقدم أكبر خدمة لمصر ويمنحها نحو 40 ألف كلم  في المياه الاقتصادية بالبحر المتوسط، تتعاون مصر مع اليونان في مواجهة تركيا، بإعلانهما رفض اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها تركيا مؤخرا مع ليبيا.

وأشار بيان مشترك بين الخارجية اليونانية والمصرية، إلى توافق الجانبين على ما سمّياه عدم شرعية توقيع السراج مذكرات مع دول أخرى خارج إطار الصلاحيات المقررة في اتفاق الصخيرات، وما وصفاه بالتدخل التركي السلبي في الشأن الليبي، بما يتعارض مع مجمل جهود التسوية السياسية في ليبيا، وفق بيان الخارجية المصرية.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد وصفت المذكرة التركية الليبية بأنها معدومة الأثر القانوني، وقالت إن الاتفاق لا يلزم أي طرف ولا يؤثر على منظومة تعيين الحدود البحرية في المتوسط لأنه غير شرعي.

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، قائلا: إن منح جزيرة كاستيلوريزو (ميس)، وهي جزيرة صغيرة مقارنة بالبر الرئيسي التركي، سيادة بحرية بـ4 آلاف ضعف مساحتها الحقيقية، أفقد مصر 40 ألف كيلو متر مربع في الماضي.

وقال فؤاد أقطاي، نائب الرئيس التركي الأحد الماضي: إن الاتفاقية التي أبرمتها بلاده مع الحكومة الشرعية الليبية فتحت طريقا أمام تركيا.

سلسال الخيانة

ولعلَّ ما يؤكد موقف السيسي المُفرّط بحقوق مصر على طول فترة الانقلاب العسكري، بدءا من بيع تيران وصنافير للسعودية، وتمكين إثيوبيا من بناء أكبر سد مائي على نهر النيل، ما يحرم مصر من أكثر من نصف حصتها المائية، وأيضا التنازل لقبرص عن مساحة بحرية تصل إلى نفس مساحة الدلتا من أجل متاخمة حدودها مع اليونان بالجنوب؛ لتمكين إسرائيل من مد خط أنابيب غاز إلى أوروبا عبر اليونان وإيطاليا، مرورا بقبرص دون أن يمر بمصر.

وهذا الخط يحرم مصر من مليارات الدولارات كرسوم لمرور خط الغاز بأراضيها، والتي تنازلت عنها طواعية لقبرص نكاية في تركيا فقط.

شاهد أيضاً

أحمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل

أحمد ماهر يكتب: ثورة يناير .. حديث كل عام

أصبحت الكتابة عن ثورة 25 يناير 2011 المصرية عمليةً مؤلمة عموما، ومرهقة في الأيام العادية، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *