الأحد , 5 أبريل 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 تزامنًا مع الانتخابات.. تقرير غربي: الحياة في مصر أكثر قمعا والنتائج محسومة للسيسي
1

تزامنًا مع الانتخابات.. تقرير غربي: الحياة في مصر أكثر قمعا والنتائج محسومة للسيسي

إذا نزلت إلى ميدان التحرير ستجد لافتة لعبدالفتاح السيسي بعرض 50 قدمًا في المكان نفسه الذي نزل فيه ملايين المصريين قبل سبع سنوات، مطالبين بالحرية والعدل والمساواة؛ بل وفي كل شارع تقريبًا تجد لافتة للرئيس الحالي مع عبارات تأييد من قبيل «أنت الأمل، نعم لبناء المستقبل»، وفقًا للشبكة «سي إن إن».

في الوقت نفسه، يصعب الحصول على أي لافتة لمنافسه موسى مصطفى موسى. وأثار انعدام المرشحين في هذه الانتخابات انتقاد الخبراء والمحللين الذين أكّدوا أنّ السيسي خنق المعارضة. لكن السيسي لا يريد لوم نفسه، وقال في مقابلة تلفزيونية مؤخرًا: «أقسم بالله أنني كنت أتمنى أن يكون هناك مزيد من المرشحين كي يختار الناس بينهم؛ لكنهم لم يكونوا مستعدين لذلك، ولا يوجد أي خجل في ذلك».

في الواقع، حاول مرشحون الدخول في السباق الرئاسي؛ لكنّهم جميعًا أجبروا على الانسحاب، وتلقي المعارضة المصرية باللوم على السيسي لضغطه على منافسيه المحتملين، وهو ما اعتبروه استراتيجية تخويف؛ فاعتقلت السلطات رئيس الأركان الأسبق سامي عنان بعدما قالت إنه خرق القواعد العسكرية، وأعلن احمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق انسحابه من الانتخابات بعد إعلان ترشحه من الإمارات.

أما المحامي الحقوقي خالد علي فانسحب بعد تعرّضه لضغوط وعقبات واجهت حملته، كما انسحب محمد أنور السادات (ابن شقيق الرئيس المصري الراحل أنور السادات) بعد مواجهة ما وصفها بالعرقلة والخوف على سلامة أعضاء حملته الانتخابية، وأكّد لـ«سي إن إن» أنّه كان خائفًا من مواجهة جميع أعضاء حملته لصعوبات أو اعتقالهم وتعرضهم للمسالة».

وفي فبراير، أعربت «هيومن رايتس ووتش» عن قلقها من أنّ الحكومة المصرية عطّلت الحملة الانتخابية باستخدامها القوانين؛ خاصة في ظل حالة الطوارئ الجارية في جميع أنحاء البلاد.

أنا لست دمية

الكلمة الشهيرة لموسى مصطفى موسى، المرشح الوحيد الذي وضع اسمه على بطاقة الاقتراع بجانب السيسي، وكان سجّل ترشحه قبل 15 دقيقة فقط من إغلاق باب التقديم في أواخر يناير الماضي، وكان ترشّحه في الأساس حتى لتحويل الانتخابات لسباق الرجل الأوحد، وقال لـ«سي إن إن» إنّ مشاركته تجعل التصويت ديمقراطيًا، ولا يصح أن يخوض السيسي اللعبة منفردًا، وإذا سقط سنسقط معه جميعًا.

أما المنتقدون فاتهموا موسى بأنه مرشح مدعوم بقوة من النظام لإضفاء شرعية على الانتخابات، وقال موسى: «أريد أن أقول للناس إنني هنا بالفعل، أنا مرشح راغب في الفوز»، مضيفًا: «يجب أن يفهم الجميع أنني لست دمية لأحد».

تغيير مصر

تعتبر الانتخابات المقبلة تصويتًا ساذجًا، وتمثّل ضربة إضافية لأهداف ثورة 25 يناير. وقال «إتش هيلير» في تحليل مسبق عنها إنّ السلطات المصرية تعتقد أن وجود مساحة لبعض المعارضة ستؤدي في النهاية للإطاحة بالسيسي، مثلما حدث مع مبارك».

وحسب المؤشرات الاقتصادية، ازدادت حياة المصريين بؤسًا من بعد ثورة 25 يناير 2011؛ فزادت تكاليف المعيشة، وخفضت قيمة الرواتب وتقلصت الحريات، وتصاعدت وتيرة الإرهاب وانعدام الأمن، وتعرّضت البلاد، لا سيما شمال سيناء، لموجات إرهابية عدة؛ شملت هجمات بعبوات ناسفة وأسلحة ثقيلة وخفيفة، أبرزها الهجوم على مسجد بلاب بقرية الروضة في بئر العبد بشمال سيناء، وسقوط أكثر من 300 مصلّ في نوفمبر من العام الماضي، كما قتل عشرات الأقباط في تفجيرات استهدفت الكنائس في القاهرة والإسكندرية وطنطا ومحافظات الصعيد.

وفي أحدث تقرير سنوي لها، قدمت منظمة العفو الدولية تقييمًا قاسيًا للبلاد بسبب قمعها المعارضة في السنوات الأخيرة، وجاء في التقرير: «استخدمت السلطات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والاختفاء القسري ضد مئات الأشخاص، وأعدم العشرات خارج نطاق القضاء دون عقاب»، و«استخدمت السلطات المصرية العقوبات والاعتقالات التعسفية أعقبتها محاكمات جائرة بشكل صارخ لمعارضي الحكومة والمتظاهرين السلميين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان».

وأعرب المجتمع الدولي عن قلقه بشأن الانتخابات المقبلة. لكن، على كلٍّ، هناك صوت واحد مهم مفقود، وهو صوت أميركا، التي دأبت على الضغط على مصر في السنوات السابقة من أجل الإصلاح الديمقراطي. لكن، في ظل رئاسة ترامب؛ لا صوت هناك.

وعندما زار نائب الرئيس الأميركي مايك بنس مصر في يناير، لم يناقش تهميش المنافسين في الانتخابات الرئاسية، ولم يدلِ بأي تصريحات عامة بشأن الانتخابات، مؤكدًا أنّ علاقة مصر بأميركا لم تكن أقوى من قبل.

هل سيحكم السيسي قبضته؟

من المستبعد أن يخسر السيسي في الانتخابات المقبلة، وعلى الرغم من قمعه الحريات المدنية؛ فلديه حشود من المؤيدين الحقيقيين الذين يزعمون بأنّ كثيرًا من الإجراءات الصارمة التي اتخذها السيسي كانت ضرورية للقضاء على الفوضى بعد ثورة 2011.

وقال سامر هريدي، متطوع في واحدة من كبرى الحملات الموالية السيسي: «لا يمكن إنكار إنجازاته على الأرض، لا ينكرها سوى جاهل أو كاره»، مضيفًا أنّ مصر تحتاج إلى قيادة قوية وحاسمة مثل عبدالفتاح السيسي.

وهناك تفاؤلات حذرة بشأن مستقبل مصر في العموم، بالرغم من احتمالية اضطرابها كثيرًا؛ ففي تقرير أخير عن الانتخابات، أكّد مركز أبحاث «بي إم آي ريسيرش» أنّ السيسي سيفوز في الانتخابات، وهناك بشائر تقدم؛ لكن بطيئة للغاية.

شاهد أيضاً

الاقتصاد

“رينيسانس كابيتال”: انهيار متوقع للجنيه جراء التضخم وتراجع الاستثمارات

يبدو أن الكوارث على مصر في عهد الجنرال العسكري عبد الفتاح السيسي تتوالى تترا خلال ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *