الخميس , 13 أغسطس 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 سلايدر 1 محمد البلتاجي.. القائد في الميدان والصامد في وجه السجان (فيديو)
تعاطف شعبي من الدكتور محمد البلتاجي

محمد البلتاجي.. القائد في الميدان والصامد في وجه السجان (فيديو)

سيظل الدكتور محمد البلتاجي رمزا من رموز مصر خلال تاريخها الحديث، وقائدًا من أبرز قادة ثورة 25 يناير، أدهشت شجاعته الجميع، فأضحى فارسا قلما يجُود الزمان بمثله، مغوارا لا يخشى فى الله لومة لائم، حتى فى أصعب المواقف تجده، حتى بات أيقونة ثورة 25 يناير 2011 الباسلة.

والدكتور محمد البلتاجي هو واحد من أبرز رموز ثورة يناير.. القائد في الميدان.. والصامد في وجه السجان، وهو القيادي بجماعة الإخوان والمعتقل في سجون الانقلاب، وأحد قادة الثورة في مراحلها المختلفة حتى وصف موقفه يوم موقعة الجمل بأنه بطولة فارقة سيذكرها التاريخ بأحرف من نور.

ضرب الدكتور البلتاجي مثلا رائعا في الصمود والثبات على المبدأ والتضحية حتى أصبح نموذجا يحتذي به بين الشباب، حتى أصبحوا يتواصون بينهم لقول بعضهم لبعض “اثبت وخليك بلتاجي”.

من هو البلتاجي؟

ولد عام 1963 في مدينة كفر الدوار، ويقيم في شبرا الخيمة، متزوج وله خمسة أولاد “عمار، أنس، أسماء، خالد، حسام الدين”.

حصل على البكالوريوس من كلية الطب بـ”جامعة الأزهر” عام 1988، ثم نال الماجستير عام 1993 ونال درجة الدكتوراه عام 2001.

صدر قرار تعيينه معيدًا بـ”مستشفى الحسين الجامعي”، وعمل طبيبًا مقيمًا بقسم الأنف والأذن والحنجرة ما بين عامي 1990 و1993، ثم تم تعينه بوظيفة مدرس مساعد بقسم الأنف والأذن والحنجرة في “كلية طب الأزهر”، لكن الجهات الأمنية أصدرت توصية بوhttps://www.youtube.com/watch?v=qSnZwiDWouIقف قرار التعيين فتعطل تسلمه للوظيفة لمدة أربع سنوات حتى صدور قرار “محكمة القضاء الإداري” بأحقيته في تسلم الوظيفة.

تاريخه السياسي

شارك مع رموز العمل الطلابي بالجامعات المصرية في توحيد موقف الطلاب حاشد تأييدًا لقضية الجندي المصري الشهيد (سليمان خاطر)، كما شارك في سفينة الحرية لرفع الحصار عن غزة.

ترشح لعضوية مجلس الشعب عام  2005 عن دائرة شبرا الخيمة، على مقعد الفئات عن كتلة “الإخوان المسلمين”، وhttps://www.youtube.com/watch?v=ZCI05_b8YJAفاز باكتساح من الجولة الأولى، وأصبح عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب المصري 2012، وارتبط اسمه بقضايا جماهيرية عديدة منها “عبارة السلام 1998، إنفلونزا الطيور، رغيف الخبز، قانون المرور، قانون الضرائب العقارية، ارتفاع الأسعار”.

كان له دور في تأسيس “المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين” في عام 2007 بجاكارتا ومثل مصر في عضوية مجلس إدارته،وانتخب فيما بعد عضوا في اللجنة التنفيذية بـ”المؤتمر القومي الإسلامي” وهو المؤتمر الذي حافظ على مساحة عمل مشترك بين التيارين القومي والإسلامي على الساحة العربية في السنوات الأخيرة.

وشارك إلى جانب عدد من الرموز الوطنية من مختلف التيارات السياسية في تأسيس الحملة المصرية ضد التوريث في أكتوبر2009.

لم يغره كرسي البرلمان ولا أستاذية الطب ولا السياسة، فقد عرف عنه التواضع وكان مثالا في النجاح والتفاني في العمل وغدا رمزًا للعزيمة والتفاني والبطولة.

الدكتور محمد البلتاجي

القضية الفلسطينية

كما ارتبط اسم البلتاجي بالدفاع عن القضية الفلسطينية، فشارك في تأسيس “الحملة الشعبية المصرية لفك الحصار عن غزة”، ومثل مصر في عضوية “اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة” وكان له دور بارز في مواجهة المواقف الرسمية المصرية والعربية أثناء الحرب على القطاع.

لم يكتف بدوره في اللجنة الدولية لكسر حصار غزة، لكنه شارك ضمن نشطاء دوليين في سفينة “مرمرة” التركية، وكان رئيس الوفود العربية المشاركة في “أسطول الحرية” الذي سعى عمليا إلى كسر الحصار عن القطاع.

ثورة 25 يناير

ما أن تذكر ثورة الخامس والعشرين من يناير حتى يذكر الدكتور محمد البلتاجي، الذي تبنى هذه الثورة وعمل على إنجاحها وإنقاذها في كل مراحلها، وحاول في الميدان والبرلمان الجمع بين مكوناتها وتقريب وجهات النظر بينهم، ومحاربة أعداء الثورة بكل قوة ووضوح.

ولا يختلف اثنان من الثوار حاليا على أن الدكتور محمد البلتاجي واحد ممن يدفعون ثمن ثورة يناير، سواء بالتعذيب أو الاعتقال أو بتشويه صورته بالكذب والتضليل، ففي صباح 25 يناير 2011، شاهده الجميع نواب الإخوان المسلمين تحاصرهم أرتال الأمن المركزي، يهتفون ضد من دعاهم لأن “يتسلوا” ويدعون لحياة ديمقراطية سليمة.

وبعدها بأسبوع، رأى ثوار يناير الحشود الهادرة القادمة زحفا من شبرا في 2 فبراير 2011، شهد بها القاضي والداني، واجه بها اللواء “عبد الفتاح” الذي سعى في الميدان إلى مكان لفلول مرتضى ومحمد أبو العينين وفتحي سرور ورجب حميدة، في موقعة البغال والجمال، حسب الحوار الشهير للبلتاجي مع منى الشاذلي.

وفي ذلك الوقت، تداول ثوار يناير هذه التغريدة “عاجل: خمسة اّلاف من شباب شبرا بصحبة النائب السابق محمد البلتاجي يتجهون الى ميدان التحرير لحماية ونجدة الشباب المصرى المعارض لحكم مبارك”، في الوقت الذي رأى آخرون أن حشود قادها محمد البلتاجي قاربت 10 آلاف مصري، كان لها دور كبير في حماية الثوار في ميدان التحرير وإنقاذ ثورة يناير قبل أن تموت في مهدها.

وقد وقف البلتاجي ضد المجلس العسكري ودعا إلى تسليم السلطة.

ومع الركعة الأخيرة من صلاة مغرب يوم 11 فبراير، يسارع البلتاجي للثوار “ألا تغادروا الميدان”، وكان يرى أنه لا أمل فى التغيير إلا بعد رحيل مبارك ونظامه بشكل كامل، وقال يومها: “لا أمل ولا تغيير إلا فى وجود مؤسسات منتخبة، برلمان منتخب، صياغة دستور جديد للبلاد، رئيس منتخب، وقتها تستريح ضمائرنا بأن ثورتنا نجحت”.

وانتخب البلتاجي أمينا لحزب الحرية والعدالة بالقاهرة ثم بعد ذلك أصبح عضو المكتب التنفيذي للحزب أكبر الأحزاب المصرية بعد الثورة والذي أصبح منه رئيس الجمهورية المنتخب.

وكان البلتاجي من الذين عرفوا اهداف السيسي ومقاصده من أول أيام الثورة، حيث اتهم السيسي يمسئوليته عن موقعة الجمل الشهيرة في 2 فبراير 2011.

بعد الانقلاب

وكما كان سياسيا ناجحا وثائرا شجاعا في وقت الحرية، لم تفت في عضده البدلةُ الحمراء في سجن العقرب، فكان مثالا للصمود والثبات على المبدأ رغم تعمد إهانته وكثرة تعذيبه وحبسه في زنزانة انفرادية بدورة مياه ومنع دخول الطعام والدواء والزيارات إليه.https://www.youtube.com/watch?v=J7MLICCKAU8

فبعد الانقلاب العسكري، تعرض البلتاجي لمحنة كبيرة، حيث اعتقلته قوات الانقلاب في 29 أغسطس 2013، بعد أيام من استشهاد ابنته أسماء (17عاما) برصاصة في الصدر خلال جريمة فض اعتصام رابعة.

كما اعتقل ابنه أنس الطالب في كلية التربية بجامعة عين شمس. واعتقل ابنه خالد الطالب بالصف الثالث الثانوي، لكن أفرج عنه في يناير 2015، فيما تعرض ابنه حسام الطالب بالصف الثالث الإعدادي لمضايقات وملاحقات أمنية باستمرار، واضطر ابنه عمار -الذي اعتقل بعد فض اعتصام رابعة- لمغادرة البلاد في اتجاه تركيا بعد الإفراج عنه لما وجد نفسه أمام أربعة بلاغات ضده لدى النائب العام.

كما حكم على زوجته بستة أشهر سجنا غيابيا بتهمة الاعتداء على حراس سجن طرة -العام الماضي- أثناء زيارتها للبلتاجي في السجن. كما قرر مجلس جامعة الأزهر في مايو 2015 إنهاء خدمة محمد البلتاجي، كأستاذ مساعد بكلية الطب للبنين بالقاهرة.

ورغم كل ذلك لم تلن له قناة ولم تنثني منه عزيمة، وما أن تتاح له فرصة الكلام خرج يزأر كالأسود و يجهر بالحق كعادته..

اعتقاله

جرى اعتقاله في أغسطس 2013،  بعد مواقفه القوية في مقاومة الانقلاب من على منصة اعتصام “رابعة العدوية”، وبعد “مجزرة رابعة” قال إن “الإخوان” لن يلجئوا للعنف في مواجهة الانقلاب الذي قتل من المصريين أضعاف من قتلوا أثناء العدوان الصهيوني على غزة عام 2008″.

كما استشهدت ابنته أسماء في مذبحة فض رابعة العدوية واعتقل ابنه عمار قبل أن يتم الإفراج عنه بعد أشهر من منع والدته وأسرته من زيارتهما.

ولفق الانقلاب العديد من الاتهامات الهزلية للدكتور البلتاجي للانتقام منه على موقفه البطولي في ثورة يناير من بينها “التحريض على القتل” و “إهانة القضاء”، حيث حكم عليه بالإعدام في هزلية ” فض اعتصام رابعة” و35 سنة سجنًا، فى قضايا مختلفة.

وحكم على البلتاجي في عام 2014 بالسجن عشرين عاما بمزاعم “اختطاف وتعذيب رجلي شرطة في ميدان رابعة”، وبالسجن عشر سنوات أخرى بتهمة “قيادة جماعة إرهابية”، وهي جماعة الإخوان وفق تصنيف سلطات الانقلاب.

وحكم عليه بالسجن 15 سنة بتهمة “تعذيب مواطن مصري” خلال ثورة 25 يناير.

وفي أواخر عام 2014، حكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات، بعد إدانته بتهمة “إهانة المحكمة”، وفي عام 2015 قضت محكمة الجنايات في القاهرة بإعدامه شنقا في “قضية التخابر” مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

انتهاكات

البدلة الحمراء التي ارتداها نظرًا للحكم عليه بالإعدام أكثر من مرة لم تفت في عضده، فكان مثالاً للصمود على المبدأ رغم إهانتة وقسوة الزبانية في تعذيبه وحبسه في زنزانة انفرادية ومنع الدواء والطعام والملابس والزيارة إليه.

وتعرض الدكتور البلتاجي لمحاولات قتل عدة داخل مقبرة العقرب فقد “قام مسئولان أمنيان بإجباره على خلع ملابسه وتعذيبه وتصويره عاريا”.

ذكرت أسرة البلتاجي أنه “في اليوم التالي لتعذيبه، وفي أثناء حضوره جلسة من جلسات المحكمة، تكلم فيها البلتاجي أمام هيئة المحكمة عن التعذيب الذي تعرض له، وبمجرد رجوعه إلى حبسه ثانية دبرت له محاولة اغتيال عرض تفاصيلها أيضًا أمام هيئة محكمة أخرى، ولكن لم تحرك ساكنا، ولم يفتح تحقيق بهذه الوقائع”.

ورصدت الأسرة “اقتحام زنزانته ليلاً بصحبة كلاب بوليسية، من قيادات أمنية بارزة، وتعطيل الكهرباء عن الزنزانة، وإصابته جسديًّا بسبب نشوب حريق مقصود في زنزانته الانفرادية ليلا، في وقت سابق”.

شاهد أيضاً

الجيش الالكتروني المصري

قصة شركة مصرية مرتبطة بالجيش أغلق «فيسبوك» صفحاتها لنشرها احبار كاذبة

اعتقل نظام السيسي العديد من الصحفيين والنشطاء بحجة نشر اخبار كاذبة، بينما يقوم النظام بتكوين شركات كل مهمتها نشر الاخبار الكاذبة للتأثير علي الرأي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.