بحجج واهية وتحت ذريعة محاربة الإرهاب، ومن أجل زيادة إحكام القبضة الأمنية وقمع الشعب جدد قائد الانقلاب تمديد “الطوارئ” لمدة ثلاثة أشهر قادمة؛ حيث بدأ أمس الإثنين سريان القانون حتى يوم 13 يناير من العام المقبل 2019.
وقرار قائد الانقلاب هو السابع من نوعه منذ فرضه على جميع أنحاء مصر  في أبريل 2017،  رغم أن دستور الانقلاب الحالي لا يجيز مد حالة الطوارئ لأكثر من مدة واحدة، إلّا أن السيسي يمكنه بعد يوم أو أكثر من انتهاء فترة المد أن يعيد إعلان حالة الطوارئ.
* ماذا تعني حالة الطوارئ؟
وبموجب حالة الطوارئ، يتم توسيع صلاحيات الجيش والشرطة في فرض الإجراءات التأمينية والتفتيش، وإخلاء مناطق وفرض حظر تجول في مناطق أخرى، وفرض الحراسة القضائية.
كما تسمح حالة الطوارئ بالمحاكمات أمام “محكمة أمن الدولة طوارئ” التي يحدد قائد الانقلاب، والتي لا يمكن الطعن في أحكامها.
وإلى جانب عودة المحاكم الاستثنائية ونشر القوات المسلحة، فإن قانون الطوارئ يسمح لقائد الانقلاب بإصدار أوامر (كتابية أو شفاهية) بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها، ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم ووسائل التعبير والدعاية والإعلان، قبل نشرها وضبطها ومصادرتها، وإغلاق أماكن طباعتها، وحظر التجول في بعض المناطق.
* 5سنوات طوارئ
وبعد انتهاء فترة الطوارئ في 31 من مايو 2012الذى مثل ذلك التاريخ الأخير علامة فارقة في رحلة مصر مع قانون الطوارئ؛ إذ انتهت حالة الطوارئ في مصر أخيراً بعد أكثر من ثلاثين عامًا من نفاذها، ظلت مصر 13 شهرا حتى أعلنها  العسكر  في 14 أغسطس تزامنا مع فض اعتصامي “رابعة والنهضة”.
وفي 24 من أكتوبر عام 2014 أصدر قرارا بإعلان حالة الطوارئ في مناطق واسعة من محافظة شمال سيناء، وذلك على إثر الحادث الإرهابي الذي أدى إلى مقتل 33 من أفراد الجيش والشرطة.
استمر تطبيق حالة الطوارئ في شمال سيناء بشكل دائم حتى أبريل 2017 حيث أعلنت حالة الطوارئ مجددا في جميع أنحاء الجمهورية، ومن بينها شمال سيناء.
وفي العاشر من شهر أبريل عام 2017 أصدر السيسي القرار رقم 157 لسنة 2017 بتمديد حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية لمدة ثلاثة أشهر.
في يونيو من نفس العام صدر قرار جمهوري بتمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر أخرى تنتهي في التاسع من شهر أكتوبر الماضي، غير أنه في العاشر من أكتوبر صدر القرار رقم 510 لسنة 2017 – إعلان حالة الطوارئ مجددا لثلاثة أشهر تبدأ في 13 من أكتوبر.
وفي 9 يناير 2018 صادق برلمان الانقلاب على قرار العميل الصهيوني بتمديد حالة الطوارئ المعلنة لمدة ثلاثة أشهر إضافية.
وفي 14 أبريل أصدر السيسي القرار رقم 168 لسنة 2018 بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر.
وفي 27 يونيو 2018 وافق برلمان الانقلاب على قرار السيسي رقم 266، لسنة 2018، بشأن تمديد حالة الطوارئ بجميع أنحاء البلاد لثلاثة أشهر.
* تنديد بمواقع التواصل
وأثار قرار تمديد الطوارئ موجة غضب على مواقع التواصل، حيث ندد النشطاء باستمرار القبضة الأمنية والقمع لتكريس دولة الظلم، حيث قال الحقوقي جمال عيد: “تم فرض الطوارئ لـ 3 شهور جديدة، الطوارئ تفرض من 2017، تحايل والتفاف على الدستور”.
وعلّق عبد الرحمن ريحان: “تمديد قانون الطوارئ 3 شهور كمان في مصر، مدد براحتك يا باشمهندس طارئ”.
وغرّدت منة محمد: “تمديد حالة الطوارئ لمدة 3 شهور كمان، هههه مصر طول عمرها في حالة طوارئ”.
وسخرت عايدة صافي: “كل حالة طوارئ ونحن بألف خير. أعادها الله علينا بالخير واليمن والبركات، تمديد حالة الطوارئ لشهر نوفمبر”.
وعلّقت لينا: “تم تجديد باقة فرض حالة الطوارئ بنجاح”.
 المصدر اخوان اون لاين 16 اكتوبر 2018