الإثنين , 9 ديسمبر 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 الوضع الاقتصادي 1 تُلقى في الشوارع والأنهار.. جلود الأضاحي الثروة التي حرقها الانقلاب
9962

تُلقى في الشوارع والأنهار.. جلود الأضاحي الثروة التي حرقها الانقلاب

بعدما سيطر العسكر على صناعة الجلود ابتداء من شراء جلود الذبائح حتى التصدير، اشتكى الجزارون من الهبوط بسعر جلود الذبائح من البيع إلى 700 جنيه في المتوسط وأحيانا لـ1200 لجلد العجل الذكر، وأخذ العسكر الجلود بما يتراوح بين 40 و50 جنيها، بالتزامن مع الارتفاع غير المسبوق في أسعار الأحذية والحقائب الجلدية وبقية المنتجات الأخرى.

وشهدت أسعار الجلود في المدابغ انخفاضًا كبيرًا عن العام الماضي وعن بداية العام، وذلك مع اقتراب موسم الأضاحي، حيث انخفض السعر عن بداية العام بما يزيد على 60% فقط، وأكد أحدهم بيع الجلد إلى نحو 30 جنيها.

وفي تقارير تداولتها صحف الانقلاب، حذرت شعبة أصحاب المدابغ بالغرفة التجارية بالقاهرة من أزمة بيئية خلال أيام عيد الأضحى، وذلك نتيجة انخفاض أسعار الجلود في الأسواق العالمية والمحلية، مشيرة إلى وجود احتمال لعدم شراء المدابغ للكميات التي تتوفر خلال عيد الأضحى، والتي تتضاعف بشكل كبير.

وقال محمد مهران، رئيس شعبة أصحاب المدابغ: إن أسعار الجلود للأبقار والجاموس لن تتخطى الـ50 جنيها، مشيرا إلى أن تكلفة إنتاج الجلد المدبوغ على هذه الأسعار ستزيد على سعر بيعه في الأسواق، مضيفا أن أسعار جلود الخراف لن تزيد على 10 جنيهات.

وأشار مهران- فى تصريح صحفي- إلى أن أسعار الجلود المنخفضة قد تدفع الكثيرين لإلقائها في المصارف والترع والشارع، ما قد يهدد بكارثة بيئية يجب التوعية بها من الآن.

ثلث الإنتاج

وتستحوذ الجلود التي يتم تجميعها خلال عيد الأضحى على ثلث إنتاج الجلود في مصر، وبالمقارنة مع 2018 انخفضت تلك الكمية التي كانت تستقبلها المدابغ في مصر للثلث.

وخلال هذا العام، انخفضت النسبة إلى 5 ملايين جلد بسبب ارتفاع أسعار العجول والخرفان بزيادة قدرها 60% عن العام الماضي، مع انخفاض سعر الجلود هذا العام لأكثر من النصف.

وتراجعت كمية جلود الأضاحي خلال موسم عيد الأضحى الحالي، لتتراوح بين 8 إلى 9 ملايين جلدة مقارنة بنحو 12 إلى 13 مليونا خلال العام الماضي.

وعقب نقل المدابغ من “سور مجرى العيون” إلى “الروبيكى” الجديد، بالقرب من مدينة بدر، اعتبر العمال أن القرار جاء في مصلحة الحكومة فقط والمؤسسات الكبرى دون النظر للعامل البسيط والمعاناة التي سيتكبدها جراء المواصلات، والتي تستمر لأكثر من ساعتين من وسط القاهرة لـ”منطقة الروبيكي”.

أصحاب المدابغ

ويرى البعض أن أسعار الجلود شهدت خلال الأيام الماضية انخفاضا كبيرا، بسبب تأثرها بالأسعار العالمية التي تراجعت كثيرا. فيما يرى آخرون أن تكلفة بيع الجلود ونقلها أصبحت كبيرة، ما قد يتسبب في عدم التفكير في بيعها للمدابغ، لأنها أصبحت لا تساوي شيئا تقريبا.

ويقول مراقبون، إن نسبة الإنتاج المحلى التي كانت تذهب إلى مصانع الجلود والأحذية تراجع إنتاجها، وتراجع شراؤها للجلود، وهو ما تسبب في زيادة الإنتاج، وكساد حركة البيع، مؤكدا أن أسعار الأحذية والمنتجات الجلدية قد تشهد انخفاضا كبيرا في الأسواق بعد تراجع أسعار الجلود بشكل كبير.

ويضيف المراقبون أن التهجير القسري الذي يتعرض له السكان في منطقة المدابغ بسور مجرى العيون على كورنيش مصر القديمة، أثّر بلا شك على صناعة الجلود، وعلى أسعارها للدرجة التي يفضل الكثير دفن الجلد أو تمليحه واستخدامه بدلا من الـ40 جنيه.

وفي مطلع أغسطس بدأت حكومة الانقلاب هجمة على أصحاب المدابغ بطريق صلاح سالم وحديقة الفسطاط لطردهم، وسجل مراقبون في 4 أغسطس انتظام عساكر الأمن المركزي ومدرعات القوات الاحتياطية لإخلاء سكان منطقة المدابغ ومساكن عين الصيرة، وأن أي اعتراض يواجه بسيل من الشتائم والركل والضرب.

شاهد أيضاً

معتقلات

مؤسسة نظرة للدراسات النسوية: اعتقال 220 مدافعة عن حقوق الإنسان خلال 2019

رصدت ورقة بحثية لمؤسسة نظرة للدراسات النسوية، وجود 7 مدافعات مصريات عن حقوق الإنسان يتعرضن ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *