الجمعة , 24 يناير 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 خوفًا من غضب الشعب.. حكومة العسكر تمنع نشر حالات ومعدلات الانتحار
الانتحار
الانتحار

خوفًا من غضب الشعب.. حكومة العسكر تمنع نشر حالات ومعدلات الانتحار

كشفت مصادر حكومية، عن أن هناك اتجاهًا من قبل الحكومة إلى التخفيف من نشر أخبار الانتحار من خلال وسائل الإعلام المختلفة، خاصة بعدما أزعجت معدلات ارتفاعها المصريين، ودفعت الرأي العام إلى إدانة الحكومة والنظام، باعتبارهما السبب الأول في زيادة عمليات الانتحار، خاصة بين الشباب، نتيجة حالة البطالة والفراغ القاتل، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية الكثيرة والمتعددة.

لهذا السبب لا توجد فى مصر إحصائيات رسمية حول هذه الظاهرة، ولكن ما تنشره وسائل الإعلام من فترة لأخرى يشير إلى ارتفاع وتيرة الانتحار فى البلاد خاصة بين الشباب، وذكر تقرير نسبه موقع “فرانس 24” لمنظمة الصحة العالمية، أن مصر تفوقت على الدول العربية التي تشهد نزاعات مسلحة وحروبًا أهلية، حيث شهدت 3799 حالة انتحار في عام 2016، وتجاوز عدد الرجال المنتحرين أعداد النساء المنتحرات (3095 مقابل 704).

أسباب الانتحار

وأشار المركز إلى تزايد حالات الانتحار في مصر، لأسباب مختلفة، في مقدمتها تردّي الوضع الاقتصادي والاجتماعي، الأمر الذي يؤدي إلى أزمات نفسية تصيب الشخص وتدفعه إلى الانتحار. وأكد المركز أن المحافظات الحضرية الكبرى وهي القاهرة والجيزة والإسكندرية سجلت معدلات صعود في معدلات الانتحار أكثر من باقي المحافظات الأخرى.

ويؤكد أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية في القاهرة، الدكتور سعيد صادق، أن الفقر والبطالة والعنوسة يعد “ثالوثًا مدمرًا” للانتحار في مصر، مشيرا إلى أنه “لو تم البحث في حالات الانتحار التي حدثت في مصر خلال الأشهر الماضية، خاصة بين الشباب، فلن تخلو أسباب الانتحار من هذا الثالوث، وهي حالات تعد مظاهر اعتراض وغضب ورسائل موجهة إلى الحكومة، بعدما افتقد أصحابها إلى العمل والأمل”، مشيرا إلى أن “المنتحر يريد التخلص من الصراعات التي بداخله ومن الألم إلى الأبد، ويرى أن الذهاب إلى الله أفضل من البقاء بين الناس، في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها”.

من جهته، يرى أستاذ علم النفس بجامعة حلوان، الدكتور محمد حسن، أن الانتحار يأتي بعدما يصل المنتحر إلى ذروة اليأس، مؤكدًا أن المرض النفسي أصبح موجودا بين طائفة كبيرة من المواطنين، أكثرهم من الشباب.

أما الخبير الاقتصادي والأستاذ في جامعة الأزهر، الدكتور حاتم القرنشاوي، فيشدد على أن “العوامل الاقتصادية لها دور كبير في عملية الانتحار، حيث يواجه الملايين من الشباب أزمة البطالة وقلة العمل والتوظيف، وعدم قدرة الشركات والقطاع الخاص على استيعاب الخريجين، سواء من الجامعات أو الدبلومات الفنية. إضافة إلى الأزمات الاجتماعية مثل حالات الطلاق، والتي سببها الرئيسي البطالة والتوقف عن العمل بعد الزواج والتسريح من العمل، وهو ما يؤدي في النهاية إلى حالة من الإحباط والتفكير الجدي في الانتحار”.

ويلفت إلى أن هروب الشباب والمخاطرة بحياتهم عبر البحار، فيما يعرف بـ”الهجرة غير الشرعية” إلى أوروبا، هو نتيجة حالة البطالة الموجودة بينهم.

شاهد أيضاً

368 (2)

(ملف).. كيث قضى صندوق النقد على الاقتصاد المصري

كبّل صندوق النقد الدولي الاقتصاد المصري بشروط مرهقة على مدار 3 سنوات، هي مدة برنامج ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *