السبت , 30 مايو 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مكتبة الفيديو 1 حقوقيون: ظروف وفاة “شادي حبش” تتشابه مع حالة الرئيس الراحل محمد مرسي

حقوقيون: ظروف وفاة “شادي حبش” تتشابه مع حالة الرئيس الراحل محمد مرسي

اتهم عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان سلطات الانقلاب مسئولية وفاة شادي حبش في السجن، بعد أن قال المدعي العام إنه توفي بسبب تسمم بسبب الكحول. وقالت جماعات حقوقية وسجين سياسي سابق في أعقاب نشر نتائج أولية، يوم الثلاثاء، إن وفاة شادي حبش في سجن مصري هو “حالة إهمال طبي”.

وتوفي شادي حبش، ٢٤ عاما، في سجن طره في العاصمة القاهرة يوم الجمعة، بعد أن أمضى أكثر من سنتين في الحجز قبل المحاكمة.

واعتقل حبش منذ بداية مارس ٢٠١٨، بعد إخراج فيديو لأغنية ينتقد فيها عبد الفتاح السيسي، الجنرال السابق في الجيش الذي قادت حكومته حملة عنيفة ضد آلاف المعارضين.

والأغنية تحمل عنوان “بلحة”، وهو اسم مستعار للسيسي، في إشارة إلى شخصية من فيلم مصري كلاسيكي معروف بكونه كاذبا.

وقد تسببت الأغنية في حبس حبش في السجن على خلفية مجموعة من التهم، منها الانتماء إلى “جماعة إرهابية”، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، والتجديف، وإهانة الدين، وإهانة الجيش، كما تم اعتقال زميل حبش، مصطفى جمال، بنفس التهم، بيد أن أيا منهما لم يحاكم على خلفية هذه التهم، وقد انتهت مدة حبسهما المؤقت (سنتين وفقا للقانون المصري) في مارس.

أما الفنان رامي عصام، الذي أدى أغنية “بلحة”، فيتواجد حاليا في المنفى في السويد، فيما يقبع صاحب الأغنية جلال البحيري في السجن أيضا.

وقد أثار مقتل حبش غضب جماعات حقوق الإنسان ودعاة حرية التعبير في جميع أنحاء العالم، وأدانوا استمرار احتجازه على الرغم من انتهاء فترة ولايته.

ويوم الثلاثاء، قال المدعي العام في مصر: إن حبش توفي بسبب تسممه عقب تناوله الكحول بالخطأ ظنا منه أنه ماء.

وفي تقرير مطول يوضح ملابسات مقتله، استشهد المدعي العام بعدد من شهود العيان حول وفاة حبش، بما في ذلك اثنين من أطباء السجن.

ووفقا للتقرير، توفي حبش في العيادة في سجن طره نتيجة تعاطي “كمية من الكحول” عن طريق الخطأ في اليوم السابق لوفاته.

وأوضح البيان أنه تم الكشف على حبش أربع مرات من قبل أطباء السجن، بعد أن اشتكى من أعراض تسمم من الكحول، بما في ذلك التقيؤ وتقلصات في المعدة وفقدان البصر والصداع الشديد، وفحصه الطبيب ثلاث مرات يوم وفاته، قبل أن يعود إلى زنزانته.

ولكن في كل من هذه المناسبات، كان يحال إلى عيادة بدلا من مستشفى، وعندما تدهورت صحة حبش للمرة الرابعة، قرر طبيب مساعد إحالته إلى مستشفى السجن، لكنه توفي في العيادة.

واستجوب الادعاء ثلاثة من زملائه في حبش، وقال جميعهم إنه اعترف بخلط المشروبات الكحولية في اليوم السابق لموته لإنشاء مشروب كحولي، ولكنهم استبعدوا محاولة انتحارية. ويوزع المصابون على السجناء كتدبير وقائي ضد وباء فيروس كورونا.

إهمال طبي

وأثارت تصريحات المدعي العام ردود فعل غاضبة من بعض نشطاء حقوق الإنسان الذين اتهموا سلطات السجن بالإهمال الطبي.

وقال عمرو مجدي، الباحث المصري في هيومن رايتس ووتش، في تصريح إلى “ميدل إيست آي”، إن هذا البيان يعد محاولة تحقيق نادرة من قبل السلطات لكنه يظل “محاولة للتغطية على الإهمال الطبي في السجون”.

وأضاف مجدي “أن عيادة السجن ليست المكان المناسب لحالات خطيرة مثل تسمم الكحول”، مضيفا أنه “كان ينبغي نقله إما إلى مستشفى السجن أو إلى مستشفى متخصصة لتلقي العلاج الفوري”.

وأشار مجدي إلى أن السجون المصرية لا تملك نظاما للاستجابة الطبية للطوارئ، مضيفا أنه من أجل منع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل، يجب تغيير النظام، ويجب أن تكون السجون مفتوحة للرقابة المستقلة بما فيها منظمات حقوق الإنسان والصحافة.

من جانبه قال محمد سلطان، أحد المدافعين عن حقوق الإنسان وأحد السجناء السياسيين السابقين، إن السجون المصرية مصممة كي تكون ذات طبقات، مما يجعل من الصعب على النزلاء طلب المساعدة.

وأضاف سلطان في حديثه لـ”ميدل إيست آي”، أن النظام مصمم خصيصا لإهمال الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الطبية، وهم يعلمون ذلك جيدا، مضيفا أنه “في السجون الثلاثة التي كنت محتجزا فيها، كانت هناك ثلاث أو أربع طبقات من الأبواب المغلقة، بطبيعة الحال، عندما يمرض أي شخص في يوم عادي، فإنه من الصعب للغاية الحصول على اهتمام الحراس أو الضباط”، موضحا “يستغرق الأمر ٣٠ دقيقة على الأقل من الضرب المستمر والصراخ من أجل جذب انتباه أي شخص.”

وقدرت جماعات حقوق الإنسان أن مئات السجناء السياسيين قد لقوا حتفهم في الحجز نتيجة الإهمال الطبي منذ الانقلاب العسكري في عام ٢٠١٣.

ووفقا للجنة العدل التي تتخذ من جنيف مقرا لها، توفي ما لا يقل عن ٩٥٨ سجينا في السجون المصرية بين يونيو ٢٠١٣ ونوفمبر ٢٠١٩ نتيجة للتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية، ومن بين هؤلاء الذين نسبت وفاتهم إلى الإهمال الطبي الرئيس الشهيد محمد مرسي، والسجين المصري الأمريكي مصطفى قاسم.

وتابع سلطان: “إذا مرض شخص ما في السجن، سيموتون. الناس يموتون طوال الوقت”، مضيفا أن مع انتشار فيروس Covid-١٩، أصبح الضباط والحراس أقل استجابة للاستغاثات من أجل تقليل الاتصال الذي من شأنه أن يسهم في انتشار الفيروس.

قتل وليس وفاة

وقال بهي الدين حسن، مدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، إن الإهمال الطبي هو “سبب ثانوي” لوفاة حبش.

وقال في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط: إنه ما كان ينبغي أن يسجن في المقام الأول، لقد كان سجنه جريمة ضد حرية التعبير، حيث سجن لتوجيهه أغنية.

وحمّل حسن السلطات المصرية مسئولية مقتل حبش، سواء لاعتقاله في أغنية، أو لاستمراره في احتجازه رغم انتهاء المدة القصوى للاحتجاز قبل المحاكمة قبل شهرين.

وأضاف حسن “هذا قتل وليس وفاة”، محملا سلطات الانقلاب المسئولية عن وفاته لتعنتها في الإفراج عنه بعد مرور عامين على حبسه احتياطيا، مضيفا أن “شادي مثل آلاف السجناء السياسيين المصريين الذين لا ينبغي أن يكون محلهم في السجن”.

وتشير تقديرات هيومن رايتس ووتش إلى أن أكثر من ٦٠ ألف سجين سياسي يقبعون في السجون المصرية منذ تولي السيسي الحكم في ٢٠١٤.

ولم تستجب الحكومة المصرية لطلبات موقع “ميدل إيست آي” للتعليق قبل النشر.

………….

المصدر: موقع صحيفة “ميدل إيست آي” عل ىالإنترنت في 8 مايو 2020

شاهد أيضاً

اعتقال الصحفية شيماء سامي بالإسكندرية بتهمة نشر أخبار كاذبة

يواصل نظام السيسي عصفه بالحريات والصحفيين، حيث اعتقلت قوات الأمن بالإسكندرية، الصحفية شيماء سامي، من ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.