الخميس , 9 يوليو 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 عنصرية مقيتة.. مستشفيات القوات المسلحة وجهاز الشرطة محرمة على غير المصريين

عنصرية مقيتة.. مستشفيات القوات المسلحة وجهاز الشرطة محرمة على غير المصريين

في سياسة تدل على العنصرية المقيتة التي تشهدها مصر منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013، رفضت حكومة العسكر خضوع المصريين المدنيين المصابين بفيروس كورونا لمستشفيات القوات المسلحة وجهاز الشرطة.

حيث أكد مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، رفض الحكومة القاطع لاقتراحات تخصيص بعض المستشفيات التابعة للقوات المسلحة وجهاز الشرطة، لعزل المصابين بفيروس كورونا من المدنيين، بحجة أن تلك المستشفيات تحكمها قوانين ولوائح خاصة، فضلاً عن توافر مئات الأسرة لحالات الإصابة الحرجة بالفيروس، في مستشفيات العزل التابعة لوزارة الصحة والسكان بمختلف المحافظات.

وأشار مصدر مطلع في نقابة الأطباء، إلى أن مدبولي رفض التطرق إلى هذه الاقتراحات خلال اجتماعه مع نقيب الأطباء حسين خيري، اليوم الخميس، مشدداً على ضرورة تكاتف الحكومة والأطباء معاً لتخطي أزمة وباء كورونا الذي يعاني منه العالم أجمع، وعدم الحديث مجدداً عن مستشفيات الجيش والشرطة، لما تثيره من لغط في الشارع، بوصف خدماتها تقتصر على أفراد المؤسستين العسكرية والشرطية.

وذكر المصدر أن “نقيب الأطباء تحدث عن أزمة تكليف الأطباء دفعة مارس/ آذار 2020، والبالغ عددهم 7 آلاف طبيب، ورفضهم النظام الجديد للتكليف المعلن من وزارة الصحة، فضلاً عن تطرقه إلى مسألة حماية أفراد الأطقم الطبية، وضرورة توفير مستلزمات الوقاية لهم في المستشفيات”، مشيراً إلى أن مدبولي وعد بفتح قناة للتواصل المباشر بين مجلس الوزراء والنقابة، بغرض تذليل أي مشكلات قد يواجهها الأطباء، وتلبية مطالب النقابة في أسرع وقت ممكن.

وبحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء، قال مدبولي إن “الدولة تقدّر جهود الأطباء في مواجهة أزمة انتشار فيروس كورونا، وتعمل على تقديم الدعم والمساندة لجميع أفراد الأطقم الطبية لتمكينهم من تقديم الخدمة الطبية للمواطنين”، مستطرداً أن “الدولة المصرية تتكاتف دوماً في وقت الأزمات، قيادةً وحكومةً وشعباً، لتحقيق هدف واحد هو المصلحة العامة لهذا الوطن وأبناءه”، على حدّ تعبيره.

وأعلن مدبولي موافقة مجلس الوزراء على فتح باب التظلمات لطلبات التكليف للأطباء، مع سرعة تكليفهم بالعمل في مستشفيات وزارة الصحة لمجابهة أزمة فيروس كورونا، وكذلك العمل على تأهيل وتدريب أطباء الامتياز بالدفعة الحالية لمختلف كليات الطب، والتركيز على إكسابهم مهارات العمل بأقسام الطوارئ، والرعاية الحرجة، ومكافحة العدوى، إلى جانب الموافقة على إعلان وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين بمختلف الجامعات.

ووجه مدبولي التقدير والاحترام والتحية لكلّ الأطقم الطبية العاملة حالياً في مواجهة أزمة فيروس كورونا، باعتبارهم خط الدفاع الأول في التعامل مع هذه الأزمة، مؤكداً دعم الحكومة الكامل لمختلف جهودهم في مجابهة العدوى، وحرصها الدائم والمستمر على حمايتهم من الإصابة بالفيروس، والعمل على توفير كل ما يلزم لذلك، من خلال تخصيص نسبة من الأسرة داخل كلّ المستشفيات للأطقم الطبية حال إصابتهم.

وأشار رئيس الوزراء إلى إجراء نحو 8900 تحليل PCR، و20 ألف تحليل سريع للكشف عن الإصابة بالفيروس لمختلف الأطقم الطبية منذ بداية أزمة فيروس كورونا، مع الإسراع في الإعلان عن وظيفة زميل وزميل مساعد بهيئة المستشفيات التعليمية التابعة لوزارة الصحة، وتكليفهم بالعمل بالمستشفيات التابعة لها، والبالغ عددهم نحو 1200 طبيب، على أن يتم تدبير التكلفة السنوية المُقدرة لتمويل تلك الوظائف.

كما شدد على ضرورة المتابعة المستمرة لمخزون المستلزمات الطبية في المستشفيات، بما يضمن توافرها بالكميات المطلوبة، وفي الوقت المناسب، لكلّ المستشفيات على مستوى الجمهورية، مكلفاً هيئة الشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي (هيئة اقتصادية تتبع رئاسة الوزراء) بمتابعة هذا الملف، والتأكد من وجود رصيد ومخزون كافٍ ومستمر من المستلزمات الطبية بكلّ المستشفيات.

وتطرق رئيس الوزراء إلى ما يتم اتخاذه من إجراءات في استراتيجية التعامل مع الحالات الموجبة، وما شمل ذلك من ضم نحو 320 مستشفى من المستشفيات العامة والمركزية غير التخصصية، والتي تتبع وزارة الصحة والسكان، لخدمة فحص الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا، وتقديم العلاج اللازم لتلك الحالات، إلى جانب المستشفيات الجامعية على مستوى المحافظات، وعددها 10 مستشفيات.

ودخلت المواجهة بين الأطباء والحكومة مرحلة جديدة من التصعيد الذي يُهدد المنظومة الصحية بالانهيار، على وقع ارتفاع حالات الإصابة والوفاة بين صفوف الأطباء، وتعدد الاستقالات المقدمة منهم “احتجاجاً على إهمال وزارة الصحة للمستشفيات، وعدم توفير مستلزمات الوقاية للأطباء، أو تمكين الأطقم الطبية من أداء عملهم في مواجهة جائحة كورونا”.

وكان مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية محمد عوض تاج الدين، قد قال، في تصريحات إعلامية مساء أمس الأربعاء، إن “ذروة جائحة فيروس كورونا في مصر ستكون بعد أسبوعين بعد الآن”، داعياً إلى تكاتف كلّ مؤسسات الدولة للخروج من هذه الأزمة إلى برّ الأمان، وتخصيص خطوط ساخنة في جميع المحافظات، لتلقي بلاغات الإصابات الجديدة، والحالات المشتبه في إصابتها بالعدوى.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية، الأربعاء، تسجيل 910 حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا الجديد، في أعلى رقم يومي يتم تسجيله حتى الآن، بزيادة أكثر من 110 حالات عن أعلى رقم يومي سابق، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة في مصر إلى 19666، فضلاً عن وفاة 19 حالة، ليصل العدد الإجمالي لحالات الوفاة حتى الآن 816، بنسبة 4.1% لإجمالي الإصابات.

…………..

المصدر: العربي الجديد في 28 مايو 2020

شاهد أيضاً

عادل سليمان يكتب: الشرق الأوسط وبقايا الدول

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي المنطقة من قلب العالم التي تشمل غرب آسيا وشمال أفريقيا، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.