الأربعاء , 22 أغسطس 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 ضحايا الثورة 1 “شاملة” سيناء ماذا بعدها.. هل ستنجح صفقة اليهود ويفعلها السيسي؟
هدم-سيناء

“شاملة” سيناء ماذا بعدها.. هل ستنجح صفقة اليهود ويفعلها السيسي؟

أمس شهدت سيناء عدة حوادث واعتداءات وانفجارات، رغم مرور 4 أشهر على العملية العسكرية الشاملة التي يشنها الجيش في سيناء؛ حيث وقع أفراد دورية أمنية تابعة للجيش فجر الإثنين بين قتيل وجريح في تفجير وقع بمدينة العريش.

وقالت مصادر قبلية، خلال تصريحات صحفية: إن عبوة ناسفة انفجرت في آلية تابعة للجيش من نوع “هامر” كانت في مهمة قرب كمين الصفا جنوب المدينة؛ ما أدى لتدميرها بشكل شبه كامل. وأضافت المصادر ذاتها أن قوات الجيش وسيارات الإسعاف هرعت لمكان التفجير لنقل جثث القتلى والجرحى إلى مستشفى العريش العسكري.

فيما تعرض ارتكاز أمني تابع للجيش بمدينة رفح لهجوم عنيف من قبل مجموعات عسكرية يعتقد انتماؤها لتنظيم “ولاية سيناء”.. فيما ردت قوات الجيش المتمركزة في الكمائن والارتكازات المجاورة بقصف مدفعي عنيف على محيط الارتكاز المستهدف.

وأعلنت الصفحة الرسمية للمتحدث باسم القوات المسلحة مداهمة القوات لوكر يضم عددا من الذين وصفهم بأنهم “عناصر إرهابية” بحى العبيدات بالعريش، وأسفرت العملية الأمنية عن قتل 4 من تلك “العناصر” عثر بحوزتهم على بندقية آلية وأخرى خرطوش.

نتائج للصهاينة

وتأتي العملية الشاملة بنتائج لصالح الكيان الصهيوني حيث يتم على قدم وساق تفريغ سيناء من سكانها لصالح صفقة القرن، التي يجري التسخين لها بالمنطقة عبر ضغوط اقتصادية على الأردن لإجبارها على تجاوز تعليقاتها على الصفقة التي يدفع باتجاهها السيسي وترامب وثالثهما نتانياهو.

الغريب في أحداث سيناء التي لم تتوقف منذ سنوات أن أعين الأمن والأجهزة العسكرية لا تشير بإصبع الاتهام نحو 8 آلاف من عناصر محمد دخلان العاملين في سيناء الذين يقومون بإثارة فوضى مستهدفة لصالح خلق بؤر من الأزمات وحروب داخل سيناء وتوريط الجيش في حروب مع القبائل والأهالي..لصالح إسرائيل حيث مازال دخلان رجل إسرائيل المفضل.

في نفس السياق واصل الجيش المصري، الأحد، عمليات تجريف أراضي المواطنين ومنازلهم الواقعة جنوب مدينة العريش ضمن مخطط إقامة حرم أمان لمطار العريش.

وكان الجيش المصري قد أطلق في 9 فبراير الماضي، هجوماً برياً وجوياً وبحرياً على كافة مدن محافظة سيناء، في إطار عملية عسكرية هي الأكبر في تاريخ المحافظة، والتي لا تزال مستمرة في ظل تواصل هجمات تنظيم “ولاية سيناء”، وتسببت العملية العسكرية بهدم آلاف المنازل، وقتل وإصابة مئات المدنيين، عدا عن اعتقال أكثر من خمسة آلاف مواطن دون مسوغ قانوني.

أرقام وبيانات عن “الشاملة”

ومؤخرا، دخلت العملية العسكرية الشاملة التي بدأها الجيش المصري في سيناء، شهرها الخامس، مع محاولة الجيش تخفيف الحصار المفروض على مدينة العريش، من دون باقي مدن محافظة شمال سيناء، في وقت عادت هجمات تنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم “داعش” بعد هدوء نسبي ساد المنطقة، خلال الأسابيع الماضية.

وعلى الرغم من الأرقام الكبيرة التي احتوتها بيانات المتحدث العسكري للجيش المصري حول أعداد المسلحين القتلى والاعتقالات العشوائية التي طالت آلاف المواطنين، والحديث عن السيطرة الأمنية على غالبية مناطق سيناء، إلا أن الهجمات الأخيرة للتنظيم كانت في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء، والتي لو صحّت البيانات، فكان من باب أولى أن تكون الأكثر أمناً من بقية المدن، لطبيعة التمركز الأمني فيها، والإغلاق الشامل لها.

وخلال الأسبوع الأخير من الشهر الرابع للعملية العسكرية، وبعد ثلاثة أشهر من انقضاء المهلة التي حددها عبد الفتاح السيسي لرئيس أركان الجيش المصري، محمد فريد حجازي، للقضاء على الإرهاب، وقع ما لا يقل عن 15 مجنداً بين قتيل وجريح في اعتداءات للتنظيم، في مدينة العريش ومحيطها، التي أُشيع أن حجازي زارها سراً في ذات الأسبوع، بينما واصل الجيش عمليات التجريف وهدم المنازل في مناطق رفح والشيخ زويد.

رسائل واضحة من الهجمات

ويرى متابعون للشأن السيناوي أن “تنظيم ولاية سيناء” أراد توجيه رسائل واضحة من الهجمات التي شنها أخيراً، من حيث المكان أنها جاءت في مدينة العريش ذات الثقل الأمني والعسكري والتي تعاني من حصار مشدد منذ بدء العملية العسكرية الشاملة، وفي رسالة التوقيت أنها جاءت بعد أسابيع من الهدوء الأمني النسبي الذي ساد غالبية مناطق سيناء وفي مقدمتها العريش، عدا عن أنها جاءت في الأسبوع الأخير من الشهر الرابع للعملية العسكرية”.

في المقابل، حاولت المؤسسة العسكرية المصرية إظهار المشهد الذي أرادته، من خلال الحديث عن ضربة أمنية تعرّض لها “الإرهابيون” باستهداف مجموعة مسلحين بعد اكتشاف مخبئهم في مدينة العريش، وذلك عقب ساعات قليلة من مقتل ضابط برتبة نقيب ومجندين من قوات العمليات الخاصة التابعة للداخلية المصرية. مع ذلك، فإن أياً من المصادر المحلية في مدينة العريش أو المستشفى العام في المدينة لم تذكر أي معلومات عن حدوث اشتباكات، أو ورود إصابات، أو جثث قتلى، مما أضعف الرواية الرسمية، التي جاءت لإظهار استتباب الأمن في سيناء، خصوصا مدينة العريش، في ظل عودة هجمات تنظيم “ولاية سيناء”.

زيارة سرية

كما أن المتحدث العسكري باسم الجيش المصري نشر، قبل أيام، مقطعاً مصوراً لجولة قال إنها لـ”حجازي” في مدينة العريش، في رسالة أخرى حاولت الإيحاء بأن “الوضع الأمني جيد ويسمح بزيارة الشخصية الثانية في وزارة الدفاع المصرية”. في المقابل، فإن ما أضعفها هو أن الزيارة جاءت بشكل سري، إن صدقت رواية المتحدث العسكري، ولم يشعر بها المواطنون، خصوصاً القاطنين في محيط الكتيبة 101 التي ظهر الفريق حجازي فيها، بينما لم يجرِ أي جولة ميدانية على الكمائن العسكرية التابعة للجيش في مدينة العريش، كما جاء في بيان المتحدث العسكري حول الزيارة.

تجريف “أبو حلو”

وفي مدينة رفح، بدأ الجيش المصري استعداداته لتجريف حي أبو حلو جنوب المدينة، الواقع على تخوم موقع كرم أبو سالم العسكري الإسرائيلي، على المثلث الرابط بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة مع سيناء. وهي المنطقة ذاتها التي شهدت عملية عسكرية واسعة قبل أسابيع عدة. ووفقاً لمصادر قبلية فإن “قوات الجيش أبلغت سكان تلك المنطقة بضرورة إخلاء حي أبو حلو خلال عيد الفطر (منتصف الأسبوع المقبل)، تمهيدا لتجريفه بشكل كامل”.

وحي “أبو حلو” المنوي هدمه واقع خارج نطاق المنطقة العازلة التي أعلن عنها الجيش قبل أربعة أعوام تقريباً، فازدادت الأسئلة حول الهدف من وراء هدمه في هذا التوقيت، قبل تأكيد مصادر قبلية أن “إسرائيل ممتعضة من الوجود السكاني قرب الموقع العسكري الأهم في جنوب قطاع غزة والمتمثل في موقع كرم أبو سالم شرق مدينة رفح الفلسطينية، والذي ادّعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ أسبوع، تفجير نفق للمقاومة الفلسطينية يمر من مناطق حي أبو حلو باتجاه الموقع العسكري”.

كما يُعتبر حي أبو حلو آخر نقطة يمكن من خلالها نقل البضائع والأدوية من سيناء لغزة، لينضم إلى أحياء وقرى مدينة رفح التي هدمها، وبالتالي تنتهي فصول نقل البضائع من سيناء لغزة بشكل شبه تام، مما يزيد الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 12 عاماً.

وبذلك تسير سيناء نحو غموض امني ومستقبل مجهول مصريا نحو السيطرة الصهيونية.

شاهد أيضاً

مجزرة رابعة والنهضة.. سقوط منصة القضاء 

مجزرة رابعة والنهضة.. سقوط منصة القضاء 

 تعمد العميل الصهيوني عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب توريط القضاء في انقلابه العسكري الفاشي علي التجربة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *