الأربعاء , 26 فبراير 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 ثورة يناير 1 18 يوم ثورة 1 تزامنا ذكرى التنحي.. صحيفة أمريكية تتوقع إطاحة الجيش بالسيسي على غرار مبارك
السيسي
السيسي

تزامنا ذكرى التنحي.. صحيفة أمريكية تتوقع إطاحة الجيش بالسيسي على غرار مبارك

 

تزامنا مع الذكري التاسعة لتنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك عن السلطة، تشرت  صحيفة “كريسشان ساينس مونيتور” تقريرا أشارت فيه إلى أحداث ثورة يناير، متوقعة إطاحة الجيش بالسيسي على غرار مبارك.

وتوقعت الصحيفة “ الأمريكية أن يتخلص الجيش المصري من عبد الفتاح السيسي، وبنفس الطريقة التي تخلص بها من المخلوع حسني مبارك، بسبب استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والأمني داخل البلاد، مؤكدة أنّ قبضة السيسي على السلطة بدأت في التراخي .

وألمحت الصحيفة إلى أنّ مصر، البلد العربي الأكبر من حيث عدد السكان، تواجه العديد من التحديات الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية، مؤكدة أنّ الاقتصاد المتداعي، والتهديد المترتب على حالة عدم الاستقرار في البلاد، هو “الخطر العاجل بدرجة أكبر”.

ونقلت الصحيفة- في تقرير لها عن محللين سياسيين- تحذيرهم من أنّ السيسي يتربّع فوق بلد تزداد فيها حالة “عدم اليقين” بدرجة أكبر بكثير مما كانت عليه في العام 2013، عندما استولى على السلطة عبر انقلاب عسكري دموي.

الجنرالات لا يصلحون

في سياق متصل أكدت مصادر استخباراتية في عدة دول عربية، أن نظام عبد الفتاح السيسي يقف على أرضية مهزوزة أكثر مما يبدو واضحًا. مشيرة إلى أن اثنين من رؤساء كبرى أجهزة الاستخبارات العربية التقيا مسئولين غربيين، وأخبروهما أن السيسي أصبح عبئا على الاعتدال في المنطقة.

وقالت المصادر- بحسب موقع «جيروزاليم أونلاين» الصهيوني- “أبلغت الشخصيتان الحكومات الغربية بأن الطريقة التي قاوم بها السيسي الديمقراطية في مصر أرسلت البلاد نحو عهد أكثر استبدادية من عهد مبارك، مؤكدة أن سلوك السيسي خلق استياءً شعبيًا تجاه سياساته وهذا سيحتم تغيير النظام” .

وأشارت إلى أن دولتين عربيتين أعربتا عن قلقهما بشأن حصول السيسي على مساعدات عربية بلغت قيمتها 20 مليار دولار، منها 10 مليارات دولار مُقدمة من السعودية وحدها. ومع ذلك، تراجع الاقتصاد المصري إلى مستوى قياسي أسوأ كثيرًا مما كان عليه.

وأكدت المصادر أن الأنظمة العربية المعتدلة تعتقد أنه كلما بقى السيسي في الحكم، فهناك احتمالية متزايدة أن ينفجر غضب المصريين، لافتة إلى أن الجنرالات لا يصلحون كسياسيين أو اقتصاديين. كاشفة عن أن دول الخليج العربي تعد بالفعل خطة بديلة لما بعد رحيل السيسي، موضحة أنَّ السيسي تعامل مع السياسة مثلما يتعامل جنرال مع الحرب، ما تسبب في سخط الجمهور بشدة.

نظام إجرامي 

وأكد الكاتب البريطاني المعروف، ديفيد هيرست، أنَّ نظام السيسي أكثر نظام قمعي وإجرامي عرفته مصر في تاريخها الحديث، ولذلك ينبغي أن يرحل. محذرا من أنه إذا لم يحدث ذلك، فإن مصر في طريقها إلى كارثة محققة، قد تؤدي في النهاية إلى انهيار الدولة، وإلى الهجرة الجماعية باتجاه أوروبا، قبل أن نصل إلى ذلك المصير .

وأضاف هيرست، في مقال نشره بموقع “هافينجتون بوست”، “لا بد أن يقدم أحد ما على فعل شيء ما، حتى لو كان ذلك الشخص ضابطا آخر من داخل الجيش المصري، وهو الأمر الذي لم يعد مستبعدا فيما يبدو. مشددا على أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي عليه أن يرحل سريعا قبل فوات الأوان، لأن بقاءه في السلطة يعني كارثة حقيقية لمصر كدولة وشعب”.

وأشار هيرست إلى أن السيسي فشل في كافة معاركه السياسية والاقتصادية والأمنية، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي ينذر بكارثة، وأن المسئول الأول والأخير عن هذه الكارثة هو السيسي والجيش.

عقاب رباني

وقال خالد الجيوسي، الكاتب والصحفي الفلسطيني: إن القدر لن يترك السيسي بحاله هكذا دون حساب، على ما اقترفته يداه بحق الدكتور محمد مرسي، الرئيس المنتخب، والمظلومية التي أوقعها عليه دون وجه حق، ودون أي تهم تذكر.

وأضاف: لا أعلم إلى أي مدى سيصل العقاب الرباني معه، لكن المؤشرات في مصر تدل على أن الأمور لا تسير في مصلحة السيسي، وأن الجميع باتوا يشعرون أنهم خدعوا بهذا السيسي الذي يتقن فن التمثيل، واكتشفوا لاحقا أنه “أكذوبة” جاءت لترسخ حكم الدولة العميقة، وتعيد “أم الدنيا” إلى دولةٍ ديكتاتورية لا تعرف من الديمقراطية إلا اسمها.

وأشار الجيوسي، فى تصريحات صحفية، إلى عدة أسباب تؤكد أن السيسي سيتعرض لظروف مذلة ستجبره على الرحيل عن عرش مصر، لأن الحياة تسير بمنطق “كما تدين تدان”.

وأوضح أن هناك عوامل تدفع إلى رحيل السيسي منها :

* قوى ثورية وسياسية تدعو إلى التظاهر، وتلك القوى تعتبر الحلقة الأقوى في تحريك الشارع وربما هي الوحيدة القادرة على إسماعنا مجددا هتافات “الشعب يريد إسقاط النظام”، التي وحدت المصريين سابقا، وذلك هتاف كما عهدناه في ربيعنا العربي، يدخل الرعب إلى قلب أي حاكم ويزلزله.

* الشارع المصري بات يؤمن تماما أن التظاهر بناء على تجارب سابقة فاعلة، حق دستوري منتزع، يرد له حقوقه المسلوبة، ولا يمكن لأي نظام مهما تجبر وطغى من أن يمنعه من النزول إلى ميدان التحرير، والساحات العامة، وهو يدرك اليوم أن حاله أسوأ مما كان عليه أيام المخلوع حسني مبارك، وتلك حقيقة يعترف بها السيسي، ويحاول تبريرها بأسباب بائسة، باتت لا تقنع أحداً!.

* الإعلام المصري نفسه بدأ يسأل عن قدرة ذلك النظام على الاستمرار، في ظل تزايد الاعتقالات التعسفية، وحالات الاختفاء القسري، وتزايد أعداد القتلى، ويعبر بكل وضوح عن حالة السخط من أداء السيسي، ونظامه الذي يجر البلاد إلى الهاوية.

* وضعية “التحذير” التي بات يضعها نظام السيسي على بلاده، حيث يتساءل وعلى لسانه شخصيًّا: لماذا تريدون تضييع مصر؟ محذرا من خراب البلاد في حال رحيله، ويقارن أمان بلاده بدول انفرط عقد أمانها، جراء ثورة شعوبها على أنظمتها، وكأنما يدعو إلى العظة، والعبرة منها، حتى لا يتحول المصريون إلى مشردين ولاجئين.

…………………..

المصدر/ بوابة الحرية والعدالة

التاريخ: 12 فبراير 2020

شاهد أيضاً

1

“أوقفوا تنفيذ الإعدام” تعقد مؤتمرا صحفيا لتدشين تقرير “رهن الإعدام” بسويسرا

في إطار جهود المنظمات الحقوقية للتصدي للأحكام بحق رافضي الانقلاب العسكري، تُنظم حملة “أوقفوا تنفيذ ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *