الإثنين , 14 أكتوبر 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مكتبة الفيديو 1 “سى إن بي سي”: قرار “ترامب” بشأن “الإخوان” عداء للمسلمين ونزوة للمستبدين
3

“سى إن بي سي”: قرار “ترامب” بشأن “الإخوان” عداء للمسلمين ونزوة للمستبدين

قالت شبكة “سى إن بي سي” الاقتصادية الأمريكية، في تقرير على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس 9 مايو 2019، إن وصف جماعة الإخوان المسلمين بأنها منظمة إرهابية قد يهز حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وأضافت “يقول الخبراء إن الخطة يمكن أن تقلل من تمويل البرامج الإنسانية، وتضعف قوائم الإرهاب الأمريكية، وتُظهر عداءً للمسلمين وتنحاز إلى نزوات القادة المستبدين”.

هذا في الوقت الذي كتب فيه الصحفي الموالي للانقلاب عماد الدين حسين مقالا بعنوان “هل سينفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعده فعلا بتصنيف الإخوان؟”، فبعد تفاصيل كثيرة انتهى إلى أن “هناك تقديرًا ثالثًا يقول إن إدارة ترامب قد تصدر قرارا بتصنيف جماعة إخوان مصر فقط، وقد تضيف لها بعض الشخصيات الإخوانية الدولية البارزة، مع ترك مساحة من حرية الحركة تسمح لواشنطن بالتواصل مع جماعات إخوانية عربية وإسلامية، وداخل أمريكا نفسها”، حسب قوله.

خبراء أمريكان

ونقلت كاتبة تقرير “سي إن بي سي”، نادين البواب، عن “أنتوني دوركين”، وهو سياسي رفيع المستوى وزميل في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، قوله: “لن يكون هذا في مصلحة الولايات المتحدة؛ لأنني أعتقد أن جماعة الإخوان المسلمين لا تفي بالمعايير، ولأنني أعتقد أنها ستسبب أنواعًا مختلفة من التعقيدات والمشاكل المحتملة”.

وقال “دوركين”، في قراءة للمركز المصري للإعلام: “إن هذه الخطوة ستكون استرضاء للزعماء المستبدين الذين ينظرون إلى جماعة الإخوان على أنها تهديد لسلطتهم، وهذه الحكومات ترغب في الحصول على تأييد وجعل الولايات المتحدة تشترك في سرديتها لإعلان النصر على الإخوان، لذا فإن الولايات المتحدة ليس لديها ما تكسبه، بل ستخسر بعض الأشياء”.

وقال دوركين: “قد يعني التعيين الواسع أن الدبلوماسيين الأمريكيين لن يكونوا قادرين على التعامل مع المسئولين الحكوميين في البلدان التي توجد فيها أحزاب شرعية، ولن يؤدي هذا إلى جعل الدبلوماسية والتعاون بين الدول أكثر صعوبة فحسب، بل على الأقل سيشكل ذلك ضغطًا على حرص تلك الحكومات على التعاون مع الولايات المتحدة”، موضحا أن هناك 3 مضاعفات تنشأ عن هذا التصنيف:

– سوف يقلل من أهمية قوائم الإرهاب الأمريكية الأخرى إذا تم التطبيق في الحالات التي تفتقر إلى دليل على وجود نشاط إرهابي.

– سوف تصادق هذه الخطوة على السياسات القمعية التي تنفذها الجهات الفاعلة الإقليمية التي تشدد على الإخوان ولا تتبع معايير حقوق الإنسان أو الإجراءات القانونية الواجبة.

– يمكن أن تسهم في فكرة أن الحكومة الأمريكية معادية للمسلمين بشكل عام، لأن الكثير من الناس في الشرق الأوسط يعتقدون أن الجماعة شرعية ولا يوافقون على مقولة أن أعضاءها إرهابيون.

وقال دوركين: إن فكرة ثانوية ستُقصر التصنيف على الفرع المصري من جماعة الإخوان المسلمين، والذي سيتغلب على بعض هذه المشاكل، “لكنها ستؤيد ما أراه أجندة سياسية قمعية”.

تحريض مستمر

ودشن عبد الرحيم علي، أحد الأذرع الأمنية، حملة لحظر “الإخوان” دوليًا، من خلال تنظيم لقاءات مع أعضاء فى الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ بفرنسا بتمويل إيراني.

واحتفت الميديا الانقلابية بالخبر وروجته على نطاق واسع، كما توسعت بعض المنصات في مناقشة توجهات ترامب، فنشرت “أخبار اليوم”: “قرار القرن.. الإخوان جماعة إرهابية فى أمريكا.. ضربة قاضية لبيزنس الجماعة.. دايلى كولر الأمريكية: حان الوقت للتخلى عن أسطورة الإخوان المعتدلين.

ونشرت “المصري اليوم” مقالا لـ”محمود العلايلى” بعنوان “الإخوان” الإرهابية.. بعد أن حظرت الإدارة السياسية المصرية جماعة الإخوان المسلمين، تم تكثيف العمل على المستوى الدولي حتى تنتهج باقي الدول هذا النهج وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

المعالجات الإعلامية هنا لم تخرج عن سياق البوصلة الأمنية المخابراتية التي تحرك “أراجوزات الميديا” من باب التشويش وكسب الرأي العام للتعاطف مع التوجه الأمريكي وتسويغه وتبريره، في وقت يحذر فيه خبراء أمريكا من خطورة هذه الخطوة وعدم قانونيتها.

تحذير معتبر

وقالت دانا سترول، زميلة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى وموظفة سابقة في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، لـ”سي إن بي سي”: إنه “إذا كانت الحكومة الأمريكية ستستخدم تعريفا واسعا لمنظمة إرهابية لتعريف جماعة الإخوان المسلمين، فإن هذا سيعني إعادة صياغة كاملة لكيفية قيام الولايات المتحدة بأعمالها في الشرق الأوسط وربما في دول خارج الشرق الأوسط”.

وقالت سترول: “فكرة تسمية الجماعة بأكملها كمنظمة إرهابية موجودة منذ وقت طويل للغاية ولكن تم رفضها دائمًا باعتبارها غير قابلة للحياة”، مضيفة أنه “لم يتمكن أحد من جمع الأدلة اللازمة للقيام بذلك”.

وأوضحت أنه “حتى الدول التي تتلقى مساعدة الولايات المتحدة للبرامج التي تروج للمجتمع المدني النشط والمشاريع الديمقراطية، بما في ذلك تونس، سيتم عزلها عن هذا التمويل إذا كان هناك أي اتصال مع الجماعة”.

وقال جوناثان شانزر، نائب الرئيس الأول للبحوث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومحلل تمويل الإرهاب السابق في وزارة الخزانة الأمريكية: “إن هذا التصنيف سيصف عناصر من حكومات حليفة بأنها إرهابية، وهو ما لم تفعله الولايات المتحدة من قبل”.

ليس سهلًا

وسبق أن توسعت الفضائيات والصحف المصرية في مناقشة توجه الإدارة الأمريكية لتعيين الإخوان كجماعة إرهابية، إلا أن معظم من استضافتهم من الخبراء والمحللين والمتحدثين وحتى الهواة في عالم السياسة أكدوا صعوبة هذا القرار، ومن أولئك: جمال زهران الخبير الاستراتيجي، الذي أكد أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف الإخوان منظمة إرهابية سيكون صعبًا، موضحًا أن ترامب” أراد من إدراج “الإخوان” ضمن التنظيمات الإرهابية جس نبض دول المنطقة من أجل الحصول على مقابل!.

أما أيمن نصري، رئيس المنتدى العربي الأوروبي، فقال إن ترامب يريد إعلان الجماعة إرهابية لأنه يتعرض لضغط من مصر لكنه لن يستطيع، مدعيا أن “الجماعة لديها قدرة مالية وتحركات في أوروبا على أعلى مستوى”!.

ثروت الخرباوي قال بدوره: “إنه ليس من سلطات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف الإخوان جماعة إرهابية”، مضيفًا أنه “يجب أن يوافق الكونجرس والبنتاجون”، زاعما أن “الإخوان تحظى برعاية المخابرات الأمريكية”.

وقال توماس جورجيسيان، الكاتب المتخصص في الشئون الأمريكية: “ليس من السهل تصنيف الإخوان جماعة إرهابية في ظل وجود نشاط سياسي لهم في عدة دول عربية”.

شاهد أيضاً

أسعار الوقود

“فنكوش” انخفاض الأسعار في مصر.. السيسي يبحث عن تهدئة الشارع

في اقل من شهر واحد خرج السيسي على المصريين بتخفيض أسعار البنزين لنفسه لتخفيض الأسعار ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *