الأربعاء , 22 أغسطس 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 ديون “القناة” مليارا دولار.. فأين تفريعة السيسي؟
محور قناة السويس

ديون “القناة” مليارا دولار.. فأين تفريعة السيسي؟

يعتبر مشروع تفريعة قناة السويس أحد أهم المشروعات التي تلخص نظام حكام العسكر في مصر، فالنظام الذي صنع بروبجندا هائلة مع تدشين المشروع في 2014 مصحوبا بتصريحات وصلت إلى حد الزعم أنها “قناة سويس جديدة” سوف تدر 100 مليار دولار في السنة كما صرح الفريق مهاب مميش رئيس الهيئة.

لكن القناة بعد افتتاح التفريعة في 6 أغسطس 2015م باتت تخسر وتراجع إيرادها خلال السنوات الماضية ما يؤكد التحذيرات التي أطلقناها عند بدء المشروع بأنه بلا جدوى اقتصادية ولن يحقق أي زيادة في الإيرادات.

ولم يقف الأمر عند حد تراجع الإيرادات بل إن هيئة قناة السويس اعتمدت على أسلوب الاستدانة حتى وصلت ديونها إلى ملياري دولار في 3 سنوات فقط من عام 2015 حتى 2018م.

 

اقتراض 600 مليون دولار

وكشفت الصحف مؤخرا، أن هيئة القناة بصدد سحب 600 مليون دولار من تحالف أربع بنوك مصرية (حوالي 11 مليار جنيه مصري)، وهو عنوان خادع يستخدم لغة التدليس والكذب في ذات الوقت؛ لأن كلمة “سحب” تعني أن الهيئة تسحب من رصيدها الضخم في البنوك، لكن الحقيقة أن هيئة القناة تستدين أو تقترض ولا تسحب من حساب لها في هذه البنوك الأربعة!

هذا القرض الجديد بحسب تصريحات مصدر مطلع لصحيفة الشروق ، يتم بدعوى المساهمة في التكاليف الاستثمارية لمشروعات البنية التحتية التي تقوم بها هيئة القناة.

واعتمدت هيئة قناة السويس على البنوك منذ بدء مشروع التفريعة الجديدة وتجاوزت مديونيات الهيئة للبنوك مبلغ 1.4 مليار دولار تمويلات مباشرة بخلاف تسهيلات أخرى غير مباشرة؛ ما ينذر بأزمة كبرى تمر بها الهيئة وسلطات الانقلاب نتيجة القرارات الاقتصادية المرتبكة والفشل الواضح في حل المعضلة الاقتصادية المصرية التي تتفاقم بصورة عنيفة يوما بعد يوم.

ويشارك فى توفير القرض بنوك الأهلى المصرى، مصر، التجارى الدولى، العربى الافريقى، وهو نفس التحالف المصرفى الذى اقرض الهيئة 400 مليون دولار قبل عامين لتمويل مستحقات شركات المقاولات المشاركة فى حفر مشروع تفريعة قناة السويس، والمساهمة فى تمويل مشروع قناة شرق تفريعة بورسعيد الجديدة بطول 9.5 كيلو متر.

اقتراض للمرة الثالثة

القرض الجديد هو الثالث منذ افتتاح تفريعة السيسي في أغسطس 2015م، الأول بقيمة مليار دولار من تحالف مصرفى يضم 8 بنوك، للمساهمة فى المكون الأجنبى لمشروع حفر القناة الجديدة، وسداد التزاماتها تجاه الشركات الاجنبية العاملة فى المشروع.

والقرض الثانى بقيمة 400 مليون دولار، من تحالف بنوك مصر والعربى الإفريقى والتجارى الدولى والأهلى، لتمويل مستحقات شركات المقاولات المشاركة فى حفر قناة السويس الجديدة، والمساهمة فى تمويل مشروع قناة شرق تفريعة بورسعيد الجديدة بطول 9.5 كيلومتر. والقرض الجديد “600” مليون دولار هو الثالث منذ 2015حتى اليوم.

وتعد «الهيئة العامة لقناة السويس» أحد الموارد الرئيسية التى تعتمد عليها الدولة فى توفير العملة الصعبة من إيرادتها. وسعت الهيئة فى الربع الاخير من العام الماضى للحصول على قرض متوسط الاجل بقيمة 300 مليون يورو من تحالف مصرفى يضم بنوك الأهلى المصرى ومصر والتجارى الدولى والعربى الافريقى، لتمويل شراء حفارين بقيمة 300 مليون يورو تعاقدت عليهما هيئة قناة السويس مع شركة آى.اتش.سى الهولندية، تبعا لمصادر مصرفية اشارت إلى ان الهيئة لم تستكمل مفاوضاتها مع البنوك المحلية.

الغريب في الأمر، أن وسائل إعلام العسكر نشرت نفي مصدر مسؤول بهيئة قناة السويس ما تردد بشأن تفاوض الهيئة للحصول على قرض جديد بقيمة 600 مليون يورو. مؤكدا أن البنك المركزي هو الذي يقترض لتوفير العملة الصعبة لسداد مستحقات الكراكات العاملة في القناة الجديدة!

ويأتي الإعلان عن قرض جديد لصالح هيئة قناة السويس، بعد أربعة أيام من نفي قائد الانقلاب، وجود تراجع في إيرادات القناة، وتأكيده أن الإيرادات زادت بعد افتتاح الممر الملاحي الجديد في 6 أغسطس2015.

يأتي هذا كدليل جديد بجانب الأرقام الرسمية، ليكذب تصريحات السيسي خلال كلمته، الخميس الماضي، والتي قال فيها: “سمعت ناس بتقول إن إيرادات قناة السويس قلت..لأ طبعاً..إنما زادت..وأنا لما بقول كده ده كلام مسؤول، وأنا بتكلم عن سنة مش حاجة تانية”.

شاهد أيضاً

4

الحرب على الإسلام فى زمن الانقلاب

  أولا: مظاهر ضعف الهوية الإسلامية لدى الشباب المسلم.. “تتكاثر المظاهر التي قد يراها البعض ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *