الأربعاء , 22 أغسطس 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تقارير حقوقية 1 رمضان في سجون السيسي منزوع الرحمة
سجن العقرب

رمضان في سجون السيسي منزوع الرحمة

 

يعيش المعتقلون بسجون الانقلاب العسكري الذي حدث بمصر في يوليو 2013 الأجواء الرمضانية بشكل مختلف، فالسجون المصرية أنواع في رمضان، منها سجون جماعية، تتكفل فيها لمة الزنازين بإذابة جزء من ألم فراق الأهل والأبناء، وأخرى فردية وهي أيضا أنواع، منها الانفرادي المغلق شديد الحراسة مثل سجن العقرب سيئ السمعة، ومنها الانفرادي المفتوح كما هو الحال بالسجون العمومية

وسرد الكاتب الصحفي حسن القباني،  بعض ذكرياته مع شهر رمضان في السجن،  موضحا انه أنه قضى بسجن العقرب شديد الحراسة ثلاثة رمضانات متتالية، تعرض في أحدها لموت بطيء مقصود هو وباقي المعتقلين.

ووجهة الأجهزة الأمنية  للقباني تهمة التخابر مع دولة النرويج مؤكدا أن مسئولي سجن العقرب تعمدوا في رمضان عام 2015 تعذيب المعتقلين بمنع الأكل والشرب عنهم، مع تقليل كميات الأكل “الميري” ردا على مقتل النائب العام السابق، وهو ما نتج عنه تدهور الحالة الصحية لمئات المعتقلين من كبار السن والمرضى وحتى الشباب.

 

 

 

الصحفي المعتقل السابق حسن القباني
الصحفي المعتقل السابق حسن القباني

وأضاف القباني الذي أطلقت السلطات المصرية سراحه مطلع هذا العام أن شهر رمضان عنوان للرحمة بين البشر، ولكنه في السجون المصرية عنوان للتعذيب والانتقام من المسجونين، حيث يمنعون من الإفطار الجماعي  أو صلوات الجماعة، فضلا عن منع الزيارات عنهم ما يزيد من الضغوط النفسية عليهم، وفي كثير من الأوقات كان يتم تجريدهم من ملابسهم وكل ما لديهم من متطلبات للحياة الهامة مثل أدوات النظافة الشخصية وأدوات الطعام الضرورية.

 

 

وأشار القباني الي أنه تمت مصادرة ساعات اليد الخاصة بهم، ومنعت إدارة السجن الترحيلات الخاصة بالمحاكم والمستشفيات، ومنعت كذلك الزيارات عنهم ما جعلهم في عزلة تامة عن العالم الخارجي، وهو ما كان يمثل لهم أزمة في معرفة يوم الصيام بعد رؤية الهلال، وكذلك موعد الإمساك أو الإفطار، موضحا أنه بعد مشاورات مطولة مع إدارة السجن تم تكليف أحد أفراد الأمن بإخبارهم بعد رؤية الهلال بموعد الصيام، وفي بعض الأوقات كان يتم النداء عليهم لإخبارهم بموعد الإفطار بعد أذان المغرب.

 

 

 

 

ومن جانبه أكد المعتقل السابق أشرف عبد العزيز الذي قضى أربعة أعوام متنقلا بين سجون الاستقبال وليمان طرة والعقرب، أن الأخير هو الأسوأ باعتبار أن الأصل فيه هو المنع، بينما الأمور أكثر هدوءا في باقي السجون طالما لم تصدر أوامر بتكديرهم من قبل وزير الداخلية.

 

 

وأوضح عبد العزيز الذي كان مسجونا بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية والعمل على قلب نظام الحكم أن الأجواء الرمضانية في السجون العمومية أفضل بكثير من الأخرى المغلقة، وخاصة في العنابر الجماعية، حيث تسمح إدارة السجن لهم بإدخال زينة رمضان، ولأن الغرفة في العنبر الواحد تتسع لما بين 25 إلى 100 شخص فهذا يمنحهم فرصة صلاة الجماعة وخاصة التراويح والتهجد، وتنظيم مسابقات لحفظ القرآن، وتنظيم حفلات ترفيه يومية.

 

 

وأشار عبد العزيز إلى أن هذه الأجواء كانت تقلل من قسوة فراق أبنائهم وأهلهم، كما أن انتظام الزيارات كان عاملا آخر للتقليل من صعوبة الفراق، إلا أنه أكد أن السجن في النهاية هو سجن، لأن المسجون يقع تحت حكم وإدارة شخصيات تخضع تصرفاتهم في النهاية لمزاجهم وحالتهم الخاصة، وهو ما كان ينعكس عليهم في كثير من الأوقات.

 

زوجة الصحفي المعتقل ابراهيم الداروي
زوجة الصحفي المعتقل ابراهيم الداروي

ومن جانبها قالت السيدة رضا جمال زوجة الصحفي المعتقل إبراهيم الدراوي المتهم بالتخابر مع حماس، أن زوجها يقضي هذا العام رمضانه الخامس خلف القبضان، وأنه فقد خلال هذه السنوات والده، كما أنه لم ير والدته منذ اعتقاله في أغسطس 2013، موضحة أن زوجها موجود في حبس انفرادي بسجن ليمان طرة، ورغم أن ظروف السجن جيدة مقارنة بغيره، إلا أن زوجها يشعر بمرارة فراق أبنائه وأهله وأمه.

ولفتت زوجة الدراوي إلى أن موعد الزيارة يكون غالبا في حدود العاشرة صباحا، وحتى لا يفسد الطعام فإنهم يقومون بطبخه صباح اليوم السابق للزيارة ليتمكنوا من تجميده، حتى يصل إليه في النهاية غير تالف، موضحة أن زوجها كثيرا ما يأكل الطعام مثلجا لعدم وجود أدوات طهي في زنزانته، إلا أنها ترى أن من فوائد هذا الشهر على زوجها أنه أتم حفظ القرآن الكريم، وتوسع في قراءة كتب التفسير والسيرة والحديث، وهو ما كان يتعذر حدوثه خارج السجن.

شاهد أيضاً

مجزرة رابعة

بالأرقام والأدلة.. مجارز العسكر بعد رابعة والنهضة

في 14 أغسطس 2013، ارتكب العسكر مجزرتي رابعة العدوية والنهضة، ما أسفر عن استشهاد الالاف ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *