الثلاثاء , 25 فبراير 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 الوضع الاقتصادي 1 تحتاج إلى 50 عامًا لسداد ديونها.. السيسي يُغرق مصر في الديون والاستدانة
الاقتصاد

تحتاج إلى 50 عامًا لسداد ديونها.. السيسي يُغرق مصر في الديون والاستدانة

تعيش مصر منذ 2013، عقب انقلاب السيسي على الرئيس محمد مرسي، بدعوى الحفاظ على أمن مصر، واستخدام حركة تمرد كواجهة مدنية لإخفاء حقيقة هذا التحرك، في أزمات كبرى أنهكت حياة المصريين، ودفعت بعض شباب هذا الوطن إلى الانتحار هربًا من جحيم تلك الأزمات.

إلا أن أخطر جريمة تمت في عهد السيسي هي سياسة الاستدانة التي لجأ إليها السيسي بكثرة، في محاولة لإنقاذ اقتصاده المنهار، وخوفا من هبة شعبية قد تطيح بحكمه قريبًا.

سياسة الاستدانة فضحها البنك المركزي المصري، الأربعاء الماضي، حيث كشف في بيان له، عن امتداد سداد أقساط الدين الخارجي المصري إلى أكثر من نصف قرن من الزمان إلى منتصف عام 2071، وهو ما يقدره البنك بأن الحكومة تحتاج إلى 51 عامًا لسداد الديون والأقساط إذا توقفت عن الاقتراض من الغد، وهو أمر من المستحيل حدوثه في ظل نهمها للاقتراض، وفق خبراء ومحللين اقتصاد.

وذكرت بيانات المركزي، الصادرة الأربعاء الماضي، حول رصيد الدين الخارجي لمصر بنهاية شهر يونيو 2019، إلى ارتفاع قيمة الدين الخارجي متوسط وطويل الأجل، متضمنا الفوائد إلى 129.3 مليار دولار، بخلاف الدين الخارجي قصير الأجل متضمنا الفوائد الذي يستحق سداده خلال عام 2020/2021، البالغ نحو 11.18 مليار دولار، ليصل إجمالي الدين الخارجي القصير والمتوسط وطويل الأجل بالفوائد إلى 140.552 مليار دولار.

وبحجة إنجاز مشروعات ضخمة يشكك خبراء في جدواها الاقتصادية، توسَّع نظام السيسي في الاقتراض من الخارج خلال السنوات الأخيرة.

حيث ارتفع رصيد الدين الخارجي المستحق على مصر إلى 108.7 مليار دولار، بنهاية يونيو 2019، بزيادة 16.1 مليار بمعدل 17.3%، وفق البنك المركزي.

ولعلَّ سياسات الاستدانة والقروض وعرقلة الإنتاج بمصر هي سياسة استعمارية يطبقها السيسي، كما وقعت في عهد الخديوي إسماعيل، الذي تسبّبت سياساته في احتلال مصر عبر الإنجليز، بعد عجزه عن سداد تلك الديون.

وتؤكد بيانات صندوق النقد الدولي أن قيمة الدين الخارجي ستصل إلى 111 مليار دولار خلال العام المالي 2021-2022. وكانت تقديرات دولية قدرت أنه بات على كل مصري سداد أكثر من 61 ألف جنيه نصيبًا مستحقًا عليه من ديون مصر بسبب سياسات السيسي.

ولعلَّ الأخطر من رهن مستقبل الأجيال القادمة في الديون والارتهان لسياسات أجنبية، هو رهن القرار المصري للداعمين للسيسي وأصحاب القروض، وهو ما تجلَّى في العديد من القرارات والسياسات الخطيرة التي يتبعها نظام السيسي، ومنها:

رهن موانئ مصر الاستراتيجية في العين السخنة وقناة السويس للإمارات، وهي من مصلحتها عدم تطوير تلك المناطق الاستراتيجية بصورة سليمة؛ لأنّ ذلك سيحرم موانئها في منطقة جبل علي من عملائها، وهو نفس الأمر الذي يحدث من الإمارات في ميناء عدن اليمني الذي تحتله وتعرقل تطويره؛ لضمان تفوق موانئها.

أيضًا تسبَّب غضب الإمارات في إقالة وزيرة الاستثمار سحر نصر، وأسند السيسي ملف الاستثمارات للمخابرات، ثم أعقب ذلك لرئيس الوزراء، وهو قرار لا يحدث حتى في دول “الواق “واق. وربما يتكرر في العديد من القطاعات الاستراتيجية التي تضر بمصلحة مصر والمصريين، وهو بالفعل ما يحدث في قطاع الصحة، حيث تُباع المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية الكبيرة ومستشفيات التكامل لمستثمرين إماراتيين يسيطرون حاليًا على معامل التحاليل ومراكز الأشعة، وغيرها.

جانب آخر من تبعات سياسات الاقتراض ما يمثل خطرًا أكبر، وهو تحميل المواطنين تبعات الاقتراض عبر زيادة الرسوم والضرائب والأسعار، ورفع الدعم عن السلع والوقود من أجل تقليل عجز الموازنة العامة المحملة بأكثر من 60% من قيمتها خدمات للديون.

…………….

المصدر بوابة الحرية والعدالة .. السبت 11 يناير 2020

شاهد أيضاً

عامر شماخ

عامر شماخ يكتب: استراتيجية الجهل والتغييب!

منذ سبع سنوات والمصريون رهن إستراتيجية وضعها الانقلابيون تكرِّس الجهل والأوهام لدى المواطنين، وأعتقد أن ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *