السبت , 11 يوليو 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مكتبة الفيديو 1 تقرير ألماني: نظام السيسي يحرم اللاجئين من أبسط احتياجاتهم ويعانون أوضاعا مؤلمة

تقرير ألماني: نظام السيسي يحرم اللاجئين من أبسط احتياجاتهم ويعانون أوضاعا مؤلمة

فضح تقرير لموقع ألماني نظام السيسي في تعامله مع اللاجئين في مصر من كل دول العالم، مؤكدا أنهم يعانون أوضاعا مؤلمة.

حيث أكد تقرير نشره موقع “دويتشه فيله” الألماني، أنه خلال العامين الماضيين ازداد عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر بنسبة 24%، ويعيش حوالي 80% منهم- والذين وصل عددهم إلى 5 ملايين لاجئ- في ظروف إنسانية بائسة، عاجزين عن تلبية حتى أبسط احتياجاتهم كالغذاء أو المأوى أو الرعاية الصحية، بحسب الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية.

وقال التقرير إنه سبق أن حذرت المفوضية السامية لشئون اللاجئين في فبراير 2019- قبل ظهور كورونا وتداعياتها- من أن برامج الدعم الأساسية للاجئين في البلاد تتعرض لضغوط شديدة، وذلك بسبب الارتفاع في أعداد الوافدين وعدم كفاية الموارد، بسبب اتساع رقعة النزاعات.

قصة سيدة إريترية

وأشار التقرير إلى انقطاع المساعدات المالية للاجئين، حيث إن سيدة إريترية تدعى “إسكالو” تخلت عن أثاث شقتها والأجهزة الكهربائية التي كانت بها، كما عجزت “إسكالو” عن دفع الإيجار لأكثر من شهرين، وقالت: “أبلغني صاحب العقار بأنه يمر بظروف صعبة، ولا يستطيع أن يتحمل عدم دفع الإيجار أكثر من ذلك”.

وأضافت أنها تأثرت بأزمة كورونا، رغم أنها لا تعرف أصلا أي شيء عن الوباء ولا تخرج كثيرا من المنزل، حتى إن جارتها أعطت لها زجاجة مطهر لم تعرف كيف تستخدمها، وتقول: “لا فرق بين حالة كورونا وحالتي، ما يهمني الآن في أن أجد طعام لطفلتي”.

وأشارت إلى أن قدومها إلى مصر كان قبل 3 أعوام بصحبة طفلتيها: الأولى عمرها عامان ونصف والثانية عمرها عام، منذ أن وطئت قدمها إلى مصر قبل 3 أعوام هربا من قسوة الحياة هناك وحبس زوجها.

وقالت: “استغرق أمر حصولي على تصريح اللجوء عدة أشهر، بعدها حصلت على مساعدات غير منتظمة، مضيفة “أجريت مقابلات عدة بالمفوضية طلبا للمساعدة لكنهم كانوا يطالبونني بالبحث عن عمل”.

وأشارت إلى أنها حاولت البحث عن عمل، وذهبت لمكتب لعمالة الأجانب في منطقة الزمالك، وعندما يعرفون ظروفي وأن لديّ طفلتين بحاجة للرعاية “يقولون لي سنتصل بكِ، ولا يفعلون”.

لاحقا ذهبت للشكوى بمكتب منظمة سانت أندروز لخدمات اللاجئين التي تساعد الأسر التي تواجه مشكلات انقطاع المساعدات من المفوضية، “ظلوا يساعدوني حتى شهر مارس، حينها قالوا لي لن نستطيع مساعدتك بعد الآن”، بحسب إسكالو.

تشريد من السكن

وأشار التقرير إلى حالات أخرى من الأفارقة اللاجئين طالتهم المعاناة بوطأة أشد، ففقدوا أعمالهم أو شردوا من السكن لعجزهم عن دفع الإيجار.

وقالت “إخلاص” إنها قدمت من السودان، في مايو  2019، مع شقيقتها إلى القاهرة هربا من النزاعات المسلحة في مدينة كردفان السودانية، لتحصل بعدها على اللجوء من مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، وتعمل هي وشقيقتها كعاملات في المنازل حتى بدأت أزمة كورونا تتكشف، ومعها بدأ المواطنون يتخذون احتياطاتهم ويلتزمون منازلهم، فخسرت الشقيقتان مثل كثير من عاملات المنازل وظيفتهما.

ظنت إخلاص وشقيقتها أن الأزمة لن تستغرق أكثر من شهر، لكن مرت حتى الآن أكثر من ثلاثة أشهر ولم ينته الأمر بعد، كما “لم يطلبهن أحد للعمل مجددا منذ ذلك الحين”. فيما تشكو من غياب المساعدات التي تقدمها المنظمة.

أعداد اللاجئين

وأشار التقرير إلى أنه منذ منتصف مارس، قلّصت مفوضية اللاجئين أنشطتها مع التعهد باستمرار تقديم المساعدات المالية، وخصصت خطوطا هاتفية طارئة لتلقي شكاوى اللاجئين.

ونصحت المفوضية اللاجئين وملتمسي اللجوء باتباع التوصيات المقدمة من السلطات المصرية، وخاصة وزارة الصحة والسكان ووزارة الداخلية للتعامل مع الفيروس.

وسجلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أكثر من 249 ألف لاجئ وطالب لجوءٍ في مصر حتى يونيو 2019، من بينهم أكثر من 43 ألفا من السودان.

وأشارت المفوضية إلى أن السودانيين يمثلون ثاني أكبر جنسية من اللاجئين الذين يعيشون في مصر، إضافة إلى جنسيات إريتريا وإثيوبيا والعراق وجنوب السودان وسوريا واليمن.

والتقت “DW” عربية مع سودانية تدعى “رماذ”، تعيش في مصر منذ 20 عاما، تحدثت عن نشاط مجموعة بدأ العام الماضي بجمع التبرعات وتوزيع المساعدات على اللاجئين من جميع الجنسيات، مشيرة إلى أن الأوضاع هذا العام صعبة، حيث تشكو من أن أزمة كورونا تسببت في توقف جميع الأنشطة التي كانوا يعملون بها، مما أدى لعجزهم عن سداد إيجارات المساكن.

وفي السنوات الأخيرة، تحولت مصر إلى أحد بلدان العبور إلى أوروبا المثيرة للقلق، ولا توجد أرقام دقيقة من جانب السلطات المصرية عن أعداد اللاجئين والمهاجرين السريين، الذين انطلقوا من السواحل المصرية على متن قوارب الصيد. لكن بحسب الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود “فرونتكس”.

فقد انطلقت عام 2016 نحو ألف سفينة تهريب بشر من مصر، وشكلت مصر كابوسا للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عام 2016، وكان الوتر الذي لعب عليه السيسي في الترويج لنفسه لدى الأوروبيين المستعدين لذلك والمستفيدين منه.

………….

المصدر: موقع “دويتشه فيله” الألماني في 27 مايو 2020

شاهد أيضاً

صندوق النقد يوافق على إقراض السيسي 5.2 مليارات دولار

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، الجمعة، على طلب مصر الحصول على قرض بقيمة 5.2 ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.