الجمعة , 24 يناير 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 تشريد 7 آلاف عامل.. بيزنس الجيش يدمر مصانع “الحديد والصلب” بعد 66 عاما في خدمة الوطن
156d6ed702c999_NFPOEQMIJKGLH

تشريد 7 آلاف عامل.. بيزنس الجيش يدمر مصانع “الحديد والصلب” بعد 66 عاما في خدمة الوطن

 

“انتوا شعب واحنا شعب” اغنية شهيرة للمطرب على الحجار قام بأدائها بعد انقلاب 3 يوليو، لتكرس حالة جديدة عند الشعب المصري. وقد انقسم الشعب إلى قسمين، الأول هم جموع الشعب، والثاني هم القوات المسلحة.

ويسعى السيسي إلى تدمير الشركات الوطنية لصالح مؤسسات الجيش الاقتصادية، حيث ينتظر أكثر من 7 آلاف عامل في شركة الحديد والصلب، قرارًا مصيريا بشأن تشريدهم من الشركة التي بدأت عملها قبل نحو 66 عامًا، لكن السنوات وتجاهل الانقلاب لتحسينها حمّلتها بأعباء كثيرة جعلتها عرضة للتصفية.

وعلى مدار سنوات، طرحت إدارة الشركة والشركة القابضة المعدنية العديد من سيناريوهات التطوير، التي اصطدم كل منها بعقبة جعلت تنفيذه غير ممكن، أو تم التراجع عنه.

من جهته أكد محمد حنفي، رئيس شعبة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، أنه من الصعب تنفيذ عملية تصفية شركة الحديد والصلب، فيما يتعلق بعدد العاملين بالشركة أو حجم الأصول التابعة للشركة ما بين الأراضي والمناجم. لكنه يرى أن عملية إصلاح الشركة تشبه “عملية جراحية” وليست علاجًا، في ظل تحمل الشركة أعباء كبيرة، ورغم صعوبة الإصلاح إلا أن هناك بدائل يمكن دراستها.

وقد  اتخذت خطوات فعلية لتطوير شركات تابعة، وضخ استثمارات تمكن هذه الشركات من التحول من الخسارة إلى الربح وتعظيم الإنتاج، وشراء معدات جديدة، وبينها شركة الدلتا للصلب وشركات القابضة للغزل والنسيج، ولكنها ترفض دعم الحديد والصلب.

ورغم أن شركة الحديد والصلب تأسست في يونيو عام 1954، وأسهمت في بناء حائط الصواريخ الذي شيدته القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر 1973، وكان لها دور كبير في بناء جسم السد العالي الذي تم تشييده منتصف القرن الماضي، لم يشفع لها هذا لدى العسكر الذين يبحثون عن البيزنس الخاص بهم عبر تأسيس شركات خاصة بهم للهيمنة على مصر.

صدر قرار التصفية

رغم النفي الحكومي بصدور قرار التصفية حتى الآن، إلا أن الانقلاب يقوم بتعميم تعليمات على الصحف بنشر خسائر وهمية للشركة؛ لتهيئة الرأي العام لبيعها وتصفيتها مقابل شركات جديدة للجيش لبيع الحديد.

وتدور في أروقة قطاع الأعمال العام، الكثير من التكهنات بشأن موقف الحكومة النهائي من شركة الحديد والصلب. وبحسب المصادر، فإن إعلان القرار “مسألة وقت وإجراءات”.

وأكدت نقلت صحيفة «إندبندنت عربية»، عن مصدر بارز بحكومة الانقلاب أنه “بعد مباحثات ودراسات جدوى عديدة على مدار العام الماضي من قبل متخصصين تم إعدادها محليًّا ودوليًّا، جاءت النتيجة النهائية كلها تصب في اتجاه تصفية الشركة الأعرق في الشرق الأوسط”.

وأشار إلى أن الحكومة قررت تصفية شركة الحديد والصلب، التي تعد من أعرق الشركات التي تأسست في الشرق الأوسط منتصف القرن الماضي، بعد اختيار بديل لها رغم قلة إنتاجها مقارنة بالشركة الأكبر.

وحول موعد الإعلان الرسمي، أوضح المصدر أن «الحكومة قررت تأجيل ذلك بسبب عدد العمالة الموجودة، والتي وصفت بأحد أسباب الخسائر، حتى تدبير تعويضاتهم، التي تقدر بالمليارات، بالإضافة إلى توفير البديل الاستراتيجي لها والمتمثل في شركة الدلتا للصلب، ودخول أعضاء من كلية الفنيين العسكريين في محاولات الحكم على تطوير الشركة أو تصفيتها.

وكالعادة بدأ الترويج لخسائر الشركة، حيث أكد رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، مدحت نافع، أن شركة الحديد والصلب تحقق خسائر مستمرة، واستمرارها يعني نزيفا متواصلا، وسجلت العام المالي الماضي خسائر بـ531.2 مليون جنيه، مقابل 456.6 مليون جنيه في الفترة المقارنة من العام المالي الماضي.

وبعد ترويج أن خسائرها اقتربت من 8 مليارات جنيه، أصدر قائد الانقلاب قرارًا بتشكيل لجنة، برئاسة شريف إسماعيل، لدراسة أوضاعها وتصفيتها.

أطماع العسكر السبب

وبيّن خبراء، إن الحل موجود ومن داخل الشركة نفسها، ولكن هناك إصرار من العسكر على تصفيتها.

حيث تمتلك شركة الحديد والصلب أصولًا ضخمة غير مستغلة، منها أراضٍ تصل إلى 790 فدانا بحوزة الشركة وضع يد بمنطقة التبين، وكذلك 654 فدانا وضع يد بالواحات البحرية، إضافة إلى 54 فدانا مشتراة من الشركة القومية للإسمنت منذ عام 1979، وقطعة أرض بمساحة 45 ألف متر مربع بأسوان.

كما تمتلك كميات ضخمة من الخردة تصل إلى 600 ألف طن، بالإضافة إلى جبل التراب الذي يحتوي على خردة تقدر بـ700 ألف طن، قدّرها وزير قطاع الأعمال في سبتمبر من العام الماضي بنحو 5 مليارات جنيه.

وقالت مصادر عمالية وأعضاء بنقابة العاملين بالصناعات المعدنية، إن الشركة تمتلك أصولًا بـ10 مليارات جنيه، يمكن استغلالها فى التطوير أو توفير ائتمان للبنوك للحصول على تمويلات مناسبة للتحديث.

وأضافت أن شركة الحديد والصلب يمكنها المنافسة فى أكثر من قطاع بالصناعات المعدنية المرتبطة بالصلب، وليس شرطًا أن تنتج حديد تسليح لأن السوق مشبعة بهذا المنتج، بخلاف ما يُسمح له بالدخول من المستورد.

ويبلغ عدد عمال شركة الحديد والصلب نحو 7500 عامل يتقاضون أجورا تتخطى حاجز الـ50 مليون جنيه شهريا، ويتراجع عدد العمال سنويا نتيجة وقف التعيينات الجديدة بالشركة منذ عام 2014، حيث بلغ عدد العمال في عام 2013 نحو 10 آلاف عامل.

وزعم الدكتور مدحت نافع، رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، المسيطرة على «الحديد والصلب»، إن قرار التصفية من عدمه يُعد في يد الجمعية العمومية، وقد انعقدت بالفعل جمعية طارئة، 11 نوفمبر الماضي، وقررت استمرار الشركة في العمل رغم تخطى خسائرها رأس المال بأكثر من 5 مرات.

وأوضح أن القانون ينص على أن الشركة إذا تخطت خسائرها نصف رأس المال فيجب التصفية، و«الحديد والصلب» تخطت خسائرها كامل رأس المال 5 أو 6 مرات.

وكشف عن أنه تم طرح الشركة للشراكة مع القطاع الخاص، ولم يتقدم لها أي عرض سوى عرض وحيد، وهو «روسي»، لكنه جاء لبناء كيان جديد، دون شراكة، وهو ما تم رفضه، ثم تشكلت لجنة، برئاسة شريف إسماعيل، عقدت اجتماعات مكثفة مع «القابضة المعدنية» وشركة الحديد والصلب للحصول على المعلومات، والتي أوضحت أن العمليات كلها خاسرة.

ووفقًا للبيانات المرسلة للبورصة، فإن شركة الحديد والصلب تكبدت خسائر بقيمة 1.24 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي، مقابل خسائر بلغت 899.6 مليون جنيه خلال العام المالي السابق له.

وتراجعت المبيعات إلى 1.24 مليار جنيه خلال العام الماضي بسبب منافسة مصانع الجيش مقارنة بمبيعات بلغت 1.61 مليار جنيه خلال العام السابق له، وقررت الجمعية العامة غير العادية، فى نوفمبر الماضى، استمرار الشركة.

ووفقًا لتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات، فإن هناك شكوكًا فى قدرة الشركة على الاستمرارية بسبب عجزها عن سداد الالتزامات، ومنها على سبيل المثال مديونيات لصالح سكك حديد مصر، بقيمة 126 مليون جنيه. كما أشار التقرير إلى أن نسبة الأعطال بلغت 92% خلال العام المالي الجارى، مقابل 82% العام السابق، وتردِّى المنتج النهائي وعدم مطابقة معظمه للمواصفات.

…………….

المصدر بوابة الحرية والعدالة

الأحد: 12 يناير 2020

شاهد أيضاً

أحمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل

أحمد ماهر يكتب: ثورة يناير .. حديث كل عام

أصبحت الكتابة عن ثورة 25 يناير 2011 المصرية عمليةً مؤلمة عموما، ومرهقة في الأيام العادية، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *