الخميس , 13 ديسمبر 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 شباب ينتحر ونساء تئنّ من الفقر والفلاح آخر أهداف السيسي.. نتائج مؤتمرات البسكلتة
تمديد الطوارئ للمرة السابعة..
تمديد الطوارئ للمرة السابعة..

شباب ينتحر ونساء تئنّ من الفقر والفلاح آخر أهداف السيسي.. نتائج مؤتمرات البسكلتة

بعد ختام أعمال قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في تدمير المرأة المصرية التي أفقرها النظام بالأسعار الجنونية، وختام أعمال تدمير الشباب المصري بوضعه في السجون والمعتقلات وتحت تأثير المخدرات والانتحار، والاستعاضة عنه باستيراد شباب من الخارج في مؤتمرات السيسي الشبابية بمدينة شرم الشيخ، بدأ نظام السيسي التحضير لختام أعمال الزراعة المصرية، التي تم تميرها بالمبيدات المسرطنة.

واقترحت لجنة الزراعة في برلمان العسكر، الثلاثاء الماضي، على الحكومة أن يكون العام 2019 عامًا للفلاح على غرار أعوام الشباب (2016)، والمرأة (2017)، وذوي الاحتياجات الخاصة (2018)، التي دمرها نظام السيسي، ليكون الفلاح هو آخر ما تبقى لنظام الانقلاب لإعلان خراب البلاد والعباد.

ووقف وراء اقتراح الفكرة برلمان العسكر، إلا أن نقيب الفلاحين الأسبق عبدالرحمن شكري سخر منها، وقال إن “الحكومة فعلت الكثير بالفلاح لا له”، معتبرًا أنها تنازلت عن حقوقه التاريخية في مياه نهر النيل (مليار متر مكعب سنويًا)، وتتراخى عن طرح خسائرها في المحادثات مع إثيوبيا بشأن تقاسم مياه النيل.

ونقلت شبكة أخبار “الجزيرة” عن شكري أن الحكومة أوقفت دعم الفلاح والزراعة وتربية الحيوانات، بل إنها جرمت زراعة الأرز والقصب والموز، وضيقت على الفلاح في استلام محصول القمح فتراجعت مساحاته المزروعة.

وتابع شكري: “كما أنها رفعت مدخلات الإنتاج، وزادت أسعار الأسمدة لصالح المصانع من 1500 جنيه للطن إلى 3290 جنيهًا بنسبة 220%”، موضحا أن “خسارة الفلاح بلغت 21 مليار جنيه (1.16 مليار دولار) دخلت جيوب أصحاب المصانع بنسب أرباح 400%”.

وقال: إن حكومة الانقلاب دمرت الزراعات الرئيسية بعدما طالبت الفلاح بزراعة القطن مع وعد بشرائه، ثم تراجعت فكانت النتيجة خراب بيوت”، متهمًا إياها “بالتراخي في أداء دورها بمراقبة بذور الطماطم المستوردة الملوثة بالفيروسات، التي تسببت في خسارة ثلاثة مليارات جنيه (165 مليون دولار)، وضياع محصول عشرة آلاف فدان في الوادي الجديد.

وأشار شكري إلى خسائر الفلاح في الأرز والذرة، وترك حيواناته لمرض”الحمى القلاعية” و”الوادي المتصدع”، ومنع تداول الدواجن الحية بين المحافظات، وحرمانه من العلاج والتأمين وتسويق محصوله بأسعار تناسب جهده، مضيفًا أن “هذا هو المطلوب للفلاح، فهل سيتحقق بتدشين عام باسمه؟”.

سوابق السيسي

وعن سوابق أيام السييسي في تدمير المواطن المصري ومعيشته، أكد أحد ضحايا هذه الأيام، من أبناء الإعاقة، الذي استبشر خيرًا عندما سمع أن السيسي خصص العام 2018 لأبنائنا متحدّي الإعاقة، خاصة بعدما سمعه يطالب المسئولين بتذليل العقبات.

وأضاف: “سارعت إلى الحصول على شهادة تثبت إعاقة ابني أحمد (20 عامًا)، لكني وجدت تعنتًا من إدارات التأهيل واللجان الطبية لمدة أربعة أشهر، لأفاجأ بأن الشهادة لا قيمة لها، فلا توجد تعيينات بالدولة، والقطاع الخاص يرفض ويتحايل على حق المعوق بالتعيين بنسبة الـ5% القانونية”.

ونقلت “الجزيرة” عن أنس (22 عامًا) إنه حصل على شهادة التأهيل ونسبة العجز 5% منذ عام 2013، وإن إدارات القوى العاملة في محافظة الشرقية أبلغوه بأنه لا مجال لتعيينه.

وأضاف: “بعد قرار السيسي تجدد أملي، لكنهم أرسلوني إلى العمل في مصانع القطاع الخاص بالعاشر من رمضان، التي طلبت مني المكوث في البيت مقابل 500 جنيه شهريًّا لا تكفي شيئًا، فاعتبرتها اعتداءً على حقي في الكسب والعمل”.

ويبلغ عدد ذوي الإعاقات 11 مليون مصري بنسبة 10.7% من السكان، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

عام المرأة

يقول التقرير: إن عام المرأة الذي خصصه السيسي، أسفر عن تفاقم حالة عدم الاستقرار الأسري وسجلت مصر عام 2017 أعلى نسب طلاق في العالم، كما بلغت عدد العوانس 472 ألفًا، في حين تعرضت 46% من المصريات للعنف.

ونقل عن “أم محمد” (48 عاما) -وهي بائعة في إحدى شوارع القاهرة- “ماذا يعني عام المرأة؟”، مضيفة “من يقول هذا الكلام لم يشاهد الحزن بوجوه النساء في الشارع والأسواق وطوابير الفراخ (المضروبة) وأخيرًا البطاطس، وعجزهن أمام غلاء الأسعار، وتدبير أمور المعيشة وتعليم الأبناء والزواج والطلاق”، وتابعت: “في مصر لا يهتم بنا أحد”.

 

شباب البسكلتة

ومع تخصيص السيسي عام 2016 للشباب، أقيمت مؤتمرات الشباب في مدن شرم الشيخ والقاهرة وأسوان، وبدأ السبت الماضي منتدى شباب العالم في شرم الشيخ.

غير أن الأرقام الرسمية رصدت ارتفاعا في معدلات بطالة الشباب عند 25.7% بواقع 20.5% للذكور و38.7% للإناث، حسب تقرير الجهاز المركزي للإحصاء في أغسطس/ 2018، بينما سجلت بطالة الشباب الجامعي 38.3%.

وفي نفس السياق رصدت عدة تقارير حقوقية صدر أحدها في سبتمبر 2016 للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (غير حكومية مقرها القاهرة) احتجاز السلطات المصرية أكثر من 60 ألف سجين سياسي، معظمهم من الشباب.

واستبدل السيسي الشباب المصري المعتقل في سجون الانقلاب والمنتحر من آثار انتشار البطالة والفقر، بشباب “البسكلتة” من خلال عملية الاستيراد التي استعان بها السيسي من الخارج لاستكمال مراسم زفة “الطرشان”.

شاهد أيضاً

شباب - عسكر - محاكمة

الهجرة.. حلم المصريين للهروب من همجية العسكر

لا يرغب الناس عادةً بالهجرة من أوطانهم إلى الخارج؛ ذلك أنّ الوطن عزيزٌ على قلب ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *