الأربعاء , 20 يونيو 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 مجازر كبرى 1 دماء الأبرياء حاصرت السيسي في يوم تنصيبه ببرلمان العسكر
لحظة وصول جثامين شهداء المنصة لمشرحة زينهم

دماء الأبرياء حاصرت السيسي في يوم تنصيبه ببرلمان العسكر

في اليوم الذي أدى فيه قائد الانقلاب العسكري اليمين أمام برلمان العسكر كانت تحل فيه الذكرى الخامسة لأحداث “مجزرة المنصة”، والتي راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد و5 آلاف مصاب من المصريين الرافضين لحكم العسكر.

وتتزامن أحداث المنصة التى وقعت فجر يوم السبت الموافق 18 رمضان بشارع النصر على طريق النصر القريب من ميدان رابعة العدوية،مع الإجرءات بـ”تنصيب المنقلب السفاح” السيسى لولاية انقلابية سوداء ثانية.

وجرت السبت مراسم تنصيب السيسي للقضاء على ما تبقى من مصر، وسط حالة رفض وسخط شعبي تام من كلفة المراسم وإخلاء الميادين والشوارع بالقوة.

بداية الأحداث

مثّل هذا اليوم نقطةً فاصلة، بين طوائف الشعب بعضه ببعضه، ونشرت وسائل إعلام النظام، أغنية “أنتوا شعب وإحنا شعب”، للإعلان عن التفريق بين المصريين، وأصبحت الطائفية أو التنكيل على أساس الهوية والانتماء هي السمة التي أصبح عليها النظام منذ هذا التاريخ.

في ذلك اليوم، كان رافضو الانقلاب أطلقوا دعوات للتظاهر في “جمعة الفرقان” واستجابت لها أعداد كبيرة، ما جعل موقع الاعتصام يمتد من ميدان “رابعة العدوية” حتى “طريق النصر”، رداً على دعوات السيسي لأنصاره بالتظاهر وتفويضه لمواجهة “الإرهاب” المحتمل.

وفي مساء ذلك اليوم، خرجت مسيرة حاشدة من ميدان “رابعة العدوية” في طريقها إلى أول كوبري 6 أكتوبر، وبمجرد وصولها إلى “منطقة النصب التذكاري” قابلتها قوات الأمن ومعها مجموعة من البلطجية والتي كانت ترافقها أمام “جامعة الأزهر” بـ4 مدرعات، وقامت القوات بمحاصرة المتظاهرين من جهتين؛ من شارعي النصر ومبنى أمن الدولة، ثم قاموا بإطلاق الرصاص الحي بكميات كثيفة عن طريق القناصة، وألقوا قنابل الغاز المسيلة للدموع بكثافة شديدة على المسيرة، وكذلك زجاجات المولوتوف على المتظاهرين، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.

بينت كثير من مقاطع الفيديو والصور، ضلوع رجال بملابس مدنية يساندون قوات الأمن في الاعتداء على المتظاهرين. وقاموا بإلقاء الحجارة على المتظاهرين وكان بعضهم مسلحاً بأدوات حادة.

وأكد العاملون في المستشفى الميداني أن أول الحالات المصابة في أعقاب أحداث تلك الليلة، قد وصلت بحلول الساعة 11 مساء، وكانت معظمها تعاني من إصابات ناجمة عن الاختناق بالغاز المسيل للدموع، فيما أُصيب بعضهم الآخر بطلقات الخرطوش.

10 ساعات

استمرت الاشتباكات لأكثر من 10 ساعات، وسعى المتظاهرون إلى الحيلولة دون تقدم قوات الأمن والعربات المصفحة باتجاه منطقة الاعتصام الرئيسة في ميدان رابعة العدوية، وذلك من خلال نصْب المتاريس والحواجز المكونة من حجارة الأرصفة وما قُذف باتجاههم من حجارة على طريق النصر.

واستمرت الاشتباكات ساعات بالقرب من جامعة الأزهر بطريق النصر، وكذلك عند النصب التذكاري للجندي المجهول في الطريق ذاته، وأفاد شهود عيان حينها أن قوات الأمن ورجال بملابس مدنية استخدموا أيضا حرم جامعة الأزهر كقاعدة لإطلاق النار عليهم.

ازدادت الأوضاع سوءا إثر حالة من الكر والفر، ووصلت أول حالة وفاة ناجمة عن الإصابة بطلق ناري حي في الساعة الواحدة والنصف صباحا، واستمرت الاشتباكات حتى العاشرة صباحاً تقريباً من صباح السبت، 27 يوليو 2013.

وكانت الفترة ما بين السادسة والسابعة صباحاً، هي الفترة التي شهدت الإبلاغ عن وقوع أكبر عدد من الإصابات والوفيات، وذلك على إثر زيادة أعداد المتظاهرين، ومحاولة بعضهم منهم التقدم نحو طريق النصر باتجاه كوبري 6 أكتوبر، وردت قوات الأمن حينها بوابل من النيران الكثيفة، وانسحبت قوات الداخلية من أماكن الاشتباكات.

طلب التفويض

واستبق المنقلب عبد الفتاح السيسي المجزرة، بطلب التفويض، الذي دعا الشعب المصري إليه لمواجهة رافضى الانقلاب بدعوى محاربة “الإرهاب”، ففي يوم الأربعاء 24 يوليو 2013، أي قبل المجزرة بيومين، دعا الشعب المصري للنزول إلى الميادين يوم الجمعة القادمة “26 يوليو” لتفويض القوات المسلحة لمواجهة العنف و”الإرهاب” المحتمل.

وقال في كلمة ألقاها خلال حفل تخريج الدفعة 64 بحرية والدفعة 41 دفاع جوي بمقر كلية الدفاع الجوي بالإسكندرية إن “خريطة الطريق لن يتم التراجع عنها للحظة ولا يظن أحد في ذلك، وقلنا للجميع إننا نريد بالفعل انتخابات حرة ونزيهة، وأقول للمصريين نحن كنا تحت حسن ظنكم، وأنا أطلب منهم طلباً، يوم الجمعة القادم لا بد من نزول كل المصريين الشرفاء حتى يعطوني تفويضاً وأمراً بمواجهة العنف والإرهاب، وحتى تذكر الدنيا أن لكم قراراً وإرادة وأنه لو تم اللجوء للعنف والإرهاب يفوّض الجيش والشرطة لمواجهة هذا العنف والإرهاب”.

طائرات

في هذه الأثناء، كانت الطائرات الحربية تحلق فوق سماء ميدان التحرير، وسط القاهرة، لتحيي المتظاهرين المؤيدين للسيسي، وانتشرت الدبابات والمدرعات التابعة للجيش لتأمين جميع المداخل والمخارج وبوابات الميدان.

كما ألقت مروحيتان تابعتان للجيش المصري، بعد ظهر الجمعة، بطاقات بألوان علم مصر، مكتوب عليها كلمة “شكراً” على المتظاهرين المؤيدين للانقلاب والمحتشدين في ميدان التحرير وأمام “قصر الاتحادية”، شرق القاهرة.

وفي الوقت الذي حاولت فيه السلطات الحكومية تبرئة ساحة الأمن، عبر بيانات متلاحقة من وزارة الصحة والداخلية، تفيد بإطلاق عناصر إخوانية النارَ على قوات الأمن، وأن الداخلية ردت بالغاز المسيل للدموع فقط، قال تقرير “هيئة الطب الشرعي” إن مشرحة زينهم، استقبلت، 80 جثة، وأظهرت نتائج التشريح التي أُجريت على 63 جثة أن سبب الوفاة في 51 منها كان جراء الإصابة بعيارات نارية

كما أُصيبت ثماني جثث أخرى إصابات قاتلة بالخرطوش، فيما تعرضت ثلاث جثث لإصابات بالرصاص والخرطوش معاً، كما توفي رجل جراء إصابته بكسر في عظام الجمجمة، وتضمنت الذخائر المستخرجة من جثامين ثمانية من الضحايا رصاص مسدس من عيار 9 ملم وأظرف طلقات البنادق.

هذا بخلاف ما أعلنه المستشفى الميداني برابعة العدوية عن أن أغلب الحالات المتوفاة كانت نتيجة إصابات بالرصاص الحي في الرأس والصدر.

بدوره، وثّق موقع “ويكي ثورة” المجزرة في 143 فيديو (بتسلسل الوقائع حتى آثار ما بعد الاشتباكات وفيديوهات للمصابين والضحايا والمشرحة وجنازات).. 18 شهادة فيديو.. 26 شهادة مكتوبة.. مئات الصور.. 11 تقريراً حقوقياً وطبياً.. 9 تقارير أجنبية.. مؤتمر وبيانات صحافية.. إضافة إلى عشرات الأخبار.

شهود عيان

وروى أحد شهود العيان الذي كان خلف الشرطة شهادته: “أنا حضرت اعتداءات المنصة من 12:30 صباحاً لـ10 صباحاً وكنت واقفاً خلف الداخلية مع أهالي منطقتي.. الشرطة كانت بتضرب غاز وخرطوش ونار وآلي.. أي حد كان بيصور كانت الضباط بتاخد منه الموبيل تكسره، ولو كاميرا “صحافي” بتاخد كارت الميموري، وشفت بعيني مراسلة أجنبية اتقبض عليها عشان كانت بتغطي الأحداث”.

وأضاف “كان فيه بلطجية.. شباب شكله غلط ومعاهم خرطوش” واقف جنب الداخلية عادي جدا وبيضرب على المؤيدين لمرسي، منهم الملثم ومنهم اللي كان مقضيها عادي من غير.. شباب المنطقة مسكوا كذا واحد من البلطجية بيقلبوا ويكسروا عربيات المؤيدين للرئيس محمد مرسي كانت راكنة من بدري ورا الشرطة.. وسلمناهم للشرطة.. بس فجأة عدد البلطجية والبلاك بلوك زاد أوي.. والعربيات مبقاش فيها حاجة تتاخد خلاص وفيه عربيات اتحرقت بعد ما تسرقت”.

واستطرد قائلاً “حتى 9 صباحاً مكانش فيه ولا إصابة من ناحية الداخلية، غير الضابط “السباعي” بس مشوفتوش بعيني”.

ووصف الشيخ حسن الشافعي، مستشار شيخ الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء، آنذاك، إن ما شهده حادث المنصة قرب ميدان رابعة العدوية في القاهرة ، ظلم فادح لم تشهد له مصر مثيلاً، حتى من المستعمرين.

وقال في تصريحات صحفية، “إن أكثر من مائة قتيل وأربعمائة جريح الذين سقطوا لم يقتلوا في معركة مع الصهاينة الذين اغتصبوا الأراضي المقدسة بل مع مصريين مسلمين عزل”.
وأضاف أن ما شهدته مصر لم يحدث حتى في أشد العصور الدكتاتورية، ولم يقتل جمال عبد الناصر المتظاهرين ضده في العام 1967، وكان سقوط قتيل واحد في تاريخ مصر كفيل بسقوط الوزارة وتغيير الحكام.

شاهد أيضاً

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-02-11 21:44:14Z |  | õû

“ولاية سيناء” يوثق عمليات وحشية ضد الجيش ويهدد الانتخابات

نشر ما يسمى بـ”تنظيم ولاية سيناء” التابع لتنظيم الدولة، الأحد، إصدارا بعنوان “حماة الشريعة”، وثق ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *