السبت , 29 فبراير 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 تسريب المجلس العسكري.. اعتراف بكشوف العذرية وهجوم على شباب الثورة والجيش لن يسلم السلطة
1

تسريب المجلس العسكري.. اعتراف بكشوف العذرية وهجوم على شباب الثورة والجيش لن يسلم السلطة

 رغم مرور نحو 9 سنوات على ثورة الخامس والعشرين من يناير من عام 2011، إلا أن أحداثها وتفاصيل ما جرى خارج ميدان التحرير وداخل أروقة المجلس العسكري القائم على إدارة شئون البلاد، لم تتكشف بعدُ كاملة، وستثبت الأيام أن هناك العديد من المعلومات الخفية والأدوار المشبوهة للقائمين على حكم تلك البلاد في أهم مراحل مصر التاريخية.

وبين الفينة الأخرى تخرج علينا بعض القنوات الرافضة لحكم العسكر والتي تبث من خارج البلاد، بتسريبات من داخل المؤسسة العسكرية، ما يطرح تساؤلات عن الجهة المسربة لتلك التسريبات خاصة مع حلول ذكرى ثورة يناير التاسعة.

وكعادتها  قامت قناة مكملين الفضائية المصرية، مساء الأربعاء، بنشر تسريب صوتي جديد لللواء أركان حرب حسن الرويني، عضو المجلس العسكري السابق، الذي كان يشغل منصب قائد المنطقة المركزية العسكرية إبان ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011.

و التسريب يعود لشهر أيلول/ سبتمبر 2011، بحسب الإعلامي محمد ناصر، مُقدم برنامج “مصر النهارده”، مشيرًا إلى أنه جاء خلال محاضرة ألقاها “الرويني” لمجموعة من ضباط الجيش، الذين تحدث لهم عن رأيه في الشعب، والأحزاب، والإعلام، وثورة يناير، والمجتمع المدني.

و استعراض “الرويني”خلال التسريب، ما وصفها بـ3 محاولات لإسقاط الجيش، الأولى هي “تحريض صغار الضباط ضد قادة الجيش”، ما أدى لمشاركة عدد من ضباط القوات المسلحة المصرية في ثورة يناير، الذين أُطلق عليهم إعلاميا لقب “ضباط 8 أبريل”، مؤكدا أنه “في حال سقوط الجيش ستسقط مصر كلها، ولن تقوم لها قائمة مرة أخرى”، بحسب قوله.


والمحاولة الثانية، بحسب الرويني، هي التحرش بالوحدات العسكرية التي كانت موجودة في الميادين، حيث ادعى أن المتظاهرين كانوا يستفزون أفراد الجيش، بزعم أنهم لا يستطيعون ضربهم أو المساس بهم، رغم أن “الجيش مارد يمكنه سحقهم بسهولة، لكنه لم يفعل؛ لأنه جيش وطني”، وفق قوله.

وتمثلت المحاولة الثالثة لإسقاط الجيش في تحرك المتظاهرين -الذين وصفهم الرويني بـ”شوية العيال”- تجاه المنطقة الشمالية (العسكرية) والمنطقة المركزية، وتجاه وزارة الدفاع، وكان هدفهم “مهاجمة الوزارة، والاعتصام ونصب الخيام أمامها، وهو ما كان سيضطر الجيش للاحتكاك بهم، وحال تأزم الأمر، كان سيضطره لقتل 500 أو 600 شخص، وهو المخطط الذي كان يريده هؤلاء”، على حد قوله.

وتابع: “الخلاصة أني أنا بقولكم إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة المصرية العظيمة، والمجلس مُصرّ ومعه القوات المسلحة على الاستمرار في وضع المسؤولية حتى يقوم بتسليم الدولة لسلطة مأمونة. أظن كلامي واضح سلطة مأمونة، يرضى ويتوافق عليها كل الشعب المصري. لا فصيل ولا اتجاه ولا رأي ولا ولا”.

 

“كشوف العذرية”
وفي حدث تاريخ من نوعه يكشف جرائم المجلس العسكري، اعترف اللواء حسن الرويني بإجراء كشوف العذرية على بعض المتظاهرات في ثورة يناير، مُبرّرا ذلك بأن “أمريكا فعلت أسوأ من هذا حينما قامت باحتلال العراق عام 2003”.

وذكر أن: “الأمريكان قاموا بهدم العراق بعدما تم حل حزب البعث، وتم تسريح الشرطة والجيش، وأصبحوا هم الحاكمين، ثم يقولون لنا إنهم يدافعون عن حقوق الإنسان، رغم أنهم هم من كانوا يحضرون العراقيين داخل سجن أبو غريب، ويجبرونهم على خلع ملابسهم تماما ليصبحوا عرايا، ويجعلونهم ينامون فوق بعضهم البعض”.

وتابع: ” أما الآن، فيقولون لنا أنتم أخذتم 17 فتاة، وقمتم بإجراء كشوف العذرية عليهن جميعا، وهذا لا يصح؛ احتراما لحقوق الإنسان، بينما نسوا ماذا كانوا يفعلون في سجن أبو غريب، والتسجيلات كلها منشورة”.

النظرة الدونية للإعلام

وأوضح الرويني أنهم تجاهلوا الرد على وسائل الإعلام؛ لأنهم لا يستحقون الرد عليهم، متهما الإعلام بإثارة الرأي العام، لأنه “إعلام سيئ ومتاجر. وكل مذيع يتقاضى 800 ألف جنيه في الشهر، ولهذا يبيع أهله وليس مصر فقط، ولا يعنيهم مستقبل البلاد”، ما يعكس نظرة المجلس العسكري للإعلام.

كما شن هجوما على القوى الثورية والسياسية، قائلا: “كلهم عبده مشتاق. كلهم بلا استثناء يريدون المتاجرة على حساب الجيش”، مضيفا: “الأحزاب قعدوا يبوسوا أيدينا وأقدامنا حتى نظل في السلطة ونقوم بمد الفترة الانتقالية، حتى تأخذ الأحزاب الجديدة فرصتها”.

كما هاجم المحامي والناشط الحقوقي نجاد البرعي، قائلا إنه “متخصص في تشكيل الجمعيات الأهلية، وكل محام يود تأسيس جمعية أهلية؛ حتى يأخذ دعما خارجيا، يقول له ما هي الخطوات والإجراءات الخاصة بهذا الأمر مقابل حصوله على جزء من الأموال”.

وزعم الرويني أن الجيش هو الوحيد الذي ليس له أي مصلحة سوى مصلحة الوطن، قائلا: “ليس لنا هدف أن نصبح وزراء، ولا نطمح ولا نطمع في سلطة أو منصب، وكل ما يقوم به أعضاء المجلس العسكري من أجل صالح البلاد. وهم (المتظاهرون) يريدون هدم وإسقاط مصر، إلا أنه ما دام الجيش المصري متماسكا فلن يستطع أحد الاقتراب من مصر”.

وفي تناقض لتصريحاته السابقة، أعترف الرويني بصرف حوافز لا عدد لها للجيش خلال الشهور الأولى عقب ثورة يناير، مُخاطبا ضباط الجيش بقوله: “لن تستطيعوا معرفة كمّ الحوافز التي تم صرفها منذ شهر شباط/ فبراير وحتى الآن. لقد حصلتم مؤخرا على خمسة أشهر”.

“تدخل أجنبي مسلح”

واستطرد قائلا: “نحن ليس لنا مصلحة أو غرض أو هوى إلا مصلحة هذا الوطن، لأن هذا البلد لو سقط نحن من سنتحمل المسؤولية، وستصبح أزمة أكبر من نكسة 1967، وهم يريدون أن تكون هناك فوضى كي يكون هناك مبرر وذريعة لتدخل أجنبي مسلح ضد مصر”.

وزاد: “لكن مصر ليس بها بترول. وسيقومون بهدم البنية التحتية، وسيقولون إن مصر بها مشاكل وأزمات، والشعب يموت، وعليكم (الخارج) أن تتدخلوا وتقوموا بفرض الوصاية على مصر، وسنعود إلى أيام (الاحتلال) البريطاني، ويتم إرسال رسائل تهديد، ثم اجتماع في الناتو، ويأتي شخص مثل أحدهم في جامعة الدول العربية الذي قال اذهبوا لضرب ليبيا، ويحدث هذا بموافقة جامعة الدول العربية”.

كما تطرق عضو المجلس العسكري السابق إلى دور الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل في التحريض على المعارضة، قائلا: “الدكتور حسنين هيكل قال لي إن الليبراليين دائما ما ينتقدون الأوضاع، ويرفضون كل شيء، لكنهم لا يملكون أي حلول”.

واتهم الأحزاب القديمة والجديدة بعد ثورة يناير بالضعف الشديد، وأنهم لا يلتزمون بكلامهم، فهم “أحزاب كارتونية، لا يمثلون 0.1%، ولا أقول 1%، فليس لديهم أعضاء، باستثناء حزب الوفد، لديه قدر ما من الشعبية”، مشدّدا على أنه “لا يوجد تيار سياسي يمكنه استلام البلاد من الجيش”، وفق قوله.

“هدم أعمدة الدولة السبعة”
واتهم شباب الثورة بالتدرب في جمهورية صربيا على ما وصفها بأعمال “هدم وإسقاط أعمدة السلطة السبعة، وهي: الشرطة والجيش، والقضاء، والتعليم، والإعلام، والاقتصاد، والمشاكل الداخلية، لتظهر مشاكل دينية وعرقية”، مضيفا: “هذه الأعمدة لو تم هدمها ستنهار الدولة”، ومستعرضا ما وصفها بسيناريوهات ومخططات إسقاط تلك الأعمدة.

كما انتقد عضو المجلس العسكري السابق مظاهرات طلاب الجامعات عقب ثورة يناير، مؤكدا أنهم أرادوا إحداث “حالة خلل في الدولة، وقد كانت جزءا من مخطط إسقاط الدولة”، على حد قوله.

…………

المصدر: صفحة مكملين على الفيس بوك وموقع عربي 21

الخميس: 23 يناير 2020

شاهد أيضاً

توابع كورونا.. خسائر فادحة ومخاوف من تسريح 45 ألف موظف بعد وقف العمرة

قررت سلطة الطيران المدني إيقاف رحلات العمرة إلى السعودية لحين إشعار آخر، بناء على التعليمات الصادرة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *