السبت , 29 فبراير 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تقارير حقوقية 1 تاريخ من المداهمات ومعاداة الصحافة في مصر قبل اقتحام الأناضول
وكالة الاناضول
وكالة الاناضول

تاريخ من المداهمات ومعاداة الصحافة في مصر قبل اقتحام الأناضول

أعلنت وكالة الأنباء التركية، “الأناضول”، في 15 يناير الحالي، عن إقدام الشرطة المصرية على مداهمة مكتبها في العاصمة القاهرة، واعتقال أربعة عاملين فيه بينهم تركي، بعدما قطعت الاتصال بشبكة الإنترنت وأغلقت كاميرات المراقبة.

وقرر النائب العام في اليوم التالي،  إخلاء سبيل ثلاثة مصريين وتركيين اثنين، من المتهمين في قضية مكتب وكالة “الأناضول” في القاهرة، بكفالة قيمتها 10 آلاف جنيه لكل منهم، على ذمة “القضية 277 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا”، والمتهمين فيها “بجرائم تمويل الإرهاب، وتعمد نشر أخبار كاذبة واستخدام حساب خاص على أحد مواقع التواصل لبث ونشر هذه الأخبار”، مع ترحيل التركيين خارج مصر. والمعتقلون كانوا: المدير المالي التركي حلمي مؤمن مصطفى بلجي، والمدير الإداري المصري حسين عبد الفتاح، والصحفي المصري حسين القباني، ومساعد المدير المالي المصري عبد السلام محمد حسن إبراهيم.

وقالت “الهيئة العامة للاستعلامات”، المعنية باعتماد مكاتب وسائل الإعلام الأجنبية ومراسليها في مصر، في بيان رسمي لها،  إنه “لا وجود قانوناً لوكالة (الأناضول) في مصر.

ما حصل استدعى استنفاراً من وزارة الخارجية التركية التي استدعت يومها القائم بالأعمال المصري في أنقرة، وأصدرت بياناً قالت فيه إن “الدول الغربية تتظاهر بالدفاع عن حرية الإعلام، لكن تغاضيها عن الانتهاكات في مصر له دوره في هذا الموقف المتهور.

 انتهاكات سابقة استهدفت “الأناضول

 افتتحت وكالة “الأناضول” التركية عام 2010 مكتبها في القاهرة، واعتمد من المركز الصحفي التابع لـ “الهيئة العامة للاستعلامات”، وفي 2012 تقدمت بطلب لتحويل مكتبها في القاهرة إلى مكتب إقليمي ضم 42 مراسلاً ومصوراً وفنيا.ً

في أعقاب الانقلاب العسكري في مصر الذي رفضته تركيا صراحة، في أواخر أغسطس عام 2013، تعنتت السلطات المصرية مع مكتب “الأناضول” في القاهرة، وبدأت المضايقات بأن داهمت مباحث المصنفات الفنية بالقاهرة مكتب الوكالة وسط القاهرة، وتحفظت على أجهزة البث والارسال وكاميرات التصوير بادعاء عملهم من دون ترخيص. وتم القبض على اثنين من مسؤولي الوكالة، وتحرير محضر بالواقعة.

وفي مايو عام 2015، وصلت المضايقات والضغوط إلى أن أجبرت السلطات المصرية الوكالة، على غلق مكتبها في القاهرة وإجبار العاملين فيه على الرحيل والترحيل، بعد إنهاء عقود أطقم العمل في الوكالة، بعدما حصلوا على مستحقاتهم المالية وتعويضهم بسبب الإغلاق المفاجئ.

وقالت مصادر تركية حينها إن “المكتب تم إغلاقه كمكتب إقليمي، ولم يقفل بشكل كامل، وإن الإغلاق حصل لأسباب إدارية، وإن جزءاً من الموظفين خاصة الأتراك نقلوا إلى تركيا، خشية غدر النظام المصري بالمراسلين، لا سيما بعد مماطلات في تجديد تصاريح العاملين في الوكالة التركية، مما جعل إدارة الوكالة تشعر أن هناك نية مسبقة من قبل الأجهزة الأمنية المصرية بتصيد هذه الأخطاء المقصود منها الإيقاع بها وبالعاملين مما سرع في إجراءات الإغلاق

تواصل الانتهاكات

لكن “الأناضول” لم تكن الأولى، وربما لن تكون الأخيرة في نظام يعادي الحريات الصحافية، وله سجل طويل في مداهمات الصحف والمواقع والوكالات الإخبارية؛ في 24 نوفمبر الماضي، اقتحمت قوات الأمن المصرية مقر موقع “مدى مصر” الإخباري المستقل، واحتجزت جميع الصحفيين المتواجدين داخله، بعد 24 ساعة من القبض على الصحفي في الموقع نفسه، شادي زلط من منزله، ثم أفرج عنه لاحقاً مع ثلاثة صحافيين آخرين احتجزوا يوم اقتحام المقر، بعد تدخل من سفارات عدة دول غربية في القاهرة، منها سفارة الولايات المتحدة الأميركية.

وفي 3 إبريل عام 2018، داهمت قوات الأمن مقر موقع “مصر العربية”، وألقت القبض على رئيس التحرير، الكاتب الصحفي عادل صبري، وأغلقت المكتب بعد تشميعه بالشمع الأحمر.

 وجاءت مداهمة “مصر العربية” بعد يومين من قرار “المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام” تغريم الموقع 50 ألف جنيه ،لإعادته نشر تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية يتحدث عن وقوع مخالفات انتخابية مزعومة خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت حينها.

 ولا يزال الكاتب الصحفي، عادل صبري، معتقلاً إلى الآن؛ بعدما انتظر تنفيذ قرار الإفراج عنه من “القضية رقم 4861 لسنة 2018 جنح الدقي”، بعد سداد كفالة قيمتها 10 آلاف جنيه في 4 أغسطس عام 2018، فوجئ بقرار نيابة أمن الدولة بحبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات في “القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة”، على خلفية اتهامه بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة.

وفي ديسمبر عام 2016 تم التحفظ على أموال الشركة المالكة لصحيفتي “ديلي نيوز إيجيبت” و”البورصة”، بسبب صلات مزعومة بـ “جماعة الإخوان المسلمين”، قبل أن يتم التصعيد باقتحام عناصر أمنية مقر الصحيفتين، بدعوى التحقق من ملكية برامج الكمبيوتر المستخدمة، ثم تم حجب موقعيهما في مايو عام 2017، في سلسلة حجب طالت مواقع عدة.

اعتقالات وحجب واسع

وبنظرة سريعة على أوضاع الصحافة والإعلام في مصر، لمعرفة إلى أي مدى تحترم السلطات المصرية حرية الصحافة، فقد وصل عدد المواقع المحجوبة في مصر إلى 546 موقعاً على الأقل إلى الآن.

وتشمل قائمة الصحفيين السجناء الصادر ضدهم أحكام قضائية 29 صحافياً وإعلامياً، وفقاً لآخر حصر لـ “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”.

 وأفاد آخر حصر لـ “المرصد العربي لحرية الإعلام” (اكشف) بأن عدد الصحفيين والإعلاميين السجناء، إلى نهاية نوفمبر الماضي، وصل إلى 80 صحفياً وصحفية، بينما وثقت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” وجود 54 صحفياً مقيداً في كشوف النقابة في السجون المصرية.

وتعد مصر أكثر دولة تستخدم تهمة نشر “أخبار كاذبة” لاعتقال الصحفيين، وفق تقرير لـ “لجنة حماية الصحفيين الدولية”.

 يشار إلى أن التصنيف العالمي لحرية الصحافة في 2019 الذي تعدّه منظمة “مراسلون بلا حدود” أظهر مصر في المرتبة 163 عالمياً، بتراجع مركزين عن العام الماضي من أصل 180 بلداً، بينما تحتل تركيا المركز 157 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2019

وتصدرت الصين، وتركيا، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وإيران، قائمة البلدان التي تسجن أكبر عدد من الصحافيين في العالم، وفق تقرير لـ “لجنة حماية الصحفيين الدولية”، نشر في منتصف ديسمبر الماضي.

المصدر: صحيفة العربي الجديد في 19 يناير 2020

شاهد أيضاً

ظهور الصحفية عبير الصفتي بنيابة أمن الدولة العليا

عبير الصفتي.. معتقلة المترو والتعديلات الدستورية  

“ما زال أملي فيكم قائما، وثقتي بأصواتكم موجودة فلا تتركوني لأصبح مجرد رقم في الدفاتر، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *