الأربعاء , 20 نوفمبر 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تقارير حقوقية 1 عائلة “مرسي” في خطر.. وتدعو العالم لإنقاذ ديمقراطية مصر
عبد الله نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي
عبد الله نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي

عائلة “مرسي” في خطر.. وتدعو العالم لإنقاذ ديمقراطية مصر

كشف عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقا، أسامة رشدي، عن أن عبدالله، النجل الأصغر للرئيس محمد مرسي، كان قد أعدّ مذكرة تكشف ملابسات وظروف اعتقال والده داخل السجون المصرية، فضلا عن الانتهاكات التي تحدث بحق أسرته.

جاء خلال المؤتمر الحقوقي، الذي عُقد، الأربعاء، بعنوان: “من المسؤول عن قتل الرئيس مرسي ومئات المعتقلين في مصر”، بنادي الصحافة بمدينة جنيف السويسرية.

وقال رشدي:” لم يهدأ عبدالله مرسي منذ وفاة والده في قفص المحكمة الزجاجي، وقد ترك ليموت بعد سنوات من الاختطاف، وسوء المعاملة، والحرمان من أبسط حقوقه كإنسان، فضلا عن كونه أول رئيس مدني منتخب”.

وأضاف: “لم يتحمل قلب عبدالله كل هذا الظلم الذي تعرض له والده، والذي تعرض له شخصيا بحبسه في اتهامات ملفقة، وحبس شقيقه الأكبر أسامة المسجون حتى الآن، وإدراج العائلة كلها على قوائم الإرهاب، ومصادرة أموالهم وحرمانهم من العمل ومن السفر”.

وأشار إلى أن “عبدالله توفي في 4 سبتمبر الجاري، وهو يبلغ من العمر (25 سنة)، في ظروف غامضة، وملابسات خطيرة، حيث مات خارج المنزل ونقل إلى المستشفى ميتا، واتهمت النيابة امرأة بقتله وأعلنت الوفاة على أنها سكتة قلبية مفاجئة”.

وشدّد على أنه “لا شفافية حول الواقعة التي يشوب أحداثها الريبة في كون عبدالله تعرض للقتل، كما تقول النيابة، إضافة إلى نشاطه لمعرفة حقيقة وفاة والده، ولذا فإننا نثبت الشك في طبيعة وفاته مع التهديدات التي مارسها النظام، والاعترافات التي ساقتها النيابة ورجال الأمن مع الوقائع المشبوهة، بالإضافة إلى ما قام به إعلام النظام في تشوية صورة عبدالله بعد وفاته كرواية تضليلة للحقيقة، والتي أثبت الطب الشرعي عكسها”.

واستطرد قائلا:” أراد عبدالله أن يرسل إليكم هذه الكلمات، ولم أكن أتخيل عندما كلفني بذلك أنني سأقرأها، وقد فارق دنيانا بأسرع ما كنا نتصور، رحمك الله يا عبدالله ورحم والدك، وها أنا أعرض كلمتك الأخيرة، والتي كنا نتداول فيها حتى قبيل ساعات من وفاتك المفاجئة”.

أقص على مسامعكم قصة أبي رحمه الله، والذي آمن بالديمقراطية والعدالة والتداول السلمي للسلطة وأخلص لقضايا الحريات وحقوق الإنسان فكان أول رئيس مدني منتخب لمصر سنة 2012، لم يكمل والدي إلا عاما واحدا في السلطة بعد انتخابه، إذ أن انقلابا عسكريا مخطط له قام عليه، وهدم التجربة الديمقراطية في مصر والعالم يتفرج.

لقد تلا وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي بيان الانقلاب العسكري في بلدي، وتولى السلطة بعدها، وهدم الحريات، والأحزاب، والديمقراطية، وحقوق الانسان لم تشهد مصر بعدها أيا من التعددية أو الحريات، وقد أدان تقرير للمقرّرين الخواص في الأمم المتحدة طريقة احتجاز الرئيس وبعض أفراد فريقه الرئاسي، ووصفوا الاعتقال بأنه تعسّفي.

وقد تعرض الرئيس لجريمة ثانية بعد الانقلاب العسكري، وهي الإخفاء القسري.

فقد أخفى المجلس العسكري الرئيس المنتخب محمد مرسي، في 3  يوليو 2013، وعيّن رئيسا مؤقتا بالمخالفة للدستور الذي لم يمض على إقراره بأغلبية ثلثي الشعب عدة أشهر، ولم يُستدَل على مكان احتجازه إلا في 4 نوفمبر 2013، أي لمدّة أربعة أشهر، دون أي زيارة أو معرفة مكانه، باستثناء زيارة منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي “كاترين أشتون” في 30 يوليو 2013، ولم تتعرف “أشتون” على مكان الرئيس، لكنها تحدّثت عن أنها تحدثت معه، وأنه في صحة جيّدة، في إطار جهود الوساطة الدولية.

وتبعتها أيضا زيارة وفد الاتحاد الإفريقي، برئاسة رئيس مالي السابق “ألفا عمر كوناري”، بعد أن جمّد الاتحاد عضوية مصر بسبب الانقلاب العسكري.

كان أول ظهور للرئيس في 4  نوفمبر 2013، في جلسة المحاكمة، بعد إخفائه قسرا لمدّة أربعة أشهر، دون معرفة مكانه، ولا عرضه على النيابة، ولا لقاء محاميه، في محاكمة سياسية، بالمخالفة للدستور الذي ينص على إجراءات خاصة لمحاكمة الرئيس، وقد رفض الرئيس الاعتراف بسلامة إجراءات المحاكمة، وطعن في ولايتها.

أثبتت تسريبات أذيعت في وسائل الإعلام في شباط 2015 تآمر المجلس العسكري علي الرئيس، وطريقة اخفائه قسريا، حيث قاموا بالاتفاق مع النائب العام وبطلب منه بتزوير المستندات والقرارات المتعلقة بمكان احتجاز الرئيس، وذلك بمعرفة السيسي وكبار جنرالاته، ووزير الداخلية، وقد أكّدت صحة هذه التسريبات شركة دولية متخصّصة في الطب الشرعي، ومطابقة الأصوات وهي شركة:

(J P French Associates) ومقرها لندن، وذلك في تقرير رسمي لها حول مقارنة الأصوات المنسوبة لهؤلاء القادة العسكريين بأصواتهم الحقيقية.

رغم التفاوض الذي حاول كثير من الأطراف التوسّط فيه، مُتمثلا في الخارجية الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والإتحاد الإفريقي، ثم دول عربية مثل الإمارات، وقطر، إلا أنه وفق ما كشفه د. محمد البرادعي، المستقيل من منصب نائب رئيس الجمهورية الذي عيّن بعد الانقلاب (في لقاءات تليفزيونية وكتابات سابقة له) أن السيسي ومجلسه العسكري سعى لإفشال أي حل سياسي.

بل ولجأ السيسي لإرتكاب مذابح ضد رافضي الانقلاب المطالبين بالديمقراطية، كما حدث خلال مجزرة فضّ اعتصامَيْ رابعة العدوية والنهضة في 14  أغسطس 2013، حيثُ قُتل أكثر من 1100 متظاهر سلمي، بجانب مذابح قبلها مثل الحرس الجمهوري والمنصّة، وأخرى بعدها، وإصراره على عدم القبول بالتفاوض، لأنه لم يكن في مصلحته، وهو ما يعكس رغبته في الاحتفاظ بالسلطة مهما كانت الجرائم والدماء.

وبعد جلسات المحاكمة، نُقل الرئيس مرسي إلى سجن برج العرب، وكان برفقته رئيس ديوانه السفير رفاعة الطهطاوي، في الفترة الأولى، قبل الفصل بينهما بعد ذلك.

في السابع من  نوفمبر 2013، كانت أول زيارة لأسرة الرئيس له في مقر احتجازه، شارك فيها زوجته وأبناؤه أسامة وعمر وعبدالله والشيماء، ولم يحضرها ابنه الأكبر أحمد، وكانت بناء على اتصال أمني من عقيد اسمه “باسل” من جهاز الأمن الوطني.

إن أسرة الرئيس مرسي زارته 3 مرّات فقط، ليس في أيّ منها زيارة جمعت كل أفرادها، فإما يُستثنى البعض، أو يكون أحد الأبناء معتقلا أو ممنوعا من الزيارة.

تأكّد بالمعلومات (وفق زيارة الرئيس) أنه منذ كانون الثاني/ يناير 2015، تمّ نقله إلى سجن “ملحق المزرعة”، وتمّ فصل السفير رفاعة الطهطاوي عنه (حبس انفرادي).

وفي نيسان/ أبريل 2015، حُكم على الرئيس محمد مرسي بالسجن لمدّة 20 سنة، في قضية “أحداث الاتحادية”، وكانت المفاجأة في الحيثيات، أن الرئيس صدر الحكم ببراءته من قتل المتظاهرين، وحُكم عليه بتهمة الانضمام إلى جماعة غير مشروعة، يُقصد بها حزبه السياسي الذي شارك في الانتخابات البرلمانية قبل ذلك، في قضية هزلية أدهشت العالم.

في  يونيو 2015، حُكم على الرئيس مرسي بالإعدام في قضية «التخابر مع حماس»، وبالسجن المؤبّد في قضية «اقتحام السجون».

وفي حيثيات الحكم، بُرّئ الرئيس من تهمة «التخابر مع قطر»، وأُدين بالتهمة السابقة نفسها (الانضمام إلى جماعة غير مشروعة)، وهي أحكام وُصفت بالسياسية.

وقد أكّد الرئيس -خلال جلسة محاكمته الأخيرة قبل وفاته- أن جميع الأحكام صدرت ببراءته، وأنه بريء من كل ما يُسيء للشعب المصري، وأن الأحكام كانت بسبب انتمائه السياسي، الذي اختاره الشعب رئيسا على أساسه.

بدأت إجراءات القتل العمد للرئيس، منذ تاريخ 29  يونيو 2015، حيث تمّ الدخول عليه الساعة الثالثة فجرا بالسلاح، وإيقاظه بطريقة غير آدمية وغير لائقة، ثم تهديده وترهيبه وإهانته والتطاول عليه، بجانب مصادرة كل متعلّقاته الشخصية، من سرير، ودواء، وطعام، وملابس، وأدوات نظافة، وغيرها، وتُرك –فقط- بالملابس التي كان يرتديها، واستمر هذا الوضع لأسابيع.

تحدّث الرئيس، في جلسة محاكمته بتاريخ 8  أغسطس 2015، عن جريمة كبرى يتعرّض لها.

وأشار إلى إجراءات ووقائع في محبسه، موضحا أن مستوى السكر في الدم يوم 21  يونيو 2015، كان منخفضا جدا (63)، وقال إن هذا ناتج عن طعام تناوله، حيث قُدّمت له وجبة وعصير، لو تناوله لأدى إلى جريمة كبرى.

وأضاف الرئيس مرسي، أن هذا الموقف تكرّر في اليوم التالي (22  يونيو)، وأن هناك خمسة أحداث تكرّرت مرّتين، بدأت قبل هذه التواريخ بثلاثة أسابيع، بما يُمثّل خمس جرائم، مؤكّدا وجود تهديد مباشر وواضح له، وأن هناك ممارسات ضدّه تُعد جرائم، وأنه يطلب منذ مدّة عرضه على اثنين من أساتذة الطب، ونقله إلى مركز طبّي خاص على نفقته.

وفي جلسة محاكمته بتاريخ 6مايو 2017، طلب لقاء هيئة الدفاع، لمناقشة تعرّض حياته للخطر داخل مقر احتجازه، كما شكا منعه تماما من رؤية أسرته ومحاميه، منذ أربع سنوات.

وفي جلسة بتاريخ 7 يونيو 2017، لم يظهر الرئيس محمد مرسي بصحة جيّدة، وطلب التحدّث لهيئة المحكمة، لكنها رفضت السماح له بذلك، فاشتكى إلى المحاكَمين المودَعين في القفص المجاور له، بأنه “قد تعرّض منذ زيارة أسرته له (يوم 4 يونيو 2017) لحالتَي إغماء وغيبوبة سكّر كاملة”، دون أدنى رعاية طبّية تليق بحالته الصحية.

بتاريخ 8  يونيو 2017، توجّهت هيئة الدفاع عن الرئيس محمد مرسي للمطالبة بعلاجه.

وكان رد النائب العام أن ملف الدكتور مرسي أكبر منه، وأنه لا يستطيع تقديم شيء، لكنه سيحاول مع أصحاب القرار.

وفي جلسة 23  نوفمبر 2017، تحدّث مُجدّدا عن تدهور حالته الصحية، وما يخص مرض السكري ومستوى نظره، وأنه يحتاج نقله إلى مستشفى خاص لإجراء عملية تركيب دعامة في عينه اليسرى التي يكاد لا يرى بها، وأنه يشعر بالمرض.

في 17  يونيو 2019، تُوفي الرئيس محمد مرسي أثناء جلسة محاكمته، أمام القاضي الذي اشتكى أمامه (منذ 8  أغسطس 2015) تعرّض حياته للخطر، وهو “محمد شيرين فهمي”.

وكان الرئيس قد تحدّث في الجلسة الأخيرة قبل وفاته، وأكّد أنه يعاني أمراضا، وأن ظروف احتجازه غير آدمية، وأن حياته في خطر.

وقال إن لديه معلومات خطيرة يريد كشفها للمحكمة تثبت براءته، لكنها تمسّ الأمن القومي، مؤكّدا أن جميع المحاكم برّأته مما يُسيء للشعب المصري، وأن الأحكام الصادرة ضدّه بسبب انتمائه السياسي.

وبعد رفع الجلسة بدقائق، سقط الرئيس على الأرض مغشيّا عليه، داخل قفص زجاجي معزول، لا يسمع منه أحد شيئا، واستمر أكثر من 20 دقيقة مُغلَقا عليه في القفص دون أن يسعفه أحد، ورفض أفراد الأمن التدخّل، رغم وجود سيارة إسعاف وأطباء داخل المحكمة، وأساتذة طب كان يمكنهم محاولة إنقاذ حياته.

لم يُنقل الرئيس إلى مستشفى متخصّص، بل إلى مستشفى السجن الذي لا يتوافر فيه أيّ إمكانات للتعامل مع حالته، كما أن الترتيبات الأمنية داخل السجون والمحاكم يومها، كانت تشير إلى أن هناك حدثا ما سيقع.

أذاع التلفزيون الرسمي خبر الوفاة، بعد سقوط الرئيس بأقل من ساعة، على غير المعتاد من تأخر الخبر لحين التأكّد منه، وكان إعلان الخبر والرئيس لا يزال في سيارة الإسعاف، وصدرت أوامر بنقله إلى مستشفى السجن وليس أيّ مستشفى آخر.

أُعلنت وفاة الرئيس محمد مرسي، الساعة 4:35 مساءً، على التلفزيون الرسمي للدولة، وتسلّمت الأسرة شهادة الوفاة، بأنه مات الساعة 11:34 ليلا، وهو أمر يدعو للدهشة! هل مات الرئيس عصرا أم في منتصف الليل؟

ولم تتسلّم الأسرة تقرير الطب الشرعي، ومُنعت جنازته، ولم يُدفن في مسقط رأسه حسب وصيته، وتعاملت أجهزة الأمن مع الأسرة ومعه بطريقة سيّئة غير لائقة، حيث منعوا عزاءه ونعيه وجنازته، وحاصروا منزله وقريته.

واختتم عبدالله مرسي مذكرته بالمطالبة بالآتي:

أولا: أطالب بفتح تحقيق في ملابسات وفاة والدي الرئيس محمد مرسي، وخاصة مع وجود شواهد تثبت قتله، بعد تهديده أكثر من مرّة، وما تعرّض له في محبسه بعد الانقلاب العسكري.

ثانيا: على العالم التحرك لإنقاذ الديمقراطية التي تم قمعها في مصر ومحاكمة المجرمين لا الإعتراف بهم والسكوت على جرائمهم.

ثالثا: أسرة الرئيس لا تمارس أيّ عمل سياسي، ومحظور عليها التنقّل وممارسة الحياة الطبيعية، واستخراج الأوراق الثبوتية للأبناء ممّن يحملون جنسيات أخرى، وممنوعون -كذلك- من السفر بعد إدراجهم على ما تُسمّى “قوائم الإرهاب”، وغير مسموح لهم بالعمل، إلى جانب مصادرة جميع أموالهم، ولا يزال أخي أسامة معتقل في السجون بتهم سياسية ملفقة لمجرد أنه محامي والدي، رحمه الله، لذا أطالب بخروجه من المعتقل ومن المكايدات السياسية التي تسعي السلطة لها.

كما أرى أن أسرتي مُهدَّدة، وأفراد عائلتي يُعامَلون معاملة عنصرية، وتُلفّق لهم القضايا، وحياتهم في خطر.

أشكركم على سعة صدركم للاستماع لقضيتنا داعيا الله لكم وللعالم بالخير والأمن والسلام.

شاهد أيضاً

صندوق السيسي السيادي بيع مصر جملة وقطاعي

خبراء: صندوق السيسي السيادي بيع للوطن جملة وقطاعي

 هل يكون مصير صندوق مصر السيادي على غرار صندوق «تحيا مصر»؟، أم تنجح القاهرة في ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *