الجمعة , 24 يناير 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 رايتس ووتش: مصر كسرت حاجز القمع بعد مظاهرات 20 سبتمبر
مظاهرات حاشدة في أسيوط
مظاهرات حاشدة في أسيوط

رايتس ووتش: مصر كسرت حاجز القمع بعد مظاهرات 20 سبتمبر

لا شك ان مصر قبل مظاهرات 20 سبتمبر ليسوا كما بعدها، فقد كسر الشعب حاجز الخوف وخرج في مظاهرات على مستوى البلاد كادت أن تطيع بالجنرال السيسي من الحكم، بعد أن ظن يومًا أنه في معزل عما حدث للمخلوع حسني مبارك

هذه الفرضية أكدتها  منظمة “هيومن رايتس ووتش” في “التقرير العالمي 2020″، الصادر في 652 صفحة، بنسخته الـ30، بعنوان “تراجع منظمة هيومن رايتس ووتش ممارسات حقوق الإنسان في حوالي 100 دولة”. والتي قالت، إن “النشطاء والأشخاص العاديين المصريين على حد سواء أظهروا خلال 2019 مقاومة صامدة للقمع الحكومي الوحشي”.

وأشارت ، مساء الثلاثاء، في تقريرها العالمي لعام 2020، إلى أنه “في أيلول/ سبتمبر تحدّت الاحتجاجات في الشوارع الحظر شبه التام لحرية التجمع، وواصلت جماعات حقوقية وصحفيون مستقلون العمل رغم احتجاز المنتقدين السلميين ومحاكمتهم، بينما اعتبرت السلطات جميع أشكال المعارضة والانتقاد إرهابا”.

وأوضحت المنظمة  أن “الحكومة المصرية نسّقت إقرار تعديلات دستورية تُرسّخ القمع في استفتاء مُجحف أجري في نيسان/ أبريل الماضي. التعديلات التي تسمح للسيسي بالبقاء في الحكم حتى 2030، تقوّض استقلال القضاء بشكل أكبر وتعزّز سلطة الجيش للتدخل في السياسة والمجال العام”.

وذكرت أنه “بعد اندلاع احتجاجات أيلول/ سبتمبر، اعتقلت السلطات أكثر من 4,400 شخص في واحدة من أكبر حملات الاعتقال الجماعي منذ 2013. وشملت الاعتقالات محتجين، وأساتذة جامعيين، وسياسيين، ومحامين ومارّة”، مشيرة إلى أن “الاحتجاجات اندلعت ردا على أشرطة فيديو انتشرت بشكل هائل تطرّقت إلى فساد الجيش والحكومة”.

وتابعت: “قامت الشرطة وجهاز الأمن الوطني بشكل روتيني بالإخفاء القسري والتعذيب، بينما احتجزت الحكومة عشرات الآلاف من السجناء المعتقلين لأسباب سياسية على ما يبدو في ظروف بالغة السوء. وخلُص خبراء حقوقيون أمميون في تشرين الأول/ أكتوبر إلى أن ظروف السجن القاسية المتعمدة وعدم كفاية الرعاية الطبية قد أدّت مباشرة إلى وفاة الرئيس السابق محمد مرسي في حزيران/ يونيو الماضي”.

وألمحت إلى أن “الانتهاكات الحقوقية الجسيمة، بما فيها جرائم حرب، استمرت في شمال سيناء على يد الجيش غالبا وكذلك المقاتلين المنتمين إلى تنظيم الدولة الإسلامية”، موضحة أن “الجيش هدم آلاف المنازل والمباني وأخلى سكانها بالقوة، وهناك حوالي 100 ألف شخص، أي خُمس سكان شمال سيناء، نزحوا جراء عمليات الإخلاء القسري أو الحرب منذ 2014.”

كما نوه التقرير إلى أنه “في شباط/ فبراير فقط، أعدمت السلطات 15 سجينا عقب محاكمات معيبة في قضايا ذات طابع سياسي. وأيّدت محاكم الاستئناف العسكرية والمدنية 32 حكما بالإعدام على الأقل في 2019، ما رفع عدد المحكوم عليهم بالإعدام إلى 74، غالبيتهم بتُهم متصلة بالعنف السياسي”.

وقال: “في آب/ أغسطس أقرّ السيسي قانونا جديدا للمنظمات غير الحكومية يضع قيودا صارمة على عمل المنظمات غير الحكومية. ولا تزال مصر واحدة من أسوأ دول العالم في معدل سجن الصحفيين، حيث يقبع نحو 30 صحفيا وراء القضبان، معظمهم بلا محاكمة”.

وأشار إلى حجب السلطات 600 موقع إلكتروني إخباري وسياسي وحقوقي، منها موقع هيومن رايتس ووتش. وفي تشرين الثاني/ نوفمبر اقتحمت السلطات مكتب “مدى مصر”، أحد آخر المصادر المستقلة للأخبار في البلاد، واعتقلت موظفيه.

وذكر تقرير المنظمة الدولية أنه “خلال الاستعراض الدوري الشامل لمصر في مجلس حقوق الإنسان في تشرين الثاني/ نوفمبر، انتقدت عشرات الدول من مناطق مختلفة الانتهاكات في مصر”.

من جهته، قال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش، جو ستورك: “شدّد الرئيس السيسي خلال 2019 قبضته على السلطة، لكن تميّز العام أيضا بتصرفات شجاعة من المصريين الطامحين إلى الحرية وسيادة القانون”.

وأضاف ستورك: “استمرت الولايات المتحدة في تقديم مساعدات عسكرية واسعة لمصر بينما لم تُوجّه انتقادات علنية لسجلها الحقوقي إلا نادرا”، مستشهدا بإشادة الرئيس دونالد ترامب بالسيسي واصفا إياه بـأنه “ديكتاتوره المفضل” خلال اجتماعهما في آب/ أغسطس”.

شاهد أيضاً

أحمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل

أحمد ماهر يكتب: ثورة يناير .. حديث كل عام

أصبحت الكتابة عن ثورة 25 يناير 2011 المصرية عمليةً مؤلمة عموما، ومرهقة في الأيام العادية، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *