الثلاثاء , 4 أغسطس 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 خوفا من غضبة الشعب.. السيسي يسرع من انهاء العاصمة الإدارية

خوفا من غضبة الشعب.. السيسي يسرع من انهاء العاصمة الإدارية

رغم التحذيرات المتتابعة من جانب الخبراء والمتخصصين من عدم جدوى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية واعتماد جنرال العسكر عبدالفتاح السيسي وأركان حكومته على القروض والمنح، إضافة إلى عدم وجود مخصصات للمشروع في ظل العجز المزمن في الموازنة العامة للدولة؛ إلا أن السيسي يصر بشدة على المشروع رغم كل هذه التحذيرات.

فما السبب الذي يدفع رئيس الانقلاب إلى هذا الإصرار العجيب على مشروع هو حسب خبراء “فنكوش” جديد، بلا فائدة أو جدوى اقتصادية؟ ولماذا يصر عليه على الرغم من أن الأولويات تفرض صرف هذه الأموال الضخمة التي تصل إلى 45 مليار دولار في المرحة الأولى فقط، على مشروعات إنتاجية تسهم في زيادة الدخل القومي وتوفر ملايين من فرص العمل وتزيد من مستويات الدخل للأفراد؟

وكان اللواء أحمد زكي عابدين المشرف العام على العاصمة الإدارية قد أكد أن أركان الحكومة والوزارات سوف تنتقل إلى مقراتها يونيو 2019م.

وينقسم فنكوش العاصمة الإدارية إلى ثلاث مراحل، الأولى تضم 40 ألف فدان، إجمالى الأراضى المتعامل عليها 20 ألف فدان، والمرحلة الثانية 47 ألف فدان، والمرحلة الثالثة 97 ألف فدان، بإجمالى 184 ألف فدان، وتزعم حكومة العسكر أنها تستوعب 6.5 مليون نسمة، وتوفر 2 مليون و100 فرصة عمل.

وتسهم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بنسبة 49% من رأسمال شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، التى تأسست وفقا للقرار الانقلابي رقم 57 لسنة 2016 برأس مال مرخص 203 مليارات جنيه، والمدفوع 20 مليار جنيه، بغرض تخطيط وإنشاء وتنمية العاصمة الإدارية الجديدة وتجمع الشيخ محمد بن زايد العمرانى، ويسهم فيها بنسبة 51% كل من جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وجهاز مشروعات أراضى القوات المسلحة.

لا مبرر لوجودها
ونشر موقع “بليسيزجورنال” الأمريكي تقريرًا عن العاصمة الإدارية الجديدة التي بدأت حكومة الانقلاب إنشاءها في الصحراء قائلاً: “النظام المصري ينشئ عاصمة جديدة في الصحراء، حيث تكون ميادينها أشبه بظلال باهتة لميدان التحرير”.

ويضيف التقرير أنه في العاصمة الجديدة لا يوجد سكان؛ وليس بها مصدر مياه ومؤخرًا رحلت عنها الشركة الصينية التي كانت ستبنى أول مرحلة منها؛ وربما يمكن القول إن المدينة التي تم التخطيط لإنشائها على مسافة 45 كيلومترًا شرقي القاهرة ليس هناك مبرر لوجودها، وفقًا لخبير تخطيط المدن الأمريكي ديفيد سيمس الذي قال لصحيفة وول ستريت جورنال: “مصر تحتاج عاصمة جديدة تشبه ثقبًا في الرأس”.

وحسب التقرير الأمريكي فليست مصر هي الدولة الأولى التي تنقل حكومتها وبرلمانها ومقر الرئاسة والوزارات والسفارات إلى عاصمة جديدة تم بناؤها من نقطة الصفر، لكنها ستكون الأولى التي تنفق 45 مليار دولار أمريكي لفعل ذلك.. بينما تشتعل انتفاضة الخبز في شوارعها، يقول الموقع، مشيرًا إلى أن هذا الرقم ليس إلا تكلفة المرحلة الأولى فقط.

ولفت الموقع إلى أن هناك خطة أكبر هي أكثر غرابة وتبدو خيالية؛ حيث تتحدث عن ناطحات سحاب فارهة وبحيرات صناعية تجعل القاهرة والدلتا خلفها.

ويضيف الموقع إلى أن هذا المشروع يمثل عبئا ثقيلاً على دولة هي على وشك الانهيار الاقتصادي وتحصل على دعم من المساعدات الأجنبية وتحصل على قروض بإجراءات صارمة من صندوق النقد الدولي.

الخوف من الثورة وراء المشروع
لكن التقرير الأمريكي يربط بين هذا المشروع الضخم الذي يهدر مئات المليارات من أموال الشعب بثورة 25 يناير 2011، مشيرا إلى أن الملايين التي خرجت تطالب بالتغيير؛ يقول الموقع، مضيفًا: “هل يجيب ذلك على سؤال: “لماذا يحلمون بحكم مصر من الصحراء؟”.

ومع تقدم البناء يبقى سؤال أساسي يبحث عن إجابة حسب التقرير الأمريكي، “متى ستصل المياه إلى تلك الهضبة الصحراوية؟ ومن سيتحمل التكلفة؟ من سيقنع عشرات الآلاف من الموظفين المدنيين لتغيير محل إقامتهم؟ لماذا التسرع في بناء مدينة جديدة بينما تواجه مصر تحديات عاجلة مثل التقشف الاقتصادي والإرهاب؟”، حسب الموقع.

وأضاف أن السؤال الأهم هو “لماذا كل هذا الإصرار على الابتعاد عن مركز ثقافي نابض في قلب العالم العربي؟ هل خروج الناس قبل 6 سنوات للمطالبة بالتغيير يمثل إجابة على هذا السؤال؟!!

أدهم سليم: العاصمة الجديدة مدينة أشباح عسكرية تبنيها “جمعية سريّة”

في إشارة من الموقع إلى أن السيسي وأركان حكومته ينفقون ملايين المليارات من أموال الشعب ويتعجلون الانتقال إلى العاصمة الإدارية داخل الصحراء؛ باعتبارها حصنا لهم من ثورة الشعب الغاضب، لا سيما مع القرارات الكارثية التي حاقت بالشعب سنوات عجاف من الفقر والفاقة والحرمان.

شاهد أيضاً

هجوم بئر العبد: تهافت الرواية الرسمية للجيش

وتزامن الهجوم على المعسكر مع تعرض كمين للجيش بالقرية لهجوم آخر، فيما هاجم مسلحون المكانين من نقطة صفر، باستخدام أنواع مختلفة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بالإضافة إلى قذائف مضادة للدروع، بالتزامن مع إغلاق الطريق الدولي ومنع الحركة عليه في الاتجاهين، منعاً لوصول الإمدادات العسكرية والطبية إلى المكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.