السبت , 30 مايو 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تقارير حقوقية 1 “رايتس ووتش”: آلاف المعتقلين يتعرضون للإجحاف والظلم منذ جائحة كورونا

“رايتس ووتش”: آلاف المعتقلين يتعرضون للإجحاف والظلم منذ جائحة كورونا

أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، تقريرا انتقدت فيه الأوضاع المزرية للسجناء السياسيين في مصر، مع تفشي جائحة كورونا ووصولها إلى أعداد قياسية، مع وصول الفيروس إلى السجون

وقالت المنظمة، إن إغلاق المحاكم بسبب فيروس كورونا يفاقم الإجحاف والظلم الذي تمارسه سلطات النظام الحالي فى مصر، ضد آلاف المعتقلين الذين يتم حبسهم احتياطيا دون الالتزام بإجراء مراجعة قضائية لاحتجازهم، بما يعكس طرفًا من الانحطاط الذي وصل له النظام القضائي الحالي.

وأكدت، فى بيان صدر عنها اليوم، أن السلطات الأمنية والقضائية استخدمت تفشّي وباء كورونا كذريعة لتعليق الجلسات المخصصة لنظر تجديد الحبس، بينما لجأت المحاكم والنيابات إلى تمديد الحبس الاحتياطي بشكل شبه تلقائي منذ منتصف مارس 2020.

وذكرت أنه على القضاة أن يراجعوا فورا قانونية احتجاز جميع المحتجزين في الحبس الاحتياطي المطوّل، وأن يأمروا فورا بإخلاء سبيلهم في انتظار محاكماتهم، إلا إذا كانت هناك أدلة واضحة على وجود ضرورة قانونية لحبسهم احتياطيا على ذمة القضية، مثل وجود تهديد واضح للشهود أو خطر الهرب”.

وأشارت إلى أن “جميع المحتجزين في الحبس الاحتياطي لديهم الحق في محاكمة ضمن إطار زمني معقول، أو الإفراج عنهم”.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “نزع فيروس كورونا آخر ورقة تغطي عورات نظام الحبس الاحتياطي المجحف للغاية في مصر، إذ توقف معه حتى التظاهر الشكلي بإجراء مراجعة مستقلة”.

وطالب بإنهاء “الاستخدام المُفرِط للحبس الاحتياطي بدلا من جعله القاعدة”، مشيرا إلى أن “الكثير من القضاة ووكلاء النيابة المصريين قَبِلوا بفكرة عدم حضور المحتجزين لجلساتهم بدلا من التحقيق في العزلة التي فرضتها وزارة الداخلية عليهم”.

وأوضحت “هيومن رايتس ووتش” أنها تحدثت إلى خمسة محامين حقوقيين وناشط في القاهرة، فضلا عن محام في الإسكندرية وآخر خارج البلاد. وقالوا إن نيابة أمن الدولة العليا وقضاة المحاكم الجنائية جددوا أوامر الحبس الاحتياطي، بما يشمل تلك الخاصة بموكليهم، دون نقل المحتجزين إلى الجلسات أو إتاحة فرصة للمحامين لتقديم دفوعهم.

وقال المحامون: إن “السلطات لم تعقد جلسات تجديد للحبس منذ منتصف آذار/ مارس وحتى بداية مايو، وهي الفترة التي شهدت الإغلاق الجزئي للمحاكم ضمن التدابير المتصلة بفيروس كورونا. وبين 2 و9 مايو، مددت نيابات أمن الدولة العليا والمحاكم الجنائية– وهي مسئولة عن مراجعة الحبس الاحتياطي عندما يتخطى خمسة أشهر– الحبس الاحتياطي بشكل شبه تلقائي لجميع المحتجزين الذين كان من المقرر النظر في تجديد حبسهم.

ونقلت رايتس ووتش عن محام بارز بمنظمة حقوقية محلية (لم تسمه) قوله: إنه “في 4 و5 و6 مايو، جددت دوائر الإرهاب في القاهرة والجيزة (جزء من المحاكم الجنائية) احتجاز نحو 485 و745 و414 مُدَّعى عليهم في أكثر من 100 قضية، ولم يحضر أي من المتهمين”.

وتابعت: “ذكر هذا المحامي ومحامون آخرون ما وصفوه بالبيئة الفوضوية التي شابت تلك العملية، إذ وصل القضاة بعد الظهيرة، ولم يعقدوا جلسات أو يقابلوا المحامين، وغادروا دون إخطار المحامين بقراراتهم. علِم المحامون القرارات بشكل غير رسمي من موظفين في المحاكم أو في اليوم التالي من خلال موظفين في النيابات”.

ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن “نظام الحبس الاحتياطي في مصر لطالما استُخدِم تعسفا، لا سيما في نيابة أمن الدولة العليا. وتُراجع محاكم الجنايات قرارات الاحتجاز هذه بعد 150 يوما. حتى قبل إغلاق المحاكم والنيابات بسبب كورونا، كانت هذه المراجعات القضائية عادة غير كافية”.

وأشار محامٍ يمثل عدة نشطاء سياسيين محتجزين، إلى أنه توقّف عن حضور جلسات تجديد حبس موكليه، قائلا إن “الأمر أصبح غير مُجد ومهين للمحامين”. وذكر المحامي ومحامون آخرون أن القضاة عندما يكون عليهم مراجعة احتجاز مئات المحتجزين في غضون ساعات قليلة، يختارون محاميا واحدا ليتكلم نيابة عن جميع المحتجزين في كل قضية يُراجعونها في ذلك اليوم، بحسب بيان هيومن رايتس ووتش.

وأكمل البيان: “نادرا ما تُفرج نيابات أمن الدولة العليا والمحاكم الجنائية عن المحتجزين رهن الحبس الاحتياطي أو تعرض أدلة تبرر استمرار احتجازهم. كما يحتجزون الكثير من المتهمين دون محاكمة لأكثر من عامين، وهي أقصى مدة يسمح بها القانون المصري للحبس الاحتياطي”.

وقال: “في بعض القضايا عندما تأمر السلطات بإخلاء سبيل الشخص، تسارع النيابة إلى إضافته إلى قضية جديدة، وهي عملية وصفتها جماعات حقوقية مصرية بـ(التدوير)، مثلما حدث مع الصحفيين مصطفى الأعصر ومعتز ودنان”، منوها إلى أن “النيابة تستخدم هذه الطريقة بشكل متزايد لتجنب الإفراج عمن تجاوزت مدة حبسهم العامين دون محاكمة، أو من قضوا مدة عقوبتهم”.

………..

المصدر: موقع منظمة “هيومن رايتس ووتش” على الإنترنت في 18 مارس 2020

شاهد أيضاً

تقرير رسمي: والتوتر والاكتئاب والقلق يلاحق معظم سيدات مصر في زمن السيسي

معاناة عقب معاناة تعيشها المرأة المصرية في زمن العسكر، فقد أدت الإجراءات القاسية والفاشلة التي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.