الأحد , 17 نوفمبر 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1   سيناء من الاهمال الي التشريد والتدمير والتهجير.. حكاية لا تنتهي
اهالي سيناء من الاهمال الي القتل والتشريد
اهالي سيناء من الاهمال الي القتل والتشريد

  سيناء من الاهمال الي التشريد والتدمير والتهجير.. حكاية لا تنتهي

 تمكن المصريون دونا عن كل الدول العربية من استرداد  ارض سيناء التي احتلها اليهود عام 1967 بعد انتصارهم الساحق علي الجيش الذي لا يقهر، ومنذ عودة سينا الي حضن الوطن الام لم تحظي بالاهتمام المطلوب ، بل علي العكس من ذلك حدث اهمال وتهميش للشعب والارض ،ما اوجد ضغائن لدي المواطن السيناوي وترسخ لديه شعور بانه مواطن من الدرجة الثانية.

 وتعرضت سيناء لاهمال شديد طوال مدة المحلوع حسني مبارك فقد اهمل تنميتها وتطويرهل طوال ثلاثين عاما قضها في حكم ، وخلق عدواة في نفوس اهالي سيناء للوطن الام.
وبينما وضع الرئيس محمد مرسي الخطط العملية لتعميرها والنهوض باهلها والاستفادة منها في التنمية والاقتصاد والدفاع علي اعتبار انها بوابة الامن القومي المصري الرئيسية.

 وفي خبر عاجل مختصر على الشاشات في غرف الأخبار: انفجار أنبوبة غاز في فندق هيلتون طابا بشمال سيناء. كان الوقت يقترب من منتصف ليلة السابع من أكتوبر

استخدام القوة الغاشمة لمواجهة اهاليسيناء
\ استخدام القوة الغاشمة لمواجهة اهاليسيناء

عام 2004 بالتوقيت المحلي، عندما تم تصحيح الخبر: ليست أنبوبة غاز، ما حدث كان تفجيراً انتحارياً استهدف الفندق.

انطلقت على الفور قوافل الصحفيين الأجانب المقيمين في  القاهرة صوب الطريق السريع إلى طابا، ومع شروق اليوم التالي كان السيارات تتكدس أمام حاجز أمني على بعد عدة كيلومترات من فندق طابا، حيث كان الدخان الخفيف ما زال يتصاعد من المبنى الأبيض في المدى البعيد.

قبيل الظهر سمحت السلطات للصحفيين بالدخول لمنطقة التفجير بجوار الفندق، وكانت رائحة الحريق مازالت قوية، تختلط بمزيج الدم والدمار والموت الإنساني.

لم يكن تفجيراً واحداً ليلتها.

شملت سلسلة من التفجيرات المتزامنة، تنفيذ هجوم بسيارة ملغومة استهدف فندق “هيلتون طابا” على بعد 200 متر فقط من بوابة العبور بين إسرائيل ومصر، أوقع أكثر من 30 قتيلاً وعشرات المصابين من الإسرائيليين والمصريين وجنسيات أخرى.

في ذات التوقيت وبذات الطريقة تم استهداف منتجعين سياحيين، بمدينة نويبع على بعد ستين كيلومتراً في اتجاه الجنوب بسيارتين مفخختين، ما أدى إلى مقتل إسرائيليين اثنين ومصري.

كانت تفجيرات 2004 هي باكورة الأعمال الإرهابية في شمال سيناء منذ عودتها للسيادة المصرية، وجاءت بتوقيع جماعة “التوحيد والجهاد”.

تعددت الفصائل والأسماء بعد ذلك، حتى انتهت إلى تنظيم واحد يتبنى كل ما يحدث على تراب سيناء من إرهاب: تنظيم ولاية سيناء التابع لـ”داعش”.

حرب المسلحين المنشقين على الدولة المصرية وعلى أهالي سيناء، استدعت حرباً من الدولة على الإرهاب من عدة فصول، لكن الفصل الأخير يبدو غامضاً، وبعيداً.

هكذا بدأت الحرب: رايات سوداء على أسلحة مهربة من ليبيا

كانت التوحيد والجهاد هي أول تنظيم جهادي يعلن عن نفسه في سيناء، في ليلة طابا ودهب الدامية في 2004.

جنّدت المجموعة معظم أعضائها من الشيخ زويد، في شمال سيناء، والقرى المحيطة بها، التي تعج بالعاطلين. أخذت الحركة المحلية اسمها من الجماعة المسلحة القوية التي أسسها أبو مصعب الزرقاوي، وأصبحت فيما بعد “تنظيم القاعدة” في العراق.

وبينما كانت أجهزة الأمن المصرية توالي ملاحقاتها وراء المطلوبين على خلفية اتهامات بالتورط في تنفيذ تفجيرات طابا، وقعت سلسلة التفجيرات المتزامنة الثانية في سيناء.

هذه المرة وقعت التفجيرات في قلب مدينة شرم الشيخ.

في 23 يوليو 2005، انفجرت 3 قنابل في مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء، حيث تملك عائلة الرئيس الأسبق حسني مبارك 5 قصور، ما أسفر عن مقتل 88 شخصاً على الأقل. ثم قتل المتشددون 30 شخصاً على الأقل بعد عدة شهور، في مدينة دهب السياحية في جنوب سيناء.

ردت السلطات بسرعة وبعنف. بحلول نهاية 2006، زعمت أنها قتلت جميع المتورطين بالتفجيرات، وكذلك قادة التوحيد والجهاد، واعتقلت العديد من أعضاء المجموعة الآخرين. من وجهة نظر السلطات، بدا أن الرد العنيف أتى ثماره: لعدة سنوات، لم تقع هجمات أخرى.

لكن الجمر كان تحت الرماد.

بعد ثورة يناير 2011 كان انهيار الدولة البوليسية يعني شهوراً من غياب القانون في شمال سيناء. قدمت الانتفاضة الليبية في فبراير2011، طريق تهريب جديداً عبر الحدود الغربية الشاسعة التي يسهل اختراقها في مصر.

وغرق شمال سيناء بالأسلحة.

كان وصول الأسلحة الثقيلة الكثيرة من ليبيا، مع عودة أبناء القبائل الذين سجنوا لفترة طويلة وذوي الأيديولوجيات المتشددة، يمثل بداية عهد جديد من الحرب في شمال سيناء.

جاءت الإشارة الأولى في العريش في يوليو/تموز 2011، حين شنّت مجموعة مسلحين يرفعون أعلاماً سوداء هجوماً نهارياً جريئاً على مركز للشرطة.

وفي 24 يوليو 2012، أعلنت جماعة مسلحة جديدة عن وجودها، لكنها ستصبح الحكاية الأطول والأشهر في حكايات الإرهاب بشمال سيناء: “أنصار بيت المقدس” التي أصبحت لاحقاً “ولاية سيناء”.

من رفح إلى مسجد الروضة: وجود داعش يستدعي “القوة الغاشمة” للدولة

شهدت فترة حكم المجلس العسكري بعد تنحي مبارك هجمات متكررة مجهولة على خط أنابيب الغاز الذي تصدره مصر لاسرائيل والأردن و لبنان. ومنذ اندلاع ثورة يناير 2011 حتى مطلع 2014 تعرض الخط للتفجير 19 مرة في أقل من عامين، مما أدى إلى وقف التصديرلإسرائيل وتوقفه للأردن بشكل متقطع. كما  وقعت عدة تفجيرات بعد ذلك.

وأحيانا ما كان بعض التنظيمات المسلحة يتبنى التفجيرات، لكنالناشط السيناوي مسعد أبو فجر، اتهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونجله محمود ضابط المخابرات بـ”رعاية الإرهاب في شبه جزيرة سيناء للوصول إلى حكم مصر”، وذلك عن طريق ضابط مخابرات كان يقوم بهندسة وتنفيذ كافة عمليات الفوضى بعد ثورة 25 يناير 2011.

وقال أبو فجر -الذي كان عضوا في لجنة الخمسين التي وضعت دستور مصر الحالي- إن هذا الضابط الذي ينتسب للمخابرات الحربية هو المدبر لعملية الهجوم على معسكر الأمن المركزي في منطقة الأحراش بسيناء عام 2017، وذلك عبر تكليف اثنين من شباب سيناء، وكذلك هجوم رفح في رمضان 2012 إبان حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، وتفجيرات أنبوب الغاز الطبيعي.

هجوم رفح في رمضان 2012 جاء بعد أكثر من أسبوع على إعلان تنظيم “أنصار بيت المقدس” عن ظهوره.

في 5 أغسطس 2012، اقتحم مسلحون نقطة تفتيش تابعة للجيش المصري في رفح قبيل الإفطار في رمضان. قتلوا 16 جندياً، ثم سرقوا شاحنة ومدرعة واتجهوا بسرعة نحو الحدود مع إسرائيل. تعطّلت الشاحنة، وفجر السائق نفسه بقنبلة انتحارية داخلها. غير أن المدرعة تخطت الحواجز الحدودية لإسرائيل، حتى دمرتها طائرة حربية ودبابة إسرائيليتان، ما أدى إلى مقتل 7 مسلحين.

رداً على الهجوم، الذي كان أحد أكثر الهجمات دموية على القوات المسلحة المصرية منذ حرب 1973 مع إسرائيل، استبعد الرئيس محمد مرسي وزير الدفاع حسين طنطاوي، ورئيس هيئة الأركان سامي عنان، ورقّى مدير “المخابرات الحربية والاستطلاع” عبدالفتاح السيسي إلى منصب وزير الدفاع.

ورداً على الهجوم، نشرت القوات المسلحة مزيداً من القوات في شمال سيناء، مدعومة بالدبابات والعربات المدرعة والمدفعية.

استمرت عمليات تنظيم أنصار بيت المقدس حتى أكتوبر 2014، عندما نفذ أكبر عملياته حتى تلك المرحلة: هجوم منسق في وضح النهار على موقعين أمنيين، سقط فيه 31 جندياً على الأقل وأصيب 41 آخرين على الأقل.

في ليلة الهجوم، أعلن السيسي، الذي انتُخب رئيساً في يونيو، حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر في شمال سيناء.

بعد 5 أيام، أصدر رئيس الوزراء إبراهيم محلب مرسوماً يأمر بـ”عزل” و”إخلاء” 79 كيلومتراً مربعاً من أراضي سيناء على طول حدود غزة، بما فيه رفح بأكملها.

على مدار الأعوام الأربعة التالية، هدم الجيش ما يزيد عن 6,850 مبنى في رفح، بما فيه آلاف المنازل السكنية، لإجلاء العائلات بشكل دائم، دون سابق إنذار أو دعم كافٍ فيما بعد.

في نهاية 2014 كان تنظيم بيت المقدس قد أعلن مبايعة أبو بكر البغدادي قائد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، داعش، وأصبح التنظيم يحمل اسم تنظيم ولاية سيناء

وجاءت أكبر عمليات “تنظيم ولاية سيناء” وأطولها زمناً، في مطلع يوليو 2015، تحت رايات داعش.

 نفّذ التنظيم هجمات متزامنة نهاراً على أكثر من 15 منشأة للجيش والشرطة في شمال سيناء، ما أسفر عن مقتل عشرات الجنود. بعد 12 ساعة من القتال، تمكنت الهجمات التي شنتها مقاتلات F-16 المصرية من طرد مسلحي المجموعة من الشيخ زويد التي احتلها المسلحون لعدة ساعات.

وفي 31 أكتوبر 2015، أعلنت جماعة ولاية سيناء عن تفجير طائرة ركاب كانت متجهة من شرم الشيخ إلى سان بطرسبرغ في روسيا، ما أدى إلى مقتل 224 شخصاً كانوا على متنها. وكان العملية الإرهابية بمثابة ضربة قاضية للسياحة في جنوب سيناء حتى الآن.

أما أكبر مذابح الإرهابيين ضد أهالي سيناء فكانت في قرية الروضة، القريبة من مدينة بير العبد. ورغم أن مقاتليهم كانوا يرفعون أعلام داعش السوداء، إلا أن “ولاية سيناء” لم تعلن مسؤوليتها عن  الهجوم.

حدث ذلك في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، عندما اقتحم المسلحون مسجد الروضة أثناء صلاة الجمعة المزدحمة، وقتلوا 311 شخصاً، من بينهم 27 طفلاً، بوابل من الرصاص.

كيف تمت مذبحة مسجد الروضة

بعد هجوم مسجد الروضة، أمر السيسي الجيش بتأمين شبه جزيرة سيناء خلال 3 أشهر، وأمر قادته علناً باستخدام “كل القوة الغاشمة” للقيام بذلك. بعد بضعة أسابيع، بدأ الجيش عملية “سيناء 2018″، والتي تضمنت موجة من الاعتقالات والقتل.

حتى منتصف عام 2018، كان الجيش قد هدم رفح بالكامل تقريباً وطرد جميع سكانها البالغ عددهم 70 ألفاً.

استمرت عمليات الهدم هذه وتوسعت لتشمل أجزاء أخرى من شمال سيناء. وأعلن الرئيس السيسي عن خطة للهدم في المنطقة العازلة التي يبلغ طولها 5 كيلومترات حول المطار في العريش، عاصمة شمال سيناء، والتي من المحتمل أن تطرد آلاف السكان.

بحلول أواخر 2018، بدأت الحكومة في تطبيق سياسات وصفها نشطاء المجتمع المدني بأنها تهدف إلى “إنكار ملكية” أراضيهم وطرد مزيد من سكان المدن في سيناء. تتطلب بعض هذه القوانين من سكان سيناء “إثبات” أصولهم المصرية من أجل الحفاظ على أراضيهم.

 القوة “الغاشمة” لا تميز بين المسلحين والمدنيين
 اهالي سيناء في مواجهة القوات المسلحة
اهالي سيناء في مواجهة القوات المسلحة
اختفت أسماء كافة التنظيمات المسلحة في سيناء لصالح نمو تنظيم ولاية سيناء وتطور عملياته النوعية، وهو ما يرجح اندماج “مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس” و”السلفية الجهادية في سيناء” في تنظيم “أنصار بيت المقدس” الذي تغيرت دفته الفكرية وولاءاته المعلنة، من تنظيم “قاعدة الجهاد العالمي” إلى تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش)، وهو ما يعني توسيع عباءته لتضم تنوعاً أكبر من الجهاديين التكفيريين، وليس فقط السلفيين الجهاديين.

 

لم ينجح الجيش في هزيمة تنظيم ولاية سيناء بشكل حاسم، لكنه يسيطر على الحياة اليومية في المحافظة بقبضة خانقة، ويقيّد حرية الحركة، ويداهم المنازل، ويشن عمليات اعتقال جماعية، ويصادر الممتلكات دون ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، حسب تقرير هيومن رايتس ووتش.

وقال كثير من سكان سيناء إنهم رحبوا في البداية بتوسع انتشار الجيش في سيناء في 2012، متوقعين معاملة أفضل من قوات الشرطة، لكن مواقفهم تغيرت سريعاً عام 2013 بسبب الخوف المستمر من الاعتقال من قبل قوات الجيش. قال عديد من السكان إنهم يتعرضون لخطر دائم بوصف السلطات إياهم بأنهم “إرهابيون

تسيطر السلطات بإحكام على الحركة داخل شمال سيناء وبين المحافظة والبر المصري، ما يؤدي إلى نقص منتظم في الغذاء والماء والإمدادات الطبية للبلدات العالقة بين الجيش والمسلحين. توقف السلطات بانتظام جميع شبكات الإنترنت والشبكات الخلوية عبر مناطق واسعة من شمال سيناء لعدة أيام كل مرة. وتدافع السلطات المصرية عن مثل هذه الإجراءات بأنها ضرورية لإحباط هجمات المتشددين.

 

رغم إنكار الحكومة للانتهاكات، أقرت بعض البيانات الرسمية في حالات نادرة بوجود مشاكل وانتهاكات لحقوق سكان سيناء.على سبيل المثال، كتب عضو في “المجلس القومي لحقوق الإنسان” على حسابه في فيسبوك عام 2018 أن “الكثير من المُضارين” لم يتلقوا أي تعويض رغم هدم منازلهم أو مزارعهم، أو إلقاء القبض عليهم أو “تم حبسهم لمدد طويلة ثم ثبت براءتهم”، أو أصيبوا أو قُتل أفراد من عائلاتهم. وطالب كل مؤسسات الدولة “العمل على تخفيف مأساة هؤلاء المضارين كنوع من جبر الضرر حتى لا نترك جرحاً لا يندمل وشرخاً يتسع مع الأيام فيصعب رتقه”.

تضييق إعلامي ومطاردة لناشطي المعارضة السلمية والمجتمع المدنيمع استمرار النزاع، كان تهميش المنطقة الممتد لعقود يقترن بحظر شبه مطلق للتقارير المستقلة من سيناء. بدلاً من ذلك، كثيراً ما يصف الخطاب الإعلامي المؤيد للحكومة سكان سيناء بأنهم “خونة” أو جذر المشكلة، الذين في أحسن الأحوال “لا يقدمون المساعدة الكافية للجيش” للقضاء على الجماعات المسلحة. تتوجه بعض هذه المقالات الإعلامية إلى الجيش بالقول “لنحرقها” و”افرشها نابالم” و”فلندمرها عن آخرها”، “فلا يبقى على أرضها كائن حي”، كما كتب الصحفي المقرب من السلطة سليمان جودة في المصري اليوم.

وبالتدريج أوقفت السلطات معظم حسابات تويتر وفيسبوك التي كانت تنقل الأحداث في شمال سيناء استناداً إلى معايشة ميدانية لما يجري، مثل صفحات:

كما أدت حالة الطوارئ وحظر التجول التي استمرت لسنوات في شمال سيناء إلى تقليص مساحة المعارضة السلمية والمجتمع المدني، وعزز ذلك فرض حظر فعلي على التجمعات المستقلة. تقود هذه الأنشطة بشكل رئيسي “اللجنة الشعبية لشمال سيناء” وهي مجموعة مستقلة تضم سكان سيناء ووجهائها.

مع ذلك، تمكنت اللجنة من عقد عدد قليل من الاجتماعات على مدى السنوات القليلة الماضية، وطالبت بأن تسمح الحكومة بمثل هذه الاجتماعات، وأصدرت عدة بيانات تنتقد فيها الاعتقالات التعسفية التي تمارسها السلطات وأوامر الإخلاء القسري، ونقص الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه. اتهم بيان صدر عام 2017 سياسات الحكومة لمكافحة الإرهاب بـ”استهداف سكان سيناء” وليس “الإرهاب”، وأن الهدف الرئيسي للحملة التعسفية التي يقودها الجيش هو إجبار سكان سيناء على مغادرة أراضيهم.

في 8 يوليو 2017، لخّص اللواء محمود منصور، وهو ضابط سابق بالمخابرات الحربية، عقلية الحكومة المتبعة في الصراع عندما قال في برنامج تلفزيوني: كفاية بقى طيبة، وكفاية حكاية مدنيين وكفاية شعارات.. وحقوق إنسان.. اللي خايف على عمره يتفضل يسيب سينا.

 

ضباط الجيش في صفوف المسلحين

أشارت تقارير إعلامية إلى أن عشرات ضباط الجيش والشرطة، بعضهم من الرتب العليا أو قوات النخبة، انضموا إلى الجماعات المسلحة، بما فيها جماعة ولاية سيناء.

وفي أكتوبر 2017 قاد عماد الدين عبدالحميد، ضابط القوات الخاصة السابق الذي انتهج فكر المتشددين، كميناً في الصحراء الغربية مستهدفاً الشرطة المصرية. وأعلنت جماعة أنصار الإسلام المسؤولية عن الهجوم،  في أول ظهور إعلامي لها.

لكن ثلاثة مصادر أمنية مصرية ذكرت أن مقتله لم يثنِ مزيداً من ضباط الجيش والشرطة عن الانضمام لأنصار الإسلام.

ويقول مسؤولون في المخابرات إن الشبكة السرية التي تتبعها جماعة أنصار الإسلام تمثل تحدياً أمنياً أصعب مما يشكله متشددو سيناء، إذ إنها تتألف من ضباط سابقين في الجيش والشرطة يستخدمون تدريبهم على مكافحة الإرهاب وعمليات الاستطلاع والمراقبة في مهاجمة أجهزة الأمن التي خدموا في صفوفها يوماً ما.

لم تسمع أسرة عماد الدين عبدالحميد عنه شيئاً حتى قتل في ضربات شنتها طائرات حربية مصرية بعد أسابيع من كمين الصحراء الغربية.

واسترجع علاء آخر كلمات شقيقه له في عام 2013. “قال: كيف يمكنني الخدمة في جيش يحاكمني (لالتزامي الديني)، أو أعيش في بلد لا يتبع شرع الله؟”.

وفي مايو 2019 تسلمت السلطات المصرية من القوات الموالية للجنرال الليبي خليفة حفتر ضابطا آخر مفصولا من الجيش المصري هو هشام عشماوي، كان شريكا لعماد في الهجوم على كمين للشرطة والجيش في واحة الفرافرة في منطقة بصحراء مصر الغربية، الذي أسفر عن قتل نحو 30 جنديا مصريا عام 2014.

المصدر: موقع عربي بوست في 17 اكتوبر 2019

 

شاهد أيضاً

انتهاكات

قوات الأمن ترتكب 161 انتهاكًا لحقوق الإنسان خلال الأسبوع الماضي

في الأسبوع الذي ناقشت فيه مصر حالة حقوق الإنسان، وتلقّت نحو 400 توصية بشأن انتهاكها ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *