الجمعة , 24 يناير 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 سلايدر 1 تنديدات حقوقية وأمريكية لمقتل المعتقل مصطفى قاسم داخل محبسه ودعوات لمحاسبة القتلة
1

تنديدات حقوقية وأمريكية لمقتل المعتقل مصطفى قاسم داخل محبسه ودعوات لمحاسبة القتلة

توالت ردود الأفعال الحقوقية الغاضبة لمقتل المعتقل مصطفى قاسم، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، داخل محبسه بسجن طره، بعد إضرابه عن الطعام رفضا للانتهاكات الممارسة بحقه وعدد من المعتقلين.

البداية كانت من مركز الشهاب لحقوق الإنسان، الذي أدان الجريمة وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب وإدارة سجن تحقيق طره المسئولية عن وفاة المعتقل مصطفى قاسم؛ بسبب الإهمال الطبي وإضرابه عن الطعام احتجاجًا على الانتهاكات التي كان يتعرض لها، وطالب المركز بفتح تحقيق في الوفاة وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة.

 

وعبر صفحته على فيسبوك، انتقد الحقوقي هيثم أبو خليل جريمة قتله قائلا: “استشهاد 3 معتقلين ومحتجز خلال 9 أيام فقط!.. في 4 يناير وفاة المعتقل محمود صالح 46 سنة داخل محبسه بسجن العقرب، وفي 8 يناير وفاة المعتقل علاء الدين سعد 56 سنة داخل محبسه بسجن برج العرب، وفي 8 يناير وفاة المحتجز محمود محمد 37 سنة داخل محبسه بقسم شرطة بندر الأقصر، وفي 13 يناير وفاة المعتقل مصطفى قاسم 54 سنة داخل محبسه بمستشفى ليمان طره”.

من جانبها انتقدت هبة حسن، المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، استمرار الجرائم التي تُرتكب ضد المعتقلين في سجون الانقلاب، وكتبت عبر صفحتها على فيسبوك، “ضحية جديدة للظلم، للإهمال، لتجاهل القانون وغياب الرحمة والإنسانية على حد سواء.. واستمرارًا لعدَّاد إهدار الأرواح المستمر داخل السجون المصرية”، مشيرة إلى أن “مصطفى قاسم مواطن مصري اعتُقل كآلاف غيره ضمن اعتقالات عشوائية من الشارع دون تهمة، وبعد سنوات من الحبس تم إلحاقه بقضية رابعة ليُحكم عليه بالحبس ١٥ عامًا على “اللا تهمة”!.

وأضافت أنه “مع هذا الظلم لا ينال حتى حق الآدمية البسيط في محبسه، مما يضطره للإضراب ظناً منه أن هذا قد يؤثر في منظومة تتجاهل العدالة والقوانين، وبعد أكثر من شهرين من الإضراب وتدهور حالته الصحية يلقى ربه في مستشفى السجن، تاركًا خلفه آلاف المعتقلين يعانون مما عاناه، وينتظرون منّا ضغطًا وجهدًا أفضل وأقوى لننقذهم وأسرهم من خلفهم من مصيرٍ مشابه”.

ولأنه يحمل جواز سفر أمريكي، فقد أعرب وزير الخارجية الأمريكي، “مايك بومبيو”، عن قلقه إزاء حقوق الإنسان والحريات في مصر، خاصة المعتقلين في السجون المصرية، خلال لقائه وزير خارجية الانقلاب في واشنطن، في سبتمبر الماضي.

وذكر “بومبيو” تحديدا اسم المعتقل “مصطفى قاسم”، وهو رجل أعمال أمريكي يقيم في مدينة نيويورك التي هاجر إليها قبل سنوات.

وتناول “مايك بنس”، نائب الرئيس الأمريكي في 2018، قضية “قاسم” مع المنقلب السيسي، إضافة لآخرين يحملون الجنسية الأمريكية ويقبعون في السجون المصرية، وقدر عددهم بنحو20 شخصا، وقال “بنس” وقتئذ: إن السيسي وعده بالتعامل مع هذا الأمر!.

كانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا، قد أكدت أن المعتقلين بسجن العقرب يتعرضون لحالة من الضغط النفسي الكبير؛ بسبب اتّباع الانقلاب سياسة القتل البطيء بحقهم، ومنعهم من رؤية الشمس، وسط أوضاع احتجاز سيئة، من سوء تهوية وانتشار البعوض والحشرات والحرمان من الملابس والأغطية والتجويع والتعريض للصقيع، وهو ما يدفع المعتقلين إلى الجنون.

وأضاف عزب، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أنَّ هذه جريمة تتحمل مسئوليتها إدارة سجن العقرب وسلطات الانقلاب التي تمتهن وتنتهج قتل المعتقلين في كل السجون المصرية، وخاصة في سجن العقرب الذي يعد مقبرة بالمعنى الحرفي، ويتعرض فيه المعتقلون لأبشع أنواع الانتهاكات، حيث لا يوجد تريض أو كانتين، وهم ممنوعون من الزيارة ومحرومون من العلاج بجانب المعاملة المهينة.

وأوضحت أن “كل هذه الانتهاكات تدفع المعتقلين إلى الجنون، وتؤدي بهم إما إلى الموت بسبب البرد والمرض والجوع، أو إلى محاولة الانتحار، مضيفا أن تصميم السجن غير مناسب للاستعمال الآدمي وفقًا لقانون البناء المصري، وقد صُمم العقرب خصيصًا لقتل المعتقلين وسحق أرواحهم شيئًا فشيئًا؛ بسبب الجدران الإسمنتية شديدة البرودة في الشتاء وشديدة الحر في الصيف، بما يؤدي إلى سحق عظام المعتقلين كل ليلة، بالإضافة إلى حرمانهم من كل أسباب الحياة.

وأشارت  إلى أن المعتقلين يتعرضون لحملة تجويع مستمرة ومعاملة مهينة وقاسية، مؤكدا أن أوضاع السجون المصرية سيئة بالتأكيد، لكن سجن العقرب هو الأسوأ بكل المقاييس على الإطلاق، ولا ينافسه في ذلك إلا سجن العزولي وأقبية المعتقلات السرية في مقرات أمن الدولة.

……………..

المصدر: مركز الشهاب لحقوق الإنسان عبر صفحته على فيسبوك

الثلاثاء: 14 يناير 2020

شاهد أيضاً

أحمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل

أحمد ماهر يكتب: ثورة يناير .. حديث كل عام

أصبحت الكتابة عن ثورة 25 يناير 2011 المصرية عمليةً مؤلمة عموما، ومرهقة في الأيام العادية، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *