الخميس , 22 أغسطس 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 الوضع الاقتصادي 1 تستغل انهيار التعليم الحكومي.. مصروفات الجامعات الخاصة فى مستوى تجار المخدرات
9

تستغل انهيار التعليم الحكومي.. مصروفات الجامعات الخاصة فى مستوى تجار المخدرات

وصل التعليم الحكومي في المدارس والجامعات إلى أدنى من الحضيض، وأمام هذا المنحنى الهابط يخشى أولياء الأمور من ميسوري الحال أو متوسطي الطبقة الاجتماعية من إلحاق أبنائهم بالجامعات الخاصة التي باتت مافيا سقط في شباكها أغلب طلاب كليات الطب والهندسة والصيدلة والتجارة والعلوم، بحسب اعتراف طلاب الجامعة أنفسهم، الذين يضمنون النجاح بمتوسط نصف المبلغ الذي دفعه ولي الأمر على الدروس الخصوصية على يد المعيدين والمدرسين، وأحيانا برشوة لرئيس الجامعة، والتي باتت دخلًا لبعضهم.

هذا بخلاف عملية الضغط بالعلاقات والرشاوى على مجلس التعليم العالي لإقرار شهادات التخرج لبعض هذه الجامعات، في وقت تعد فيه الرقابة على هذه الجامعات من قبل الحكومة ضربا من ضروب الخيال؛ فالمراقب الذي يفترض أن يكون أستاذا جامعيا يجلس في البيت ويصله (المعلوم) الرشوة عند كل أول شهر.

رجال أعمال

يشرف على مافيا الجامعات مجموعة من رجال الأعمال يرفعون أسعارها سنويا دون معيار، ولا يجدون مساءلة فيما يحددون من مبالغ، على سبيل المثال يقف رجل الأعمال المهندس محمد فريد خميس، رئيس مجلس إدارة النساجون الشرقيون رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية، وعضو لجنة سياسات الحزب الوطني سابقا، ورجل الأعمال حسن كامل رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء، رئيس مجلس إدارة قناة المحور وإسمنت العريش، والمهندس أشرف منصور رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة الجديدة، وهو شقيق الوزير السابق محمد منصور وأحد أغنى 10 شخصيات في إفريقيا، والوزير السابق بحكومة الانقلاب أحمد زكي بدر رئيس مجلس أمناء جامعة السادس من أكتوبر، ونجل وزير الداخلية الأسبق المعروف ببذاءاته، وطبيب السيسي النفسي د. أحمد عكاشة، أحد أعضاء مجلس أمناء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا.

والمنح التي يقدمونها هي على سبيل الدعاية، منهم من يقدمها لأوائل الطلاب على مستوى الجمهورية الذين يفضلون جامعات معترفًا بها دوليا مثل عين شمس والقاهرة ومحليا بدلا من أن يمضوا سنوات من عمرهم دون اعتراف رسمي.

إلا أنه وفي كل الأحوال تسيطر مافيا الجامعات الخاصة بالهيمنة على قرار المجلس الأعلى للجامعات، وتسيطر على معظم مقاعده، وتوجهه لتحقيق الأرباح وكسب الأفضلية على التعليم العام من حيث السمعة ونوعية المدرسين، في علاقة مريبة بين مالكي هذه الجامعات ورئيس مجلس التعليم العالي الذي يفترض أن يكون في الوقت نفسه وزيرًا في حكومة الانقلاب.

مأساة المغتربين

وفي حالات كثيرة لا يحصل الطلاب من أبناء المغتربين المصريين في الخارج على حقهم في التعليم الحكومي لأسباب تتعلق باختلاف مسميات بعض المواد كالأحياء في مصر ويناظرها مادة “الصحة النفسية” التي يحصل عليها طلاب الثانوي العام من المصريين في الإمارات، وتتضمن مادة الأحياء التي يدرسها طلاب الثانوية في مصر، مما يعيق إجراء “المعادلة” لدخول الجامعات الحكومية.

تتحدث بوسي سلام، أم أحد الطلاب، عن المأساة ورشوة أصحاب القرار في المجلس الأعلى للجامعات أو وزارة التعليم، وقالت “اسمحوا لأولادنا المغتربين المتفوقين الالتحاق بالجامعات الحكومية.. مش معقولة يعني يكونوا متفوقين وجايبين 100% و99% ومش لاقيين أماكن لهم في جامعات بلادهم الحكومية خاصة كليات الطب والأسنان، وبالتالي بيلجئوا للدخول في الجامعات الخاصة بسبب الكوتة اللي عاملينها لهم صغيرة جدا وكمان بتحطوهم في تنسيق المرحلة الرابعة بيجيلهم نفاد رغبات.”

وتساءلت عن كيفية إلحاق الأجنبي والوافد ومن يأخذ مكان أبناء مصر في جامعات بلدهم، رغم أن الأجنبي نسبته متدنية جدا، وطالبت بإدخال أبناء مصر في الجامعات الحكومية حتى وإن تم الدفع لهم، قائلة: “إحنا أولى من الغريب وبلدي أولى بفلوسي”.

وعلى سبيل التحديد بشبهة الجامعات الخاصة، لفت مصطفى علي غازي إلى كلية العلوم الصحية التي يدفع لها من ٤٠ إلى ٥٠ ألف جنيه مصاريف في السنة الواحدة لكلية خاصة.

واعتبر ذلك جزءًا من أكل أموال الناس بالباطل، فـ”ليس لخريج الكلية قانون مزاولة مهنة ولا رخصة لذلك ولا تكليف حكومي ولا عمل بالخارج ولا تحمل أى ميزة.. بل إن مجلس الوزراء أخرج قرارا بالمسمى الوظيفي لهم “مساعد أخصائى أو تقنى” لما هذا اللعب بالناس؟.. والآخر يقولك شلناها من التنسيق.”

تخريب متعمد

واعتبرت سمر إبراهيم أن “طالب ثانوية عامة جايب ٩٧% ميلحقش مرحلة أولى ويادوب يدخل مرحلة تانية”. وقالت “بالنسبة لارتفاع مستوى المجموع لا يستطيع أحد أن يعترض ومن يتكلم يكون مصيره السجن أو المعتقل”، وأن كل ذلك من أجل أن تجمع المافيا “أمولا من الجامعات الخاصة والكليات العسكرية”.

وقال عبد الظاهر دندراوى الرواجحى: إن ارتفاع مجاميع معظم الناجحين يعتقد البعض أنه أمر جيد، لكن الحقيقة التى أعتقدُها أن هناك اتفاقا غير مكتوب بين نتائج الامتحانات والجامعات الخاصة، سوف يكون التنسيق بالنسبة للجامعات الحكومية 99% على الأقل، وبالتالي فأين يذهب الحاصلون على 90 إلى 98%.. النتيجة الهرولة للجامعات الخاصة .

وأضاف أن “التعليم الخاص الهدف منه جمع الأموال فقط، وهناك فارق كبير بين التعليم الحكومى والخاص، وأتحدى أن يكتب طبيب أنه خريج أى جامعة خاصة أيا كان مسماها، وأن تجد مريضا يذهب إليه”

شاهد أيضاً

انتهاك حقوق المصريين

80 شخصية دولية: سجل مصر الأسود في حقوق الإنسان لا يؤهلها لاستضافة المؤتمر الأممي

طالبت 80 شخصية حقوقية مصرية ودولية، الأمم المتحدة باتخاذ موقف تجاه جرائم التعذيب وانتهاكات حقوق ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *